|
(ومينز إي نيوز)— سيصادف انتهاء الولاية الأولى لباراك أوباما كرئيس مع الذكرى الخمسين لاكتشاف حبوب منع الحمل.
وغيّرت حبوب منع الحمل حياة النساء والعلاقات الجنسية والإنجابية على نحو حاسم. وشكلّت هذه بداية إحدى التغيرات الاجتماعية المهمة للتاريخ المعاصر. واعتُبرت مهمة بقدر اكتشاف الصحافة المكتوبة والثورة الصناعية.
وعلى غرار التغير الاجتماعي كلّه تمّت مناقشتها على نحو ساخن، وهي موضع حرب ثقافية لم تنته.
وسار الترويج لحبوب منع الحمل – وحق المرأة في السيطرة على خصوبتها – قدماً وبسرعة في السنوات العشرين الأولى وغذّاها محرّك يُعرف بالنسوية. ولكن منذ ذلك الوقت، وخلال السنوات العشرين الماضية، تمّ تأجيله بسبب الدين.
والسؤال الذي يُطرح حالياً هو ماذا سيحصل تحت إدارة أوباما؟
لقد حقّق الكثير حتى الآن.
وزاد أوباما الأموال الفيديرالية لتنظيم الأسرة والنساء ذوات الدخل المتدني وطلاب الكلية وجعل وسائل منع الحمل الطارئة متوفرة للفتيات في سن الـ17 والنساء الأكبر سناً.
وأعاد الاحترام إلى حقوق متلقّي المساعدة الخارجية الأميركية للمشاركة في الجهود لجعل الإجهاض شرعياً ومتوفراً في بلدانهم – وهم يستخدمون أموالهم الخاصة وليس الأموال الأميركية.
وموّل بالكامل جهود الأمم المتحدة لتوفير تنظيم الأسرة وخدمات صحة الأمّهات الحوامل للنساء في مختلف أنحاء العالم. ويعد بأن تستند القرارات حول الصحة على العلوم والخير العام وليس الإيديولوجيا. ونأمل أن يقود ذلك إلى تربية جنسية شاملة ومستندة على الاثبات وهذا هدف لم يتحقّق بعد.
خطوات أولى
رغم ذلك كانت هذه خطوات أولى سهلة.
وتشمل الإجراءات الأكثر قساوة التي يجب معالجتها استعادة أموال ميديكايد الفيديرالية للنساء الفقيرات اللواتي يطلبن الإجهاض – ويملكن حقوقاً للاختيار بقدر النساء الأخريات – ورفع القيود عن استخدام المساعدة الخارجية لعمليات الإجهاض في الدول النامية.
وتموت حوالى 50،000 امرأة سنوياً في العالم في محاولات لإجراء عمليات إجهاض غير متقنة وعلينا أن ننقذ حياتهن أيضاً.
ولم يشر أوباما بعد إلى رغبة للدفاع عن هؤلاء النساء وتتردّد حركة مناصرة الاختيار في الإصرار على أنّه يقوم بذلك.
وفي المقابل ليست كلّ هذه الخطوات التشريعية سوى المقدّمة لاستكمال التغير الاجتماعي والثقافي الذي بدأ عام 1961. ويحتاج الرئيس إلى قيادة المحادثة الثقافية بالنسبة إلى الصلة بين الحقوق الإنجابية والجنسية للنساء (والرجال) وحقوق الإنسان.
خطوات مهمة
اتخذ أوباما عدداً من الخطوات المهمة والإيجابية في هذا الاتجاه. وأصرّ في البداية على أنّه سيصغي إلى القادة من الجهات كافة من ناحية الانقسام الثقافي حول مسائل الصحة الإنجابية. ورغم اعتباره بحثاً عن أرضية مشتركة وتجنّب "حرب ثقافية" إلا أنّه التزم بمحادثة ثقافية.
وجاء التشديد على القيم التي تُعتبر مهمة للجانبين.
ويؤكّد أوباما للأشخاص الذين عارضوا الإجهاض على احترام الحياة في جهودهم لتجنّب الإجهاض – وهو هدف تملكه النساء دائماً.
وفي الوقت ذاته يؤيد الرئيس إطار حقوق حديث للإنسان من أجل حقوق الإجهاض لا يثق بالنساء فحسب كوكلاء أخلاقيين إنّما يؤكّد على هذه الوكالة. وقال الرئيس رداً على سؤال في مؤتمر صحفي مؤخراً:" أعتقد أنّ النساء في موقف أفضل لصنع القرارات في النهاية أكثر من أعضاء الكونغرس أو رئيس الولايات المتحدة – من ناحية الاستشارة مع عائلاتهن وأطبائهن ورجال الدين".
وهناك بعض الأمل بأن تقود مقاربة مماثلة إلى تغير اجتماعي.
وسيتطلّب ذلك عملاً شاقاً من قبل أشخاص مثلنا التزموا بعالم يركّز على حقوق الإنسان والحرية الفردية.
وعلينا أن نصغي إلى الأشخاص الذين لا يتوافقون معنا ولكن أيضاً رفض النموذج قبل التغيير للقرار الأخلاقي الذي اعتُبر الجنس بموجبه أمر يُدفع له إلى جانب الحمل غير المرغوب فيه والولادة.
التحول الاجتماعي
إذا استطاع الرئيس الذهاب بعيداً إلى هذا الحدّ فسينتج عن 50 سنة من النضال الثقافي تحوّلاً اجتماعياً يجعل النساء أحراراً.
وسننتظر ما إذا كان أوباما الذي احتُرم كزعيم تغييري ودعمه عدد كبير منّا سيحقّق وعد التغيير الاجتماعي ذاك في السنوات الأربع المقبلة.
ولن يعني اعتراف مماثل عدم وجود جدل عندما قرّرت النساء استخدام وسائل منع الحمل وإنّما أيضاً عندما تختار إنجاب أطفال إلى العالم أو وضع حدّ للحمل من خلال الإجهاض.
وسيعني ذلك أنّ الاغتصاب لن يتمّ التسامح به بعد الآن ولن نجد لاحقاً عرائس من الأطفال ولن تُرجم النساء أو تُحرق أو تُعذّب لأنّهن طلبن الحرية.
نعم اكتساب حقّ المرأة في السيطرة على خصوبتها سيجعل الحقوق الأخرى حقيقية.
واتّخذ الرئيس الخطوات العملية الأولى ربما بسبب إدراكه مدى أهمية الحقوق الإنجابية. وهي في المقابل خطوات بالكاد تحملنا إلى حيث كنّا منذ 20 سنة. والطريق أمامنا ما زالت حدودها غير معينة.
فرانسيس كيسلينغ عالمة في مركز الأخلاق الحيوية، جامعة بنسيلفانيا والرئيسة السابقة لمجموعة "الكاثوليك من أجل الاختيار".
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
دعوة من قادة سابقين في وكالة التنمية إلى تنظيم الأسرة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3419&context=archive
قوانين عهد بوش قائمة أمنية "الحذف" لعام 2009
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3286&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|