|
إزميرالداس، الإكوادور (ومينز إي نيوز)— لا تمشي إليزابيت مولينا كالآخرين بل تسير بخطوات عسكرية.
وترافق كلمة " الرفيقة" كلّ تعليقاتها وتحياتها.
مولينا عاملة جنس. وتدعم
عاملة جنس أخرى تعمل معها. وهي رئيسة "ريد تراب سيكس"، الشبكة الوطنية في الإكوادور لعاملات الجنس ومقرّها الرئيس في كيتو. وتنقسم نقابة العمل إلى
منظمة وما زالت تنمو.
وأسّست المجموعة حتى الآن منظّمات في
مقاطعة من أصل
في البلاد وقد بدأت بحشد صفوفها عام
. وقالت مولينا لومينز إي نيوز مؤخراً:" نحن في منتصف الطريق"، مشيرة بيدها إلى خريطة محلية للإكوادور. وأضافت:" يمثّل الرقم
عدد النساء اللواتي يعملن في بيوت الدعارة. وتصطاد زميلاتنا زيائنهن في الشوارع والحدائق والهاتف. نحن نتحرّك بسهولة".
وقالت مولينا إنّ وزارة الصحة سجّلت
عاملة جنس في عام
. ولكنّها تفترض أنّ الرقم الحقيقي أكبر بكثير نظراً إلى أنّ عاملات الجنس نادراً ما يبقين أكثر من بضعة أسابيع في مكان واحد. ويراقب المسؤولون عن الصحة الأماكن المرخّصة فحسب وبيوت الدعارة السرية متعدّدة. وأضافت مولينا أنّ المجموعة لديها إمكانية كبيرة لتنمو ويمكنها في غضون بضع سنوات أن تضاعف صفوفها ثلاث مرّات.
وكانت الشبكة تركّز على منع الأمراض المنقولة جنسياً بين عاملات الجنس وتعزيز إجراءات الصحة العامة إلى جانب التوظيف.
مضاعفات قانونية وأخلاقية
لكن تواجه "ريد تراب سيكس" – وإسمها هو اختصار لشبكة عاملات الجنس بالإسبانية – مضاعفات أخلاقية وقانونية في الإكوادور حيث لا يُعتبر عمل الجنس شرعياً أو غير شرعي.
ويليام غونزاليس هو مدير الصحة في إزميرالداس، وهي منطقة عند الحدود تقدّم فيها بيوت الدعارة لقطة عن علاقة عاملات الجنس بالسلطات ويتمّ الاعتراف في تلك المنطقة بوجود سبعة بيوت من أصل العشرات. ويعكس غونزاليس سلوكاً نموذجياً تجاه عمل الجنس. وقال:" كلّ ما نطلبه من عاملات الجنس هو عدم التصرف كشركاء في انتشار الأمراض المنقولة جنسياً".
ولا تستمدّ بيوت الدعارة شرعيتها حالياً من القانون إنّما من سلسلة من شهادات الصحة والنظافة تعطيها السلطات المحلية وتُضاف إلى " مراكز التسامح" حيث تُقبل الدعارة.
وتتعرّض هذه المناطق في إزميرالداس للمداهمات الليلية تقوم بها الشرطة بحثاً عن قاصرات وعاملات بلا وثائق.
وقال روبيرتو باريديس، مفوّض الشرطة في إزميرالداس، وهي مدينة ساحلية قريبة من كولومبيا:" غالباً ما يجد المرء قاصرات في ظروف غير إنسانية. وقد يبلغ طول الغرفة وعرضها متراً واحداً. ونتساءل كيف يحصل المالكون على ترخيص للتشغيل".
وقالت سايني هورتادو، مفوّضة الشرطة لشؤون النساء والأسرة إنّ شفاء القاصرات يعتمد على الشرطة التي تداهم بيوت الدعارت وتفحص الوثائق. وأضافت أنّ أصحاب بيوت الدعارة يخبّئن القاصرات والعاملات بلا وثائق ويعدن لاحقاً إلى الشوارع بحثاً عن زبائن إذ لا يمكن اعتقالهن بسبب "المشي" في الشارع.
وقالت هورتادو:" معظم عمل الجنس غير منتظم. ومن بين
عاملة جنس أعتقد أنّ
هنّ دون السن وبلا وثائق. ويخبئونهن ويطردونهن من الأبواب الخلفية عندما يرون الشرطة قادمة".
تعرّض عاملات جنس لإساءة المعاملة
كشفت عملية اعتقال بارزة في كيتو خلال كانون الأوّل / ديسمبر الفائت – لُقّبت بمداهمة "منزل الدمية" استناداً إلى إسم بيت الدعارة – عن وجود تسع عاملات جنس بلا وثائق أسيرات يتعرّضن لإساءة المعاملة ويعملن رغم إرادتهن.
وخبّأ أصحاب بيت الدعارة الوثائق الثبوتية للنساء وأجبروهن على العمل طيلة النهار وبدوام ليلي واستخدموا المخدّر المعروف بالنشوة ليساعدهن على البقاء يقظات.
وقالت مولينا:" تحيط عصبة استغلال بعمل الجنس".
وأضافت مولينا أنّ بعض عاملات الجنس الكولومبيات يُقدن إلى الإكوادور لأنّها تستخدم الدولار الأميركي كعملة رسمية ويعني ذلك أجوراً أفضل من تلك التي تُدفع بالبيزوس الكولومبي السريع الزوال.
وأضافت:" يغري الدولار كلّ واحد منّا".
ويُعتبر الاتجار بالبشر بهدف الاستغلال الجنسي حقيقة قوية في الإكوادور. ووجدت مولينا في عملها الميداني أنّ نسبة عالية من عاملات الجنس الكولومبيات في الإكوادور وصلن بعد أن أغراهن الوكلاء التافهين بوعود في وظائف مجالات البيع وتقديم الرعاية لينتهي بهن المطاف في
عبودية ملزمة في بيوت الدعارة والمطاعم الصغيرة والحانات.
وقالت إنّ عدداً كبيراً من القاصرات الإكوادوريات يُتاجر بهن من قرى ريفية صغيرة إلى عواصم تجارية في مختلف أنحاء البلاد سيما كيتو وغواياكيل.
وتطلب "ريد تراب سيكس" أن يتمّ الاعتراف بعمل الجنس وبيوت الدعارة كعمل مشروع ومرخّص من قبل وزارة العمل لتخفيض النشاطات المحظورة.
ولا يوافق أصحاب بيوت الدعارة بالضرورة على ذلك.
وقالت لوسيا كينيونيز مالدونادوس، مديرة بيت الدعارة "لاس كانيتاس" الذي تأسّس منذ
50
سنة، لومينز إي نيوز في كانون الثاني / يناير:" لا أعتقد أنّه يجب تشريع الدعارة. وتعرّضت الفتيات هنا أصلاً لما يكفي من الاستغلال. وستصبح نسبة عمل الجنس أكثر ارتفاعاً. وإذا حُلّت القوانين أين سينتهي المطاف ببناتي وحفيداتي؟"
وتدير كينيونيز وهي أمّ لفتاة مراهقة اثنين من بيوت الدعارة التاريخية في ازميرالدا – لاس كانيتاس ولاس هيرمانيتاس – مع شقيقتها. وقالت إنّ القاصرات والنساء الكولومبيات بلا وثائق رسمية – لاجئات من مناطق نزاع لا يملكن تجربة في عمل الجنس – يأتين إليها من أجل العمل.
وغالباً ما تركّز مولينا على تهديد فيروس نقص المناعة المكتسبة / الإيدز على الصحة العامة من خلال ممارسة ضغط لمزيد من الحقوق القانونية لعاملات الجنس.
وبلغت نسبة الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة / الإيدز في الإكوادور بين عامي
و
أكثر من الضعفين من
حالات إلى
حالة، مع
في المئة مرتبطة بالنشاط المتغاير الجنس.
وتقول مولينا إنّ "ريد تراب سيكس" تساعد على ضبط الانتشار المتزايد لفيروس نقص المناعة المكتسبة / إيدز عبر تشجيع أصحاب بيوت الدعارة وعاملات الجنس على المشاركة في الفحوص الطبية الشهرية.
ومارست "ريد تراب سيكس" العام الفائت ضغوطاً لحماية الخصوصية الصحية لعاملات الجنس وحصلت على بطاقة صحية لا تحمل صورة للتعريف على المريضة ويُدرج عليها تشخيص الأمراض.
ورُبطت حالة واحدة لفيروس نقص المناعة المكتسبة / الإيدز في عام
بعاملة جنس، بحسب دراسة صدرت عام
عن وزارة الصحة ووجدت في مراجعة لبيانات فيروس نقص المناعة المكتسبة / الإيدز
تمّ تفصيلها عبر فئات التوظيف.
وجاءت نسب الإصابة الأكبر ضمن فئة النساء اللواتي عرّفن عن أنفسهن كعاملات في وظائف يدوية (
في المئة) أو عاطلات عن العمل (
في المئة). وشكّلت النساء اللواتي عرّفن عن أنفسهن كربّات منزل حوالى
في المئة من الحالات كافة، وهي ثالث أكبر مجموعة.
وتستخدم الفروع المحلية لمجموعة "ريد تراب سيكس" اجتماعات في دار البلدية لتوزيع الأوقية الأنثوية بما أنّ الزبائن غالباً ما يعارضون استخدام الأوقية الذكورية. وتشاركت الشبكة مع وزارة الصحة في عام
لتوفير وسائل منع الحمل وكتيّبات المعلومات حول فيروس نقص المناعة المكتسبة / الإيدز.
وتروّج المنظمة أيضاً رسائل الصحة العامة إلى عاملات الجنس في كتيّبات مناهضة للتدخين وتعزّز التمارين. وتشجّعهن هذه الرسائل على الاستجابة لتناول لأدوية وتجنّب الكعب العالي الذي يمكن أن يؤذي العمود الفقري.
وقالت مولينا:" نأخذ مقاربة شاملة للصحة. وليست عاملات الجنس بمهبلهن فحسب. ويُصبن بالإنفلونزا على غرار أي شخص آخر".
دومينيك سوغيل محرّرة النسخة العربية في ومينز إي نيوز.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
تقلات في كيتو: " الانتظار عقوبتنا الخاصة"
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3383&context=archive
اعتقالات بتهم المخدّرات تملأ سجون النساء في كيتو
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3357&context=archive
قانون المخدّرات في الإكوادور يعتقل أجنبيات في المطار
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3346&context=archive
الجحيم في سجن للنساء في الإكوادور
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1827&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|