|
كيتو، الإكوادور (ومينز إي نيوز)— قالت شارمين غراهام إنّها تملك كشكاً تبيع فيه الملابس في سانت كاثرين، جامايكا في حياتها الأخرى خارج سجن كيتو للنساء.
ولكن تواجه هذه الأمّ العازبة البالغة
سنة اليوم تهماً جرمية بصفتها "حاملة المخدّرات"، وهو المصطلح المستخدم في الشارع ويشير إلى الأفراد الذين ينقلون المخدرات وغير مشاركين في هذه التجارة.
وتقول غراهام إنّها سافرت في كانون الثاني / يناير إلى كيتو – وهو سوق تجاري للمنسوجات المصنّعة في كولومبيا وبيرو والإكوادور – بهدف شراء بضاعة رخيصة الثمن. واعتُقلت في المطار الدولي في طريق عودتها إلى بلادها في اليوم ذاته وهي ترتدي ملابس داخلية ليست لها. وقرع رجلان يرتديان سترات جلدية سوداء باب غرفتها في الفندق في آخر ليلة أمضتها في كيتو. وعرفا اسمها ولكن تقول إنّها لم تعرف اسمهما. وأعطاها أحد الرجلين مخصّراً أسود وطلبا منها ارتداءه وأخذه إلى بيتر في جامايكا. وتقول إنّها لم تعرف من هو "بيتر" ولكن عادا إليها ثلاث مرّات للتأكّد من أنّها سترتدي المشدّ.
وقالت غراهام:" كان المخصّر أسود وثقيلاً. وخطرت في بالي فكرة ولكنّهما تعقّبا سيارة الأجرة إلى المطار. وشعرت بخوف شديد".
وكان المخصّر يحوي
كيلوغرام من القلويد، وهي جزيئية كيميائية تُستخدم في إنتاج الكوكايين.
واعتُقلت أيضاً امرأتان من خارج الإكوادور في كانون الثاني / يناير في المطار الدولي وهما حالياً في مركز كيتو لإعادة التأهيل الاجتماعية للنساء وهو سجن ونقطة اعتقال. وتدّعي جميع النساء هناك البراءة.
ومن بين أولئك النساء ريناتا فيرينكوفا التي اعتُقلت في المطار في 8 شباط / فبراير مع محفظة تخفي في داخلها كيلوغرامين من الكوكايين. وتقول إنّها وجدت الحقيبة متروكة تحت طاولتها في مقهى فأعجبتها وحملتها لابنتها. أمّا المرأة الثالثة فتُدعى اسبينولا بريتز مرسيديس أوليندا وتقول إنّهم خدعوها وأعطوها عبوة شامبو تحوي مادة الكوكايين.
عدد من الطرق لاعتقال النساء
تقول أندرينا توريس، وهي عالمة اجتماعية مقرّها في كيتو، بعد دراسة حول تورّط النساء في تجارة المخدّرات غير المشروعة لسنوات في جبال الأنديز إنّ عدداً متزايداً من النساء يُخدعن أو يُوظّفن كحاملات للمخدّرات.
وفي غضون ذلك يتمّ تطوير تقنيات التسليم طوال الوقت.
وقالت توريس الباحثة في جامعة فلاسكو في الإكوادور، وهي كلية دولية مخصّصة للعلوم الاجتماعية أسّستها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو):" تحمل النساء اللواتي ينقلن المخدّرات على متن الرحلات التجارية من
إلى
كلغ من الكوكايين أو الهيرويين في حبوب. ويلجأ البعض إلى وضعها في أجواف أجسادهن. وتخبّئ أخريات المخدّرات في حقائبهن. ونشهد اليوم حالات تُدخل فيها المخدّرات تحت الجلد لإخفائها".
وقد تؤدي أي حبة مثقوبة إلى الموت نتيجة التسمم لدى النساء اللواتي يبتلعن المخدّرات.
ورغم استمرار المواثيق الدولية الصارمة لمنع زرع الكوكا في دول جبال الأنديز مثل بوليفيا وكولومبيا والبيرو إلا أنّ الانتاج في هذه المنطقة ارتفع بمعدّل
في المئة في عام
، بحسب تقرير الأمم المتحدة السنوي حول المخدّرات لعام
.
ووافقت الولايات المتحدة في عام
على استثمار
مليون دولار أميركي في أمن الإكوادور شرط رفع مستوى الاعتقال والمحاكمة لمهربّي المخدّرات بنسبة
في المئة مقارنة بعام
إذ توفّر الإكوادور محور نقل ناشط.
ورغم مساهمة هذه الصفقة في حثّ اعتقالات النساء المهرّبات للمخدّرات إلا أنّ توريس ترى نزعة استمرّت لعقود غيّرت وجه السجينات في المنطقة.
تغيّر صورة النساء السجينات
قالت توريس:" نشهد وجوداً متزايداً لناقلات المخدّرات في السجن. وتُجرّم النساء على وجه أساسي بسبب المخدّرات في أميركا الجنوبية سيما في منطقة جبال الأنديز. وقد رأينا تغييراً كاملاً في صورة النساء خلف القضبان. وسُجنت معظمهن في السابق بسبب قضايا السرقة أو العنف العائلي. وأصبحت المخدّرات حالياً السبب".
وارتفع مجموع عدد النساء السجينات في الإكوادور ومنطقة جبال الأنديز مع تورّطهن أكثر فأكثر بالمخدّرات. وتضاعف عدد النساء المعتقلات في كيتو من
إلى
بين عامي
و
. واتُّهمت ثلث النساء في السجن مع حلول عام 2005 بالتهريب ويأتي قسم متزايد منهن من دول أجنبية.
واعتُقلت
85
في المئة من السجينات في سجن النساء في كيتو بتهم متعلّقة بالمخدرات من استهلاك وتهريب وتجول في الشارع لبيعها.
ويوحي بحث توريس أنّ ارتفاع نسبة النساء في نقل المخدّرات قد يشكّل أحد الآثار الجانبية غير المتعمّدة لإجراءات مكافحة الإرهاب الدولي بعد اعتداءات 11 أيلول / سبتمبر. وربّما زاد الطلب على المهربّات بسبب هذه الجهود المركّزة على الرجال وربّما يمكنهن الهروب دون ملاحظة المسؤولين عن الهجرة.
الشكل المتغّير لصناعة المخدّرات
كشف بحث لتوريس قبل عام
حتى أنّ التحولات في عمل المخدرات غير المشروع زاد المشاركة الناشطة للنساء.
وتلى تفكيك اتحادات منتجي المخدّرات الأساسية خلال الثمانينات والتسعينات ارتفاعاً في شبكات المخدرات الأصغر حجماً. ووضعت هذه المنظمات بدورها شروطاً لصفقات عديدة وصغيرة نسبياً تلعب النساء بموجبها دور المهرّبة القابلة للإزاحة والاستبدال
.
وكشفت أبحاث توريس أنّ النساء ذوات التحصيل العلمي والدخل المتدني وربّات المنزل قد يلعبن أدواراً صغيرة ويواجهن مخاطر كبيرة. وتورّطت الأكثرية الساحقة من النساء اللواتي أجرت معهن المقابلات بسبب علاقات حب مع تجّار ومهرّبي المخدرات.
ورغم مشاهدة النساء بوضوح أكبر في عملهن كناقلات للمخدّرات – وهنّ في المواقع الأكثر ضعفاً في تهريب المخدّرات – إلا أنّهن بلغن موقعاً عالياً في اتحادات منتجي المخدرات في المنطقة.
وأظهرت لائحة لوزارة الخزانة الأميركية في عام
أنّ النساء يشغلن بين ربع وثلث مواقع المسؤولية في قيادة المخدرات الكولومبية وتبييض الأموال واتحادات تهريب الأسلحة الصغيرة.
دومينيك سوغيل محرّرة النسخة العربية لموقع "ومينز إي نيوز".
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
قانون المخدّرات في الإكوادور يعتقل أجنبيات في المطار
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3346&context=archive
الجحيم في سجن للنساء في الإكوادور
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1827&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|