|
(ومينز إي نيوز)— في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم بارد، وقف أكثر من
عاملاً على طول الطريق في مقاطعة فايرفاكس، وهي ضاحية غنية من واشنطن. وقد اجتمعوا في وجه الريح وراحوا ينظرون إلى نوافذ السيارات المارّة ويأملو بإيجاد عمل. ويمرّ سائقو الدراجات النارية بسرعة وينظرون بعيداً ليتجنبوا لفت الانتباه وحثّ آمال خاطئة.
ويشكّل العمّال العاطلون عن العمل مشهداً مخيفاً للأشخاص الذين ما زالوا يعملون.
وكشفت يوم الجمعة أعداد الأشخاص الذين ما زالوا يعملون أنّها أضعف من أي وقت مضى عندما أفادت وزارة العمل أنّ البطالة بلغت أعلى مستوى لها في نيسان / ابريل وهي
في المئة، أعلى نسبة في
سنة وارتفعت من
في المئة الشهر الفائت. وأصبح حوالى
مليون شخص في الولايات المتحدة عاطلين عن العمل.
وتثبت البرامج الأساسية للصفقة الجديدة أهميتها في أوقات خطيرة كهذه وتسلّط الضوء على عدد الأميركيين الذين ما زالوا يعتمدون على حلول صُمّمت في ذاك الوقت رداً على دروس تعلّموها في أوقات تبدو مشابهة لهذه الأوقات.
وبالنسبة إلى العمّال الأميركيين، نظام استيعاب الصدمة الاقتصادية هو تأمين البطالة. وتبقي وكالة إدارة الطوارئ الفيديرالية للأعاصير الاقتصادية أكثر من
ملايين عامل في اكتفاء ذاتي خلال هذه الأوقات السيئة.
عاملة اجتماعية حكيمة
تأسّس نظام تأمين البطالة مع فرانسيس بيركينز، العاملة الاجتماعية الحكيمة لكن المعروفة على نطاق ضيق وشغلت منصب وزيرة العمل في عهد الرئيس فرانكين د. روزفلت.
ودرست الاقتصاد الأميركي لمدة
سنة قبل أن توافق على منصب في الحكومة وكانت المفوضة الصناعية لفرانكين روزفلت من عام
1928
وحتى عام
1932
أثناء توليه منصب حاكم نيويورك. وراقبا معاً وصول الانهيار الكبير وأرخى بظلاله على المشهد الأميركي.
وبركينز معروفة جداً اليوم لدورها كمخطّطة ومنفّذة رئيسة للضمان الاجتماعي.
ولكن شكّل تأمين البطالة البرنامج الذي ناصرته بقوة أكبر في عامي
و
.
وأصبح حالياً أوّل خط دفاع ضدّ نموذج الرأسمالية العديمة الرحمة وعصور الأزمات الاقتصادية.
ودخل دور بيركينز في تأسيس شبكة آمنة للعمّال العاطلين في ذاكرة النسيان على نطاق واسع. وقد حان الوقت لتغيير ذلك.
وسيدفع ملايين الأشخاص اليوم فواتيرهم وسيتناولون العشاء بفضل عملها. وبغض النظر عن الإيديولوجيا السياسية لديهم سبب لتقديم شكرهم.
أوقات الأزمات والازدهار الاقتصادي
عاشت بيركينز وفرانكلين روزفلت ثلاث دورات ازدهار اقتصادي وأزمات اقتصادية: في عام
وفي عام
وفي أوائل العشرينات. وأرادا التخفيف من الأسوأ والمشقة التي عانى منها الناس عند بدء الركود.
وتأمين البطالة برنامج مصمّم لمساعدة العمّال الذين يخسرون وظائفهم لخطأ لم يرتكبوه فيتمكّنوا من إطعام عائلاتهم أثناء البحث عن وظائف جديدة. وهو برنامج قصير الأمد لأنّ بيركينز وفرانكلين روزفلت كانا يملكان ثقة كبيرة في النهوض النهائي للرأسمالية.
وشكّل جزءاً من رزمة اقتراحات الأمن الاجتماعي من ضمنه الضمان الاجتماعي الذي صمّمته بركينز وفراكلين روزفلت وسُنّ عام
. والتزمت بركينز بالجهود والاندفاع وفاز فرانكلين روزفلت بالدعم السياسي الذي سمح بإقرار الرزمة الريادية.
وفي ذاك الوقت أُطلق هجوم على تأمين البطالة كمخطّط إشتراكي. وفي بعض دوائر جناح اليمين يستمرّ سلخ هذا البرنامج. ولكنّ الناس من الخطوط السياسية كافة هم عادة أكثر من سعداء لتراصف عمليات مراقبتهم عندما يجدون أنفسهم خارج العمل.
فشل ومأزق
لكنّ برنامج البطالة الفيديرالي في الولاية الذي اخترعه بيركينز وروزفلت بعيد عن المثالي.
وشعرت بيركينز بخيبة أمل لفشله في نهاية حياتها. وتُعتبر بعض الولايات كريمة مع عمّالها العاطلين عن العمل فيما تعطي ولايات أخرى علاوة صغيرة.
والدفعة الأكبر التي يمكن أن يحصل عليها عامل في تينيسي هي
دولاراً أميركياً في الأسبوع، ولكنّ عاملاً يقوم بنوع العمل ذاته في كنتاكي قد يحصل على
دولاراً أميركياً في الأسبوع، بحسب دراسة لوزارة الصحة. وتبلغ الدفعة الأكبر في أريزونا
دولاراً أميركياً في الأسبوع ولكن في نيو مكسيكو المجاورة تبلغ الدفعة الأكبر
دولاراً أميركياً في الأسبوع.
وبالإضافة إلى ذلك تُستثنى حشود العمّال على نحو غير عادل من النظام عبر قوانين تدّعي أنّها غير قائمة. ولا يحظى بالتغطية عدد كبير من المهاجرين بلا وثائق، على غرار بعض العاملين على الطرق في مقاطعة فايرفاكس، لأنّ أصحاب عملهم لم يدفعوا أبداً ضرائب على جدوال الرواتب نيابة عنهم.
وتسلّط تقارير وزارة العمل الضوء على التفاوت.
وإلى جانب
مليون عامل اعتُبروا عاطلين عن العمل في نيسان / ابريل أصبح
مليون شخص إضافي غير متحمسين في بحثهم عن العمل إلى حدّ أنّهم توقّفوا عن ذلك. ويضاف ذلك إلى 15،8 مليون عاطل عن العمل.
ولكن يوفّر نظام تأمين البطالة التقديمات لـ
مليون شخص فحسب.
وفي غضون ذلك سلّطت تقارير الأخبار الجديدة الضوء على مشاكل في أنظمة الكمبيوتر واللخبطات البيروقراطية في عدد كبير من الولايات التي تمنع الناس من الحصول على تقديمات في الوقت المناسب.
وقد تشعر فرانسيس بيركينز بغضب من تقارير العمّال الذين ينتظرون لأسابيع أو أشهر لقبض الشيكات ولعدم الرد على الاتصالات وقصص العمّال اليائسين الذين يدخلون إلى عالم الانترنت لتعبئة الطلبات إلكترونياً. والإصلاح ضروري. ولو كانت بركينز حية اليوم لخضع الكثيرون للعقاب.
كريستين داوني مراسلة اقتصادية سابقة في "واشنطن بوست" مؤلفة كتاب " المرأة وراء الصفقة الجديدة: حياة فرانسيس بيركيمز وزيرة العمل في عهد الرئيس روزفلت". لمزيد من المعلومات، زوروا موقعها:
www.kirstindowney.com
http://www.kirstindowney.com
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
صفقة جديدة لم تبالِ بالنساء في خطط النهوض
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3325&context=archive
عمّال على احافة بحاجة إلى المساعدات الأكثر تحفيزاً
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3306&context=archive
لنقل "حصلتم على 700 مليار دولار أميركي لإنفاقه"
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3200&context=archive
تذمّر مراقبي التقاعد مع اهتزاز وول ستريت
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3175&context=archive
دعوة إلى خطة إنقاذ اقتصادي للنساء
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2981&context=archive
إنّه الاقتصاد
http://www.womensenews.org/article.cfm/dyn/aid/3954
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|