|
كيتو، الإكوادور (ومينز إي نيوز)— بقيت ماريا لارا وهي أمّ لسبعة أطفال تبلغ
سنة من المدينة الساحلية ازميرالدا في مركز إعادة التأهيل الاجتماعية للنساء لمدّة سبعة أشهر.
وأمضت أياماً في إدارة نادي ماريمبا لسجينات أخريات يلعبن أيضاً على آلة الإيقاع الكلاسيكية، من نوع الزيلوفون. وتتمرّن
امرأة في المجموعة ثلاث مرّات في الأسبوع.
وقالت:" يُخرج ذلك ألم السجن. حتى أنّنا عزفنا في "لا كاسا دل كولتورا".
وزارت "ومينز إي نيوز" المركز صباح يوم جمعة في أوائل شهر شباط / فبراير.
ولفّت النساء العجين في ذاك الوقت في مطبخ مكتظّ ورقصن اللامبدا في فناء مشمس وقايضن في سوق داخل المبنى أو اجتمعن مع واعظ في الرواق. وتعاقب الحرّاس عند الباب لشراء الأفلام المسروقة من الباعة المتجولين في الشارع وتسجيل أسماء الزائرين.
وأحضر أطفال دون أي مرافق الأكل في أكياس بلاستيكية إلى الأبواب لتُضاف إلى الوجبة الواحدة المقدّمة في اليوم.
ويضمّ المركز الذي يشكّل مركز اعتقال لنساء ينتظرن جلسة ومبنى إعادة تأهيل اجتماعي 260 امرأة. ومعظمهن من الإكوادوريات. وتُتّهم ثلث السجينات – من بينهن السجينات الأجنبيات القليلات نسبياً – بنقل المخدّرات في تجارة المخدّرات في المنطقة.
وقال واشنطن يارانغا الذي يتولّى إدارة سجن النساء:" تتواجد
في المئة من النساء هنا بسبب الاتجار بالمخدّرات إمّا كناقلات أو باعة متجولات في الشوارع ولكن معظمهن زبائن أيضاً".
إتجار خطير بالمخدرات
يشمل مصطلح تاجر المخدرات المستهلكين الصغار والتجار الكبار على حدّ سواء. وتملك أكثرية النساء في مركز إعادة التأهيل مداخيل متدنية وإلماماً محدوداً بالقراءة والكتابة.
وترأس كثيرات منهن الأسرة وحدهن، بحسب دراسات أجرتها جامعة فلاكسو، وهي كلية العلوم الاجتماعية الرائدة في كيتو، الإكوادور.
وقال الملازم راميرو مانتيلا، وهو رئيس في المقرّ المحلّي لقسم مكافحة المخدّرات في الشرطة الوطنية في كيتو:" يبيع عدد أكبر من النساء المخدّرات في الشوارع". وأضاف أنّ الكثير من بينهن أمّهات عازبات بحاجة إلى الأموال. وقال إنّه يمكن أن يصادف المرء نساء في المركز التاريخي في كيتو يحملن طفلاً في يد ويبعن المخدّرات باليد الأخرى.
ويعزو مانتيلا جزء من زيادة نشاطات النساء المرتبطة بالمخدرات إلى خطة كولومبيا، وهي استراتيجية لمكافحة المخدّرات وُضعت بين الولايات المتحدة وكولومبيا عام
وأصبحت إقليمية في عام
. والسياسة مثيرة للجدل بسبب نتائجها الاقتصادية – الاجتماعية في منطقة الحدود الشمالية وشهدت وصول مئات اللاجئين وزيادة التجارة غير المشروعة والعنف.
وقال مانتيلا:" تنتشر نتائج خطة كولومبيا عبر حدودنا. ويحضرون المخدّرات من كولومبيا إلى المدن الرئيسة في الإكوادور وتوزّعها لاحقاً النساء عبر بيعها في الشوارع".
وتأتي معظم المخدّرات من كولومبيا إلى الإكوادور عبر النقل البري، بحسب مانتيلا وتصل إلى الولايات المتحدة الأميركية عبر السفن.
ويشتري الرجال السلع المهرّبة على نحو رئيس وغالباً ما يشترون بين
و
كيلوغرامات. وغالباً ما تُعطى للنساء كميات أقلّ – تتراوح بين
و
غرام – لبيعها في الشارع، بحسب مانتيلا.
ويبذل المركز جهوداً لتوفير تدريب عمل للسجينات بهدف مساعدتهن على الدخول من جديد إلى المجتمع. ويمنح المركز
نوعاً من الشهادات للنساء المهتمات بتطوير المهارات الضرورية لصناعات مثل صنع الدمى والخَبز أو المحاسبة الأساسية. وتنقسم النشاطات بين الصباح وبعد الظهر. وقال يارانغا إنّ كلّ صف قد يتضمّن بين
و
امرأة ولكن يتشجّعن لتعليم بعضهن البعض ماذا تعلّمن.
وظهرت أقلّ من نصف النساء في مركز إعادة التأهيل –
من أصل
في كانون الثاني / يناير – أمام المحكمة أو تلقيّن عقوبتهن. وقال مدير السجن إنّ بعضهن أمضى سنوات وراء القبضان دون رؤية قاضٍ.
وأضاف:" ما زالت الأكثرية تمرّ عبر الإجراء القانوني".
"ضحية العدالة"
إحدى هؤلاء النساء ماريا لارا.
وقالت إنّها ضحية النظام القضائي لأنّها سُجنت كمستهلكة وتمّ التعامل معها كتاجرة. واعتُقلت لارا خارج ملعب كرة قدم في كيتو وهي تدخّن القنب الذي تُستخرج منه الحشيشة.
وفتّشت الشرطة شقتها بعد الاعتقال ووجدت
غراماً إضافياً من الماريوانا وقالت إنّها تركتها للاستهلاك وليس للبيع.
وقالت لارا إنّها كانت تستهلك بين
و
غرام كلّ ليلة. ويسمح القانون للمستهلك بحمل
غرامات فقط.
وأضافت:" يرون وجهي الأسود ويعاملونني كمجرمة. ويدخل تجار المخدّرات الأغنياء في الصفقات الحقيقية إلى المحكمة ويخرجون منها كما لو أنّ شيئاً لم يحصل. ولكنّ القانون لا يشفق على الفقر، على المدمنين. نحتاج إلى المساعدة وليس إلى الحكم".
وقالت لارا إنّها عملت في الليل والنهار لإعالة أطفالها السبعة. وقالت لموقع "ومينز إي نيوز" إنّها عملت كمومس في الشوارع لأنّ بيوت الدعارة لن تأخذها لأنّها كبيرة في السن وسوداء. وكانت تجني في ليلة واحدة
دولار أميركي. وأنفقت نصف المبلغ على المخدّرات والنصف الآخر على البقالة.
وقالت لارا إنّها عندما وصلت إلى السجن احتاجت إلى مهدّئات خلال الليل لأنّها كانت تفقد أعصابها فيما يُخرج جسدها المخدّرات. ونجحت بعد الأيام الأولى في الحصول على المخدّرات.
وأضافت:" يمكن شراء المخدّرات هنا حتى".
عفو السجناء
يثق يارانغا بالحكومة الحالية لتلقي نظرة عن قرب إلى السجون رغم كسل النظام القضائي والتحديات في السجن. وأُدخل إجراء في عام
لإبطال العقوبات الصارمة وهو إجراء العفو للمتهمين الذين خدموا نصف فترة عقوبتهم أو كانوا يحملون كميات أصغر من المخدّرات.
ولم يؤثّر هذا الإجراء على قضية لارا حتى الآن ولكنّه حرّر آخرين.
وامتلأ السجن عام
مع وجود
امرأة. ويتقلّب عدد السجينات حالياً بين نصف وثلث هذا العدد، مع غياب جرم بحسب يارانغا. ولكنّ إحصائيات الجرم تشمل النساء فحسب اللواتي اتُّهمن رسمياً في المحكمة، وهنّ أقلّ من نصف المعتقلات.
وفيما تنتظر النساء تحوّل المشهد القانوني يراقب يارانغا السجينات. وقال إنّه طرأ تغيير واحد منذ أن تسلّم منصبه وهو شبه غياب القاصرين.
وعاش حوالى
طفلاً عام
مع
امرأة في السجن. وقال يارانغا إنّه من بين هؤلاء القاصرين فتيان مراهقون طوّروا علاقات جنسية مع سجينات. ويأوي السجن حالياً
طفلاً فقط من مواليد جدد وأطفال.
وتنفصل الأمّ عن الطفل عندما يبلغ الأخير ثلاث سنوات بموجب السياسة الحالية. ويوضع الطفل تحت رعاية "مارشا بلانكا" أو " خيسوس ديفينو بريسو" وهما مكتبان للخدمات الاجتماعية مقرّهما في كيتو يوفّران مركز حضانة يومية في السجن ومساعدات اجتماعيات للأمّ والطفل بالإضافة إلى ملجأ للأطفال الأكبر سناً الذين يعيشون في الشوارع.
ويتواجد طفلا لارا القاصران في "ديفينو بريسو".
وقالت:" كنت الأمّ والأب لهم. ورغم أنّه توجب علي أن أمارس الزنى إلا أنّي أطعمت أطفالي".
دومينيك سوغيل محرّرة النسخة العربية لموقع "ومينز إي نيوز".
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
قانون المخدّرات في الإكوادور يعتقل أجنبيات في المطار
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3346&context=archive
اعتقالات بتهم المخدّرات تملأ سجون النساء في كيتو
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3357&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|