اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
لجنة مناقشة تشجب إهمال العنف الجنسي في الكونغو

وُصفت الكونغو كأسوأ بلد للمرأة بسبب الأعمال الوحشية الجنسية التي ارتُكبت في الجزء الشمالي من البلاد. وحاولت عضو افريقية في اللجنة أن تحشد الاهتمام الإنساني خلال حدث إعلامي في نيويورك في أواخر الشهر المنصرم.

(ومينز إي نيوز)— أحدثت التغطية الإعلامية للتسونامي في عام 2007 جهود إغاثة جماعية. ولكن عندما يتعلّق الأمر بوحشية العنف الجنسي الذي لم يسبق له مثيل في الكونغو تلتزم وسائل الإعلام الصمت ويظهر المجتمع الدولي مشلولاً.

هذه هي الرسالة التي حملتها شوشو ناميغابي إلى الأحداث الإعلامية في واشنطن ونيويورك في أواخر آذار / مارس. وحملت أيضاً تلك الرسالة إلى الاجتماعات مع المسؤولين في الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأميركية.

وتتصدّر أخبار نهب المعادن ووفاة الغوريلاهات المعرّضة للخطر في منطقة النزاع في شرقي الكونغو العناوين ولكن تُغتصب آلاف النساء في شرق الكونغو كلّ شهر وهي إحصائيات لتقارير الأمم المتحدة – وليست قصص -- أدلت بها ناميغابي وثلاثة متحدثين آخرين الشهر الفائت في لجنة مناقشة مؤلفة من الأفارقة.

وسألت ناميغابي:" لماذا لا يوجد أي تحرّك؟"

وأصبحت قلّة اهتمام وسائل الإعلام إلى جانب غياب التحرك الدولي وجهين للامبالاة إنسانية ظهرت في لجنة مناقشة حول العنف الجنسي في جمهورية الكونغو الديموقراطية استضافتها "ومينز إي نيوز" بالشراكة مع "فايتل فويسز" و "المركز الإعلامي للنساء" في 23 آذار / مارس.

وتمثّل ناميغابي الجمعية الإعلامية النسائية في كيفو الجنوبية في بوكافو شرق الكونغو.


وذهبت هذه المجموعة الممولّة بشكل ضعيف خلال السنوات الست الماضية إلى مناطق اغتُصبت فيها النساء وتعرّضن لمجموعة كبيرة من الأعمال الوحشية كجزء من حرب بين مجموعات مسلّحة في المنطقة.

وحملوا المذياع وسط خطر شخصي كبير تواجهه النساء اللواتي نجون من الأعمال الأكثر شناعة ووضعن رواياتهن على الموجات الهوائية المحلية للمساعدة على حشد ضمير جالياتهن المحلية والمساهمة في عملية معالجة الناجيات.

وقدّمت ومينز إي نيوز لهذا العمل لمحة عن المنظمة في تشرين الثاني / نوفمبر 2008 وكرّمت مجموعة "فايتل فويسز" ناميغابي بجائزة قيادة عالمية "فيرن هولند" في آذار / مارس 2009 .

و"فايتل فويسز" منظمة غير حكومية تدرّب القائدات وتربط بينهن في العالم كلّه. وتأسّست جائزة "فرن هولند" لإحياء ذكرى محامٍ أميركي قُتل في العراق عام 2004 .

وقالت ناميغابي في لجنة المناقشة في نيويورك وقد تلت حفل توزيع جائزتها في واشنطن:" يصعب الحديث عن الجنس في الراديو وسط التقاليد الافريقية. وشكّل الأمر صدمة. فضيحة. ولكن بالنسبة إليهن كانت أوّل خطوة ليدواين جروحاتهن".

وغذّت معادن شرق الكونغو عدّة مراحل من النزاع في منطقة البحيرات الكبرى في افريقيا. وأودت الحرب والمجاعة والمرض بحياة حوالى خمسة ملايين نسمة خلال حرب الكونغو الثانية بين عامي 1998 و 2003 عندما تمّ تحفيز اتفاق السلام الشامل وخطة المصالحة الوطنية.

استمرار النزاع في شرق الكونغو

أجرت الكونغو أوّل انتخابات ديموقراطية منذ أربعة عقود عام 2006 – وفاز بالرئاسة جوزيف كابيلا في كينشاسا – ولكن بقي الجزء الشرقي من البلاد عرضة للنزاع.

وقالت فايد ميتيفو، سفيرة جمهورية الكونغو الديموقراطية في واشنطن، وهي عضو آخر من اللجنة، إنّ المنطقة تتعرّض للنهب من الدول المجاورة والشركات الأجنبية التي تملك القدرة على معالجة المعادن التي تحتاج إليها لصناعة الأدوات الكهربائية المنزلية الشعبية وأجهزة الكمبيوتر والهواتف الخلوية وإنشاء صادرات مربحة.

وأضافت أنّ خرائط النزاع في الجزء الشرقي من البلاد تربط حركة الميليشيات بمناطق غنية جداً بالمعادن.

وأطلق "مشروع كفى" وهو تحالف من النشطاء وصانعي السياسات في واشنطن يمارس ضغوطاً لمناهضة المجازر والجرائم ضدّ الإنسانية حملة تدعو الشركات الالكترونية إلى وضع حدّ "لنزاع المعادن" من ضمنه التنتالوم والقصدير في 1 نيسان / ابريل.

ويطلب المشروع مضاعفة "حملة الماس المخضّب بالدم" التي قادت إلى "عملية كيمبرلي"، وهو نظام التصديق على الماس لضمان أنّ تجارة الماس لا تموّل الأسلحة الصغيرة والنزاع كما حصل في سيراليون وليبيريا في التسعينات.

وأشارت ميتيفو وناميغابي إلى أنّ العامل الرئيس الآخر لتاريخ النزاع الطويل والعنف الجنسي في المنطقة هو وجود قوى التحرير الديموقراطية لرواندا في شرق الكونغو.

بقايا المجزرة الرواندية

قوى الهوتو هذه هي من بقايا مجزرة رواندا المجاورة عام 1994 التي أودت بحياة 800،000 من التوتسي والهوتو المعتدلين. والقوى الديموقرطية لتحرير رواندا هي واحدة من حفنة الميليشيات التي اعتبرت العنف الجنسي والنهب جزءاً من طريقة حياتها في شرق الكونغو. والجمعية الإعلامية النسائية في كيفو الجنوبية لا تقف جانباً وتراقب.

وتساعد من خلال اهتمامها الإنساني بالضحايا النساء على دفع العبء الاجتماعي للاغتصاب وآثاره إلى المجتمعات التي رفضت تقليدياً النساء المغتصبات وأطفالهن.

وقالت ناميغابي لومينز إي نيوز إنّ الجنس قد يشكّل أحد المحرّمات ولكن ينبغي فهم العنف الجنسي ومعالجته كمشكلة مجتمع مع ضحايا يتلقين دعماً عاطفياً واهتماماً طبياً.

وقام عضو آخر من لجنة نيويورك بعمل مشابه وهي أنياس م.ف كامارا أومونا، الصحافية في إذاعة ليبيرية أحضرت ضحايا ومرتكبي العنف الجنسي كضيوف في برنامج "مباشرة من القلب" وهو برنامج إذاعي تمولّه الأمم المتحدة خلال فترة المصالحة في البلاد. وقدّمت الروايات إلى لجنة المصالحة والحقيقة في ليبيريا التي أُنشئت عام 2003 للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان خلال الحروب الأهلية والتبليغ عنها.

قصص تساعد المجتمعات على التعافي

قالت كامارا إنّ بث هذه القصص ساعد الجالية على التوحد مع بعضها بعد أن جرحت سنوات النزاع الجميع تقريباً.

وقالت:" تسوية الخلاف أمر صعب"، مشيرة إلى الأشخاص الذين ارتكبوا العنف الجنسي وعانوا منه خلال أوقات الصراع العنيف. "ولكن تعرّض المعتدون والضحايا لوصمة العار".

وقدّمت ناميغابي شهادة أمام ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأميركية في نيويورك وواشنطن. وتأمل أن تحثّ مزيداً من التغطية الإعلامية للعنف الجنسي في كونغو الشرقية ودفع المجتمع الدولي إلى القيام بالمزيد لحماية النساء الكونغوليات اللواتي يواجهن خطراً كبيراً بالتعرض للعنف الجنسي.

وتُغتصب 1،100 امرأة كمعدّل يومي في شرق الكونغو رغم وجود أضخم قوة من جنود حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في العالم. والكونغو هو أسوأ بلد للمرأة، بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وشكّل حاسم كيتا، وهو باحث في افريقيا للجنة حماية الصحافيين، جزءاً من اللجنة الإعلامية في نيويورك الشهر الفائت.

وعزا التغطية النادرة للعنف الجنسي في شرق الكونغو إلى نظام كوتا غير صريح بين وسائل الأخبار العالمية التي تركّز على افريقيا – ثاني أضخم قارة في العالم وفيها أكبر كثافة سكانية بعد قارة آسيا – بشكل متقطّع فحسب.

وقالت فايد ميتيفو، وهي العضو الرابع في لجنة حدث آذار/ مارس في نيويورك إنّها أوّل شخص بلّغ عن مسألة العنف الجنسي في شرق الكونغو أمام الإدارة الأميركية عام 1999 .

وقالت:" لم يشأ أي شخص أن يصدّق ذلك. وبعد مرور عشر سنوات أنا مسرورة لأنّ وسائل الإعلام تهتمّ بالأمر".

دومينيك سوغيل محرّرة النسخة العربية لموقع ومينز إي نيوز.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

"في داي" تسلّط الضوء على نساء كونغوليات مزقّتهن الحرب
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3340&context=archive

مجموعة من مراسلات إذاعة الكونغو تساعد ضحايا الاغتصاب
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3236&context=archive

فايتل فويسز
http://www.vitalvoices.org


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.