|
(ومينز إي نيوز)-- زلق وفضفاض وليّن ومطاطي وقد يساعد على إنقاذ حياة النساء.
وهذا هو النبأ المتعلّق بواقٍ أنثوي جديد قد تصدّق عليه لجنة تابعة لإدارة الأغذية والعقاقير لإدخاله إلى السوق.
وعلى غرار النسخة الأخرى من الواقي الأنثوي – وهو الواقي الأنثوي "آف سي" الذي صدّقت عليه إدارة الغذاء والدواء عام 1994 – الجيل الثاني الواقي الأنثوي "آف سي 2" من صنع شركة صحة الإناث في شيكاغو. وصُنعت هذه النسخة الجديدة الفعّالة بقدر السابقة في منع الحمل غير المرغوب فيه وفيروس نقص المناعة المكتسبة والأمراض المنقولة جنسياً من مادّة النيتريل، وهي مادة سعرها أدنى من "البولي يوريثين" المستخدمة في الواقي السابق وبالتالي يبلغ ثمن النسخة الثانية أقلّ بنسبة 30 في المئة.
وتتراوح الكلفة بحسب التقديرات من 1،40 إلى 2،10 دولار أميركي للزبائن وتُعطى بحوالى نصف السعر لمنظمات الرعاية الصحية التي توزّعه. وكسب الواقي الجديد دعماً من مناصري النساء بسبب سعره المخفّض وإمكانية استخدامه دون طلب مساعدة الشريك في العلاقة الجنسية.
وتقول كيرستين مور، رئيسة مشروع تقنيات الصحة الإنجابية ومقرّه واشنطن: "يأتي اهتمامنا في رؤية جيل ثانٍ من الواقي الأنثوي نتيجة الوجه المتغير لوباء الإيدز المنتشر. ومن الواضح أنّنا بحاجة إلى خيارات أكثر وأفضل للوقاية تنقل السيطرة إلى النساء في ظلّ تزايد عدد المصابات بفيروس نقص المناعة المكتسبة".
وتضمّ اليوم منظمات صحة النساء التي من المقرّر أن تتحدّث أمام اللجنة الاستشارية لأدوات الطب النسائي وطب التوليد التابعة لإدارة الأغذية والعقاقير ممثلين من مجموعة "سيستر لوف" في أتلانتا والشبكة الوطنية لصحة النساء في واشنطن والمركز الوطني للأبحاث حول الأسرة والنساء في واشنطن. وستجتمع في غايثرزبورغ، ماريلاند بالقرب من المقرّ الرئيس لإدارة الأغذية والعقاقير في روكفيل، ماريلاند.
وتقدّم 87 مجموعة مناصرة أميركية و50 مجموعة دولية عريضة لمصلحة الواقي الأنثوي "آف سي 2". وتقدّم سلطات أخرى في مجال الصحة مثل معهد غوتماشر في نيويورك رسائل دعم منفصلة.
ويقول مناصرو الصحة إنّه إذا تحرّكت الحكومة بسرعة في تفويض التصديق على الواقي فقد يصبح متوفراً في الصيدليات الأميركية وفي متناول منظمات الإغاثة التي توزّعه عالمياً في مرحلة ما من عام 2009.
دعم البحث القوي
تتوفّر النسخة القديمة من الواقي الأنثوي في الولايات المتحدة و108 دولة أخرى.
وتبلغ فعاليته نسبة 95 في المئة في منع الحمل إذا استُخدم بالشكل الصحيح و80 في المئة إن لم يُستخدم بالشكل الصحيح في كلّ مرّة، وفقاً لاتحاد تنظيم الأبوة في أميركا ومقرّه واشنطن. وتظهر دراسات من الولايات المتحدة وتايلاند أنّه يخفّض خطر الإصابة بالعدوى المنقولة جنسياً بنسبة 97 في المئة.
ويشير بحث من اليابان وبريطانيا العظمى ومدغشقر أنّ النسخة الجديدة تتمتّع بنسب الفعالية ذاتها. ويتعذّر تمييز النسخة الثانية عن الأولى باستثناء الاختلاف في المادّة. فالنسخة الجديدة لها الشكل الدائري الفضفاض ذاته الذي يبلغ 15 سنتيمتراً وأنبوب مع حلقات مرنة من الطرفين: طرف مفتوح وطرف محكم الإغلاق.
وتُعتبر النسختان آمنتين للأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه مادة المطاط الموجودة في الواقي الذكري. ويمكن استخدام النسختين أيضاً في العلاقة الجنسية الفمية والشرجية ولا تنزلقان إن حصل انتصاب كامل أو لا عند الشريك الذكر.
وتقول ليندا أرناد، وهي عاملة في مجال الصحة في شيكاغو استخدمت الواقي الأنثوي القديم لمدّة ثلاث سنوات: "وجدت أنّه أمر يقوّي المرأة عندما تكون قادرة على تحمّل مسؤولياتها ووضع واقٍ أنثوي بنفسها. وتعجبني أيضاً إمكانية وضعه قبل ساعات من ممارسة الجنس والمادّة الموجودة فيه الأكثر قوة من المطّاط. فقد عانيت في الماضي من تمزّق واقٍ ذكري لكن لم يحصل لي ذلك أبداً مع واقٍ أنثوي".
ونلحظ إلى جانب هذه الفوائد بعض العوائق.
وتقول آيمي ألينا، وهي مديرة برنامج الشبكة الوطنية لصحة النساء: "يُحتمل أن تشكّل الكلفة المشكلة الأكبر في الواقي الأنثوي. ويزيد الثمن الباهظ صعوبة حصول الزبائن ومنظمات الإغاثة عليه وتحمّل أعباء شرائه باستمرار". ويبلغ ثمن الواقي الأنثوي تقريباً سبع مرات أكثر من ثمن الواقي الذكري.
وأضف إلى ذلك مشكلة شكاوى الزبائن.
وتقول سيرا سيبيل، المديرة التنفيذية في مركز الصحة والمساواة بين الجنسين: "تفيد بعض النساء أنّ الواقي الأنثوي يصدر صوتاً كالصرير. ولكن يمكن أن يساعد وضع أي نوع من أنواع المزلقات الزيتية في حلّ هذه المشكلة ويُفترض أن تحدث النسخة الجديدة ضجة أقلّ عند الاستخدام".
وتقول ليسلي بوكر، وهي مناصرة شابة في مدينة نيويورك: "اشترينا أنا وشريكي واقٍ أنثوي منذ أكثر من سنة. ونشعر بالفضول لاستخدامه لكنّنا نخرجه من العلبة كلّ بضعة أشهر ونحدّق به فلا ندري ببساطة من أين نبدأ لأنّه فضفاض جداً وضخم وغير عملي".
وينبغي على النساء اتّباع التعليمات المدرجة لاستخدام هذا الواقي بالشكل الصحيح ومنع انزلاقه وتعلّم كيفية شدّ الحلقة الداخلية في الواقي وإدخال تلك الحلقة المغلقة في المهبل ليوضع بطريقة ملائمة حتى يغطي عنق الرحم وتبقى الحلقة الخارجية حول شفتي المهبل بارتياح.
حاجة متنامية
يقول مناصرو الصحة إنّ الواقي الأنثوي قد يفوز بمزيد من المهتدين إذا بُذلت جهود مشتركة لتثقيف النساء حول كيفية استخدامه. وتظهر دراسات المصنّع أنّ نسبة 50 إلى 70 في المئة من المستخدمات يجدنه مقبولاً عندما يملكن خبرة في استخدامه.
وأخفقت جهود التثقيف حتى الآن بسبب نقص في الاستثمار.
ويقول جاك وايسمن، نائب رئيس شركة صحة الإناث في شيكاغو، وهي المصنّع والمزوّد الوحيد للواقي الأنثوي الأوّل والثاني: "نحن شركة تصنيع صغيرة ولم نحصل على المصادر لإطلاق حملات تسويق ضخمة".
ويقول مناصرو النساء إنّ عوامل الكلفة الباهظة وتوفّره المحدود والإرادة السياسية غير الكافية ونقص القبول الاجتماعي تطرح كلّها مشاكل في تسويق المنتج. ويُعتبر الأمر صحيحاً سيما في المناطق التي يجتاحها فيروس الإيدز مثل أفريقيا حيث تعيش 75 في المئة من النساء المصابات بفيروس نقص المناعة المكتسبة وتبرز الحاجة الملحة للواقي الأنثوي.
وتقول آنا فوربس، وهي نائب مدير الحملة العالمية للمبيدات القاتلة للبكتيريا: "ترغب نساء في منظمات غير حكومية في أفريقيا باستخدام الواقي الأنثوي ولكن لا تملك هذه المنظمات عدداً كافياً منها لتوزيعها. وقالت لي عاملة في مجال الصحة في رواندا إنّها تنوّه بالواقي الأنثوي كجزء من ورشة عملها للوقاية من فيروس نقص المناعة المكتسبة إلاّ أنهّا لم ترَ أبداً أي واقٍ أنثوي. والأوقية الأنثوية نادرة جداً في الواقع إلى حدّ أنّها تشكّل 0،2 في المئة فقط من مجموع تزويد الأوقية في العالم".
ويخطّط مناصرو الصحة فيما يحيلون قضيتهم إلى إدارة الأغذية والعقاقير اليوم للتشديد على حاجات النساء اللواتي يعانين من الخطر ويتلقين الأوقية من خلال برامج الصحة الوطنية والدولية التي توزّع أكثر من 90 في المئة من أصل 35 مليون واقٍ أنثوي يُصنّع كلّ عام.
وتعاني أكثر من 15،5 مليون امرأة في العالم من الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة وتشكّل النساء نصف الإصابات بهذا الفيروس، بحسب منظمة الصحة العالمية ومقرّها جنيف. وتعاني أكثر من 280،000 امرأة أميركية من فيروس نقص المناعة المكتسبة وتضاعف مدى تأثيره بينهن أربع مرّات خلال العقدين المنصرمين، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أتلانتا.
وتقول سيبيل: "بما أنّ منظمة الصحة العالمية صدّقت على الواقي الأنثوي 2 فقد اشترته منظمات الإغاثة الدولية التي لا تعتمد على تصديق الأغذية والعقاقير واستخدمته من قبل. ولكن يجب أن تنتظر منظمات الصحة هنا التصديق من الأغذية والعقاقير الذي يمكن أن تساعدهم إلى حدّ كبير في جهودهم لإنقاذ حياة المزيد من النساء".
مولي م. جينتي كاتبة مستقلة مقرّها في مدينة نيويورك.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
يوم الإيدز يصل مع جرعة من الإحباط بين النساء
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3255
الأخوات ينشدن أغنيات عن العلاقة الجنسية الصحية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2683
ناشطات في تايلاند يراقبن إختبار هلام مضادّ آتش آي في
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2476
قلق أطباء هنود من سوء استخدام وسائل منع الحمل الطارئة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3208
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|