اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
القانون الديني يثير مسيحيات ومسلمات على حدّ سواء

تقول نساء مسيحيات في سوريا والأردن إنّهن يتقاسمن عدداً كبيراً من القيود القانونية والثقافية مع النساء المسلمات. ويعود ذلك إلى سموّ القانون الديني – أياً كان الدين – فوق العائلة والحياة الشخصية.

دمشق، سوريا (ومينز إي نيوز)— تستيقظ إيفا الزعتري باكراً صباح كلّ أحد وترتدي أفضل ملابسها وتذهب إلى الكنيسة حيث تتلو بوقار الصلوات.

وقد يبلغ أتباع الدين المسيحي في مختلف أنحاء العالم ملياري شخص ولكن في سوريا وفي الدول الإسلامية المجاورة تُعتبر ديانة زعتري استثنائية إلى جانب بعض الأعراف والتقاليد لهذه الديانة.

وفيما ترتدي الأكثرية الساحقة من النساء السوريات الحجاب في العلن يمكن أن تكتشف امرأة مسيحية مثلاً هناك بسبب رأسها المكشوف.

وتحكم قوانين عائلية مختلفة تمليها سلطات دينية استناداً إلى الطائفة النساء المسيحيات في سوريا وباقي الدول الإسلامية الأخرى في المنطقة.

ويعني ذلك أنّ تعدّد الزوجات لا ينبغي أن يشكّل مسألة بالنسبة إلى زعتري. ولا ينبغي أيضاً أن تواجه مخاطر تقف في وجه النساء بسبب النبذ والحق الأحادي للرجل بتطليق زوجته، وهو شرعي لدى عدد كبير من الأسر المسلمة.

ولكن تقول زعتري إنّها تتشارك أموراً كثيرة مع زميلات مسلمات في منطقتها حيث تؤثّر جداً التقاليد والسلطة الدينية– الإسلامية أو المسيحية – على الحياة اليومية.

وتحلم الطالبة في مجال الترجمة البالغة 24 سنة متابعة تعليمها العالي في فرنسا إلا أنّ أقرباءها لن يسمحوا لها بالعيش في الخارج لوحدها. وأمامها المسؤولية التقليدية لرعاية والدتها الأرملة بصفتها فتاة وحيدة لعائلة مؤلفة من ثلاثة أولاد. أمّا بالنسبة إلى الزواج فقد اختار قلبها شخصاً لكنّها تقلق من ألا توافق عائلتها عليه.

وتقول:" قد تكون العائلات المسيحية في الشرق الأوسط تقليدية جداً وصارمة جداً مع بناتها".

حياة تحكمها التقاليد

يُجبر كلّ مواطن في سوريا وفي الدولة المجاورة الأردن على الإعلان عن ولائه لديانة. ويعني ذلك أنّ الملحدين غير موجودين وتُقرّ الدولة بالزيجات الدينية فحسب. ويسمح لبنان بالزواج المدني بموجب شرط واحد: أن يحصل خارج البلاد.

والسلطات التشريعية التي تمسكها السلطات الدينية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي تعني أنّ حياة النساء المسيحيات غالباً ما تصوغها التقاليد التي أصبحت قديمة وفقاً لمعايير حقوق الإنسان المعاصرة. وعلى سبيل المثال لا تتسامح ديانات كثيرة مع الطلاق وقد يكون السن القانوني للزواج 12 سنة للفتيات.

وقد تمتدّ الشريعة في سوريا أو الأردن إلى المواطنات كافة في بعض الظروف، مثل حقوق المرأة في الميراث. وترث المرأة في أي من البلدين، إن مسيحية أو مسلمة، نصف الحصة فقط التي يحصل عليها أخوها من ممتلكات الأهل. وعندما يتوفى الزوج يحقّ لها بربع ثروته وإذا خلف أولاداً فيحقّ لها بثُمن الثروة.

وتقول أسمى خضر، وهي محامية أردنية بارزة في مجال حقوق الإنسان:" تتمتّع النساء المسيحيات بحرية أكبر من النساء المسلمات في بعض المناطق. ولكن بموجب قانون الإرث، سأحصل أنا كامرأة مسيحية أيضاً على نصف الحصة التي يحصل عليها شقيقي".

وتتمتّع النساء الكاثوليكيات وحدهن في سوريا – منذ إدخال قانون الأحوال الشخصية عام 2006 المتعلّق بطائفتهن – بحقوق متساوية في الإرث مع الرجال. وللشريعة تأثير أيضاً على امرأة مسيحية تتزوّج رجلاً مسلماً. ورغم أنّها تستطيع الاحتفاظ بديانتها إلا أنّ أولادها سينتمون دائماً إلى الدين الإسلامي.

اعتناق الإسلام للطلاق

بالإضافة إلى ذلك يعتنق بعض الرجال المسيحيين الإسلام لتسهيل الحصول على الطلاق. ويقول نائل جورج، وهو خبير في مسائل الأقليات في جامعة الأردن، إنّ هؤلاء الأشخاص يختارون الدين الإسلامي ليتمكّنوا من تطليق زوجاتهم أو الزواج شرعياً من امرأة ثانية للحصول مباشرة على حضانة الأطفال وتجنّب دفع النفقة.

وجريمة الشرف – وهي قتل امرأة في العائلة يُعتقد أنّها جلبت العار إلى العائلة – هي أكثر شيوعاً بين المسلمين ولكن تمتّد أيضاً إلى المسيحيين. وتقول خضر إنّه خلال العام الفائت كانت ضحية واحدة مسيحية من أصل 18 ضحية لجرائم الشرف بُلّغ عنها في الأردن. وتقول زعتري إنّ النساء المسيحيات والمسلمات في الشرق الأوسط غالباً ما يقلقن على نحو متساو عندما يتعلّق الأمر بانتهاكات حقوق المرأة. وتضيف:" نجن جميعاً متشابهات. والفوارق الدينية لا تهمّ بالفعل".

العمل يداً بيد

تقول إيميلي نفّاع، وهي مناصرة قيادية لحقوق المرأة في الأردن، إنّ نساء من انتماءات دينية مختلفة ومدركات لمصالحهن المشتركة والشكاوى القانونية يجتمعن للنضال من أجل قوانين موحّدة وقوانين الأحوال الشخصية المدنية التي ستحلّ محلّ السلطات الدينية والأعراف والتقاليد.

وقالت لموقع "ومينز إي نيوز": " تعمل النساء المسيحيات والمسلمات أكثر فأكثر يداً بيد لتحسين وضعهن".

وحثّ تحالف أردني من منظمات غير حكومية مؤخراً الحكومة على تعديل 12 قانوناً تمييزياً، من ضمنه قانون يمنع المرأة من نقل جنسيتها إلى أطفالها إن لم يكن الوالد مواطناً أردنياً.

ولكن تقول نفّاع إنّ فرصهن ضئيلة حتى الآن سيما عندما يتعلّق الأمر يتغيير قوانين الزواج.

وتضيف:" لا يوجد أمل في أن يصبح الزواج المدني شرعياً في المستقبل القريب. ويستحيل إقناع برلمان لأنّ أكثرية النواب هم من الرجال ونسبة النساء ضئيلة ويأتين من خلفية محافظة".

وتُحتفظ ستة مقاعد للنساء في البرلمان من أصل 110 منذ عام 2003. ورفضت الحكومة اقتراحاً في عام 2007 لمضاعفة هذه الكوتا.

إليزابيت روي تروديل صحافية مستقلة من مونتريال، كندا تكتب عن مسائل اجتماعية وأخرى متعلّقة بحقوق الإنسان.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

اختفاء النساء القبطيات يرسل إشارات ألم وحزن
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2515

النساء المسلمات: جهود وضغوط من الاتجاهات كافة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2871

النساء والعبادة: توسيع الأماكن المقدّسة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2701


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.