|
مدينة غزة، غزة (ومينز إي نيوز)— تحضّر مريم البرش في كلّ صباح زجاجة حليب لطفلها البالغ سنة واحدة. ثمّ تحمل شارتها وسلاحها.
ويبدأ يوم الشرطية في قطاع غزة بطرق مختلفة على غرار عدد كبير من زميلاتها في مختلف أنحاء العالم وسيطرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على السلطة هناك.
ولكن ثمة اختلافات أساسية.
ومنها الزي الرسمي مثلاً في مجتمع حيث قوانين اللباس المحتشم جداً تعني أنّ اللباس النسائي النموذجي هو رداء طويل وواسع (جلباب) وحجاب. وفي بعض الأحيان يرتدين حجاباً يغطّي الوجه فلا تظهر سوى العينين.
وترتدي الشرطيات في هذه القوة الجديدة في غزة تنورة زرقاء داكنة طويلة وسترة طويلة زرقاء وحجاب وقد تأسّست منذ سنة ونصف السنة مع حوالى
شرطية ويزداد هذا العدد.
ولهؤلاء الشرطيات روتين خاص بهن.
ويخضعن لتدريب جسدي لمساعدة الشرطة على اعتقال الفتيات والنساء خلال المداهمات وتفريق النساء والمراهقات في المتشاجرات بالإضافة إلى القيام بالأعمال الورقية في المكتب.
دفع نحو أدوار جديدة
لكن عملت قوّات الشرطة النسائية الجديدة في غزة سنة واحدة فقط قبل الهجوم. وقصفت الصواريخ الاسرائيلية في
كانون الأوّل / ديسمبر
أكثر من
مركزاً ومقرّاً للشرطة كجزء من حرب استمرّت لمدّة
يوماً. ودُفعت شرطيات كثيرات إلى دور إخلاء المدنيين من المباني الخطيرة.
وإحداهن مريم البرش.
وقالت إيمان حسن وهي زميلتها في مقابلة هاتفية مؤخراً إنّها كانت تساعد في توجيه الناس من مقرّ للشرطة خلال مرحلة من الهجمات المدبّرة في كانون الأوّل / ديسمبر على المقرّات.
وقالت حسن إنّه توجّب على البرش أن ترشد الناس إلى ما وراء جثة زوجها الذي قُتل في إحدى الغارات الجوية على المبنى.
وقالت حسن لومينز إي نيوز:" كانت مريم القائدة الأولى بيننا. لقد سار كلّ شيء بشكل جنوني وقُتل مئات الشرطيين من بينهم زوجها ولكنّها تولّت الأمور وأخلت الجميع من المبنى".
وتساعد غادة حسن البالغة
سنة وهي عضو في القسم القانوني في الشرطة على تحضير القضايا للمحكمة.
وقالت:" نُدرّب جميعاً على التعامل مع ظروف خطيرة والدفاع عن أنفسنا والآخرين سيما النساء. هذا الحسّ بالواجب يبقينا مستمرّين. وعندما بدأت الاعتداءات حتىّ استطعنا السيطرة على الأمور جيداً رغم أنّه لم يتوقّع أحد هذا الهجوم بما أنّنا شرطيات وشرطيون ولسنا إرهابيين".
دعم ضئيل من العائلة
تقول شرطيات كثيرات إنّهن يحصلن على القليل من التشجيع أو الدعم لخطّ العمل الذي اخترنه.
وقالت هنادي كارسو البالغة
سنة وهي موظفة في قسم التحقيق:" لم توافق والدتي وشقيقي على فكرة عمل فتاة كشرطية أو أي أمر من هذا القبيل".
ولكنّها أضافت أنّ والدتها وشقيقها قد يفهمون الأمر ذات يوم. وقالت:" أؤمن أنّي وزميلاتي نقوم بخدمة كبيرة للناس في غزة من خلال حماية النساء وإعطائهن مزيداً من الخصوصية. ونريد أيضاً مساعدة الزملاء الذكور عند مداهمة منازل المشتبه بهم من المجرمين أو تجّار المخدّرات".
عايشة أبو ندى البالغة
سنة هي محقّقة في القسم النسائي الجديد. وقالت أبو ندى وهي أمّ لسبعة أولاد إنّه على عكس عدد كبير من زميلاتها لم تبدي عائلتها أي معارضة.
وعزت ذلك إلى مسيرتها كمحامية متمرّسة. وقالت إنّها غيّرت المجالات ولكنّها أرادت خوض تجربة جديدة وفكّرت أنّها تستطيع مساعدة مجتمعها من خلال الخدمة في قوّات الشرطة. وقالت ندى إنّ ابنتيها انضمّتا إلى الشرطة بتشجيع منها.
ولكن في المقابل توجّب على ندى التخلي عن خط عملها الجديد. فقد تضرّر منزلها بشدّة عندما قصفت طائرة حربية اسرائيلية منزلاً مجاوراً. وبعد ذلك قرّرت البقاء في المنزل للرعاية بأطفالها الأصغر سناً الذين شعروا باضطراب كبير من الهجوم وللمساعدة على إعادة
بناء منزلهم.
وتحدّث قائد الشرطة في غزة توفيق جابر في مقابلة قبل مقتله في هجوم على مقرّ للشرطة في أواخر كانون الأوّل / ديسمبر عن التقدّم الذي حقّقته قوات الشرطة في تأسيس القوى النسائية وحصولها على نحو مفاجئ على الدعم الاجتماعي الواسع الانتشار. وقال:" في وقت قصير جداً حقّقنا الكثير مع قسم النساء ويعني ذلك أنّنا نسير في المسار الصحيح".
وقُتل جابر في غارة جوية خلال حفل تخرّج طلاب من الشرطة كانوا سيصبحون أعضاء في وحدته.
إيمام محمد صحافية مستقلة في غزة.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
نساء غزة يروين قصصهن وما زلن وسط الصدمة
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=3323&context=archive
Paste the title here
Paste the link here
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|