|
أكرا، غانا ( ومينز إي نيوز)— فازت بياتريس برنيس بوتينغ البالغة
سنة وهي مرشحة مع الحزب الوطني الجديد المعارض بأوّل مقعد في برلمان غانا في كانون الأوّل / ديسمبر الفائت.
وإحدى خطواتها الأولى تحقيق عرض رمزي حول حاجة النساء لدخول العمل في مجالات يسيطر عليها الذكور. ووظّفت امرأة في منصب سائقتها الخاصة.
وتأمل بوتينغ أن تحثّ سائقتها نساء أخريات في مقاطعتها في الجزء الشرقي من البلاد وتشجّعها أيضاً على الذهاب إلى المدرسة لمتابعة تحصيلها العلمي.
ولا تعتقد أنّ الانتقال إلى مجالات يسيطر عليها الذكور أمر سهل. وكانت مغامرتها الخاصة في السياسة صعبة على العائلة بأسرها.
وقالت: "بعد وقت قصير من الإعلان عن نيتي للترشح أفادت مقالة في صحيفة أنّي مارست علاقة مع أعضاء من حزب سياسي معارض لمساعدتي. وأثرّ الأمر على أطفالي وأسرتي كثيراً إلى حدّ أنّ أهلي أرادوا في مرحلة معينة أن أنسحب بالكامل. ولكنّي رفضت".
وقرّرت مرشّحة أخرى في البرلمان هي أكوا سينا دانسوا أن تتنافس في الانتخابات العام الفائت بعد أن خدمت لولايتين.
وأُعيد انتخاب دانسوا في كانون الأوّل / ديسمبر وهي صحافية سابقة وعضو في الفريق الغاني الذي مثّل غانا في المؤتمر الدولي للمرأة التابع للأمم المتحدة في بيجينغ عام
.
وحقّقت انتصاراً مدوياً بشكل من الأشكال ولكنّ هذه المرأة البالغة
سنة تشير إلى أنّ مسيرتها السياسية التي بدأت منذ
سنة جاءت على حساب زواجها.
الزواج وقف عائقاً
قالت دانسوا لـ"ومينز إي نيوز" في مقابلة حديثة:" توجّب علي الطلاق لأتمكّن من الدخول بدوام كامل في السياسة. ولم يرَ زوجي في ذاك الوقت حياتي السياسية مهمة جداً. وتوجّب علي الخروج من هذا العمل. وتواجه نساء أخريات هذه المعضلة".
ولا تكمن مشكلة الدخول إلى بنية السلطة بالنسبة إلى النساء في غانا في عدم تعيينهن ضمن مناصب عليا.
فرئيسة مجلس النواب هي جويس بامفورد أدو، قاضية متقاعدة من محكمة عليا. ورئيسة السلك القضائي في المحكمة العليا في البلاد امرأة هي جورجينا وود. ونائبة رئيس الجامعات الرسمية امراة تُدعى نانا أوبوكو أجيمانغ، وهي أستاذة في جامعة كايب كوست. والخبيرة الإحصائية في الحكومة غرايس بيدياكو.
وأصبحت رئيسة الشرطة بالوكالة امرأة إذ عُيّنت إليزابيت روبرتسون في المنصب الشهر الفائت.
ولكن تُظهر انتخابات كانون الأوّل / ديسمبر مدى صعوبة فوز امرأة بمقعد في البرلمان.
غياب التوازن في نسبة المرشحين
فازت
امرأة فقط بمقاعد في مجلس النواب المؤلف من
عضواً وانخفضت النسبة من
في الانتخابات عام
. وتساعد نسبة غياب التوازن الجنسي بين المرشحين –
مرشحاً ذكراً مقابل
مرشحات – على تفسير هذه النتيجة.
وتقول غيفتي دزاه، مديرة البرامج في مجموعة المناصرة "النساء في القانون والتنمية" في افريقيا ومقرّها أكرا، إنّ الانخفاض في أعداد النساء كان يعود أيضاً إلى بعض النساء صاحبات المناصب اللواتي لم يطلبن إعادة انتخابهن إلى جانب أخريات حُذفت أسماؤهن في الانتخابات التمهيدية.
وتعتقد دزاه وسط إدراك متأخر أنّه كان ينبغي أن تبدأ منظمتها بشجيع النساء المشاركات في وقت مبكر. وقالت:" بدأنا في كانون الثاني / يناير
... ولم يعطنا ذلك الوقت الكافي لزيادة عدد النساء".
ولا تملك غانا قوانين الكوتا حول التمثيل النسائي في البرلمان. وتقول دزاه إنّ مجموعتها تخطّط لممارسة ضغط أكبر لتحصل على مستوى تمثيل يبلغ بالحدّ الأدنى
في المئة. وتظنّ أنّ الأمر ضروري للفوز بحقوق أقوى للحصول على الإرث والوصول إلى التمويل، وهما وسيلتان لمعالجة نسب الفقر الأعلى بين النساء.
ولا تملك النساء في شمال البلاد حقوقاً قانونية بامتلاك الأرض وشلّ ذلك قدرتهن على تقديم طلب للحصول على قروض من أجل الأمن المتوازي وقد يساعدهن بعضها على الاستقرار وتقوية نشاطاتهن الزراعية.
تنازل صاحبات المناصب عن المقاعد
تقول بوتينغ إنّ النساء تراجعن في البرلمان في الدورة الانتخابية الحالية لأنّ بعض صاحبات المناصب تنازلن عن مقاعدهن وقد فاز بها رجال. "ويعني ذلك في المقابل أنّه على النساء في البرلمان حالياً العمل بجدية أكبر لتحقيق المسائل التي تؤثر على النساء في جدول الأعمال".
وأضافت بوتينغ إنّه إن كان فوزها الاستثنائي يقدّم بطريقة أو بأخرى أي درس للمرشحات الأخريات فهو حشد دعم محلي قوي قبل أن تبدأ الحملة. وقالت:" توجّب علي محاربة رجل سياسي غني ومتمكّن. وتفوّقت عليه بسبب نقطة إيجابية وهي مشاركتي في الحكومة المحلية ورئاسة المجلس البلدي في نيو جوابينغ".
وساعدت الخبرة المحلية في انتصار دانسوا. وخدمت كمديرة تنفيذية في المقاطعة قبل أن تفوز بمقعدها.
وتضمّ غانا ثمانية أحزاب سياسية وشكّل الانضمام إلى الحزب الصحيح أساساً للنجاح.
وسارت تيلما لامبتاي البالغة
سنة على الطريق الصعب لتعرف ذلك. وأملت أن تخدم في البرلمان فتتمكّن من إحضار الأموال للتنمية إلى بلدتها بوكواز في ضواحي العاصمة. وتقول إنّها كانت محبوبة جداً مع دائرة ناخبيها المحليين ولكنّ حزب مؤتمر الشعب كان صغيراً جداً ليقودها إلى النجاح في العملية البرلمانية التي تطلب من الناخبين الإدلاء بأصواتهم للأحزاب وليس الأفراد.
وفي المقابل ترشحّت دانوسا وبوتينغ مع أحزاب شكّلت رهانات آمنة في التصويت.
وقالت بوتينغ إنّ الوصول إلى الأموال غالباً ما يشكّل عائقاً رئيساً أمام النساء في عملية لا تشمل تمويلاً رسمياً للمرشحين ويُتوقّع منهم شخصياً أن يدفعوا تكاليف الغذاء والنقل للمتطوعين.
وقالت:" شكّل الفوز بالانتخابات التمهيدية تحدياً في حزبي. وكانت المعركة بيني وبين ثلاثة رجال آخرين كانوا يملكون المال ويدفعون مبالغ كبيرة لمندوبي الحزب في الانتخابات التمهيدية للدائرة الانتخابية. وجاءني مؤيدون في مرحلة معينة ليحاولوا طلب المال وتوجب علي الاستماع إليهم عبر أخذ قروض".
وقالت إنّ الديون ما زالت ترهقها منذ ترشحها عام
في الانتخابات التمهيدية. وتوجّب عليها مجدداً الاعتماد على القروض والأصدقاء في انتخابات عام
.
وتوافق دزاه على أنّ التكاليف المرتفعة للفوز بالمقعد تشكّل عائقاً رئيساً أمام النساء.
وأضافت:" في هذه المرحلة تخرج معظم النساء من السباق. وهذا هو السبب الذي دفعنا إلى المطالبة بإعادة النظر بطريقة إجراء الانتخابات التمهيدية حالياً. فهي ليست عادلة أو حرّة".
فرانسيس كوكوتسي صحافية مقرّها في أكرا تكتب لـ"انتر برس سرفيس" و" أسوشياتد برس" و"نايشن غروب أوف كينيا".
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
الملكات الأمّ في غانا يقمن المحكمة حول الإجهاض
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2967&context=archive
جامعة غانا تصوغ جدول أعمال مناصرة الجندر
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2661&context=archive
النساء الكينيات يردعن عنف الحملات الإنتخابية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2730&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|