|
ازميرالداس، الإكوادور (ومينز إي نيوز)— يبدأ الزبائن بالتوافد بعد مرور وقت قصير على الغذاء. وتتدفّق البيرة. وتقودهم النساء نحو غرف صغيرة. وتجلس امرأة شابة وحدها بائسة دون أن تبذل جهداً للفت انتباههم.
وقالت جاكلين التي تعمل في بيت دعارة في ازميرالداس لموقع "ومينز إي نيوز" في أوائل هذا العام:" أصعب ما في العمل دخول زبون ثمل إذ يظهر عنفاً وقلة تهذيب".
وقالت جاكلين إنّها تبلغ
22
سنة ولكن لا تبدو في هذه السن. وأقرّت أنّها دخلت إلى العمل في سنّ الـ
15
ولكن أشارت إلى دخول عدد متزايد من الفتيات في ازميرالداس للعمل وهنّ في سنّ الـ
12
، أي أدنى من معدّل السن على الصعيد الوطني للقاصرات اللواتي دخلن إلى صناعة الجنس عام
2006
.
ويملك هذا الميناء النفطي والموقع السياحي على حدود كولومبيا نسبة عالية من بيوت الدعارة الرسمية وغير الرسمية.
وتُعتبر أحد المراكز في البلاد للاستغلال الجنسي للقاصرات، بحسب تقرير منظمة الهجرة الدولية عام
2008
. وتدخل ثلاثة أرباع المراهقات والفتيات قبل بلوغهن سن المراهقة وقد تمّ تهريبهن إلى الإكوادور في بيوت الدعارة والحانات والفنادق على طول خط الحدود وتصبح بذلك المقاطعة بوابة عبور للقاصرات للانضمام إلى صناعة الجنس.
وتخفي المراكز المرخصة تهريب القاصرات واستغلالهن للجنس التجاري. ويشكّل صيادو الأسماك المحليون والعمّال في النفط المهاجرون والشرطة والجيش زبائن ثابتين.
ويبلغ سنّ الرشد في الإكوادور
14
سنة ويمكن أن يبدأ المراهقون بالعمل في سنّ الـ
15
. ولكن يحدّد الدستور الجديد للبلاد الذي أُدخل العام الفائت أنّ عمل هؤلاء المراهقين دون سنّ
الـ
15
لا ينبغي أن يتنازع مع حقّ الطفل في التحصيل العلمي أو تعريض نموّه للخطر.
ويدعو بوضوح إلى حماية القاصرات من الاستغلال الجنسي.
وقال تانيا مورينو، وهو محقّق في جرائم الجنس مقرّه في كيتو، لموقع "ومينز إي نيوز" في شباط / فبراير:" أصبح الخطّ بين عمل الجنس والاستغلال غير واضح. والمراهقات بكلّ أسف هنّ المطلوبات جداً في سوق الجنس".
معارضة سلطات تطبيق القانون
وروى مورينو خلال تقرير العام الفائت لمنظمة الهجرة الدولية معارضة سلطات تطبيق القانون التدخل في بيوت الدعارة التي توظّف أو تخفي قاصرات عندما تكون السن القانونية للعمل
15
سنة. وأشار أيضاً إلى سوء الفهم المنتشر بأنّ الفتيات دون السن القانونية يدخلن صناعة الجنس بعيداً عن المتعة.
وقال مورينو في مقابلة إنّ الحقيقة تكمن في اعتبار عاملات الجنس المراهقات من الأطفال الضعفاء بسبب الفقر. وتترك الأكثرية الساحقة منهن المدرسة في سنّ الـ
11
وغالباً ما يقمن بإعالة الأسرة بكاملها. وقال مورينو إنّ كثيرات يملكن تاريخاً في الاستغلال الجنسي.
وأضاف مورينو إنّ الفتاة تفكّر في ذاتها وتقول:" كنت أتعرّض للاستغلال ولم يدفعوا لي. لماذا لا أحصل إذن على أجر؟ ولا تدرك ضحية الاستغلال الجنسي ذلك لأنّها تلقّت المال مقابل عمل تقوم به لذا لا تعتبر الأمر استغلالاً".
وتعمل جاكلين في "لاس هرمانيتاس"، وهو بيت دعارة تتولّى إدارته إحدى المرأتين. وتضمّ الرفوف الصغيرة في الزواية الأغراض الشخصية من المرآة وحقيبة مستحضرات التجميل مروراً بالأوقية وصولاً إلى طلاء الأظافر.
وتتقاضى
500
دولار أميركي شهرياً، أي
6
دولارات أميركية لكلّ علاقة جنسية تستمرّ
15
دقيقة. وهذا دخل مرتفع مقارنة بأجور العمّال في المنزل. وتدفع عمولة بقيمة دولار واحد للزبون الواحد لأصحاب بيت الدعارة وترسل جاكلين المال إلى شقيقة زوجها التي تعتني بطفليها المولودين دون زواج. وتقول إنّ المسؤوليات المادية للأمومة تثبّتها في عمل الجنس.
عمل " لا فشل فيه"
قالت بافيل تينوريو وهي قوّادة تبلغ
22
سنة وتعمل في ازميرالدا:" لا تدخل الفتيات إلى هذا العمل لأنّهن يرغبن به بل بسبب الحاجة. وهذا عمل لا ينقطع".
وأظهر استطلاع عام
2008
لعاملات الجنس دون السن القانونية أنّ الأكثرية – 42 في المئة – ذكرن السبب الاقتصادي كمحفز رئيس للنشاط. أمّا السبب الثاني الأكثر شيوعاً فهو الخوف من الشريك إذ تفيد 81 في المئة عن تاريخ من إساءة المعاملة. وتسلّم ربع العاملات بالجنس دون السن القانونية راتبهن مباشرة للشريك – غالباً القوّاد – الذي أدخلهن إلى هذا العمل.
وإحدى الاستراتيجيات التي يستخدمها القوّاد إغراء مراهقة ثمّ إجبارها على العمل في الجنس.
وسيلفيا باراغن هي رئيسة ملجأ مؤسسة "شاباتنا" في كيتو وتقدّم الملجأ لضحايا الاستغلال الجنسي أو العنف الأسري من مختلف أنحاء البلاد.
وقالت باراغن:" الجزء الأكثر صعوبة في إعادة تأهيل هؤلاء الفتيات حثّهن على الإدراك بأنّهن ضحايا وهؤلاء الرجال لا يحبّونهن ولا ينبغي عليهن العودة إلى العمل".
وفي
37
في المئة من الحالات التاجر أو القوّاد هو صديق أو زميل في الصف أو صديق حميم في عمل الجنس. والمشغّل شاب يتراوح عمره بين
19
و
25
سنة، بحسب خلاصة التحقيقات في النصف الأوّل من عام
2008
من ضمنه قائمة بيانات احتفظ بها الملجأ.
الإعراب عن الصدمة
قالت لويتشيا كينونيز صاحبة بيت الدعارة " لاس هرمانيتاس":" أشعر كوالدة بصدمة لرؤية الفتيات يأتين في سنّ الـ
14
. ولكنّ أزواجهن وأصدقاءهن الحميمين والقوّادة – المتسكّعين – يعطونهن وئائق زائفة ويدخلونهن إلى العمل. وتحاول السلطات السيطرة على الأمر ولكن لا يمكنها تجاوز العصابات. ونحن كأصحاب بيوت الدعارة يقفل بعضنا عيونه وآخرون لا".
وتقول كينونيز البالغة
46
سنة إنّها تدير سفينة ضيقة في لاس هرمانيتاس وتختار العاملات لديها لتجنّب القاصرات. ولكن قالت كينونيز إنّ أصحاب بيوت الدعارة الذين يحاولون العمل ضمن القانون يواجهون موجة من الوثائق المضلّلة والقاصرات اللواتي يكذبن بشأن عمرهن.
وأضافت كينونيز أنّها تستطيع اكتشاف القاصر. فالارتجاف إشارة إلى عدم الخبرة. وأضافت أنّ أكثرية هؤلاء المراهقات يكرّرن على نحو أوتوماتيكي أنّهن فوق سنّ الـ
20
عندما يُسألن عن عمرهن وأوراقهن الثبوتية. وتبكي بعض الفتيات ويتحسّرن ويقلن إنّهن دخلن إلى هذا العمل لأنّ صديقاً ما أجبرهن على ذلك أو عليهن إعالة عائلة.
وقالت كينونيز إنّها تبعدهن ولكن تعترف بارتكاب بعض الأخطاء.
ودخلت امرأة شابة في كانون الأوّل / ديسمبر إلى لاس كانيتاس – وهو بيت دعارة تتولّى إدارته شقيقة كينونيز – تضع شعراً مستعاراً أشقر. وقالت كينونيز لومينز إي نيوز إنّها اشتبهت بفتاة قاصر ولكن أصرّت الفتاة على أنّها أكملت الـ
19
.
وماروخا، شقيقة كينونيز، وظّفتها. وانتهى بها المطاف في غرفة طوارئ إذا تمزّق مهبلها على يد الزبون الـ
22
.
دومينيك سوغيل محرّرة النسخة العربية لموقع ومينز إي نيوز.
ومينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي: editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
عاملات الجنس في الإكوادور وهدف الوقاية من فيروس الإيدز
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3400&context=archive
معتقلات في كيتو: الانتظار غقوبتنا الخاصة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3383&context=archive
اعتقالات بتهم المخدرات تملأ سجون النساء في كيتو
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3357&context=archive
قانون المخدّرات في الإكوادور يعتقل أجنبيات في المطار
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3346&context=archive
الجحيم في سجن للنساء في الإكوادور
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1827&context=archive
سائق خائف ورجال شرطة انضمّوا إلى مهمتها
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3413&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|