اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
نسويات مسلمات يواجهن عوائق كثيرة

شدّدت المشاركات في المؤتمر الدولي للمرأة المسلمة على عوائق مختلفة تقف في وجه عملهن من أجل حقوق النساء ومنها ازدياد التعصب الديني والإسلام السياسي إلى جانب السياسات الخارجية للولايات المتحدة.

برشلونة، إسبانيا (ومينز إي نيوز)-- تعبت عريفة مزهر في مرحلة خلال المؤتمر الدولي الثالث للمرأة المسلمة من الحديث عن الدين.

فحملت مكبّر الصوت خلال نقاش بعد إحدى الجلسات وقالت: "ينبغي أن نناقش الثقافة وتأثيرها عوضاً عن مناقشة الإسلام. فالثقافة محافظة جداً في بعض المناطق القبلية. ولا تستطيع النساء التحرك أو العمل. وتقمع محرّمات اجتماعية كثيرة وتقاليد قبلية النساء ولها علاقة ضئيلة بالإسلام".

وأضافت أنّ مبادئ المحاكم والمجالس المحلية راسخة بعمق إلى حدّ أنّ النساء يقبلن بها لأنّهن لا يعرفن حقوقهن.

ومزهر مديرة المسائل المتعلّقة بالنوع الاجتماعي في مؤسسة سونجي للتنمية، وهي مجموعة غير حكومية عملت في المحافظة الشمالية الغربية من باكستان طوال 15 سنة.

ولكن رغم تركيزها الكامل على الثقافة إلا أنّها تعرف أهمية العمل ضمن إطار إسلامي.

وتُطوّر مزهر وزميلاتها إمكانيات توظيف للنساء الريفيات من خلال مبادرات مثل القروض الصغيرة الحجم ومساعدتهن على تنظيم التجمعات للتحدث عن الصحة العامة والمسائل الاجتماعية على غرار إمدادات المياه.

وتقول إنّها خلال السنوات القليلة الماضية عندما تحدثت وزميلاتها عن حقوق النساء من منظور حقوق الإنسان اتُّهمن أكثر فأكثر بالاشتراك في أجندة غربية.

واعتُبرت النسويات العلمانيات القريبات من الأسلوب الغربي في دول مثل باكستان عميلات للولايات المتحدة الأميركية ويُنظر إليهن بشكّ وارتياب مع زيادة التطرف الديني ونموّ معاداة الغرب في نفوس المسلمين العاديين – وجاء جزء كبير منه ردّاً على سياسات التدخل الولايات المتحدة في الخارج.

ويواجهن الجواب الشائع: "لا تقلن لنا كيف تجري الأمور في الغرب فلدينا ثقافتنا وديننا".

وقالت مزهر: "أدركنا بعد 15 سنة من العمل أنّه ينبغي تجسيد الرسائل القائلة بالمساواة للقرآن الكريم في عملنا مع القواعد الشعبية".

بدء المؤتمر منذ عام 2005

بدأ المؤتمر الدولي للمرأة المسلمة بتنظيم من المجلس الإسلامي في كاتالونيا (إسبانيا) عام 2005. ومؤسّس هذا المؤتمر ورئيسه رجل يُدعى عبد النور برادو الذي يشغل أيضاً منصب أمين عام المجلس الإسلامي في إسبانيا. ويُقام المؤتمر برعاية المجلس الثقافي البريطاني والحكومة الإسبانية والمعهد الأوروبي لحوض المتوسط والمجلس الإسلامي في كاتالونيا.

وأكّد المشاركون في المؤتمر الثالث الذي انعقد في برشلونة في أواخر تشرين الثاني / أكتوبر ما قالته الاجتماعات الأخرى – إلى جانب نشطاء آخرين وعلماء – حول أولوية الإطار الإسلامي في جهودهم.

وناشد بعض النشطاء خلال الاجتماع إسقاط التدخلات العسكرية للولايات المتحدة الأميركية في الشرق الأوسط.

وحازت مصداح موليا، وهي عالمة تقدمية في الشؤون الإسلامية من إندونيسيا، على جائزة "المرأة الشجاعة" الدولية لعام 2007 من وزارة الخارجية الأميركية في حفل ترأسّته وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس. وقالت موليا في مقابلة: "عندما سألتني السيدة رايس ما تستطيع أن تفعل لمساعدة بلدي أجبتها: "أوقفوا العنف كوسيلة للتعامل مع البلدان الإسلامية" ".

وعبّرت أسما بارلاس بصراحة، وهي عالمة وباحثة في النسوية الإسلامية من مواليد باكستان، عن الحاجة إلى تفسير تقدمي أكثر وغير ذكوري للقرآن الكريم عند الإسلام. وقالت في كلمتها في المؤتمر: "حوّلت مجموعة من الرجال، ومعظمهم من العرب، القرآن الكريم لاستخدام خاص بهم فيقرّرون كيف يجب أن نتصل باللّه". وأصدر الفتاوى والقوانين الإسلامية كبار المفتين وآية اللّه في دول الشرق الأوسط ومعظمهم من الرجال.

دور تاريخي للعالمات

تُعتبر العالمات المسلمات نادرات في أيامنا هذه سيما في المجتمعات الإسلامية ولكن لم يكن يجري الأمر دائماً على هذا النحو. واكتشف العالم محمّد أكرم ندوي في بحثه المستقلّ أنّ 8،000 عالمة مسلمة نقلن وفسّرن الحديث النبوي وشاركن في كتابة القانون الإسلامي بصفتهن قضاة عبر التاريخ.

وقالت أمينة ودود، وهي عالمة أميركية في تاريخ الإسلام ومناصرة للنسوية الإسلامية: "نواجه اليوم كمسلمات تفويضاً ثنائياً. ونواجه من الداخل المرتبة المتدنية باستمرار للنساء اللواتي يعشن بموجب القوانين الإسلامية وفي الثقافات الإسلامية والدول الإسلامية والمجتمعات الإسلامية. وعلينا أن نتحدّى أيضاً العقيدة من خارج الثقافات الإسلامية التي تعتبر أنّ الإسلام ليس مؤهلاً للمشاركة بالكامل في التعددية العالمية والكونية وتلبية المطالب من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان".

وردّدت سعاد عدوادا، وهي عالمة مغربية في مسائل النوع الاجتماعي، المخاوف حول المحافظة الثقافية (أو مقاومة التغيير والتجديد) أثناء مناقشتها صعوبات تنفيذ قانون الأسرة التقدمي لعام 2004 في المغرب وقد تطلّب جهوداً كثيفة من قبل عدد من المجموعات الوطنية لحقوق المرأة.

وأرسى القانون الذي تأثّر بالتفسيرات التقدمية للقرآن الكريم حول المساواة بين الجنسين والانسجام المنزلي عدداً ملحوظاً من التغيرات. وشملت رفع سنّ الزواج القانوني للمرأة حتى الثامنة عشرة وإلغاء مفهوم واجب الطاعة الزوجية تجاه الأزواج وقد فُرض عبر رؤية تقليدية للشريعة. ويشجع القانون الإصلاحي على صنع القرار المشترك بين الزوجين.

وقالت سعاد: "ثمة مقاومة كبيرة سيما في المناطق الريفية. وليس القانون ولغته مناسبين لكلّ امرأة في البلد. ويناسب أكثر النساء المثقفات والمدينيات".

وقلّلت سعاد من أهمية إشارة أخرى إلى التقدّم – وهي تعلّم 50 امرأة مغربية العام المنصرم ليصبحن واعظات بالمساجد – واعتبرت الأمر رمزياً في الدرجة الأولى. وتقول إنّ النساء يعبّرن عن أفكار محافظة ويسيطر عليهن إلى حدّ كبير رجال الدين الذكور.

إعاقة بسبب المقاومة الاجتماعية

وافق علماء آخرون على أنّ أي تقدّم مشابه في دول شمال أفريقيا والخليج الفارسي تعيقه المقاومة الاجتماعية وتظهر أنّ العمل مع القاعدة الشعبية ضروري لمساعدة القوانين والسياسات التقدمية.

ونوراني عثمان عضو في مجلس الأخوات في الإسلام، وهي مجموعة بارزة لحقوق المرأة المسلمة في ماليزيا حيث أثّر تعزيز الإسلام السياسي والتعصب الديني على الحكومة في عام 1988 لإنعاش محاكم الشريعة وإعطائها موقعاً متساوياً مع المحاكم المدنية لمعالجة مسائل شؤون الأسرة. وتملك معظم الولايات الماليزية حالياً قوانين متعلّقة بالزواج راسخة في الشريعة.

وحاولت مجموعة "أخوات في الإسلام" جاهدة لإصلاح مسألة خاصة – وهي تعدّد الزوجات – التي تُسمح للمسلمين في ماليزيا مع وجود قيود عليها.

وقالت عثمان: "لكنّنا وصلنا إلى حائط مسدود في هذه المسألة".

وتضيف أنّ القوى السياسية الإسلامية التي تركّز على زيادة الدور الديني في تشكيل الدولة القومية تستخدم حملة من أجل تعدّد الزوجات القانوني الكامل لتوسيع جمهور الناخبين من خلال جذب الرجال الذين يرغبون بالزواج بأكثر من امرأة.

واتّخذت مجموعة "الأخوات في الإسلام" قراراً ردّاً على ذلك يقضي بإيجاد إثبات من خلال التجربة يُظهر الآثار السلبية لتعدّد الزوجات لقلب الرأي العام. وتُجري المجموعة حالياً استطلاعاً وتقول إنّ بعض المستطلعين يرغبون في التحدث علناً.

وتقول عثمان: "لدينا مستطلعون غاضبون سيما بين أطفال الزوجات الأوليات الذين يقولون إنّ الزواج الثاني لوالدهم أثّر عليهم على مختلف المستويات سيما على الصعيد العاطفي".

وتقول فاتو سو، وهي مناصرة لحقوق المرأة من السنغال، إنّ أي نقاش مهمّ حول إبطال تعدّد الزوجات يحبطه التأثير السياسي للمجموعات الدينية المتطرفة والتقاليد المحلية القوية.

وتقول: "لا تزال الثقافة المحلية تولي مرتبة أعلى للنساء المتزوجات فتستمر المرأة بالموافقة على أن تصبح الزوجة الثانية".

وتقول مارغو بدران، وهي عالمة أميركية في التاريخ الإسلامي والنسوية، إنّ النشطاء المسلمين يتعرّضون للهجوم من قبل مجموعة من المحافظين تشمل زعماءهم الدينيين والمتحدثين باسم الجالية الذين نصّبوا أنفسهم لهذه المواقع وأتباع الإسلام السياسي أو النساء الإسلاميات المحافظات اللواتي يشجّعن التفسيرات الذكورية للإسلام من خلال مجموعات دراسة القرآن الكريم.

وتوافق عثمان على ذلك قائلة: "معظم النشطاء مجموعات صغيرة غير مموّلة كافية تحاول أن تقاوم ضدّ التيار وضدّ التفسيرات الإسلامية التقليدية".

نادرة أرتيك مناصرة لحقوق المرأة مقرّها في بروكلين وهي صحافية ومستشارة إعلامية. وُلدت وترعرعت في أوزبكستان، وسط آسيا.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

الحرية خطر قاتل للنساء الأفغانيات السجينات
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2794

النساء المسلمات: جهود وضغوط من الاتجاهات كافة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2871

"كتيبة الحشمة" تواجه امتحاناً قانونياً في اسرائيل
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3260

مسلمات في الهند يصمّمن عقد زواج جديد
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3130

امرأة في منصب "مأذون" تثير جدلاً بين المصريين
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3042

منتدى العالم العربي يضع الملاحظات حول النوع الاجتماعي
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2914

حقوق المرأة المغربية في أثواب ملكية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2675

التعصب الديني موضوع تدقيق لدى الصحة العامة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3015


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.