|
واشنطن (ومينز إي نيوز)-- انضمّت سوزان كوهن إلى مجموعة من 60 عضواً من النشطاء في مجال حقوق الإنجاب التقوا بالفريق الانتقالي المعاون للرئيس المنتخب باراك أوباما في منتصف كانون الأوّل / ديسمبر وتركوا الاجتماع وسط شعور بالتفاؤل.
وقالت كوهن، مديرة الشؤون الحكومية في معهد غوتماشر، وهي منظمة لحقوق الإنجاب لها مقرّان رئيسان في نيويورك وواشنطن: "كانوا على اطّلاع بجدول أعمالنا ومهتمين جداً بما قلنا".
ويتقاسم العديد من الأشخاص في مجتمع مناصرة النساء هذا التفاؤل ويستهدفون قوانين عهد بوش حول الصحة والحقوق الإنجابية والعمل والتعليم ليبطلها عهد أوباما.
ومن المتوقع أن يحدث تغييران في الأيام الأولى من دخول أوباما إلى المكتب البيضاوي ولهما تأثيرات عالمية واسعة الانتشار على الصحة الإنجابية – إبطال ما يُسمى بقاعدة "غاغ رول" العالمية وإعادة تمويل الكونغرس لصندوق الأمم المتحدة للسكان.
وتمنع قاعدة "غاغ رول" العالمية التي فرضها في البداية الرئيس الجمهوري رونالد ريغن وأعادتها إدارتان ترأسّهما بوش - وتُعرف أيضاً بسياسة مدينة المكسيك لأنّ ريغن أعلن عنها في اجتماع هناك عام 1984 - المجموعات الأجنبية التي تتلقّى هبات تنظيم الأسرة بإدارة وزارة الخارجية من إجراء عمليات الإجهاض وتقديم الاستشارة للنساء حول الإجهاض أو الضغط على الدولة لتغيير القيود المفروضة على هذه العملية.
وقال أوباما ووزيرة خارجيته المعينة هيلاري كلينتون خلال الحملة الرئاسية إنّهما سيطلقان مبلغ 45 مليون دولار أميركي في اعتمادات سنوية لصندوق الأمم المتحدة للسكان.
تمويل الأمم المتحدة على المحك
منعت إدارة بوش طيلة سبع سنوات مجموع 235 مليون دولار أميركي ضمن الأموال الموافق عليها في الكونغرس لوكالة الأمم المتحدة التي تعمل على تقليص عدد الوفيات بين الأمّهات الحوامل في أكثر من 180 دولة من بينها الدول التي تملك سياسات قسرية تتعلٌّ بالإنجاب مثل الصين.
وغالباً ما يشجبون رفض بوش المساهمة لأنّ الصين لا تشكّل سوى دولة واحدة فقط من متلقّي مساعدات الوكالة وهذه وسيلة أخرى منه لمكافأة معارضي تنظيم الأسرة.
وقالت جيسيكا أرونز مديرة مسائل النساء في مركز التقدم الأميركي، وهي لجنة عمل مقرّها في واشنطن ورئيسها جون بوديستا هو في إجازة ليرأس الفريق الانتقالي المعاون: "أعتقد أنّ الرئيس المنتخب باراك أوباما لديه التزام قوي لمنع الحمل غير المرغوب فيه".
وقالت أرونز أيضاً إنّ الإدارة الجديدة ستستهدف "قانون المعتقد" الذي أصدره وزير الصحة والخدمات الإنسانية الحالي مايكل ليفت في 18 كانون الأوّل / ديسمبر. ويسمح لكلّ موظّف في مجال الرعاية الصحية برفض إجراء عملية الإجهاض أو أي نوع من خدمات وسائل منع الحمل لأسباب شخصية. وقد يكون الخياران لإبطال القانون – من خلال الكونغرس أو عملية إعادة النظر للوكالة – طويلين ومعقّدين.
خيار ثالث ثابت
لكن هناك خيار ثالث ثابت وعد به أوباما: إلغاء القانون.
وقالت آن جوزيف أوكونيل، وهي أستاذة قانون مساعدة وخبيرة في قوانين الوكالة في جامعة كاليفورنيا، بركلي إنّه بهدف تحقيق ذلك قد يصدر أوباما مذكّرة للوكالات الفيديرالية يطلب منها تعليق أي قوانين لم تدخل بعد حيّز التنفيذ. وقد يشمل ذلك قانون المعتقد وقوانين أخرى أُنجزت قبل 60 يوماً من 20 كانون الثاني / يناير.
وقالت أوكونيل إنّه رغم استلزام مراجعة القوانين المعلّقة من قبل الإدارة المقبلة إلاّ أنّ ذلك نادراً ما يجري.
ويتوقّع مناصرون كثيرون أيضاً أن تجري إدارة أوباما تغييرات قانونية في الصحة والعمل والتعليم.
ورحّبت رئيسة تنظيم الأسرة سيسيل ريتشاردز بتعيين السناتور توم داشل وزيراً مقبلاً للصحة والخدمات الإنسانية التي تتولّى إدارة أكثر من 300 برنامج من بينها مراكز خدمات "ميدكار" و"ميديك آيد" وإدارة الأغذية والعقاقير. وقالت في بيان: "يملك السناتور السابق داشل سجلاً قوياً في الدفاع عن صحة النساء وحقوقهن ودعم السياسات التي تسير في الاتجاه المناسب".
ونشر تحالف حقوق الإنجاب الذي التقى بالفريق الانتقالي المعاون في 12 كانون الأوّل / ديسمبر جدول أعمال من 55 صفحة يختصر فيها الخطوات التي قد يأخذها أوباما في أوّل 100 يوم من حكمه. وتضمّ تصحيح خطأ إداري في قانون تخفيض العجز الذي رفع الكلفة الشهرية لوسائل منع الحمل للأمّهات ذوات الدخل المتدني والطلاب من 5 و10 دولار أميركي إلى 40 و 50 دولاراً أميركياً. وكتبت النائب كارولين مالوني، وهي ديموقراطية من نيويورك، إلى وزير الصحة والخدمات الإنسانية مايكل ليفت لتصحيح الخطأ الذي يؤثّر على 4 ملايين امرأة لكن بقي الخطأ على حاله.
وعيّن أوباما في 19 كانون الأوّل / ديسمبر النائب هيلدا سوليس، وهي ديموقراطية من كاليفورنيا ومناصرة لحقوق العامل، في منصب وزيرة العمل.
وقالت ليزالين جاكوبس نائب مدير العلاقات الحكومية في "ليغال مومنتوم"، وهي مجموعة مناصرة قانونية للنساء مقرّها في نيويورك، إنّ وزارة العمل في عهد بوش أضعفت وسائل مناهضة التمييز مثل مراقبة العقود الفيديرالية العائدة إلى الأعمال التي تملكها النساء. وتأمل أن يعيد وزير العمل المقبل بناء برنامج حضانة للنساء اللواتي يملكن أعمالاً صغيرة الحجم تحت قسم "إدارة الأعمال الصغيرة" التابع للوزارة.
تعزيز القانون IX
تخضع قوانين التعليم في عهد بوش للمراقبة أيضاً.
ويدعم أوباما ونائب الرئيس المنتخب جو بايدن إلغاء التمييز بين الجنسين من خلال تعزيز القوانين الفيديرالية وتوسيعها، بحسب موقع Change.gov، وهو الموقع الإلكتروني للفريق الانتقالي المعاون.
وقدّم التحالف الوطني للنساء والفتيات في التعليم صفحتين تضمّان توصيات للعام الأوّل إلى إدارة أوباما. ونُشرت على موقع Change.gov وتركّز على مسألتين محدّدتين مثل التطبيق الأكثر صرامة للقانون XI، وهو قانون عام 1972 الذي يضمن المساواة بين الجنسين في التعليم ومزيد من الطرق العامة لتحسين التعليم للنساء.
والتقت ليزا ماتز, وهي مديرة السياسة العامة في الجمعية الأميركية للنساء الجامعيات في واشنطن وهي من مَن ساهموا في صياغة التوصيات، الفريق الانتقالي المعاون في عشر مناسبات.
وتريد ماتز من وزير التربية والتعليم في عهد أوباما – وهو الرئيس الحالي لمفتشي المدارس الرسمية في شيكاغو أرني دانكن– أن يلغي تعديلاً صدر عام 2005 لوزارة التربية والتعليم إذ تقول هي وناقدون آخرون إنّه أرخى معايير القانون IX.
وسمح التعديل للمدراء باستخدام استطلاع عبر البريد الإلكتروني للطلاب لإظهار إذا كان يلبّي اهتمامات الرياضيات الإناث. وبما أنّ فشل الطالب في الردّ على الاستطلاع يُعتبر نقصاً في في الاهتمام فتعتبره ماتز "فرضاً للحقوق المدنية عن طريق رسالة الدعاية".
ولم يستجب الفريق الانتقالي المعاون لأوباما ولا المستشارون السابقون لمطالب التعليق ضمن هذه المقالة.
جوليا مارش مراسلة مقرّها في واشنطن تغطّي الشؤون المحلية والخارجية لصحيفة يابانية.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
"قانون المعتقد" يسبّب مأزقاً للمستشفيات
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3247
نقص في الأموال لدفع النساء إلى حكومة أوباما
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3237
مجموعات تغتنم الفرصة لتحريك جدول الأعمال بعد النصر
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3232
أبعدوا "غاغ رول" العالمية عن النطاق المحلي
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3085
بيانات رئيسة عن الصحة تضرب سياسة المساعدات الأميركية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2801
بعد 35 سنة، القانون IX ما زال يحرّك المحاكم والكليات
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2677
سياسية تضغط لإلغاء استطلاع الكتروني خاص بالقانون IX
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2325
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|