|
(ومينز إي نيوز)— إنقاذ حياة ضحية تبلغ تسع سنوات جريمة، بحسب رئيس الأساقفة البرازيلي خوسي سوبرينو والكاردينال جيوفاني باتيستا ري، رئيس تجمّع الأساقفة في الفاتيكان.
واستحّقت "جريمة" إنهاء الحمل خلال الأسبوع الماضي في البرازيل الحرمان الكنسي ضدّ الأمّ وطبيب الطفلة التي تزن
باونداً ولكن ليس ضدّ زوج الوالدة الذي يبدو أنّه استغلّ الفتاة جنسياً لثلاث سنوات إلى جانب شقيقتها.
ويمكن هذا النوع من الأخلاقيات أن يهمّش فحسب كنيسة قد ترغب بوصف نفسها بقوة رئيسة للتوجيه الأخلاقي في العالم.
وقال ري للصحيفة اليومية " لا ستامبا" في روما:" ينبغي أن تُحمى الحياة دائماً".
وتفسيرها: حياة لم تولد بعد. ولم يعلّق الكاردينال على الحاجة لحماية الفتيات الصغيرات أو حياتهن.
وتشير ليثا داوسن سكانزوني، وهي كاتبة في المسائل الاجتماعية والدينية:" يبدو في الجوهر أنّ سلوك الكنيسة وسلوك زوج الوالدة ليسا مختلفين أي أنّ فكرة جسد الأنثى أو الفتاة ليس للفتاة أو المرأة إنّما للرجال لتقرير كلّ ما يريدون به".
وكان الإجهاض قانونياً لأنّ البرازيل تسمح بالعملية في حالات الاغتصاب ولإنقاذ حياة امرأة رغم أنّها تحظر عمليات الإجهاض الأخرى كافة. وكانت الفتاة مؤهلة للعملية في هذه الحالة على أساس الشرطين وحياة الطفلة بخطر لأنّها حملت بتوأم وتزن حوالى
باونداً. وسُجن زوج والدة الفتاة ويواجه تهماً جنائية.
وانتقد رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ووزير الصحة التقدمي خوسي غوميز تامبوراو الحرمان الكنسي ودافعا عن الطبيب لإجرائه العملية الشرعية. ودعا تامبوراو سابقاً لإصلاحات تطال قانون الإجهاض في البرازيل لمصلحة حماية صحة النساء. وتُجرى حوالى مليون عملية إجهاض غير شرعية كلّ عام في البلاد وتدخل ربع مليون امرأة تقريباً المستشفى بعد إجرائها عمليات غير متقنة، بحسب مجموعة الحقوق الإنجابية إيباس.
الأب يعرف أكثر
لكن يعرف الأب أكثر. وحكمت الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في البرازيل وروما بأنّ القانون البرازيلي خطأ: يتمتّع الجنينان اللذان كانت تحملهما الفتاة البالغة
سنوات بحق في الحياة، وهو حقّ فاق أهمية وفاتها المحتملة.
لنحسب الجرائم هنا:
- - اغتُصبت طفلة،
-
أرادت الكنيسة الكاثوليكية الرومانية إجبارها على حمل التوأم حتى انتهاء مدّة الحمل وإجراء عملية قيصرية،
- - لا تبالي الكنيسة بتعريض حياة الفتاة وسلامتها العقلية للخطر،
-
حرم رئيس الأساقفة البرازيلي كنسياً أسرة الطفلة وأطباءها،
-
قد يرفض الأساقفة المحليون في الواقع إعطاء القربان المقدّس لهؤلاء الأشخاص.
وقد تستمرّ القائمة.
ومن جهة أخرى، لا يُحرم الكهنة الكاثوليك الذين يرتكبون إساءة المعاملة الجنسية للأطفال كنسياً ولكن يُعاد تأهيلهم.
ودعت نسويات كاثوليكيات بارزات الكنيسة إلى التحرك سيما فرانسيس كيسلينغز من مجموعة كاثوليكيات من أجل خيار حرّ" وقائدات من "مؤتمر سيامة النساء" اللواتي يشدّدن على الحاجة المستمرة للنساء في قيادة الكنيسة الكاثوليكية الرومانية.
وسلّطت آيشا تايلور وغيرين سايز حنا من مؤتمر سيامة النساء إلى السخرية الأكبر وهي أنّ البابا بنديكتوس السادس عشر أصدر بياناً في
8
آذار / مارس حول التزام الكنيسة بـ" كلّ امرأة ... لتحصل على احترام كرامتها الكاملة" بعد يوم واحد على صدور "عبارات الحق في الحياة" من الكاردينال.
فهل رئيس الأساقفة في البرازيل أو الكاردينال في روما يدعوان للصلاة من أجل هذه الطفلة وعائلتها؟ ومن يدفع لتقديم الاستشارة التي تحتاجها بالطبع الطفلة؟ وهل يزور كاهن أو راهبة الطفلة ووالدتها ويؤكّدان لهما بأنّ الله يحبّ ويسامح قرارهما أو حتى يوافق عليه؟
لا يبدو ذلك محتملاً. فقد قال رئيس الأساقفة سوبرينو للصحافة إنّ الإجهاض جريمة أكثر خطورة حتى من اغتصاب طفلة من وجهة نظر الكنيسة.
دين آخر قد يواسيها
هناك أمر واحد مبارك في قرار الكنيسة طرد أسرة الطفلة: لن تبقى ضمن نظام يعلّمها أنّها وعائلتها ارتكبوا إثماً لا يُسامح عليه، جريمة. وثمة أديان متعدّدة في البرازيل ويقدّم بعضها تفسيراً أكثر عدلاً لهذه المأساة.
ويبدو أنّ هؤلاء الزعماء الكاثوليك لم يقرأوا الفصل الثامن من إنجيل يوحنا مؤخراً. وعندما كان الزعماء الدينيون من القرن الأوّل على وشك أن يرجموا امرأة مجهولة (ولكن ليس شريكها) بسبب الزنى حذّرهم يسوع قائلاً " من منكم بلا خطيئة فليرجمها بالحجارة".
ومن خلال حرمان الأم والأطباء كنسياً بعد أن اتخذوا قراراً صعباً في أزمة معقّدة أخلاقياً يتحدّى رجال كنيسة اليوم هذه الكلمات.
لائحة شرف للمحرومين كنسياً
تحتاج مجموعات نسائية حول العالم لإظهار لاعلاقية موقف الكنيسة إلى البدء بلائحة شرف بالأشخاص المحرومين كنسياً من قبل الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، بدءاً من كاهن ماريكنول روي بورجوا الذي شارك وأكّد على سيامة امرأة كاثوليكية في كنتاكي في آب / أغسطس المنصرم.
ويُضاف إليها أسماء الدكتور ريفالدو ألبوكورك – الذي أجرى عملية الإجهاض للفتاة – وأشخاص آخرين شاركوا في هذه القضية إلى جانب كاثوليكيين آخرين أسكتتهم الكنيسة وحرمتهم كنسياً في الدرجة الأولى للاختلاف مع موقف الكنيسة حول المسائل الاجتماعية مثل وسائل منع الحمل وحقوق مثليي الجنس وسيامة النساء وعزوبة رجال الدين.
وتستطيع بعض المنظمات إقامة مأدبة سنوية مع جائزة نقدية أو ربّما يمكن تغطية نفقات السفر للمحرومين كنسياً إلى المؤتمر السنوي لمجموعة مستقلة عن الكنيسة مثل " الدعوة إلى العمل" حيث يمكنهم أن يجتمعوا معاً من أجل الدعم.
وأسمع هنا صوت يسوع يقول:" هنيئًا للمُضطَهَدينَ مِنْ أجلِ الحقَّ، لأنَّ لهُم مَلكوتَ السَّماواتِ. هنيئًا لكُم إذا عَيَّروكُم واَضطَهَدوكُم وقالوا علَيكُمْ كَذِبًا كُلَ كَلِمةِ سوءٍ مِنْ أجلي. اَفرَحوا واَبتَهِجوا، لأنَّ أَجرَكُم في السَّماواتِ عظيمٌ. هكذا اَضطَهَدوا الأنبياءَ قبلَكُم. (متى الفصل
/
-
/).
آن إيغبروتين محرّرة " الإجهاض – خياري، نعمة الله: نساء مسيحيات يخبرن قصصهن" (باسادينا: كتب براغماتية جديدة،
) وتعلّم مادة النساء والدين في جامعة ولاية كاليفورنيا، نورثريدج.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
صراع بين البرازيل والفاتيكان حول حقوق الانجاب
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2930&context=archive
المجتمع البرازيلي يناقش الإجهاض علنا
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1776&context=archive
النظام الأبوي في روما يلفظ أنفاسه الأخيرة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1743&context=archive
النساء ما زلن بحاجة إلى يوم المرأة لتعزيز أصواتنا
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2968&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|