اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
نادٍ للكتاب في مومباي يخرق روتيناً في العزلة

تنزع الأعضاء البرقع في نادٍ نسائي للقراءة في الجزء الشمالي من مومباي ويعالجن الميزات الأدبية لكاتب الشهر. وهذه فرصة نادرة لخرق الروتين المنزلي في العزلة لعدد كبير منهن.

مومباي، الهند (ومينز إي نيوز)-- تمضي مهر أونيزا معظم يومها بالقيام بالأعمال الروتينية المنزلية وتبادل الكلام العدائي باتسمرار مع والدة زوجها.

ولكن عندما يحين بعد الظهر وفيما تغرق الأسرة في القيلولة تأخذ إجازة لساعتين في عالم الشعر وتتوجّه إلى نادي رهنوما للقراءة ومركز المكتبة.

وتقول المرأة البالغة 30 سنة: "لم أستطع معظم حياتي أن أقول حتى إن كان الكتاب هو الطريقة المناسبة للترويه. ولكن أكره الآن كلّ ما يقاطعني عندما أكون في وسط قراءة ممتعة".

ونيسا واحدة من مئات النساء اللواتي وجدن سبيلهن خلال السنوات الأربع الماضية في 5،000 كتاب أو أكثر في رهنوما، وهي كلمة تُترجم حرفياً بـ"المرشد" أو "القائد".

ويقع النادي الصغير المؤلف من غرفتين في الطابق الأول من مبنى صغير في قلب مومبرا، وهي ضاحية محافظة يسيطر عليها المسلمون في مومباي. وترتدي معظم النساء في الشوارع هناك البرقع الذي يغطي المرأة من رأسها حتى أصابع رجليها أو الحجاب الذي يغطي رؤوس النساء وأجزاء من وجوههن.

وتقول حسينة خان العضو في المجموعة غير الحكومية "أواز غي نسوان" (صوت النساء) وتتولّى إدارة المركز: "بدأت المكتبة عام 2005 عندما أدركنا أنّه ما من فسحة للنساء المحليات للتحدث أو الاجتماع فحسب مع بعضهن بعض". ويوفّر المركز إلى جانب التسهيلات للقراءة والدراسة الاستشارة والمساعدة القانونية للنساء دعم البرامج لضحايا العنف المنزلي. ويقدّم أيضاً صفوف تعليم القراءة والكتابة للنساء اللواتي توجب عليهن الخروج من مدارس وكليات سابقة إلى جانب صفوف تعلّم اللغة الإنكليزية وكلّها تجري في المساحة الصغيرة ذاتها".

وقد ينتهي المطاف هناك بالنساء وهنّ يمضين حياتهن كلّها في إطار الدوائر المحصورة ذاتها والانتقال من سن المراهقة إلى سن الرشد دون خرق هذه الحدود. وأملنا من خلال القراءة أن نفتح نافذة إلى العالم في الخارج".

زيارات خلال أوقات الفراغ

رغم أنّ المركز يقيم عدداً من الدورات المحدودة الوقت والاجتماعات إلا أنّه يبقي أبوابه مفتوحة معظم اليوم للنساء للوصول إليه وفقاً لما تسمح به جداول الأعمال.

وتقول حسينة خان: "نحاول أن نبقي تكاليف إدارة هذا المركز متدنية ولكنّ الكتب المحدّدة المصدر سيما تلك المطبوعة باللغة الأردية قد تكون باهظة الثمن". ويأتي معظم التمويل من هبات مقدّمة من مجموعات أخرى غير حكومية وبعض المنح الخارجية. وتضيف: "كانت فكرتنا إبقاء رسوم المشتركات متدنية بما أنّ مومبرا منطقة فقيرة وأردنا الوصول إلى أكبر عدد ممكن من النساء".

ويمكن أن تكون بمتناول الأعضاء في هذه المكتبة مقابل دولارين أميركيين في العام مجموعة مختارة من الكتب ومن بعض عناوين الكتب مثل فيرجينيا وولف تختلط مع لويزا ماي ألكوت "ليتل وومن" وكتاب "الفكر الماركسي" إلى جانب "جاينت بوك أوف زومبيز".

ولكن تأتي معظم عناوين الكتب إمّا باللغة الهندية أو الأردية فيستطيع الأعضاء قراءتها بسهولة أكبر. وجلست الفتيات القرفصاء على الأرض في زوايا الغرفة المضاءة بنور الشمس تصطفّ فيها الكتب وغرقن في الصفحات الأخيرة من الروايات الغرامية التي ينبغي عليهن إعادتها. واتّكأت الفتيات أمام رفوف الكتب وناقشن نهاية رواية وسط همسات متحمّسة تسكتها قارئة غاضبة تجول الرفوف بحثاً عن قصة هندية.

وتعقد نساء نادي رهنوما للقراءة اجتماعاتهن الشهرية في غرفة أخرى حيث رسمت النساء صوراً زيتية مبهجة على الجدران. ويجلسن في دائرة إلى جانب البراقع المكدّسة فوق طاولة ويتحدّثن ويضحكن ويصرخن ويناقشن بصوت مرتفع الميزات الأدبية للأعمال المختارة.

وتقول تاباسوم خان البالغة 19 سنة, وهي عضو طلقة اللسان في النادي: "نستطيع في هذا المكان أن نقول كلّ ما نريد. ولا تستطيع أمّي في المنزل أن تقرأ ولا يهتم شقيقي بما أقول. ولكن هنا أعرف أنّ الناس سيصغون".

إغراء النساء بالكلمات

جذبت المكتبة في البداية على نحو رئيس مراهقات وطالبات من الكليات يستخدمن مصادرها في دراساتهن. ولكن أصبحت ربّات الأسر مع انتشار الكلمة من الأعضاء الأكثر حماسة في نادي القراءة.

وتقول غولشان خان على سبيل الدعابة وتصطحب ابنتها البالغة سنتين في زيارة: "أدرّبها من أجل مهنة في مجال حقوق المرأة".

وتضمّ الأعمال المختارة من النادي القصص القصيرة لسدات حسن مانتو، وهو شاعر هجاء معروف بصوره القاتمة عن تقسيم الهند وباكستان والشعر والروايات لأمريتا بريتام، وهي مؤلفة بارزة كتبت باللغتين البنجابية والهندية.

وتقول نساء كثيرات إنّ الكاتبة المفضلة هي المؤلفة باللغة الأردية إسمات سوغتاي التي كتبت قصصها عن حياة النساء اليومية والمآسي في الأربعينات والخمسينات. وتقول تاباسوم خان: "قصصها عذبة ومضحكة. وتشبه شخصيات كثيرة مماثلة جيراني في مومبرا".

وتقول المديرة كوثر أنساري: "تأتي أعضاء كثيرات من خلال برنامج مكافحة العنف المنزلي خارج المركز. وغالباً ما يرين أفكارهن في القصص ويحضرن تجاربهن إلى النقاشات".

وتقول نهيد بات، وهي طالبة تبلغ 18 سنة ترعرعت وسط أخبار عن أنّ القراءة ستفسدها: "لا تحوي منازلنا نموذجياً كتباً كثيرة باستثناء النصوص الدينية. وكانت جدتي تخفي المجلات تحت فراشها لحمايتنا من تأثيرها السلبي. ولكنّي كنت أتسلّل بها إلى غرفتي لقراءتها مع شقيقتي".

"ما من أمر سيء"

تشجّع الجدّة حالياً بات على قضاء وقت في المكتبة "منذ أن أقنعتها أنّه ما من خطب سيء على الإطلاق".

وتقول أنساري إنّ النساء اللواتي يأتين طلباً للمساعدة في المركز غالباً ما ينتهي بهن المطاف بإرسال بناتهن إلى هناك "فلا يكرّرن الأخطاء ذاتها في حياتهن".

وتقول رابيا سيديكوي التي يخفي وجهها الطفولي عزماً من فولاذ : "لو لم أحضر إلى هنا لكنت سعيدة بأن أصبح متزوجة كأي شخص آخر. وأريد اليوم أن أصبح كاتبة وأحمل قصصنا إلى العالم الخارجي". ورفيقها المخلص كتاب تمرين تملأه بملاحظات وأشعار عن الحياة في مومبرا.

وعارض مكتبة "رهنوما" السكان المحليون بالإضافة إلى بعض رجال الدين.

وتتذكّر أنساري ما حدث: "لم يقدّم جيراننا أساسا التوجيهات للنساء اللواتي يحاولن إيجادنا. وذات مرة لم يصل ضيفنا إلى حدث أقمناه لأنّ أناساً قالوا له إنّه مركز "طلاق"".

ولكن تقول بات إنّ مركز القراءة أسّس فسحة ثابتة في حياة أعضائه. وتتذكّر: "خشينا في البداية كثيراً من التحدث علنا أو رفع عيوننا أثناء المشي على الطريق. ولكن اليوم حتى صبيان الحي يدفعون ببعضهم برفق لالتزام الهدوء عندما نمرّ. ويعرفون أنّهم لا يستطيعون العبث مع فتيات "رهنوما".

تاران خان صحافية ومنتجة أفلام مقرّها مومباي.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

نساء القلم يتمتّعن بسنة ناشطة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3282

قصص إسرائيلية وفلسطينية تتشارك صفحات كتاب واحد
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3277

نساء أفغانيات يمهّدن الطريق للفن المعاصر
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3141


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.