اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
النساء الباكستانيات في مأزق بعد سنة على وفاة بوتو

يقول المراقبون بعد مرور سنة على اغتيال بينظير بوتو في باكستان إنّ النساء يتراجعن سياسياً. وقد تشكّل النساء 22 في المئة من البرلمان ولكن يقولون إنّ هيكلية السلطة وراثية يسيطر عليها الذكور وغالباً ما تكون متحيزة للعدالة الإقطاعية.

(ومينز إي نيوز)-- اغتيلت بينظير بوتو، وهي أوّل امرأة في منصب رئيسة وزراء في باكستان، في 27 كانون الأوّل / ديسمبر أثناء مغادرتها مؤتمر انتخابي ومحاولتها العودة إلى السلطة كزعيمة لحزب الشعب الباكستاني.

ويتخطّى الحداد شخص بوتو بعد مرور سنة على وفاتها ليشمل فئة النساء عموماً في البلد الذي تركته وراءها ويحتلّ المرتبة 127 بين 130 دولة ضمن تصنيف عالمي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمرأة. أمّا الدول الثلاث التي جاءت في المراتب الأدنى من باكستان فهي المملكة العربية السعودية وتشاد واليمن.

وتظهر إشارة بارزة للصعوبات التي تواجهها النساء في باكستان من خلال تعيين وزيرين في الحكومة هذا العام. فقد حلّ زوجها آصف علي زرداري مكانها في الحزب وتولّى في النهاية الرئاسة. وعيّن بعد مرور بضعة أشهر على مقتل بوتو مير هازار خان بيجاراني وزيراً للتربية – وقد خدم في مهام وزارية خلال إدارات بينظير بوتو.

فمن جهة دعم بيجاراني، وهو خريج جامعة أوكسفورد، تعديل قوانين الحدود في الشريعة الإسلامية في عام 2006 وتفرض هذه القوانين عقوبات قاسية على النساء باسم الله للعلاقة الجنسية خارج الزواج واتهام خاطئ بالعلاقة الجنسية خارج إطار الزواج والسرقة وشرب الكحول.

عرض فتيات دون الخامسة للزواج

من جهة أخرى فرضت المحكمة العليا في عام 2007 توقيف بيجاراني لأنه تزّعم مجلساً قبلياً - يخدم كمحكمة محلية - قدّم خمس فتيات تراوحت أعمارهن بين سنتين وخمس سنوات للزواج. وشكّلن تعويضاً لتسوية عداء عمره عشر سنوات.

ولكن بقي بيجاراني بطريقة ما حرّاً.

وقال أنيس هارون الناشط في مجال حقوق الإنسان ويتولّى إدارة مكتب السند لمؤسسة أورات ومقرّها إسلام آباد، وهي منظّمة لحقوق المرأة في باكستان: "كافأت الحكومة بيجاراني بوزارة بدل اتخاذ أي تحرك ضدّه. وليست قوانين البلد مهمّة لهم".

وقال الصحافي البارز أردشير كواسجي عبر البريد الإلكتروني أخيراً إنّ تعيين بيجاراني جاء "إمّا لخدمات قُدّمت أو كاستثمارات تُستخدم عند الضرورة". أمّا القصة الثانية المقلقة فتتعلّق بالوزير الآخر مير إسرار الله زهري، وهو زعيم قبلي يتمتّع بالنفوذ وعُيّن في منصب وزير الخدمات البريدية في تشرين الثاني / نوفمبر، غفر جريمة رهيبة ارتُكبت ضدّ نساء.

فقد رُميت خمس نساء في حفرة وحُرقن على قيد الحياة في آب / أغسطس 2008 في قرية نائية في مقاطعة بالوشيستان الباكستانية لأنّ ثلاث نساء من بينهن اخترن الرجال الذين يرغبن بالزواج منهم ودعمت قرارتهن المرأتان الأخرتان. ووُجدت أجساد النساء في وقت لاحق وقد أكلت نصفها الحيوانات: وأكّدت هذه القصة اللجنة الآسيوية لحقوق الإنسان ومقرّها هونغ كونغ.

وعندما طرحت بيبي ياسمين شاه، وهي سناتور أنثى، المسألة في البرلمان قال زهري: "هذه تقاليد تعود إلى قرون وسأستمرّ في الدفاع عنها... ويجب أن يخاف الأشخاص الذين ينغمسون في تصرفات غير أخلاقية فحسب".

هيكلية السلطة قديمة

رغم تشكّل البرلمان الباكستاني من 22 في المئة من النساء – وهو عدد كبير بالنسبة إلى أي مقارنة عالمية – إلاّ أنّ كواسجي قال إنّ التمثيل النسائي لا يساند كثيراً نظراً إلى هيكلة السلطة القديمة التي يسيطر عليها الذكور.

وقال كواسجي إنّ عدداً قليلاً من البرلمانيات يتجرأن على التحدث من دون موافقة زعيم الحزب. وأضاف: "لم تُنتخب معظم هؤلاء النساء وعُيّنن من قبل أحزابهن للمقاعد المخصّصة للنساء... والنائبات المنتخبات عددهن قليل ومختلفات جداً. ومعظمهن من أقارب البرلمانيين الذكور وبالتالي يُطعن عائلاتهن".

وفي هذا الإطار قالت سهبا ساروار، وهي روائية وناشطة من باكستان مقرّها حالياً في هيوستن، إنّ وفاة بوتو لم تترك مجالاً كبيراً للنساء لإثبات أنفسهن في فراغ السلطة التالي وفاتها.

وجاءت بوتو نتاج ثقافة سياسية أسّستها قرون من الإقطاعية السياسة كانت بموجبها العائلات التي تملك الأراضي مثل عائلتها ونجت من الحكم البريطاني تستمر في السيطرة على 70 إلى 80 في المئة من البرلمان. وسيطروا أيضاً بصفتهم أسياد الأرض على جزء مهمّ من قوى العمل التي يتركّز 42 في المئة منها في قطاع الزراعة.

وشغل والد بوتو ذو الفقار علي بوتو منصب رئيس باكستان من عام 1971 حتى عام 1973 ورئيس الوزراء من عام 1973 حتى عام 1977.

وقالت مانيزا ناكفي، وهي مؤيدة مخلصة لبوتوز وروائية تعيش في واشنطن وتعمل لوكالة تنمية دولية: "كان يُنظر إلى بينظير كزعيمة من سلاسة ذو الفقار علي بوتو. وستحظى ابنة بوتو بالحب بغض النظر عن شخصها. ولكن مع مرور الوقت أصبحت زعمية بسبب شخصها. ولا ينبغي أن ننسى أنّ بينظير جسّدت الروح الأنثوية للشرق".

زواج مشؤوم

تزوجت بينظير وهي خريجة هارفرد وأكسفورد إلى جانب كونها ابنة مالك للأراضي بسيد من الإقطاعية السياسية وهو علي زرداري الذي لا يملك إجازة جامعية ولكنّه يدّعي أنّه تخرّج من كلية في لندن غير موجودة.

وأمضى آصف زرداري ثماني سنوات في السجن بتهم الفساد ولُقّب بـ"سيد العشرة في المئة" للنسبة التي روّج بأنّه سيأخذها بصفته الرجل الوسيط في الصفقات مع حكومة بوتو.

وقالت طاهرة نكفي أستاذة لغة الأردية في جامعة خاصة في مدينة نيويورك ومؤيدة منذ زمن لبينظير بوتو: "ما زلت لا أفهم لما تزوّجت به. وكان زواجها من الأخطاء الأكبر التي قادت إلى سقوط حكومتها".

وغالباً ما شكّل زرداري خلال ولايتي بوتو كرئيسة وزراء هدفاً للانتقادات بسبب عدد من مزاعم الفساد وتبييض الأموال غذّتها وثائق فرنسية وبولندية وإسبانية وسويسرية.

واتُّهمت بوتو وزرداري أيضاً بالتورط في اغتيال شقيق بوتو مرتضى بوتو في عام 1996.

وانهارت حكومة بوتو بعد مرور ستة أسابيع على وفاة مرتضى. وجاء دورها لتُغتال بعد مرور 11 سنة أثناء محاولتها استعادة سلطتها.

شارمين غانجات كاتبة مستقلة مقرّها في نيويورك. وحازت على شهادة الدراسات العليا في الشؤون الدولية من كلية الشؤون العامة والدولية في جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. وعملت كمنتجة إذاعية في إذاعة الأمم المتحدة في نيويورك قبل التحاقها بكولومبيا.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

نساء باكستانيات يندبن نجمة متألقة لم تجسّد الكمال
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2901

زميلة بوتو تعالج التحرش الجنسي في باكستان
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3142

مدح الانتخابات في باكستان وحذر من قبل النساء
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2958


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.