|

روكسان مانكين كايسون، بانية الإنصاف
دخلت روكسان مانكين كايسون قوى العمل في أواخر الستينات عندما كانت الفرص المتاحة لمعظم النساء محدودة بمجالات التمريض والتعليم والعمل الاجتماعي. ولكن أرادت كايسون أمراً مختلفا": وظيفة ضمن عالم الاستثمار في العقارات الذي يسيطر عليه الذكور.
ووقف التمييز الجنسي عائقاً في سبيلها. وكانت تُسأل في مقابلة عمل تلو الأخرى لما تريد "فتاة لطيفة" مثلها وظيفة في العالم الخشن والمتدهور للاستثمار المصرفي. واستُبعدت بعد كلّ مقابلة.
وطرح عليها شاب حصل في ذاك اليوم على وظيفة في الشركة سؤالاً أساسياً في معايير الرأسماليّة: الفرق بين مدخول الملكية وثمنها وذلك عند خروجها من مقابلة عمل خيّبت أملها. فأعطته الجواب رغم أنّها عرفت أنّه حظي بالوظيفة التي قيل لها إنّها غير متوفرة.
وقالت: "خرجت من تلك الغرفة يخالجني حزن عميق إذ لم أستطع الحصول على تلك الوظيفة لأنّي لم أكن شاباً ببساطة. وشعرت لأوّل مرّة أنّ الموضوع حاضر بهذه القوّة".
ولم تستسلم كايسن وحصلت في النهاية على عملها الأول في مجال مبيعات الاستثمار ومضت قدماً لتصبح عميلة ناجحة في مجال العقارات. ولكنّها لم تنسَ أبداً تلك المواجهة مع التمييز الجنسي وهي ترتفع في سلّم الشركات. وتبرّعت بالوقت والأموال في مسيرتها لمساعدة نساء وفتيات في الولايات المتحدة وفي العالم.
وابتكرت في السبعينات مادّة دراسيّة وطبّقتها في الجامعة التي ارتادتها، وهي جامعة كاليفورنيا, بيركلي, لتعليم النساء كيفيّة إدارة الأموال. وتقول إنّ هذه المادّة الدراسية كانت الأولى من نوعها في كاليفورنيا.
وأسّست أيضاً فرع المنتدى الدولي للنساء في سان فرنسيسكو، وهو مجموعة منتقاة من النساء ذوات المراكز المرتفعة يساعدن بعضهن بعضا على التقدّم في مسيراتهن المهنية.
وحوّلت تركيزها في التسعينات نحو تثقيف الفتيات وذلك بالتعاون مع مجموعات مثل "تثقيف الفتيات عالمياً", وهي مجموعة لا تهدف الربح في سان فرنسيسكو, و"أنقذوا الأطفال", وهي مجموعة مناصرة في واشنطن, بهدف انضمام المزيد من الفتيات إلى المدارس في البلدان النامية.
وتتبوأ كايسون حالياً بعد تقاعدها منصب رئيسة مجلس القيادة النسائية في كلية جون ف. كينيدي الحكومية في هارفرد، وهي مجموعة مبنية على الدعوة فحسب للنساء في الحكومة وفي مجال الأعمال وفي القطاع الذي لا يهدف الربح. ووسّعت بصفتها الرئيسة عضويّة مجلس المنظّمة لتصل إلى أكثر من مئتي عضو ودعمت برنامج السياسة العامة للنساء في هارفرد الذي يُعنى بتثقيف قائدات المستقبل.
وقالت: "أحاول أن ألتزم وأرى نفسي مساهمة في التغيير النظامي للنساء والفتيات. وأقف في الصّف ذاته مع منظمات أعتقد أنها تملك القدرة الهائلة للتغيير. وأنا زميلة لهؤلاء الأشخاص الذين قد يساعدون النساء والفتيات".
أليسون ستيفنز.
ملاك كومبتون روك, ناشطة من أجل الفقراء
ملاك كومبتون روك مؤسِّسة عدد من البرامج الإبداعية الخاصّة بالنساء والأطفال من نيو أورليانز إلى بروكلين وجنوب أفريقيا وجمعت بين المعرفة التي اكتسبتها من عالم العلاقات العامة وشغف مساعدة الآخرين.
ورفعت خلال مسيرتها المهنية جانب المساعي الخيرية من بينها التزامها بدور القاضي ضمن البرنامج الواقعي المتعلّق بالعمل الخيري "العطاء الكبير مع أوبرا". وابتكرت أيضاً مشروع ملاك روك, وهو موقع إلكتروني يسلّط الضوء على المشاريع الخيرية والإنسانية المفضّلة لديها ويقدّم أيضاً للزائرين الذين يودّون المساعدة طريقة للتعلم عن كيفية التطوع أو الاتصال بمجموعات تحتاج إليهم.
وبدأ "ستايل ووركس"، وهو أحد مشاريع كومبتون روك الأولى، عندما كان التشريع لإصلاح المساعدات الاجتماعية مدعوماً من حكومة كلينتون في عام 1996. وقالت: "لو لم تكن مهتماً حتى في تلك الفترة بالتقدّم الاقتصادي للنساء لعرفت عن "المساعدة الاجتماعية في العمل". وخضعت بطريقة ما لتقديم لمساعدة."
وساعد "ستايل ووركس" أكثر من 2،000 امرأة في التحضير لإجراء مقابلات عمل من خلال تحسين الأسلوب والتغيير مجاناً بالإضافة إلى إعطاء نصائح حول المقابلات وحلقات دراسية وبرامج لتقديم الإرشادات. وتبرّعت صالونات التزيين وشركات بيع أدوات التجميل بخدماتها. وتحافظ الخريجات - وعانى عدد كبير منهن من شركاء يسيئون معاملتهن وأمضين وقتاً في الملاجئ- على التواصل فيما بينهن اليوم عبر نادي الكتاب.
وقالت كومبتون روك: "قمنا بذلك بهدف زيادة ثقتهن بنفسهن مباشرة قبل مقابلة العمل". وأكّد ذلك أيضاً أنّهن قادرات على أن يتمّ اختيارهن بناءً على خبرتهن وليس على أفكار مسبقة تكونّت عنهن بسبب مظهرهنّ الخارجي".
وكان مركز نشاط حديث يقدّم المساعدات والقروض الصغيرة الحجم للأسر التي يجتاحها فيروس نقص المناعة المكتسبة في مدن الأكواخ الصغيرة في ديبسلوت وسويتو في جنوب أفريقيا. وشعرت بإلهام لتأمين التواصل بين الناس في تلك المنطقة ومجموعة شابة في بروكلين بعد زيارة المدينتين مع زوجها الكوميدي كريس روك.
وتبرّع 30 شاباً في "يوم للتغيير" لمدّة ثلاثة أسابيع خلال شهر آب / أغسطس بهدف ترميم المنازل وتأمين حاجات الأسر المحلية الغذائية والصحية والتواصل مع الأطفال من الأعمار كافة.
وقالت كومبتون روك: "ترأس أكثر هذه الأسر نساء أو فتاة يتيمة أو جدّات". وأضافت أنّ التبادل الثقافي "أذهل" عائلات في جنوب أفريقيا تشاركت مع المتطوعين من الولايات المتحدة. وشعرت بسعادة كبيرة إذ اهتمّ بها أولاد يشبهون أفرادها تماماً لكن يعيشون في الجانب الآخر من العالم".
وتؤمن كومبتون روك بقوّة النساء اللواتي يساعدن بعضهن بعضا: "تفهم النساء بطريقة غرائزية أنه عندما تساعد امرأة تساعد أسرتها وأولادها وزوجها إن كان لديها زوج ومجتمعها بأسره".
سارة سيلتزر.
ناديا فرجود، داعمة للمراهقات في إيران وأفغانستان
أمضت ناديا فرجود فصل الخريف خلال سنة تخرّجها في ملئ طلبات التقديم وإجراء امتحانات الدخول إلى الجامعة على غرار زملائها. ولكنّها تركت إرثاً سيبقى في مدرستها والعالم خلافاً لعدد كبير من زملائها.
وأسّست فرجود في سنتها الجامعية الثانية نادي تحالف الفتيات في مدرستها الثانوية في سان دييغو كوسيلة للنساء الشابات كي يخدمن نساء أخريات في المجتمع. وأصبحت أيضاً مكاناً للتحدث عن المسائل كافة من صورة الجسد إلى نظرية النوع الاجتماعي وصولاً إلى تأنيث الفقر.
وتشرح قائلة: "أسّسنا النادي لمساعدة النساء على تعلّم الاستثمار بأنفسهن".
وأدركت فرجود منذ سنّ مبكرة غياب التوازن بين الجنسين. وعندما بدأت دراسة مسائل النساء أدركت أنّها مشكلة عالمية. وتناصر حالياً وجهة النظر التي تعتبر أنّ توفير الفرص الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للنساء هي الطريقة لإنهاء مجموعة ضخمة من الصعوبات الاجتماعية.
وجمعت فرجود المال عبر الكثير من حفلات لجمع التبرعات خلال سنوات عديدة كرئيسة لتحالف الفتيات ورئيسة للنادي الرئيس في مدرستها ومن خلال المسيرات والتجمعات.
وبعد أن سافرت جدة فرجود في رحلة إلى وطنها الأمّ إيران وصفت عمل منظّمة تُدعى "أوميد مهر" تساعد شابات الأفغانيات والإيرانيات عدد كبير منهن ضحايا إساءة المعاملة الجسدية أو الجنسية. وقرّرت فرجود من خلال إحساسها بالقرابة مع هؤلاء الفتيات من مختلف أنحاء العالم أن تنظّم مسيرة تمتدّ لخمسة كيلومترات في سان دييغو لجمع الأموال للمنظمة. وأقنعت مدراس أخرى والجالية الأكبر بالمشاركة. وأرسلت ملكة إيران السابقة هبة للمنظمة.
وتقول فرجود: "جمعنا أكثر من 3،000 دولار أميركي. ولكنّ التأثير الأكبر كان استجابة الآخرين والدعاية والإعلان. وسألت الفتيات في مختلف أنحاء العالم كيف ينظّمن مسيراتهن الخاصة".
وتجنّبت ناديا مشاهدة التلفاز وغالباً ما كانت تخلد للنوم باكراً لتتكيف مع برنامج صف التخرج في المدرسة الثانوية. ولكنّها تقول إنّ المكافآت استحقت ذلك.
وتضيف: "شعرت بحماسة كبيرة عندما عرفت بعد المسيرة أنّي بدأت بأمر يساعد فعلاً أشخاصاً آخرين رغم أنّهم في الجانب الآخر من العالم. وحصلت على رزمة صغيرة فيها ملصق كبير يحوي صورة الفتيات كافة في "أوميد" وكُتب في أسفل الصورة "شكراً لك ناديا". وأضع هذه الصورة في غرفتي الآن".
سارة سلتزر.
بولا ج. غيدينغز، كاتبة سيرة حياة الأبطال وفائزة بجائزة إيدا ب. ويلز
بولا ج. غيدينغز أكاديمية ريادية وصحافية ومفكّرة ويبقى كتابها "متى وأين أدخل: تأثير النساء السوداوات على العرق والجنس في أميركا" كتاباً لا بدّ من قراءته حول العرق والنوع الاجتماعي في الولايات المتحدة.
وتحوّل كتابها الجديد حول سيرة حياة إيدا ويلز إلى نجم ساطع في الصحافة: "إيدا: سيف بين الأسود: إيدا ب. ويلز والحملة المناهضة للإعدام من غير محاكمة". وصدر الكتاب في آذار / مارس 2008 من قبل دار نشر "هاربر كولينز" ويحكي السيرة الدقيقة لحياة ويلز، وهي المنادية بمنح المرأة حق الاقتراع ومناصرة الحقوق المدنية التي استخدمت الصحافة لتسليط الضوء على الجوانب المظلمة للمجتمع الأميركي ودانت على نحو جريء الممارسة المنتشرة لعمليات القتل على أساس العرق في صحيفتها "ذي فري سبيتش".
وعندما كتبت غيدينغز "متى وأين أدخل" عام 1984 كانت متأثرة خاصة بقصة ويلز. وتتذكّر: "شعرت وكأنّ إيدا تقول لي "أنا بحاجة إلى كتاب ملكي". وقلت: "دعيني أنهي هذا الكتاب وسأنتقل إليك".
وشكّلت والدة غيدينغز وحياً أساسياً لكتابتها. فقد تعرّضت كفتاة أميركية من أصول إفريقية لمضايقات من زملائها في الصف في مدرسة بيضاء بالدرجة الأولى وجاءت والدتها إلى قاعة التدريس: "أخذت كتاباً حول التسامح العرقي وقدّمت درساً في الصف معي". وتدعو والدتها أعمال غيدينغز بـ" كتبها المميزة".
ووُلدت غيدينغز في يونكرز عام 1947 في عائلة ذات تاريخ طويل في العمل الناشط والتعليمي. وعملت بعد دراستها في جامعة هاورد في الصحافة والنشر قبل أن تطلقها كتبها الخاصة نحو سلسلة من الدرجات الفخرية والزيارات للخطابة في الجامعات. وتشغل حالياً منصب أستاذة في كلية إليزابيت أ. وودسون 1922 للدراسات الأميركية الافريقية في كلية سميث.
وعالجت في النهاية سيرة حياة ويلز بسبب اهتمامها بـ" الأشخاص الأبطال والأمور التي تدفعهم للعمل". وكانت عملية كتابة السيرة الذاتية التي امتدت على عقود لنقلها من فكرة إلى كتاب منشور صعبة للغاية في تلك الأوقات. ولكن قدّم إكمال هذا الكتاب جرعة من الثقة والفخر بالإضافة إلى الجوائز: وقالت لها طالبة تخشى من الدراسة في الخارج إنّه إذا استطاعت ويلز أن تذهب وحدها في حملة مناهضة للإعدام من غير محاكمة إلى إنكلترا فتستطيع إذن أن تذهب بنفسها إلى "أكسفورد" وستفعل ذلك".
وأقامت غيدينغز مقارنة بين ردّة الفعل الحالية على رئاسة باراك أوباما وحقبة ويلز عندما حصل تقدم اجتماعي كبير للأميركيين من أصول إفريقية ولكنّه جاء بردّة فعل وحشية.
وتقول: "كانت تلك المرأة النابغة تحاول أن تقول للبلد إنّ كلا الأمرين حصل في الوقت ذاته. وتضيف:" أتمنّى لو أنّها حية الآن لأنّها ستُعجب بما يجري".
سارة سيلتزر.
سارة غولد، صانعة التغيير بفعالية
لا تريد سارة غولد أكثر من التغيير لملايين النساء.
وتقول مديرة مؤسسة "ميس" للنساء ورئيسة مجلس إدارتها: "نريد إسقاط الحواجز وفئة مجموعة الاهتمامات الخاصة التي تدخل فيها منظمات النساء وإقامة علاقات لبناء جمهور أضخم من الناخبين. ونريد أن نشجّع الناخبين الذين يمكنهم أن يحاسبوا حكومتنا ورئيسنا الجديد للرؤية التي وضعها".
ولا يُعتبر إحداث التغييرات الكبيرة أمراً جديداً لغولد التي تزوجت في سنّ العشرين وشعرت بتأثير الموجة الثانية من حركة النساء في حياتها الخاصة. وكانت عرضة لطرق مختلفة في التفكير وتركت زواجها وعادت إلى المدرسة لتنطلق في طريق جديد.
وبعد أن درست التنمية الاقتصادية وحازت على شهادة دراسات عليا من جامعة هارفرد عام 1977 لاحظت غولد بسرعة أنّ المنظمات لم تكن تركّز على تطوير القائدات ولم تبذل أي جهد لدمجهن في النظام الاقتصادي. وتقول: "لم تُدرج كلمتا النساء والتنمية الاقتصادية في الجملة ذاتها وكأنّهما " تناقض لفظي".
وحصلت عام 1986 على عمل في مؤسسة "ميس" لتطبيق برنامج للتنمية الاقتصادية للنساء وجمعت 2،000 منظمة منعزلة لتطوير فهماً شاملاً حول التقدم الاقتصادي للنساء. وبدأت تنشأ الأعمال المشتركة خارج تلك العملية وزادت إيمانها بأنّ المجموعات النسائية تستطيع أن تنتقل إلى جدول أعمال اجتماعي أضخم.
وهذا عمق عملها الاستراتيجي الريادي لصالح مؤسسة "ميس" حيث أصبحت رئيستها عام 2004. وتقول غولد إنّ قدرة النساء على دفع التغيير الاجتماعي على مستوى وطني قيد البناء وتُشجّعه الصلات بين المجموعات التي تملك تفويضات مختلفة ولكنّها تركّز على تغييرات خاصة في السياسة.
وتقول غولد: "يقع توجّه مؤسسة ميس مباشرة عند نقطة تقاطع العرق والطبقة والنوع الاجتماعي ونقوم بالأمور كافة من خلال هذا الواقع. والأهمّ من ذلك بناء قوة جماعية للنساء والتواصل معاً لإحداث تغيير على الأرض والعمل من أجل سياسات تقدمية".
ويبقى الرفاه الاقتصادي للنساء من المخاوف الخطيرة في عملها. ومنذ أن بدأ الصندوق التعاوني للتنمية الاقتصادية للنساء في عام 1991 – وهو برنامج لمؤسسة "ميس" مخصّص لدعم العمل الحرّ للنساء – زوّدت مبلغ 12 مليون دولار أميركي لمساعدة النساء ذوات الدخل المتدني كي يجدن الوسائل لدعم أنفسهن وأسرهن. ومنحت مؤسسة "ميس" تحت إشرافها مبلغ 18 مليون دولار أميركي بين عامي 2005 و2008 للمنظمات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأميركية وحوالى نصف هذه المنظمات قادتها نساء ذوات البشرة الملونة.
إيوليا أنغلسكو.
دوتسي غورول، مقويّة طاقة اللاتينيات
تقول دوستي غاريسون غورول إنّ جوهر عملها يقضي بزيادة مشاركة اللاتينيات في الديموقراطية الأميركية وزيادة طاقتهن السياسية وراء حجرة الاقتراع.
وها هي جهودها تثمر كمديرة للمبادرة اللاتينية ومقرّها دنفر. وأصبحت المجموعة مشاركة في مسائل الهجرة وساعدت حتى الآن أكثر من 1،000 شخص في الحصول على الجنسية من خلال الصفوف التي تقدّمها. وساعدت المبادرة في عام 2008على مضاعفة نسبة الإقبال تقريباً بين اللاتينيات في كولورادو من 8 إلى 15 في المئة من الناخبين كافة في الولاية.
وتقول غورول: "مهمّ أن نتمتّع بمشاركة مطّلعة على مدار السنة وليس خلال الأشهر الثلاثة التي تسبق الانتخابات".
وتأسست المبادرة اللاتينية عام 2002 وأصبحت اليوم نموذجاً للمجموعات اللاتينية الأخرى سيما لبرامج تثقيف ناخبيها. وقالت غورول: "يريدون نسخ برنامج "اللاتينيات يزدن القوة السياسية" وتثقيف بناتهن لتحسين مستقبل الجالية".
وتشارك في هذا البرنامج – الذي حمل اسم "ليبس" – لاتينيات شابات في دنفر من خلال عمل الجالية والمشاركة المدنية. ويعلّمهن البرنامج أيضاً عن السياسة. وتتذكّر غورول كلمات إحدى الخريجات تُدعى أنجيلينا (16 سنة) التي قالت لها إنّ إحساسها الخاص بالقوة أصبح له معنى لأنّها "كسبت صوتاً مطّلعاً لتتكلّم به".
وتفهم غورول قيمة هذا النوع من التنشئة بعد أن أمضت طفولتها في الجالية الهندية الأميركية والمكسيكية الأميركية في كولورادو وهي جزء من عائلة كبيرة كانت مشاركة بعمق في الحملة من أجل حركة عدالة اللاتينيين، وهي منظمة للحقوق المدنية ركّزت على تقرير المصير والقومية.
وتقول: "زرعت طفولتي البذور لالتزامي المستقبلي".
وتقود غورول المبادرة اللاتينية باتجاه المشاركة على نحو أكبر في الأبحاث ولـ"إطلاق المبادرات بدل التفاعل فحسب". ويشمل ذلك إشراك الجالية اللاتينية في مسائل السياسة كافة التي تؤثّر بهن. وأصبحت المبادرة اللاتينية خلال الانتخاب معارضاً ناشطاً للتعديل 46 المهزوم في كولورادو، وهي مبادرة للاقتراع كانت تنوي التقليل من الأداء الإيجابي لحماية أعضاء مجموعات الأقلية.
وتقول غورول: "تريد المبادرة اللاتينية أن تكون البداية والنهاية لجاليتنا وأن تتمكّن في المنظور البعيد من الاستجابة لأي حاجة والتواصل مع أي عضو من الجالية اللاتينية".
إيوليا أنغلسكو.
نانسي هوبكينز، ناشطة محفّزة للمساواة في العمل
أحبّت نانسي هوبكينز العلوم الحيوية وهي طالبة في رادكليف. ودفعها شغفها إلى مهنة رائدة كعالمة أحياء للجزيئيات في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا. وبعد سنوات من توليها منصب أستاذة وباحثة في مرض السرطان التفتت هوبكينز إلى الوراء إلى مهتنها واكتشفت أنّ التمييز بين الجنسين كان منتشراً وثاقباً.
وتتذكّر هوبكينز:" قلت إني لا أستطيع الاستمرار في ذلك عليّ أن أحثّ هذه المؤسسة على إدراك أنّه ثمة مشكلة".
وانضمّت عام 1994 إلى جهود 15 امرأة أخرى ذوات مناصب في العلوم في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا وبعثن رسالة إلى إدارة الكلية وقلن إنّهن أردن توثيق ما اعتبرنه "مشكلة غير مرئية". وكانت النساء في ذاك الوقت النساء يشغلن 8 في المئة فقط من مناصب الكلية في العلوم والهندسة في معهد ماساشوستس وشكّلت هذه الندرة في النساء ظاهرة في مختلف أنحاء البلد.
وبدأت اللجنة المؤلفة حديثاً بجمع بيانات صعبة حول المواقف التي تتضمّن تمييزاً بين الجنسين في الكلية بدءاً من قرارات التوظيف وصولاً إلى طريقة توزيع مساحات المكتب والمختبر.
وبعد أن صدرت خلاصة عن التقرير عام 1999 اعترف رئيس المعهد في ذاك الوقت تشارلز م. فيست علناً بالنتائج. وتصدّرت القصة أخبار الصفحة الأولى. وتقول هوبكينز إنّ الصراحة في هذه العملية " جعلت معهد ماساشوستس للتكنولوجيا مكاناً مختلفاً جداً نتيجة لذلك".
وتحوّلت اللجنة في الواقع إلى ناطقة لإنهاء التمييز بين الجنسين في الأكاديميات. وتحدّثت هوبكينز على نحو واسع عن طرق مبادِرة لإصلاح التحيز وتوسيع تأثير تقرير معهد ماساشوستس للتكنولوجيا على جامعات أخرى. واستُقبلت حتى في البيت الأبيض في عهد كلينتون لمناقشة المساواة في الأجور عام 1999.
ووافقت هوبكينز في عام 2005 على الظهور في مؤتمر مع لورانس سامرز رئيس جامعة هارفرد في تلك الحقبة لأنّها تلقّت تحذيراً من انخفاض نسبة الأساتذة الإناث في الجامعة خلال فترة توليه رئاستها.
وبعد أن تخبّط سامرز بملاحظات حول "الفوارق الفطرية بين الجنسين" لتوضيح ندرة النساء في العلوم خرجت هوبكينز. ولم تتصل بالصحافة لكن عرف مراسل بمسألة خروجها وتحوّلت القصة إلى عاصفة نارية وطنية قادت في النهاية إلى استقالة سامرز. وعيّن باراك أوباما أخيراً سامرز في منصب مدير المجلس الاقتصادي الوطني.
ورغم حزن هوبكينز لطبيعة الهجوم الشخصي الذي تلقّته من بعض المعلّقين إلا أنّها شعرت بالشجاعة بسبب الرد الإيجابي من النساء.
وتقول: "أسأت فهم جزء في المئة من الأشخاص بين السكان الذين يفهمون في الواقع هذه المشكلة. وسيصبح العالم مكاناً أفضل عندما يملك الجميع فرصة متساوية. لذلك لم أتخلَّ عن هذا المشروع".
سارة سيلتزر.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
مجلس القيادة النسائية
http://www.hkswomensleadershipboard.org/
مشروع "آنجيل روك" http://angelrockproject.com/
مؤسسة "أوميد مهر" http://www.omid-e-mehr.org/home.html
مؤسسة "ميس" للنساء
http://www.ms.foundation.org/
جامعة سميث: بولا ج. غيدينغز
http://www.smith.edu/swg/giddings.html
"المبادرة اللاتينية"
http://www.latinainitiative.org/
معهد ماساشوستس للتكنولوجيا: نانسي هوبكينز
http://mit.edu/biology/www/facultyareas/facresearch/hopkins.html
|