|
(ومينز إي نيوز)— يحدث الإنفاق على خدمات مثل الرعاية الصحية والتعليم تفجراً أكبر لأموال التحفيز الاقتصادي أكثر من ملايين الدولارات المخصّصة للطرقات والجسور على
عكس الحكمة الشائعة.
ورغم أنّ نوعي الإنفاق يمنحان أرباحاً مهمة إلا أنّ معهد اليابان للحكومة المحلية، وهو مجموعة أبحاث لا تهدف الربح، يقول إنّ اليابان أدركت ذلك بعد أن دفعت الثمن خلال انهيارها الاقتصادي على مدى عقد.
ووجد المعهد أنّ كلّ تريليون ين ياباني، أو
مليار دولار أميركي، أُنفق على الخدمات الاجتماعية مثل الرعاية بكبار السن ودفعات التعويض الشهرية أضاف
تريليون ين في النمو. وأعطى تمويل المدارس والتعليم مبلغاً أكبر حتى وصل إلى
تريليون ين ياباني.
وفي المقابل، كلّ تريليون ين ياباني أُنفق على مشاريع البنى التحتية في التسعينات زاد الناتج المحلي الإجمالي بـ
تريليون ين ياباني فقط.
و"حُفظت" وظائف الخدمات على مدى سنوات للنساء. فهل يمكن أن يكون ذلك سبب ضغط علماء الاقتصاد ومعظمهم من الذكور "للمشاريع الجاهزة" ويشغل معظمها الرجال كوسيلة لإخراجنا من الورطة الاقتصادية؟ وهل يمكن أنّ تثبيت تقسيم العمل بين المعيل الذكر وربّة المنزل الأنثى لعب الورقة الرابحة في الاتجاه الاقتصادي الجيد؟
وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الجمعة الفائت في
شباط / فبراير أنّ القوى العاملة الأميركية على وشك أن تضمّ عدداً أكبر من العاملات يفوق عدد العمّال الذكور لأنّ الوظائف التي تشغلها نساء كثيرات في مجالات التعليم والتمريض والرعاية الصحية في المنزل والخدمات الاجتماعية تميل إلى مناهضة الركود أكثر من الوظائف في مجال التصنيع والبناء.
وخسر الرجال خلال الأشهر الإثني عشر الأخيرة أكثر من
مليون وظيفة أي أكثر من
في المئة من مجموع خسائر الوظائف في البلد.
مقاومة من تقسيم النوع الاجتماعي
لكنّ تقسيم النوع الاجتماعي في العمل يقاوم التغيير.
ولم يضمّ الكونغرس ومعظمه من الذكور عدداً قليلاً من وظائف الخدمات فحسب في خطة التحفيز الاقتصادي إنّما كشف تحليل حديث للاقتصاديين ألن ب. كروغر وأندرياس مولر أنّ عمل النساء لا يُنجز أبداً. ونظر علماء الاقتصاد إلى استطلاع استخدام الوقت في الولايات المتحدة
من مكتب الاحصائيات حول العمل، وهو يقيس مجموع الوقت الذي يمضيه الأشخاص في القيام بنشاطات مختلفة مثل العمل المدفوع والرعاية بالأطفال والتطوع والتنشئة الاجتماعية. وكشف التحليل أنّه عندما تعمل النساء خارج المنازل يمضين وقتاً أكثر يومياً للرعاية بالأطفال والأعمال المنزلية يفوق زملاءهن الذكور.
وفي غضون ذلك تُضاعف النساء العاطلات عن العمل الساعات التي يمضيها شركاؤهن الذكور العاطلون عن العمل على الرعاية بالأطفال والعمل المنزلي. ويلجأ الرجال العاطلون عن العمل بنسب أكبر للنوم ومشاهدة البرامج التلفزيونية والبحث عن عمل أو المساعدة في الأعمال الروتينية الأخرى في الأسرة.
ولا يحقّق أي من الطرفين فوزاً عندما يضعف الاقتصاد وفقاً للتحليل الأخير لأنّ النساء ما زلن يعملن بنسب أكبر بدوام جزئي ويفتقرن إلى التأمين الصحي ويتقاضين أقلّ من الرجال.
" لا أتقاضى عملياً أي شيء"
استشهدت صحيفة "نيويورك تايمز" بكلام أمينة مكتبة في مدرسة ثانوية استمرّت في العمل بعد أن خسر زوجها صاحب الراتب الكبير وظيفته. وقالت:" لا أدري إن كنت سأعتبر نفسي معيلة بما أنّي عملياً لا أتقاضى شيئاً".
وعكست مجموعة جديدة من المؤرخين وعلماء الاقتصاد وعلماء آخرين يطلقون على نفسهم إسم "ويف" أي "مساواة النساء تضيف قيمة على الاقتصاد" تقرير اليابان عبر كتاب مفتوح في كانون الأوّل / ديسمبر موجّه إلى الرئيس المنتخب في ذاك الوقت باراك أوباما.
وحثّوا أوباما على تجنّب أخطاء الصفقة الجديدة للرئيس فرانكلين د. روزفلت.
وكتب المؤلفون في الرسالة:" بغض النظر عن إعجابنا بجهود الإصلاح للرئيس فرانكلين د.
روزفلت في الثلاثينات خصّص الكونغرس معظم وظائف "الصفقة الجديدة" إلى العمّال الذكور ذوي المهارات والبيض بالدرجة الأولى. وكان ذلك خطأ في ذلك الوقت وسيشكّل خطأ أكبر في اقتصاد القرن
إذ تعتمد عائلات كثيرة على أجور النساء وأمّتنا أكثر تنوعاً عرقياً".
واتّفق الموقّعون على الرسالة وفاق عددهم
شخص أنّ البنية التحتية الاجتماعية للبلد كانت في حالة سيئة بقدر البنية التحتية المادية.
ودعوا الحكومة إلى تحفيز الوظائف في التعليم والرعاية الصحية والرعاية بالمسنين والأطفال. وأشاروا إلى أنّ سياسة الطاقة المستدامة والخضراء مفروضة على الأساتذة وعلى العمّال في مجال البناء.
ونجد وسط كلّ ذلك ووسط نصيحة بديهية أخرى أسباباً كافية كي ينهي الكونغرس المشاحنة السياسية المزعجة جداً والخطيرة.
ويعني ذلك إعطاء الأمّة والعالم الإنعاش الاقتصادي الحقيقي حتى إن كان يمسّ بمبادئ النوع الاجتماعي التي تفسح المجال في كلّ حدث أمام تغيير الحقائق الاقتصادية.
ميمي أبراموفيتز، أستاذة في كلية العمل الاجتماعي في جامعة هانتر ومؤلفة كتاب " تعديل حياة النساء: سياسة المساعدات الاجتماعية من أزمنة الاستعمار وحتى اليوم" والكتاب الحائز على الجائزة " تحت الهجوم والمقاومة: النساء والمساعدات الاجتماعية في الولايات المتحدة".
وشاركت بتأليف" الضرائب مسألة نسائية: إعادة إطار النقاش". وتكتب حالياً كتاباً بعنوان "التزامات النوع الاجتماعي: تاريخ نشاط النساء ذوات الدخل المتدني منذ عام
".
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
ثلاث خطوات لحصة عادلة للنساء في خطة النهوض
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3320&context=archive
صفقة جديدة لم تبالِ بالنساء في خطط النهوض
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3325&context=archive
وول ستريت تأخذ إعانات تقدّمها للنساء على مضض
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3183&context=archive
|