|
(ومينز إي نيوز)— ربّما فوتّتم ذلك!
وتستعدّ النساء بعد سنوات من مواجهة التمييز بسبب برنامج تأمين البطالة في البلاد للاستفادة على نحو غير متكافئ من ثلاثة قوانين جديدة ضمن قانون إعادة الاستثمار والنهوض الأميركي وقّع عليه الرئيس باراك أوباما في
شباط / فبراير. ويقدّم القانون المعروف شعبياً برزمة التحفيز حوافز مالية ضخمة للولايات لـ"تحديث" أنظمة تأمين البطالة عبر ردم الثغرات الرئيسة التي رفضت إعطاء التقديمات لأكثر من
شخص من بينهم عدد كبير من النساء.
وسنعرض في ما يلي كيف تكسب النساء بالإضافة إلى زيادة مؤقتة في عدد تقديمات البطالة للعمّال كافة وعلاوة جديدة:
ستوفَّر التقديمات حالياً للعمّال الذين يُجبرون على ترك عملهم لأسباب عائلية قاهرة مثل الرعاية بأعضاء من الأسرة يعانون من إعاقة أو مرض والانتقال مع زوج نُقل عمله إلى منطقة أخرى أو الهروب من العنف المنزلي حيث يتبع المعنّف المرأة إلى موقع عملها.
ينظر اختبار الدخل حالياً إلى الوظيفة الأخيرة للعامل بدل استثناء الأشهر الثلاثة إلى الستة الأخيرة ويصبح من السهل على العاملين ذوي الدخل المتدني والوافدين الجدد إلى القوى العاملة ( أي أعداد ضخمة من النساء) التأهل للتقديمات.
تتوفّر هذه التقديمات حالياً للعمّال الذين يبحثون عن عمل بدوام جزئي وتشمل أيضاً نساء كثيرات.
وهذه الإصلاحات الثلاث – من بين إصلاحات أخرى لا تتمتّع بقيمة خاصة للنساء فحسب – تأخّرت في الوصول نظراً إلى القوانين القديمة التي كُتبت لقوى عاملة اعتبر المشرّعون أنّها تضمّ عدداً قليلاً جداً من النساء.
وتشكّل النساء اليوم حوالى نصف العاملين الذين يتقاضون أجوراً وثلثي القوى العاملة بدوام جزئي. وتؤمّن الزوجات أكثر من ثلث (
في المئة) راتب الأسرة –
في المئة في الأسر الأميركية من أصول افريقية – وتعيل نساء كثيرات أسرهن لوحدهن.
وأفاد مشروع القانون الوطني للتوظيف أنّه بموجب القوانين القديمة كان الرجال العاطلون عن العمل يتلقّون التقديمات في
41
ولاية بنسب تفوق نسب النساء.
وتعود هذه الفجوة بين الإناث والذكور إلى بداية برنامج تأمين البطالة الذي ضمّه الكونغرس في قانون الضمان الاجتماعي عام
لمساعدة العمّال الذين خسروا وظائفهم خلال الانهيار الكبير.
تحيز منذ البداية
افترض المشرّعون في ذاك الوقت ومعظمهم من البيض بأنّ الأجراء يشبهونهم. والحقيقة هي أنّه حتى في الثلاثينات عملت نساء كثيرات للمساعدة في تدبير أمور المعيشة، سيما النساء اللواتي يربين أطفالهن لوحدهن والنساء ذوات البشرة الملونة. واستثنى برنامج تأمين البطالة المشترك للولاية وعلى الصعيد الفيديرالي العمّال في المزارع والمنازل، وهما الوظيفتان الرئيستان المفتوحتان أمام النساء والرجال ذوي البشرة الملونة في ذاك الوقت. وشمل تأمين البطالة تدريجياً عمّال المزرعة والعاملين في المنزل. ولكن تطلّب الأمر انصهاراً اقتصادياً لتصحيح التحيز بين الجنسين. وقبل أن حرّرت إدارة أوباما المؤهلات للبطالة توجّب على العمّال إظهار " ارتباط قوي بالقوى العاملة" تمّ قياسها من خلال الأجور التي تقاضوها وساعات عملهم. وكان عليهم أن يجنوا أجوراً كافية لفترة
شهراً استثنت معظم مداخيلهم الأخيرة ولا يمكنهم أن يطلبوا وظيفة بدوام جزئي.
وخسرت النساء إذ عكست هذه القوانين أنماط عمل الذكور التي عاقبت النساء بموجب التعريف ودعمتها. وأضرّ الافتراض المخفي – بأنّ المداخيل المتدنية وعدداً أقلّ من ساعات العمل عكس التزاماً ضعيفاً بالعمل – بالنساء اللواتي يتلقيّن أجراً أدنى ويعملن لساعات أقلّ لأنّهن ما زلن يحملن وطأة مسؤوليات الأسرة.
" المغادرة الإرادية" ليست المصطلح الصحيح
اعتبرت معظم الولايات بحسب معهد البحث حول سياسة النساء أنّ النساء اللواتي تركن العمل للانتقال مع زوج توجّه إلى وظيفة أخرى والرعاية بطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة ورفض تغيير في الدوام لأنّه سيجعل من المستحيل على النساء تأمين الرعاية بالأطفال أو تركن العمل بسبب عنف منزلي أو ملاحقة هي مغادرة "طوعية" وبالتالي لا تُعتبر هؤلاء النساء مؤهلات للتقديمات. ولكن كيف يكون الأمر " إرادياً" عندما تؤدي واجبات الأسرة والخوف من العنف إلى ترك النساء بلا خيار آخر؟
وتتعرّض النساء في تكساس أكثر بثلاث مرّات من الرجال للخروج من العمل بسبب مسؤوليات الأسرة. وتركت حوالى خمس النساء العاطلات عن العمل على الصعيد الوطني وظيفتهن الأخيرة لهذه الأسباب مقارنة بنسبة
في المئة فقط من الرجال العاطلين عن العمل. إلا أنّ النساء اللواتي يقعن بين هذه الشقوق هنّ أقلّ استعداداً لتحمّل خسارة الوظائف. وتشعر النساء بضعف إزاء المشقات وتقلبات برامج الحكومة التي تخدم الدولة المعدمة مع مدّخرات محصورة لتغطية السكن والرعاية الصحية والضرورات الأساسية.
وبدأت بعض الولايات التي واجهت ضغوطاً من حركة النساء من أجل هذه المسائل مع منتصف السبعينات تضعف ببطء أو تلغي بعض هذه القوانين المتحيزة جنسياً ولكن بنجاح جزئي.
وتسمح
ولاية فقط للعاملين بالمغادرة لقضية إنسانية والتأهل لتأمين البطالة بسبب مسؤوليات العائلة.
وتوفّر
ولاية فقط ومقاطعة كولومبيا تقديمات للعمّال الذين يتوجب عليهم مغادرة عمل بسبب العنف المنزلي.
وما زالت
ولاية ترفض تقديمات البطالة للزوجات المجبرات على مغادرة منازلهن نتيجة انتقال الأسرة.
وولّدت ميزات التحديث ضمن برنامج البطالة لرزمة التحفيز تغيّراً كاملاً بمساعدة
رسالة دعم بعثتها مجموعة "مومزرايزينغ" إلى الكونغرس، وهي مجموعة عبر الانترنت للأمّهات تدافع عن السياسات الصديقة للأسرة.
مهمة جداً للنساء
تغييرات التحديث مهمة جداً للنساء. وينبغي على الولاية للمطالبة بحصتها الكاملة من أموال النهوض الفيديرالي البالغة قيمتها 7 مليار دولار أميركي أن تظهر لوزارة العمل أنّها بدّلت برنامج تأمين البطالة إلى جانب الخطوط الصحيحة أو وافقت على إقرار قوانين جديدة ستضمن تقديمات البطالة إلى مئات الآلاف من العمّال العاطلين عن العمل غير المغطّين حالياً بموجب النظام.
وعلى
ولاية حالياً تغيير قوانين تأمين البطالة الخاصة بها للاستفادة من ملايين الدولارات ضمن تقديمات البطالة. ورغم تحديث بعض الولايات قوانينها قبل مشروع قانون التحفيز إلا أنّ ولاية آيوا أصبحت في
آذار / مارس أوّل ولاية تقرّ تشريعاً يسمح بالانضمام إلى البرنامج. وأعربت
ولاية أخرى عن اهتمامها في إقرار القوانين الجديدة. وتواجه الولايات التي تختار عدم الامتثال للقوانين الجديدة خطر مصادرة بعض هبات حوافز تحديث برنامج التأمين رغم أنّه بموجب القانون قد يتجاوز الحكّام المتمرّدون تشريع الولاية كما حصل في لويزيانا.
وستساعد قوانين تأمين البطالة الموضوعة حديثاً النساء على الهروب من المشقات المالية التي سبّبتها خسارة الوظيفة من خلال الاقرار بحاجات قوى عاملة متغيّرة. ولكن من الضروري أن تكون النساء يقظات لضمان أنّ ولاياتهن تختار القوانين الجديدة الخالية من التحيز الجنسي إذ عليها أن تقرّ قانونين فقط للتحديث من أصل أربعة لتتأهل لدفعة التحفيز الكاملة.
ولحسن حظ النساء أنّ معالجة التحيز الجنسي في برنامج تقديمات البطالة أصبحت إحدى الوسائل الأكثر فعالية للمساعدة في نهوض الاقتصاد. وقدّر مشروع قانون التوظيف الوطني أنّ كلّ دولار من تقديمات تأمين البطالة أنفقها العمّال وأسرهم ينتج
دولار أميركي في النمو الاقتصادي ويحتفظ بأكثر من
وظيفة.
"وصفقة أوباما الجديدة" للبطالة صفقة بارزة للجميع.
ميمي أبراموفيتز أستاذة السياسة الاجتماعية في كلية العمل الاجتماعي في جامعة هانتر ومؤلفة "تعديل حياة النساء: سياسة اجتماعية من أزمنة الاستعمار وحتى اليوم" وفائزة بجائزة "تحت الهجوم والمقاومة: النساء والمساعدات الاجتماعية في الولايات المتحدة". وشاركت بتأليف "الضرائب مسألة نسائية: إعادة تشكيل النقاش". وتكتب حالياً كتاباً بعنوان "التزامات النوع الاجتماعي: تاريخ نشاط النساء ذوات الدخل المتدني منذ عام 1990".
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
عمّال المنازل في نيويورك يرون مشروع قانون الحقوق 2009
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=3330
نساء يبحثن عن إعانة في غياب العمل والتقديمات
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=3153
العاملات قادرات على إنعاش الاقتصاد واليابان مثال
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3333&context=archive
وول ستريت تأخذ إعانات تقدّمها للنساء على مضض
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3183&context=archive
مجموعة مومزرايزينغ
http://www.momsrising.org/
مشروع القانون الوطني للتوظيف
http://www.nelp.org/
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|