اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

صحـة ومناخ
إعلانات تضغط على نساء هونغ كونغ لتبييض بشرتهن

غطّت إعلانات مستحضرات التجميل وسائل النقل العامة في هونغ كونغ للترويج لجمال مثالي أثرّت عليه النساء الغربيات. وتحقّق كريمات تبييض البشرة أفضل المبيعات في متاجر مستحضرات التجميل وتروّج إعلانات وسائل الإعلام أموراً مثل علاجات الليزر لتذويب الدهون.

هونغ كونغ (ومينز إي نيوز)— يستقلّ حوالى 3،5 مليون شخص كلّ يوم خطوط النقل السريع في هونغ كونغ، وهو جمهور أسير لشركات الإعلان التي تحشد في محطات القطار والسيارات شاشات مسطّحة ولوحات إعلانية بالصوت والصورة مع حملاتها الإعلانية.

وتجد نفسك محدّقاً بلا جدال بإحدى الأفلام القصيرة التي تروّج للملابس الداخلية من صناعة الشركة اليابانية "واكول".

ويمرّر رجل شاب جديّ يديه على صدر امرأة نحيفة وأردافها وشعرها أسود في إعلان الملابس الداخلية. وفي المشهد الأخير امرأة آسيوية شعرها أشقر طويل وبشرتها فاتحة ترتدي رداءً شفافاً لتسليط الضوء على صورة جسدها المنحوت كساعة رملية وتحوّل نظرها إلى الكاميرا لتبتسم على

نحوٍ مغرٍ للمشاهدين وهي تتمتّع بملامح قوقازية. ورغم أنّ فكرة اعتبار النساء كسلع ليست بالأمر الجديد إلا أنّ الغضب الذي أعربت عنه مجموعات مثل مركز الإعلام النسائي في الولايات المتحدة ليس موجوداً في هونغ كونغ حيث نحت عارضة الأزياء وتبييض لون بشرتها لا يشكّلان مفاجأة. وقال رويس يوين، رئيس مجموعة أوجيلفي في هونغ كونغ وجمعية وكالات الإعلانات المعتمدة في هونغ كونغ في مقابلة هاتفية:" أعتقد أنّ إبراز عاضات أزياء قوقازيات هو من المساعي الواعية".

وقال إنّ عاضات الأزياء القوقازيات اعتدن على تسويق كلّ شيء من العقارات إلى الملابس الرخيصة. وأضاف أنّ شركات الإعلانات لا تقوم بذلك لأنّها "قد تستخدم أيضاً" الإعلان ذاته في هونغ كونغ وفي أماكن أخرى بل تقوم بذلك لأنّها " تعطي الناس انطباع أنّها عاليمة أكثر واستثنائية". وتستخدم معظم متاجر الألبسة في هونغ كونغ وفي أجزاء أخرى من آسيا – من المتاجر الفاخرة مثل برادا وبربيري إلى المتوسطة مثل زارا – عارضات الأزياء غير الآسيويات ذاتهن اللواتي يعرضن في حملات في أوروبا وأميركا الشمالية.

البشرة الأكثر بياضاً مثال على نطاق واسع

البشرة الباهتة مثال واسع الانتشار بين مستحضرات التجميل في هونغ كونغ. ولكن رغم اتّباع عدد كبير من النساء نزعات الابتعاد عن الشمس مثل حمل المظلات الخفيفة إلا أنّ نساء أخريات يحاولن تدابير أكثر صرامة. وتبييض البشرة أمر شائع، بحسب سينوفات، وهي شركة أبحاث للسوق العالمي لديها مكاتب في هونغ كونغ. وأجرت الشركة عام 2004 استطلاعاً شمل 2،500 امرأة في هونغ كونغ وكوريا وماليزيا والفيليبين وتايوان ووجد أنّ 38 في المئة استخدمن مواداً كيميائية لتبييض البشرة.

وتملأ العلاجات – من كريمات وصابون – رفوف متاجر مستحضرات التجميل في هونغ كونغ. وشكّلت منتجات تفتيح البشرة في تايوان حوالى 35 في المئة من مبيعات متاجر مستحضرات التجميل، بحسب تقرير الأبحاث حول السوق العالمي أجراه "انداستري كندا". وقال يوين:" تبييض البشرة شائع وشعبي جداً في هونغ كونغ إن لم يكن الأكثر شعبية بين علاجات البشرة. وتقدّم كلّ ماركة معروفة مجموعة تفتيح وترطيب البشرة".

ويتضمّن عدد كبير من الكريمات المبيضة مادة الهايدروكينون لتعديل الصبغة ارتُبط اسمها بداء السرطان. وكشفت دراسة عام 2000 في الصحيفة البريطانية "كارسينوجينيسيز" عن رابط بين التعرض لمادة الهايدروكينون والضرر الجيني سيما الخلل في أعداد الكروموزومات وهي حالة مرتبطة بسرطان الثدي. وأشار تقرير للحكومة الكندية في تموز / يوليو 2008 أنّ المادة الكيميائة يمكن أن تسبّب أضراراً في الكبد أو الكلى.

ومُنعت المنتجات التي تستخدم المادة الكيميائية في المملكة الممتحدة واعتُبرت خطيرة – رغم أنّها لم تُمنع – من قبل إدارة الأغذية والأدوية في الولايات المتحدة التي تملك سلطة تنظيم ضئيلة على مستحضرات التجميل. وتعتبر المفوضية الأوروبية الهايدروكينون مادة مثيرة للقلق بسبب آثارها السرطانية المحتملة ولكن تقول إنّ مزيداً من التحقيق مطلوب.

النساء غير منزعجات من الإعلانات

قالت فيرجينيا بان، وهي باحثة في مجال الأعمال ومديرة ورئيسة مجلس إدارة "تشاينا باسيفيك بارتنرز" ومقرّها ويستبورت، كونكتيكت إنّه رغم التحذيرات يبدو أنّ نساء هونغ كونغ لن يغيّرن عاداتهن قريباً.

وقالت بان وقد عملت في منطقة المحيط الهادئ وهونغ كونغ على مدى 30 سنة إنّ عدداً قليلاً من الإعلانات الموجّهة نحو النساء تغيّرت منذ ذاك الوقت.

وأضافت:" ما زال جزء كبير من آسيا مجتمعاً زراعياً. وأن تكون بشرة المرأة أكثر بياضاً يعني أنّها ليست عاملة مزرعة. ولن تتغيّر هذه النزعات الثقافية بين ليلة وضحاها. وتعتبر الأمر جديداً

بالنسبة إليك إن لم تتواجد فحسب في آسيا من قبل". وأضافت بان أنّ المثال ينبغي أن يُفهم في إطار ثقافي: هو "غير مؤذٍ في الأساس" باستثناء تأثيره على حقيبة النساء.

ولكن يرفض بعض الأكاديميين إدراج طلب التبييض كتفضيل ثقافي مجرّد. وعزت الأستاذتان بات غون وأليسون كرايفين من جامعة موناش في ماليزيا ضمن مقالة صدرت عام 2003 تبييض البشرة إلى إنشاء " مخلوقة هجينة كدمية حلم لها ملامح آسيوية وبشرة قوقازية".

وتنكر واكول أنّ إعلانات الشركة تروّج لمعيار خارجي مفروض. وقالت الناطقة باسم الشركة إيليس هيوي:" لا نحاول تغيير النساء". وأضافت أنّ صورة الجسد المقدّمة في الإعلان عن المرأة المنحوتة إلى جانب تغيير درجة لون البشرة جزء من الصورة ككلّ.

التشديد على النحافة في رسائل وسائل الإعلام

يُعتبر إظهار النحافة في إعلانات الملابس الداخلية – العارضة النحيفة جداً – جزء من الركن الأساسي للإعلان في عدد كبير من المجتمعات. ولكن غالباً ما تؤخذ الدعوة إلى النحافة في هونغ كونغ إلى الحدّ الأقسى.

وتظهر إعلانات مراكز التنحيف وعلاجات الليزر لـ"تذويب الدهون" من الجسم والحبوب القاطعة الشهية والحبوب المسبّبة للإجهاض والمشدّات عند الأنفاق وفي الصحف والمجلات وشاشات التلفزة واللوحات الإعلانية في مختلف أنحاء المدينة.

وقاد ذاك التحرر الاقتصادي في الوقت ذاته إلى إلغاء قيود تنظيم الصور في الإعلام وارتفعت نسب الخلل في الأكل بين النساء، بحسب دراسة عام 2002 من الجامعة الصينية في هونغ كونغ.

وحاولت السلطات تنظيم تقنيات التنحيف الخطيرة والسلع. وأصدرت حكومة هونغ كونغ في آب / أغسطس 2008

ولكن ما زال التنحيف تسلية أساسية لنساء هونغ كونغ رغم الحوادث المماثلة. وقالت كات ياه البالغة 20 سنة وهي من مواليد هونغ كونغ وترتاد الكلية في المملكة المتحدة إنّها تعتقد أنّ الرغبة في أن تكون المرأة نحيفة وبشرتها مضيئة متجذّرة في "مثالية آسيوية نموذجية". وتقول ياه التي ترتدي ملابس قياس 6 إنّ أعضاء العائلة يقولون لها باستمرار إنّه عليها أن تخسر وزناً.

وقالت:" أعتقد أنّ الشعب الصيني مقتنع أكثر من الشعب الأبيض بفكرة أنّ النحيل مثال. وهذا الأمر شائع وإذا قال شخص ما إنّ وزنك زاد فلا تأخذ الأمر على نحو عدواني كما لو قال ذلك في الولايات المتحدة". وأن تكون الفتاة سمينة جداً أو سمراء جداً جزء مقبول من الحياة العائلية والاجتماعية بالنسبة إلى ياه وإلى عدد كبير من زميلاتها.

وقالت ياه إنّها لاحظت ذلك بعد أن ترعرعت في هونغ كونغ. وقالت:" يخضع الأشخاص النحيلون حتى لحميات غذائية لأنّ فكرة المدينة بأكملها تدور حول كون الشخص نحيف وأبيض أيضاً". وقالت فتاة أخرى من مواليد هونغ كونغ هي أليشا هاريداساني البالغة 19 سنة إنّها تجد المظاهر المتطرّفة التي تنتج عن اضطرابات التنحيف الزائد.

وقالت:" تذهب إلى الشاطئ والأمر في الواقع مخيف. وبعض النساء نحيفات على نحو مبالغ".

كاثرين ريدي طالبة في صف التخرج في جامعة كولومبيا تدرس العلوم السياسية والعلاقات الدولية. وعملت مع "ومينز إي نيوز" في ربيع عام 2008 كمتدرّبة وأمضت صيف عام 2008 مراسلة لمجلة باللغة الإنكليزية في هونغ كونغ. وهذه أوّل مقالة لها لموقع "ومينز إي نيوز".

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.

هونغ كونغ (ومينز إي نيوز)— يستقلّ حوالى 3،5 مليون شخص كلّ يوم خطوط النقل السريع في هونغ كونغ، وهو جمهور أسير لشركات الإعلان التي تحشد في محطات القطار والسيارات شاشات مسطّحة ولوحات إعلانية بالصوت والصورة مع حملاتها الإعلانية.

وتجد نفسك محدّقاً بلا جدال بإحدى الأفلام القصيرة التي تروّج للملابس الداخلية من صناعة الشركة اليابانية "واكول".

ويمرّر رجل شاب جديّ يديه على صدر امرأة نحيفة وأردافها وشعرها أسود في إعلان الملابس الداخلية. وفي المشهد الأخير امرأة آسيوية شعرها أشقر طويل وبشرتها فاتحة ترتدي رداءً شفافاً لتسليط الضوء على صورة جسدها المنحوت كساعة رملية وتحوّل نظرها إلى الكاميرا لتبتسم على

نحوٍ مغرٍ للمشاهدين وهي تتمتّع بملامح قوقازية. ورغم أنّ فكرة اعتبار النساء كسلع ليست بالأمر الجديد إلا أنّ الغضب الذي أعربت عنه مجموعات مثل مركز الإعلام النسائي في الولايات المتحدة ليس موجوداً في هونغ كونغ حيث نحت عارضة الأزياء وتبييض لون بشرتها لا يشكّلان مفاجأة. وقال رويس يوين، رئيس مجموعة أوجيلفي في هونغ كونغ وجمعية وكالات الإعلانات المعتمدة في هونغ كونغ في مقابلة هاتفية:" أعتقد أنّ إبراز عاضات أزياء قوقازيات هو من المساعي الواعية".

وقال إنّ عاضات الأزياء القوقازيات اعتدن على تسويق كلّ شيء من العقارات إلى الملابس الرخيصة. وأضاف أنّ شركات الإعلانات لا تقوم بذلك لأنّها "قد تستخدم أيضاً" الإعلان ذاته في هونغ كونغ وفي أماكن أخرى بل تقوم بذلك لأنّها " تعطي الناس انطباع أنّها عاليمة أكثر واستثنائية". وتستخدم معظم متاجر الألبسة في هونغ كونغ وفي أجزاء أخرى من آسيا – من المتاجر الفاخرة مثل برادا وبربيري إلى المتوسطة مثل زارا – عارضات الأزياء غير الآسيويات ذاتهن اللواتي يعرضن في حملات في أوروبا وأميركا الشمالية.

البشرة الأكثر بياضاً مثال على نطاق واسع

البشرة الباهتة مثال واسع الانتشار بين مستحضرات التجميل في هونغ كونغ. ولكن رغم اتّباع عدد كبير من النساء نزعات الابتعاد عن الشمس مثل حمل المظلات الخفيفة إلا أنّ نساء أخريات يحاولن تدابير أكثر صرامة. وتبييض البشرة أمر شائع، بحسب سينوفات، وهي شركة أبحاث للسوق العالمي لديها مكاتب في هونغ كونغ. وأجرت الشركة عام 2004 استطلاعاً شمل 2،500 امرأة في هونغ كونغ وكوريا وماليزيا والفيليبين وتايوان ووجد أنّ 38 في المئة استخدمن مواداً كيميائية لتبييض البشرة.

وتملأ العلاجات – من كريمات وصابون – رفوف متاجر مستحضرات التجميل في هونغ كونغ. وشكّلت منتجات تفتيح البشرة في تايوان حوالى 35 في المئة من مبيعات متاجر مستحضرات التجميل، بحسب تقرير الأبحاث حول السوق العالمي أجراه "انداستري كندا". وقال يوين:" تبييض البشرة شائع وشعبي جداً في هونغ كونغ إن لم يكن الأكثر شعبية بين علاجات البشرة. وتقدّم كلّ ماركة معروفة مجموعة تفتيح وترطيب البشرة".

ويتضمّن عدد كبير من الكريمات المبيضة مادة الهايدروكينون لتعديل الصبغة ارتُبط اسمها بداء السرطان. وكشفت دراسة عام 2000 في الصحيفة البريطانية "كارسينوجينيسيز" عن رابط بين التعرض لمادة الهايدروكينون والضرر الجيني سيما الخلل في أعداد الكروموزومات وهي حالة مرتبطة بسرطان الثدي. وأشار تقرير للحكومة الكندية في تموز / يوليو 2008 أنّ المادة الكيميائة يمكن أن تسبّب أضراراً في الكبد أو الكلى.

ومُنعت المنتجات التي تستخدم المادة الكيميائية في المملكة الممتحدة واعتُبرت خطيرة – رغم أنّها لم تُمنع – من قبل إدارة الأغذية والأدوية في الولايات المتحدة التي تملك سلطة تنظيم ضئيلة على مستحضرات التجميل. وتعتبر المفوضية الأوروبية الهايدروكينون مادة مثيرة للقلق بسبب آثارها السرطانية المحتملة ولكن تقول إنّ مزيداً من التحقيق مطلوب.

النساء غير منزعجات من الإعلانات

قالت فيرجينيا بان، وهي باحثة في مجال الأعمال ومديرة ورئيسة مجلس إدارة "تشاينا باسيفيك بارتنرز" ومقرّها ويستبورت، كونكتيكت إنّه رغم التحذيرات يبدو أنّ نساء هونغ كونغ لن يغيّرن عاداتهن قريباً.

وقالت بان وقد عملت في منطقة المحيط الهادئ وهونغ كونغ على مدى 30 سنة إنّ عدداً قليلاً من الإعلانات الموجّهة نحو النساء تغيّرت منذ ذاك الوقت.

وأضافت:" ما زال جزء كبير من آسيا مجتمعاً زراعياً. وأن تكون بشرة المرأة أكثر بياضاً يعني أنّها ليست عاملة مزرعة. ولن تتغيّر هذه النزعات الثقافية بين ليلة وضحاها. وتعتبر الأمر جديداً

بالنسبة إليك إن لم تتواجد فحسب في آسيا من قبل". وأضافت بان أنّ المثال ينبغي أن يُفهم في إطار ثقافي: هو "غير مؤذٍ في الأساس" باستثناء تأثيره على حقيبة النساء.

ولكن يرفض بعض الأكاديميين إدراج طلب التبييض كتفضيل ثقافي مجرّد. وعزت الأستاذتان بات غون وأليسون كرايفين من جامعة موناش في ماليزيا ضمن مقالة صدرت عام 2003 تبييض البشرة إلى إنشاء " مخلوقة هجينة كدمية حلم لها ملامح آسيوية وبشرة قوقازية".

وتنكر واكول أنّ إعلانات الشركة تروّج لمعيار خارجي مفروض. وقالت الناطقة باسم الشركة إيليس هيوي:" لا نحاول تغيير النساء". وأضافت أنّ صورة الجسد المقدّمة في الإعلان عن المرأة المنحوتة إلى جانب تغيير درجة لون البشرة جزء من الصورة ككلّ.

التشديد على النحافة في رسائل وسائل الإعلام

يُعتبر إظهار النحافة في إعلانات الملابس الداخلية – العارضة النحيفة جداً – جزء من الركن الأساسي للإعلان في عدد كبير من المجتمعات. ولكن غالباً ما تؤخذ الدعوة إلى النحافة في هونغ كونغ إلى الحدّ الأقسى.

وتظهر إعلانات مراكز التنحيف وعلاجات الليزر لـ"تذويب الدهون" من الجسم والحبوب القاطعة الشهية والحبوب المسبّبة للإجهاض والمشدّات عند الأنفاق وفي الصحف والمجلات وشاشات التلفزة واللوحات الإعلانية في مختلف أنحاء المدينة.

وقاد ذاك التحرر الاقتصادي في الوقت ذاته إلى إلغاء قيود تنظيم الصور في الإعلام وارتفعت نسب الخلل في الأكل بين النساء، بحسب دراسة عام 2002 من الجامعة الصينية في هونغ كونغ.

وحاولت السلطات تنظيم تقنيات التنحيف الخطيرة والسلع. وأصدرت حكومة هونغ كونغ في آب / أغسطس 2008

ولكن ما زال التنحيف تسلية أساسية لنساء هونغ كونغ رغم الحوادث المماثلة. وقالت كات ياه البالغة 20 سنة وهي من مواليد هونغ كونغ وترتاد الكلية في المملكة المتحدة إنّها تعتقد أنّ الرغبة في أن تكون المرأة نحيفة وبشرتها مضيئة متجذّرة في "مثالية آسيوية نموذجية". وتقول ياه التي ترتدي ملابس قياس 6 إنّ أعضاء العائلة يقولون لها باستمرار إنّه عليها أن تخسر وزناً.

وقالت:" أعتقد أنّ الشعب الصيني مقتنع أكثر من الشعب الأبيض بفكرة أنّ النحيل مثال. وهذا الأمر شائع وإذا قال شخص ما إنّ وزنك زاد فلا تأخذ الأمر على نحو عدواني كما لو قال ذلك في الولايات المتحدة". وأن تكون الفتاة سمينة جداً أو سمراء جداً جزء مقبول من الحياة العائلية والاجتماعية بالنسبة إلى ياه وإلى عدد كبير من زميلاتها.

وقالت ياه إنّها لاحظت ذلك بعد أن ترعرعت في هونغ كونغ. وقالت:" يخضع الأشخاص النحيلون حتى لحميات غذائية لأنّ فكرة المدينة بأكملها تدور حول كون الشخص نحيف وأبيض أيضاً". وقالت فتاة أخرى من مواليد هونغ كونغ هي أليشا هاريداساني البالغة 19 سنة إنّها تجد المظاهر المتطرّفة التي تنتج عن اضطرابات التنحيف الزائد.

وقالت:" تذهب إلى الشاطئ والأمر في الواقع مخيف. وبعض النساء نحيفات على نحو مبالغ".

كاثرين ريدي طالبة في صف التخرج في جامعة كولومبيا تدرس العلوم السياسية والعلاقات الدولية. وعملت مع "ومينز إي نيوز" في ربيع عام 2008 كمتدرّبة وأمضت صيف عام 2008 مراسلة لمجلة باللغة الإنكليزية في هونغ كونغ. وهذه أوّل مقالة لها لموقع "ومينز إي نيوز".

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.