اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
قانون المخدّرات في الإكوادور يعتقل أجنبيات في المطار

كانت امرأة من الباراغواي متوجّهة من الإكوادور إلى بلدها فأقنعها رجل بحمل عبوات شامبو على متن الطائرة وأخفى في داخلها الكوكايين. وهي اليوم في مركز اعتقال في كيتو مع عدد متزايد من النساء. في ما يلي الجزء الأوّل من سلسلة حول النساء في السجن.

كيتو، الإكوادور (ومينز إي نيوز)— سافرت اسبينولا بريتيز ميرسيديس أوليندا من الباراغواي إلى عاصمة الإكوادور في كانون الأوّل / ديسمبر.

وتقول إنّها أرادت أن تُعلم ابنة اختها بوفاة والدتها ولكن عندما وصلت إلى كيتو لم تستطع

الوصول إليها أو إيجادها. واستسلمت بريتيز بعد أسبوعين وتوجّهت إلى مركز للهواتف العامة للاتصال بزوجها وإعلامه بتفاصيل رحلة عودتها إلى وطنها. ولكنّها لم تعد أبداً.

فعندما غادرت مركز الاتصال اقترب منها رجل شاب في الشارع وعرض عليها عبوة شامبو. وقالت لـ"ومينز إي نيوز" إنّ عبوات الشامبو تضمّنت شعاراً (لوغو) عادياً على الملصق وفي داخلها سائل أصفر اللون. وباعها الرجل الشاب عبوة واحدة وطلب منها أن تحمل عبوتي شامبو لتسليمها في بوينس أيريس في محطة توقف قصيرة في طريقها إلى الباراغواي. ورفضت ذلك ولكنّه تذمّر من الرسوم الباهظة الثمن لكلفة البريد الجوي وحاول أن يلاطفها. ووضع ذراعيه حولها وظهرت على وجهه ابتسامة الفوز وطمأنها أنّ المحتويات جيدة. وناداها بـ"الأمّ".

وقالت:" لم يعطني اسمه! كيف لي أن أعرف أنّ عبوات الشامبو تحوي مخدّرات؟" وأخبرت بريتيز قصتها من داخل جناح باللونين الأزرق والأصفر في مركز كيتو لإعادة التأهيل الاجتماعي للنساء ويشكّل سجناً للنساء المحكومات ومركز اعتقال لنساء ينتظرن جلسة في المحكمة مثل بريتيز ومركز إعادة تأهيل اجتماعي يوفّر التدريب التقني ضمن مجموعة واسعة من الفنون والحرف.

واعتقلتها الشرطة الدولية "الانتربول" في 15 كانون الثاني / يناير في مطار كيتو الدولي في طريقها إلى سيوداد ديل استي، الباراغواي. وتضمّنت عبوات الشامبو 13،475 غراماً من الكوكايين.

نشاط منطقة التجارة الحرة

الإكوادور منطقة تجارية ناشطة غير خاضعة للتعرفة ولكنّها أيضاً مرسى في التجارة الدولية للمخدرات غير المشروعة مع ضغط من المنتجين الرئيسيين – كولومبيا إلى الشمال والبيرو إلى الجنوب – على حدودها التي تتضمّن فجوات.

ويمرّ أكثر من نصف الكوكايين المتجّه نحو الولايات المتحدة عبر مياه المحيط الهادئ إلى خليج الإكوادور ويسير عبر طرقات إلى أميركا الوسطى والكاريبي والمكسيك.

وستنتهي مدّة قانون تعزيز التجارة بين الولايات المتحدة والأنديز والقضاء على المخدرات الذي دخل حيز التنفيذ عام 2002 في نهاية هذا العام وسيشير إلى نقطة تحوّل للسياسة الخارجية الأميركية في المنطقة.

ووُضع القانون منذ التسعينات – وقاعدة جوية في مانتا، الإكوادور استُخدمت لمراقبة مكافحة المخدّرات استأجرتها الولايات المتحدة حتى نهاية عام 2009 – في قلب التعاون بين الدولتين في المعركة ضدّ الاتجار غير المشروع بالمخدّرات.

وقال الرئيس رافاييل كوريا بعد أن تولّى السلطة عام 2007 إنّه لن يجدّد عقد إيجار القاعدة الجوية عند انتهائه هذا العام. وأمر كوريا في 8 شباط / فبراير بطرد مسؤول رسمي عن الجمارك الأميركية واتهامه بتعليق المساعدة لبرامج مكافحة المخدرات في الإكوادور.

ورغم تاريخ حديث للتعاون في المنطقة إلا أنّ زراعة الكوكا في دول الأنديز مثل بوليفيا وكولومبيا والبيرو تنامت بنسبة 16 في المئة في عام 2007 ، بحسب التقرير السنوي للأمم المتحدة حول المخدرات في العالم لعام 2008 .

وشكّلت كولومبيا محرّكاً أساسياً للجهود الأميركية لمكافحة المخدرات ولكن توسّع مجال زراعة الكوكا هناك ليبلغ 27 في المئة من 99،000 هكتار.

اعتماد على النساء

اعتمد المهرّبون أكثر فأكثر في السنوات الأخيرة على النساء ليخدمن كـ"بغال" لمساعدتهن على نقل السلع، بحسب الملازم أوّل راميرو مارتينيز في المركز الرئيس لقسم مكافحة المخدّرات في الشرطة الوطنية في كيتو. واعتُقلت امرأتان فقط عام 2005 في مطار كيتو: امرأة أجنبية وأخرى من البلاد. وارتفع هذا العدد على نحو ثابت منذ ذلك الوقت. ويتمّ توقيف بين 15 و 20 مواطن أميركي كلّ عام يهربّون المخدرات في أجسادهم أو يخبئونها في لوحة مفاتيح في الحقيبة، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

واعتُقلت 24 امرأة عام 2008 في مطار كيتو في محاولة تهريب كيلوغرام إلى خمسة كيلوغرامات من الكوكايين أو الهيرويين: عشرة أوروبيات وست نساء من أميركا اللاتينية وثماني من الإكوادور.

واعتُقلت ثلاث نساء في مطار كيتو الدولي في كانون الثاني / يناير وجميعن من الأجانب. وقال مارتينيز:" منذ أن أصبحت قوانين الهجرة أكثر صرامة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لجأ المهرّبون إلى طرق بديلة واستهدفوا نساء أجنبيات يعدن إلى دولهن ولا يحتجن إلى تأشيرات دخول فيصبح النقل والهروب من التدقيق أكثر سهولة".

ويقول مارتينيز إنّ طلبات تأشيرة الدخول الأميركية ومراقبة الحدود في المكسيك أصبحت أكثر صرامة منذ الاعتداءات الإرهابية في 11 أيلول / سبتمبر. وشكّلت اسبانيا على نحو مماثل بوابة أساسية للإكوادوريين للدخول إلى أوروبا منذ الستينات وضيّقت أكثر فأكثر قوانين الهجرة وقمعت المهاجرين بلا وثائق منذ عام 2001 رغم موجات سابقة من التجنيس والعفو.

وقال مارتينيز إنّ الجهود القانونية الخاصة بالإكوادور في قمع الاتجار غير المشروع للكوكايين والهيرويين والماريوانا بدأت مع الفقرة 108 من قانون العقوبات الذي أُقرّ عام 1990 وزاد من قساوة العقوبات وغموض التمييز بين الاتجار والاستهلاك والامتلاك.

وقد تواجه بريتيز بسبب هذا البند السجن من ثماني سنوات إلى 12 سنة لمحاولتها تهريب المخدّرات من البلد.

وقال مارتينيز:" القانون قاس جداً. ولا يميّز إن كان المرء يحمل 10 غرامات أو 10 كيلوغرامات".

قصص مشابهة

قالت امرأتان من بين النساء الثلاث في مركز الاعتقال في مقابلات مع "ومينز إي نيوز" وقد اعتُقلن في كانون الثاني / يناير في المطار الدولي– وهما شارمان غراهام من جامايكا وريناتا فيرينكوفا من جمهورية التشيك – إنّهما على غرار بريتيز تعرّضتا للاحتيال لنقل البضائع ولم تعرفا ما تحملان أو المخاطر التي تواجهانها.

وحُدّدت مواعيد محاكمة أقلّ من نصف النساء في مركز إعادة التأهيل – 100 فقط من أصل 264 في كانون الثاني / يناير -- أو حُكم عليهن.

وأمضى بعضهن، بحسب ويليام يارانغا مدير السجن، سنوات وراء القضبان دون أن يرين أي قاضٍ.

وقال:" السجن مليء بنساء لا يستطعن تحمّل أعباء محامٍ. ولا تخسر السمكة الكبيرة أبداً حريتها".

وتقول بريتيز إنّ محاميها يعمل على إعادتها إلى وطنها. ويستحيل على بريتيز أن تتوقّع مكانها في غضون ثلاثة أشهر بسبب مجموعة من القوانين الدولية وافتقارها إلى المعرفة بالقانون في الإكوادور وفي أفضل الأحوال سيُطلق سراحها في الباراغواي أو ستنتظر في أسوأ الأحوال حكماً في الإكوادور.

وتُعتبر قوانين المخدّرات في الإكوادور قاسية بموجب معايير أميركا الجنوبية. وتبقى أفضل آمالها الحصول على عفو. وأصدر الرئيس كوريا خلال العام الفائت عفواً شكّل سابقة عن 1،200 مهرّب مخدّرات. وتأهّل للاستفادة من العفو المتّهمون الذين حملوا أقلّ من كيلوغرامين من أي نوع من المخدّرات أو المواد وخدموا 10 في المئة من فترة عقوبتهم، مع سنة واحدة على الأقلّ.

وعند التفكير بزوجها وأطفالها السبعة في الباراغواي تبدأ بريتيز بالبكاء وتدقّ بأظافرها المتكسّرة على الطاولة البيضاء البلاستيكية والقذرة في المركز. وتقول إنّها جائعة ولا تملك المال.

ويقدّم السجن وجبة واحدة في اليوم. ويسدّ هذه الثغرة الأقارب من الزوار. ولكن ليس لبريتيز أي أحد هناك.

وتقول هذه المرأة البالغة 45 سنة:" تدفعين الثمن عن شخص آخر فالناس يخدعونك. وعلى المرء أن يكون حذراً جداً في الحياة".

دومينيك سوغيل محرّرة النسخة العربية لومينز إي نيوز.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

التهمة: سجن نساء من قبائل الصحراء بالزنى
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3054&context=archive

الحرية خطر قاتل للنساء الأفغانيات السجينات
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2794&context=archive

نظام إطلاق السراح في كاليفورنيا يظلم النساء المعنّفات
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2726&context=archive

الضغط في سبيل إقفال سجون النساء في بريطانيا
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2569&context=archive

سجن الحوامل لا يساعد أطفالهن
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2353&context=archive

الأمهات الخارجات من السجون يكافحن لاسترداد أطفالهن
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2347&context=archive

باكستانيات يبلغن عن تعرضهن للاغتصاب يواجهن السجن
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1434&context=archive

إساءة معاملة السجينات فضيحة قومية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=1416&context=archive


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.