|
(ومينز إي نيوز)-- فيما يناقش المشرّعون في واشنطن اقتراح التحفيز الاقتصادي لباراك أوباما تنظّف بلانكا المنازل.
ونستمع في المقابل عن كثب ونحن جاهزون للردّ على أي رزمة لا تضمّ خطوات سهلة عديدة مختصرة أدناه لضمان أنّ النساء العاملات ذوات الدخل المتدني تساعدهن أيضاً خطة تحفيز اقتصادي قد ترتفع إلى 850 مليار دولار أميركي وإلاّ سنستمرّ في تقديم حلول قديمة للمشاكل الجديدة.
بلانكا أمّ لأربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و 13 سنة. ولا تملك أي تأمين صحي وإذا فاتها يوم في العمل فستفقد أجر هذا اليوم. وتوازن بين الرعاية بأطفالها وعملها لتحتفظ بوظيفتها في التنظيف. وتساعدها شقيقتها مع الأطفال خلال النهار قبل أن تذهب إلى عملها في المطعم ليلاً. وتجني بلانكا حوالى 1،000 دولار أميركي تقريباً في الشهر.
وبلانكا عاملة بأجر متدنٍ. وهي واحدة من 30 مليون مواطن أميركي يرأسون أسراً تضمّ 20 مليون طفل.
وتبلغ نسبة النساء بين العمّال ذوي الأجور المتدنية 68 في المئة. وتملك حوالى ثلث النساء في قوى العمل وظيفة بأجر متدنٍ مقارنة بخمس العمّال الذكور. وتحضر النساء إلى المنزل ثلث دخل الأسرة على الأقلّ وهي مساهمة مهمة في استقرار الاقتصاد الأميركي. وستحتاج أي خطط لتثبيت الاقتصاد إلى الأخذ في الاعتبار الآثار الأضخم التي تتركها خسارة الوظائف وتراجع أجور النساء على المجتمعات.
وتشير إحصاءات حديثة أنّ النساء يخسرن الوظائف بسرعة أكبر من الرجال في الكساد الاقتصادي الحالي. وتبلغ نسبة البطالة بين النساء 5،9 في المئة بحسب مكتب الإحصاءات حول العمل فيما تبلغ نسبة البطالة عموماً 7،2 في المئة. ولا يُدرج ضمن بيانات البطالة عدد كبير من الوظائف مثل الوظيفة التي تعمل فيها بلانكا.
ويُتوقّع أن يتواصل ارتفاع نسبة البطالة رغم خطة تحفيز جديدة للحكومة وقرار الاحتياطي الفيديرالي لدفع نسبة فائدة رئيسة إلى أدنى مستوى قد تسجله. ويعتقد بعض الاقتصاديين أنّها قد تصل إلى 9 أو 10 في المئة هذا العام.
وتلعب النساء دوراً مهماً في إخراج العائلات من الفقر. ويشير الدليل إلى أنّه عندما تكون النساء المستخدمات المباشرات للقرض ويملكن سيطرة أكبر على أموال العائلات تزداد رفاهية الأسرة وتُخصّص مصادر إضافية للغذاء والرعاية الصحية بالأطفال والتعليم. وهذه اقتصاديات ذكية.
نادلات وأمينات صندوق وعاملات في التنظيف
حاز العمّال بالأجر الأعلى على انتباه كبير سيما الأشخاص في قطاعي المال والسيارات من يخسرون وظائفهم. ولكن تختفي أيضاً الوظائف برواتب متدنية وغالباً ما تشغلها النساء تماماً كما الوظائف ذات الأجور الأعلى وفي المناصب الأعلى. وإذا شغل العمّال وظائف بدوام جزئي مثل بلانكا – أو في مهن حرّة – فلا يُعتبرون مؤهلين لتأمين البطالة رغم أنّهم يدفعون في النظام.
وهؤلاء العمّال هم من البائعين بالتجزئة وحرّاس الأمن والمساعدون في التعليم والعاملون في مجال الرعاية الصحية والنادلات وأمناء الصندوق والعاملون في الحانات والمساعدون في مجال الرعاية الصحية ومنظفو المنازل. وأكثر من 20 في المئة من العمّال البيض و30 في المئة من الأميركيين من أصول إفريقية و40 في المئة من العمّال اللاتينيين هم أعضاء في قوى العمل ذات الأجور المتدنية.
ويعملون مقابل أجور قليلة لا تمكنّهم من تحمّل مستوى المعيشة الأساسي. ويتقاضى الربع أقلّ من 8،70 دولار أميركي في الساعة أو 16،704 دولاراً أميركياً سنوياً في وظائف يُقتطع منها الضمان الاجتماعي والضرائب ولكنّها توفّر عدداً قليلاً من التقديمات الأساسية مثل الرعاية الصحية وإجازة المرض والعجز أو إجازة العطلة المدفوعة.
ولا يملك عدد كبير من النساء على رأس العائلة أي شبكة للأمان. وتعيش حوالى 37 في المئة من العائلات التي ترأسها أمّهات عازبات في كاليفورنيا في الفقر ولا تملك 53 في المئة من الأمّهات العاملات إجازة مرض ولا تحظى امرأة من أصل 10 نساء عاملات بتأمين صحي. وتشكّل النساء أيضاً حتى 68 في المئة من العمّال بالحدّ الأدنى للأجور وتجعلهن أكثر ضعفاً أمام الاضطراب الاقتصادي.
استمرار الهوة في الأجور
لم تمثَّل النساء على نحو غير متكافئ فحسب في قوى العمل ذات الأجور المتدنية إنّما يكسبن أيضاً أقلّ من الرجال الذين يشغلون تماماً المنصب ذاته. ويُدفع للنساء اليوم رغم عقود من النضال للوصول إلى العمل والمساواة في الأجور حوالى 77 سنتاً مقابل كلّ دولار يجنيه الرجل. ويُعتبر التفاوت أسوأ للأميركيات من أصول إفريقية اللواتي يتقاضين 62 سنتاً واللاتينيات اللواتي يتقاضين 53 سنتاً مقابل كلّ دولار يجنيه الرجل. ويبلغ عدد الأمّهات العازبات أكثر من 10 مليون (مقارنة بـ2،5 مليون أب عازب). ولا يعتبرون الانسحاب من القوة العاملة لأي سبب كان – مثل تربية الاطفال أو متابعة التحصيل العلمي – قابلاً للتطبيق.
وتواجه النساء وعائلاتهن مستقبلاً غير آمن إذا لم تُعدّل السياسات لتلبية الحاجات الضاغطة أكثر من أي وقت وقد واجهن خيبة بسبب سنوات من الفشل التشريعي وفي مواقع العمل. وينبغي أن تعالج أي رزمة لاستعادة الاقتصاد الحاجات الملحّة للأشخاص الذين تأثروا على نحو أكبر بالأزمة سيما النساء ذوات الدخل المتدني والنساء ذوات البشرة الملونة وعائلاتهن.
ونحتاج إلى إنشاء شبكة أمان تشمل التقدميات التي يسهل الوصول إليها سيما خلال أوقات الكساد الاقتصادي وتتضمّن المهاجرين. وستنهار النساء والعائلات في الفقر في غياب ذلك ولن تتمكّن من النهوض وسط التهديدات الساحقة للأمن الاقتصادي بغض النظر عن كمية الأموال التي يحوّلها مشرّعونا إلى قطاع الشركات.
بعض الحلول
نعرف منذ السابق بعض الحلول:
-
تطبيق قانون ليلي ليدبيتر للأجور العادلة. وأُقرّ في مجلس النواب الأسبوع الفائت ولكنّه ينتظر إقراره في مجلس الشيوخ. وسيزيل ذلك العوائق في قضايا التمييز في الأجور.
-
تمديد الفترة الزمنية لتقديمات البطالة وتوفير هذه التقديمات للعمّال بدوام جزئي مثل بلانكا ( ومعظمهم من النساء) يدفعون للنظام من خلال الضرائب لكنّهم لا يحصدون الكثير من التقديمات.
-
توفير التحصيل العلمي والتدريب للنساء لينتقلن إلى برنامج بناء الهيكلية لأوباما ووظائف الإبداع. وتذكّروا في الوقت ذاته أنّ وظائف البنى التحتية يشغلها أكثر الرجال لذا تأكّدوا من الاستثمار في التعليم والرعاية الصحية أيضاً.
-
إعطاء الأولوية لتوظيف المجموعات الضعيفة والمهمشة مثل النساء والأشخاص ذوي البشرة الملونة وضمان ممارسات التوظيف العادلة في ما يتعلّق بالعرق والنوع الاجتماعي والميول الجنسية.
-
السماح للخبراء في الإفلاس بتغيير شروط إعادة دفع الرهون.
-
تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي للعائلات من خلال إرجاء المهلة الزمنية للمساعدة المؤقتة للعائلات المحتاجة وزيادة التمويل للرعاية بالأطفال وبرامج دعم الغذاء وزيادة المساهمة الفيديرالية للولايات من أجل برامج ميديكايد وبرامج الإنعاش الاجتماعي.
وقد يسنّ الكونغرس سياسات قليلة مباشرة لمساعدة العاملين كافة سيما الأشخاص الذين يدعمون العائلات ذات الأجور المتدنية.
وينبغي أن يركّز الكونغرس والإدارة الجديدة على حلول طويلة الأمد. وتشمل توفير الوصول إلى التأمين الصحي للجميع والسماح بأيام إجازة مدفوعة للعمّال. ويعني ذلك أيضاً تمهيد الطريق لإعطاء الجنسية للعمّال من دون وثائق رسمية وسيساعد ذلك على الوقاية من انهيار أجور العمّال بما أنّ عدداً كبيراً من المهاجرين بلا وثائق يحظون بخيارات قليلة لكن يعملون مقابل أجر متدنٍ جداً.
ونحتاج لإعادة بناء نظامنا الاقتصادي إلى سياسات متجذّرة في العدالة وسيعالج ذلك المشاكل الواقعية للناس في ظلّ حلول واقعية.
وغالباً ما تحدّث أوباما خلال حملته عن حاجة الأشخاص للتنظيم. وبدا مطلّعا على أنّه إذا نجحت أي اقتراحات تقدمية في الكونغرس فسيحتاجون إلى حركة شعبية لدفعها. ونوافق على ذلك. ونعرف أنّه سينبغي علينا تنظيم أنفسنا في مجتمعاتنا للتأكّد من أنّ مشرعينا ينصتون إلينا.
جودي باتريك رئيسة مجلس إدارة مؤسسة النساء في كاليفورنيا وسورينا خان نائب رئيس البرامج لمؤسسة النساء في كاليفورنيا.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
رؤيا أميركية قد تتغيّر في قضايا التحيز في المحكمة العليا
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3267
أمّهات عازبات يقدّمن مخاوفهن مع وليمة العيد
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3253
عودة المساواة في الأجور إلى جدول أعمال نشطاء في نيويورك
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3285
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|