اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
تردد في تحقيق عن الاغتصاب في كينيا بعد انسحاب المحاميات

ينهار التحقيق في عمليات اغتصاب ارتُكبت في موجة العنف التي سادت في كينيا بعد الانتخابات. وتسأل مجموعات حقوقية إن كانت لجنة من قوة الشرطة النسائية تأسّست للتحقيق في العنف هي أكثر من خدعة بعد أن انسحبت المحاميات.

نيروبي ، كينيا (ومينز إي نيوز)-- تعبت إستير، وهي جدّة لستة أحفاد تبلغ 51 سنة، من التحدث مع الأشخاص الذين يأتون لتدوين الملاحظات حول ما حصل لها عشية 30 كانون الثاني / يناير.

فقد جاء رجال إلى منزلها في ذاك اليوم وركلوا الباب وضربوها وشقيقتها ووضعوهما على الأرض ومزّقوا ملابسهما واغتصبوهما. وتقول إنّها أُصيبت بفيروس نقص المناعة المكتسبة بهذه الطريقة. والاعتداء ارتُكبت وسط انتشار عنيف لعمليات الشغب والنهب والحريق التي اجتاحت الحي الذي تقطن فيه لأشهر إثر الانتخابات في كينيا خلال كانون الأوّل / ديسمبر الفائت.

وأخبرت القصة في الكنائس والعيادات ومستشفى وخلال هذا الأسبوع بالذات أخبرتها للصحفيين الزائرين والأطباء ولجنة دولية للتحقيق وطلاب من الجامعات البارزة في كينيا وهي تجلس في الخارج تحت أشعة الشمس الحارقة بين باعة الفحم والملابس المتجولين على طول خطّ سكة القطارات التي تمرّ عبر حي كيبيرا الفقير في نيروبي.

وقالت إستير التي كشفت عن اسمها الأوّل فحسب لأنّها لا تريد أن يعرف أولادها قصة الاغتصاب: "يأتي أشخاص كثيرون لطرح الأسئلة ولكنّنا لا نرى أي شيء. وكان الأمر مؤلماً جدّاً. لقد سامحتمهم الآن ولا أريد أي مشاكل إضافية".

وأفادت مئات النساء الكينيات عن تعرّضهن للاغتصاب خلال اشتباكات عرقية أدّت إلى مقتل أكثر من 1،300 شخص خلال شهرين.

ويبلغ العدد الحالي لعمليات الاغتصاب المرتكبة أكثر من 3،000 بحسب نقابة المحاميات –كينيا المعروفة بـ"فيدا".

وأحالت الشرطة بعد مرور سنة أربع حالات فقط إلى المحكمة.

وبدت إمكانيات تحقيق العدالة للضحايا أفضل في أوائل هذا الخريف.

وبدت كينيا في تلك المرحلة عازمة على تحقيق الريادة في منطقة اقترن العنف الجنسي فيها بالعنف السياسي الواسع ولاقى منذ وقت طويل تجاهلاً رسمياً. وشجّع وجود مجتمع مدني مقاتل والضغط الدولي والتهديد بالاستعانة بالمحكمة الجنائية الدولية مئات النساء على التحدث. وطالبت السيدة الكينية الأولى لوسي كيباكي في تشرين الأوّل / أكتوبر بتحقيق سريع حول 3،000 عملية اغتصاب ارتُكبت خلال موجة العنف.

الوصول إلى عيّنات الحمض النووي

أطلقت شرطة كينيا ونقابة المحاميات في الشهر ذاته لجنة من قوة الشرطة مؤلفة كلّها من نساء للتحقيق في حالات العنف الجنسي ومحاكمتها. وستتمكن اللجنة بموافقة الضحايا من الوصول إلى مئات العينات من الحمض النووي التي جُمعت خلال موجة العنف وخضعت للتحليل من خلال تجهيزات قدّمتها الولايات المتحدة. وقالت تيريسا أوموندي، وهي مديرة البرامج في مركز التأهيل من العنف الجنسي في مستشفى نيروبي للنساء: "سيكون هذا الدليل حاسماً جداً إذا استطاعت الشرطة وحدها مقاربته مع المشتبهين بهم. وإذا زارت الشرطة المستشفى فستُمنح العينات إنّما لم يأتِ أي شرطي حتى الآن".

ولكن انسحبت نقابة المحاميات من اللجنة الشهر المنصرم وقالت إنّ الشرطة استثنتها من التحقيق ولمّحت إلى أنّه لديها مخاوف إزاء سلامة الشهود.

وقالت باتريسيا نيوندي المديرة التنفيذية في النقابة: "القول للنساء إنّنا لا نستطيع أن نقدّم أي ضمانات لأنّ الشرطة لن تعطينا إياها موقف مزعج". واستخدم محقّقون خاصّون ثلاث عينات للحمض النووي فقط من أصل 534 من مستشفى نيروبي للنساء. وقالت النساء اللواتي أجرت معهن "ومينز إي نيوز" مقابلة إنّ الشرطة لم تبدأ التحقيق في قضاياهن التي بلّغن عنها منذ سنة تقريباً.

وتقول بعض مجموعات المجتمع المدني إنّ اللجنة ليست سوى خدعة لإبقاء المحكمة الجنائية الدولية بعيداً. وقالت آن نيجوغو المديرة التنفيذية في مركز حقوق التعليم والوعي في نيروبي: "هذه محاولة واضحة لتخريب العدالة. وثمة تواطؤ من جهة مفوّض (الشرطة). ولاحظنا أنّه عرف أمراً ويحاول أن يتحكّم بالتبليغ عن الجرائم... ويجب أن يأخذ نفسه إلى لاهاي".

شهادة تشكّك فيها الشرطة

تقول الشرطة إنّها تأخذ العنف الجنسي على محمل الجدّ رغم أنّها تشكّك في شهادات جمعتها لجنة واكي برئاسة القاضي فيليب واكي. وتأسّست اللجنة للتحقيق في العنف الذي تلا الانتخابات وورّط مسؤولين في 17 قضية اغتصاب بالإضافة إلى أكثر من 400 عملية قتل. ويقولون إنّ أي مسؤول قُبض عليه وهو يغتصب امرأة كان يجب أن يُقتل حالا.

وقال الناطق باسم شرطة كينيا إيريك كيرايث الذي اعتبر أنّ الاهتمام العالمي بتهم الاغتصاب كان شديدا: "التحقيق تمرين مملّ ومؤلم. وعندما تسمعون بعض هذه القصص تجدون أنّها مملة جداً. وكلّ ما في الأمر أنّ المجتمع الدولي ساذج للغاية".

وقالت ثلاث نساء في كيبيرا – إستير وامرأتان أخرتان – لموقع "ومينز إي نيوز" إنّ عناصر من الشرطة اغتصبوهن. واختبأت سارة مالو البالغة 46 سنة في منزلها بعد دقائق على إعلان فوز الرئيس مواي كيباكي لولاية رئاسية ثانية في انتخابات 30 كانون الأوّل / ديسمبر. واندلعت أعمال الشغب في الجوار. وأصغت بخوف كبير إلى ما يجري وحدها. وعندما قرع ثلاثة ضباط أمن باب منزلها في الليلة التالية أملت في أن يرافقوها إلى برّ الأمان. ولكنّهم عوضاً عن ذلك اغتصبوها.

وقالت: "كانوا يرتدون سترات واقية من الرصاص لونها أحمر داكن وقبّعات سوداء" وهي تصف الزي الرسمي لشرطة الإدارة. وأضافت: "قالوا لي ألاّ أتكلّم مع أي شخص عمّا حدث. وإن تحدّثت لأي شخص عن ذلك فسيعودون ويقتلونني".

"تسبّب العار"

بقي وجه مالو أبيض أثناء كلامها بصوت رتيب مملّ. وبدت عيناها مغرورقتين بالدموع وتعاني من هذا الوضع منذ كانون الأوّل / ديسمبر وتعزو ذلك إلى التعرض المستمرّ للغاز المسيّل للدموع. وأصرّت على استخدام إسمها الحقيقي. وقالت: "أريد أن أقول لهم ألا يرتكبوا هذه الأمور لأنّها تجلب العار".

وعندما سجّلت لجنة واكي الشهادات في مجموعة نساء مشانغانيكو للمساعدة الذاتية في كيبيرا خلال الصيف المنصرم تقدّمت حوالى ستّ نساء فقط.

وخشيت نساء كثيرات من أن يراهن أي شخص أثناء مرورهن عبر البوابة الضخمة، بحسب جوزيفين مونيامبو، وهي عاملة اجتماعية هناك. وخشين من أن يتكلّمن عن غير قصد عن تعاونهن مع التحقيقات التي تورّط أعضاء المعارضة الذين أثاروا أعمال الشغب عندما أعلن الحزب الحاكم انتصاره. ويساهم هذا الخوف في تفسير سبب عدم تقدّم أكثرية الناجيات من حالات الاغتصاب اللواتي يُقدّر عددهن 3،000 للشهادة.

وقالت مونيامبو: "لا يريد شعب المعارضة أن تتكلّم النساء. وعندما جاء واكي إلى كيبيرا خاف الأشخاص من التحدث إليه لأنّك عندما تدير ظهرك يتكلّم الناس. وحتى أنّه بوسعهم المجيء إلى منزلك في المساء".

وقالت امرأة عرّفت عن نفسها بجاكلين إيماكوخا لموقع "ومينز إي نيوز" إنّها تعرّضت ووالدتها للاغتصاب من قبل مجموعة ضمّت 20 متظاهراً. وقالت إنّها لم تستطع المخاطرة بالتحدث للشرطة. ودُمرّ منزلها خلال موجة العنف وخسرت وظيفتها التي عملت فيها منذ سنّ الرابعة عشرة.

وقالت إنّ جروحات والدتها نتيجة الاغتصاب كانت كبيرة جدّاً رغم عملية لإصلاح الضرر الداخلي ولم يستطع جسدها الاحتفاظ بمواد مغذّية وتوفيت ببطء بسبب الجوع بعد مرور ستة أشهر في حزيران / يونيو.

وقالت إيماكوخا، وهي أمّ تبلغ 23 سنة: "الحكومة تبعث الخوف في نفوس الكينيين. وتستطيع الشرطة أن تقودهم إلى مكان لا يمكن أن يراهم أحد ثانية".

زوي ألسوب صحافية مستقلة مقرّها في كينيا.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

أمّهات كينيات يشرن إلى الشرطة مع اختفاء أبنائهن
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3101

النساء في كينيا يلتقطن ذبذات المواجهة في البلاد
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2947

النساء الكينيات يردعن عنف الحملات الانتخابية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2730

ناشطو كينيا يضغطون لإصدار قانون ضدّ الاعتداءات الجنسية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2184


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.