اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
نحيب باكستانية يدق ناقوس الخطر حول الخادمات المستغلات

تعرّضت الفتاة أمينة البالغة 12 سنة للاستغلال على يد رجل في منزل عملت لديه واتصل الجيران بالشرطة وساعدوا على إنقاذ حياتها. ويقول المناصرون هناك إنّ قانون مناهضة عمل الأطفال منتهك على نحو واسع واستغلال الأطفال الخدم منتشر.

لاهور، باكستان (ومينز إي نيوز)-- تتذكّر أمينة رشيد حادثة واحدة على وجه الخصوص.

وسُجنت الفتاة البالغة 12 سنة منذ حوالى ستة أسابيع في مطبخ صاحب عملها وقُيّدت قدماها ويداها بطاولة. وبدأ ذاك الرجل الذي تضغط معدته الكبيرة على حزامه الرقيق أثناء انحنائه لالتقاط العصا بضربها على كلّ إصبع مرّتين إلى أن تحوّلت صيحاتها إلى بكاء فأنين وتوسّلات. وسالت الدماء من أظافرها وتحوّلت البشرة الرقيقة عند أصابعها إلى جروح قبيحة. ونُقعت أكمام "السلوار كاميز" الأصفر الذي كانت ترتديه بالدماء والدموع وتقول أمينة إنّها بكت خلال معظم الليل.

أمّا ذنبها فهو تباطؤ كبير في تنظيف المنزل.

وقالت الفتاة وهي تجلس في غرفة ضيّقة في مكتب منظمة للمساعدات الاجتماعية في شيخوبورا المدينة الواقعة على بعد حوالى 45 كيلومتراً عن لاهور وهي تتململ والحجاب يغطّي رأسها: "لم تكن أوّل مرة يضربني فيها. فكلّما شعرب بالتعب حملوا عصا أو حزاماً أو أي شيء وجدوه ليضربوني".

وأرسل والدا أمينة ابنتهما للعمل بلا راتب لدى أسرة مؤلفة من أربعة أشخاص بالقرب من منزلهم وعملت مقابل إعادة دفع قرض. وكان ذلك أوّل عمل لها وعندما ذهبت والدتها لتضعها في منزل صاحب عملها راحت أمينة تبكي متوسّلة وتعلّقت بوالدتها رافضة ترك عباءتها الرثة.

وقالت باللغة الأردية وهي تتنفس بصوت مرتفع والدموع تنهمر على وجنتيها: "استمريت في البكاء لأنّي لم أغرب بالبقاء بعيدة عن أسرتي. وأردت أن ألعب مع أصدقائي وجيراني ولكن أصرّت أمّي على إبقائي في ذاك المنزل الغريب".

جيران ساعدوها على الهروب

بقيت أمينة في النهاية في منزل مستخدمها لسنة تقريباً. وهربت عندما اتصل الجيران بالشرطة بعد أن شعروا بالقلق عند سماع صوت نحيب طفلة. وعندما دخلت الشرطة وجدتها مسجونة في حمّام ضيّق مكبّلة اليدين والرجلين والدم يسيل من جرح في فروة رأسها.

واصطحبتها الشرطة إلى دار الأمان، وهي منظمة للمساعدات الاجتماعية، وصُدمت المشرفة فائقة أشرف لوضع الطفلة. وقالت: "لا أذكر أنّي رأيت طفلة مهملة إلى هذا الحدّ وأُسيئت معاملتها على هذا النحو. وكانت أشبه بحيوان أُطلق سراحه للتو من السجن".

وتتذكّر أشرف آثاراً وعلامات مختلفة على جسد الفتاة من كدمات كبيرة تمتدّ على ظهرها على شكل ثعبان بنية اللون وتميل إلى الأرجواني كما تعرّضت ذراعاها لكدمات قوية.

وانتفخت أصابعها وأصبح شكلها مشوّهاً فيما بدت أظافرها مختنقة بالدماء المخثّر. وكانت الجروح المفتوحة في رأسها ما زالت تنزف.

وقالت أمينة عندما سُئلت عن جروحها إنّ صاحب العمل كان يشدّ شعرها باستمرار ويضربها على رأسها بالحذاء أو بأجسام ضخمة أخرى. وأضافت: "كلّما شعرت بالتعب أو تأخّرت في إنهاء مهمّة ينهال سيدي عليّ بالضرب. ولكن ماذا يسعني أن أفعل؟ كنت وحيدة ويجب علي الرعاية بأسرة مؤلفة من أربعة أعضاء".

دفعة لتسديد القرض

وبعد أن تدخّلت الشرطة اعتُقل مستخدم أمينة واقتيد إلى مركز الشرطة المحلية. وقدّمت محطة تلفزيونية واحدة قصة صغيرة عن القضية وقال المستخدم إنّ والدي أمينة أخذوا قرضاً بقيمة 625 دولاراً أميركياً تقريباً منه وكان من المفترض أن يعيدوا القرض عبر عمل ابنتيهما. واعتبر أيضاً أمينة كسولة. ولم تتصدّر قضيتها عناوين الأخبار ولم تثر ضجة باستثناء ذكرها عبر تلك المحطة.

والقصص المماثلة شائعة على نحو كبير هناك ونادراً ما تلفت الانتباه، بحسب آي رحمن مدير لجنة حقوق الإنسان في باكستان، وهي مجموعة لا تهدف الربح مقرّها الرئيس لاهور.

وقال: "تُعتبر إساءة معاملة الفتيات في منازل الأثرياء في باكستان حادثة يومية. وتتعرّض أكثرية ساحقة من هؤلاء الفتيات للعنف الجنسي فيما تُضرب أخريات في جميع أنحاء أجسادهن. والجزء الأسوأ من ذلك هو أنّ هؤلاء النساء نادراً ما يقدّمن شكاوى إذ يشعرن بحاجة ماسة إلى هذه الوظائف والمداخيل الناتجة عنها".

وتقول أمينة إنّها لم تتعرّض أبداً للاستغلال الجنسي خلال محنتها. ولم تقرّر المحكمة بعد إن كان ينبغي أن تعود إلى والديها.

ويسهل على أي شخص أن يلاحظ وجود فتيات دون سنّ الثانية عشرة مع أطفال وأمّهاتهن في أي مركز للتسوّق أو مطعم في لاهور. وسألت أخيرا "ومينز إي نيوز" إحدى الأمّهات عن الطفلة معها فأجابت: "أحتاج شخصاً يتمتّع بالطاقة للحاق بأطفالي. وأعتني جداً بها".

لا وجود لضمانات تحميها

العاملون في المنازل في باكستان غير مسجلّين ولا تملك مراكز الشرطة أو الحكومة أي سجّل بأعداد الفتيات العاملات كخادمات أو ظروف عملهن. وتقدّر المجموعات غير الحكومية أنّ حوالى 70 في المئة من العمّال في المنزل في باكستان هم من النساء.

ويعتبر قانون عمالة الأطفال لعام 1991 أنّه من غير الشرعي أن يوظّف صاحب عمل طفلاً دون سنّ الخامسة عشرة. وفي المقابل يقول خالد منظور بات، وهو باحث مقرّه في لاهور، إنّه لم يصادف خلال سنوات عمله في الأبحاث عن إساءة معاملة الأطفال أي قضية نُفذّت فيها العقوبة.

ويعمل ثلاثة ملايين طفل على الأقلّ في البلد بحسب استطلاع للحكومة في عام 1996، وهي آخر أرقام متوفرة. ولكن يقول بات إنّ هذا التقدير متدنٍ بالتأكيد. ويضيف: "يأخذ هذا العدد بالاعتبار الأطفال العاملين في القطاع الرسمي فحسب مثل صناعة السجاد. أمّا الأطفال العاملون في المنازل فنادراً ما تُوثّق أعدادهم".

وأضاف: "ينصّ القانون على فرض غرامة بقيمة 2،000 روبية أي حوالى 280 دولاراً أميركياً أو السجن لمدة سنتين ضدّ كلّ شخص يُعتبر مذنباً بتوظيف خادم دون السن القانونية. ولكن ربّما لم يُنفّذ أي عقاب مماثل على الإطلاق".

وقال سبب ذلك يعود إلى أنّ الإجراء القانوني في باكستان طويل للغاية وملتف وقد يحتاج المرء إلى سنوات لإحالة شخص إلى المحكمة.

وفي قضية أمينة أُطلق مستخدمها بعد أسبوعين من اعتقاله. ووافقت أمينة تحت الضغوط الممارسة من عائلتها على عدم توجيه اتهامات.

نصير خان كاتب مستقلّ في لاهور، باكستان.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

اهتمام نادر بالفتيات المفقودات في تنزانيا
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3048

التلويح بإعدام مهاجرة سريلانكية مراهقة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2884

اللاجئات في الولايات المتحدة يكافحن لمسيرتهن
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2463

أعطوا الأطفال المدرسة وليس العمل المنزلي
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2314


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.