|
واشنطن (ومينز إي نيوز)-- يعود القانون VII إلى الحلبة القانونية لجولتين إضافيتين مع قضاة المحكمة العليا التسعة في قضايا ستصدر أحكامها مع نهاية شهر حزيران / يونيو.
والقانون VII جزء من قانون الحقوق المدنية لعام 1964 الذي يمنع التمييز ضدّ الجنس والعرق والمجموعات الأخرى.
وسيخضع القانون يوم الأربعاء للاختبار في قضية تسأل متى يبدأ حق الأمّهات في دفعات التقاعد والتقديمات المتساوية.
وطُرح القانون VII أيضاً في تشرين الأوّل / أكتوبر عندما قدّم موظّفون شكاوى لأنّهم عانوا من ثأر الشركات بعد ادّعاءات التحرش كجزء من تحقيق في شكاوى قدّمها الزملاء الآخرون في العمل.
ويقول المحامون في "ليغال مومنتم"، وهي مجموعة قانونية مناصرة للنساء في نيويورك، إنّ المسألتين البارزتين امهدّدتين بالضياع بين القضايا – وهما التمييز بسبب الحمل وحق الاستعانة بسبب التمييز الجنسي – تحملان مضاعفات ضخمة على النساء.
ويقولون إنّ القضايا المفتوحة الأخرى في المحكمة العليا – والمتعلّقة بالقانون IX لمناهضة التحيز في التعليم وحقوق السلاح للزوجات المعنّفات – يجب أن تُراقب جيداً بدورها من قبل كلّ امرأة.
وقالت جيليان توماس، وهي محامية بارزة في مجموعة "ليغال مومنتوم": "ما زالت نساء كثيرات يناضلن بعد 30 سنة من قانون التمييز بين الجنسين في ظلّ الآثار المالية المستمرة للتمييز العلني في السابق" مشيرة إلى أنّ المشكلة ستزددا سوءاً مع تقاعد جيل طفرة الأطفال وصرف أموالهم. وأُقرّ قانون الحمل عام 1978 كتعديل للقانون VII.
تعطيل تقديمات التقاعد
تشمل القضية يوم الأربعاء أربع موظّفات سابقات من شركة "آي تي آند تي"، وهي شركة الاتصالات ومقرّها دالاس، لم يحصلن على تقديمات أثناء إجازة الحمل رغم استمرار التقديمات للأشخاص الذين يعانون من إعاقة لمدة قصيرة.
وبعد أن أقرّ الكونغرس قانون التمييز ضدّ الحمل في عام 1978، بدأت شركة "آي تي آند تي" بتوفير معاملة متساوية للموظفات الحوامل مع الموظفين الآخرين. ولكن لم تطبّق الشركة نظام المفعول الرجعي ليشمل السنوات التي أخذت فيها المدّعيات إجازة الأمومة.
والسؤال أمام المحكمة هو متى يبدأ التمييز: في وقت العمل التمييزي – الذي حصل في هذه الحالة قبل إقرار قانون الحمل – أو عندما شعر الموظّفون بآثاره ويعني ذلك عندما تقاعدوا في التسعينات.
ويُشبه هذا السؤال سؤالاً آخر طُرح العام الفائت في قضية ليلي ليدبيتر، وهي موظفة سابقة من شركة غوديير للإطارات والمطاط، كانت على وشك التقاعد عندما اكتشفت أنّ الشركة دفعت لها في الأساس أقلّ من الرجال مقابل عمل متساوٍ.
وقدّمت ليدبيتر خلال شهر من تقاعدها شكوى إلى لجنة تكافؤ الفرص في التوظيف، وهي الوكالة الحكومية المسؤولة عن حلّ مشاكل التمييز في العمل. ولكن أصدرت المحكمة العليا حكماً اعتبرت فيه أنّ الفترة الزمنية التي يمكن لليدبيتر أن تطالب فيها بحقّها محدّدة بمدة 180 يوماً بعد أن اتُّخذ قرار التحيز وليس عندما اكتشفت ذلك بعد مرور سنوات.
وقوف البيت الأبيض إلى جانب صاحب العمل
وقفت إدارة الرئيس بوش إلى جانب صاحب العمل ضدّ ليدبيتر في عام 2007.
ووقفت أيضاً في القضية الحالية إلى جانب صاحب العمل وقالت إنّه لم يكن على شركة "آي تي آند تي" الامتثال لقانون الحمل الصادر عام 1978 قبل سَنِّه.
وقالت جيليان توماس، وهي محامية بارزة في مجموعة "ليغال مومنتوم"، إنّ قضية القانون VII الأخرى التي أُحيلت أمام المحكمة حالياً مهمة أيضاً للنساء لأنّ التحرش الجنسي منتشر ولا يُبلّغ عنه. وقالت: "إن كنتم ستزيلون الحمايات فستضمنون بهذه الطريقة استمرار التحرش الجنسي بطريقة أكثر سرية".
وأشارت دراسة للجمعية الأميركية للنساء الجامعيات في عام 2006 أنّ حوالى ثلثي طالبات الكليات قلن إنّهن تعرّضن للتحرش الجنسي رغم تبليغ أقلّ من 10 في المئة من الضحايا عن الأمر.
وخضعت فقرة مناهضة الثأر في القانون VII – التي تحمي من الثأر الموظفين الذين يقولون إنّهم تعرّضوا للتمييز – لإعادة النظر في قضية التحرش الجنسي المناقشة في تشرين الأوّل / أكتوبر.
وحقّق المسؤولون في المقاطعة في قضية كراوفورد ضدّ الحكومة المدينية لناشفيل ومقاطعة دافيدسون، تينيسي في مزاعم التحرش الجنسي ضدّ جين هيوغس، وهو مشرف في قسم جدول الرواتب. وسأل المحقّقون فيكي كراوفورد، وهي موظفة في مرتبة أدنى من هيوغز، عن سلوكه المزعوم وأفادت أنّ هيوغز تحرّش بها وبموظفات أخريات أيضاً.
فأنّبت الشركة هيوغز فيما طُردت كراوفورد وزميلتاها اللتان تحدّثتا إلى المحقّقين.
ودعمت المحكمة العليا عام 2006 الحمايات للموظّفين الذين يقدّمون شكاوى تمييز في قضية شركة قطارات برلينغتون الشمالية وسانتا فيه ضدّ وايت.
وتأمل مارسيا غرينبرغر، الرئيسة المشاركة للمركز الوطني القانوني للنساء ومقرّه واشنطن، أن تساعد هذه السابقة القانونية كراوفورد. وقالت إنّه إذا لم يحصل ذلك "فسيسبّب ثغرة كبيرة في تغطية القانون VII".
وقد تتغيّر المحكمة أثناء هذه المشاورات إذا تقاعد قاضٍ أو أكثر من القضاة الحاليين وإذا صُدّق على التبديلات قبل حزيران / يونيو.
تلويح بتعييات أوباما
بالإضافة إلى ذلك قد يؤثّر التغيير في الإدارة الأميركية في كانون الثاني / يناير بعد تسليم السلطة لباراك أوباما على مشاورات المحكمة وقد يصوغ المسؤولون الجدد في وزارة العدل مثلاً مذكّرات قضائية ويتّخذوا مواقف مختلفة حول القضايا.
وسيأتي تعيين أساسي في القضيتين الحاليتين حول القانون VII وهو التعيين في منصب مساعد المدعي العام الذي يتولّى قضايا الحقوق المدنية ولم يُسمّى بعد.
واختار أوباما خلال الشهر المنصرم القاضي والمدّعي السابق إيريك هولدر، وهو مستشار في حملته، لمنصب المدّعي العام. ويحدّد جدول الأعمال القانوني للإدارة بصفته المحامي الرئيس في البلد.
ولم يُسمّ بعد من سيشغل منصب آخر – وهو النائب العام – ويرافع القضايا أمام المحكمة العليا ويصيغ الحجج المقدّمة إلى القضاة. ويُعتبر منصباً قضائياً رئيساً لأنّه غالباً ما يصوغ موقف الإدارة من القضايا ويعمل على تحويل المواقف السياسية إلى حجج قانونية.
وقدّم النائب العام الحالي غريغوري غاري مذكرة ضدّ المدّعين في قضية تقديمات الأمومة التي ستُطرح الأربعاء.
وأُحيلت قضايا أخرى متعلّقة بحقوق النساء أمام المحكمة خلال الخريف وتنتظر صدور الأحكام.
واستمعت المحكمة في تشرين الثاني / نوفمبر إلى قضية لاتخاذ قرار حول المدى الحالي لحظر السلاح عن مرتكبي العنف الذي لم يُطبّق أبداً على الولايات الخمسين كافة رغم أنّه قانون فيديرالي. وإذا اعتبرت المحكمة أنّ التعديل الثاني لحقوق السلاح يفوق حقّ الضحايا بالأمان فقد يتمكّن الآلاف من بين مرتكبي العنف من الوصول مجدداً إلى الأسلحة وغالباً ما يحوّلون حوادث العنف المنزلي إلى أمور مقدّرة.
واستمعت المحكمة خلال الأسبوع الفائت إلى قضية جاكلين فيتزجيرالد البالغة 5 سنوات وقد طلب منها صبي في الصف الثالث مراراً أن تنزع ملابسها الداخلية عندما كانت ترتدي تنورة. فقدّم والدا فيتزجيرالد شكوى وأجرت مدرستها في بارنستايبل، ماساشوستس تحقيقاً لكنّها اتّخذت موقفاً اعتبره الأهل عملاً غير كاف لمنع أي تحرش آخر.
وقدّمت عائلة فيتزجيرالد الشكوى بموجب القانون IX، وهو قانون عام 1978 الذي يضمن المساواة للفتيات والنساء في الرياضة والتعليم ولكن خسرت في محكمة المقاطعة. وقدّموا أيضاً شكوى بموجب وضع الحقوق المدنية الفيديرالية المعروف بـ"قسم 1983" الذي يشمل معياراً أضعف للإثبات ويخوّل المدّعين على عكس مزاعم القانون IX بمقاضاة الأفراد والمؤسسات.
والسؤال أمام المحكمة هو إن كان بوسع عائلة فيتزجيرالد أن تقدّم الشكوى بموجب القانونين. وإذا أصدر القضاة حكماً اعتبروا فيه أنّ عائلة فيتزجيرالد لا تستطيع إقامة الدعوى المتعلّقة بالقانون IX بموجب القسم 1983 فسيملك الضحايا عدداً أقلّ من العلاجات في يدهم لمحاربة التمييز.
وقالت مايا راغو، وهي محامية بارزة في مجموعة "ليغال مومنتم": "سيؤثّر قرار المحكمة على أنواع الدعاوى التي يمكن أن تتقدّم بها وهوية الشخص الذي تستطيع أن تقاضيه وربّما حتى مدى الأضرار الذي قد تحصل عليه".
أليسون ستيفنز مديرة مكتب "ومينز إي نيوز" في واشنطن.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
جلسة المحكمة العليا حول حق السلاح في قضية مرتكبي العنف
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3235
الانتخابات مفتاح للجوء النساء المعنفات
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3228
المحكمة العليا تنظر في دعوى رفعتها امرأة عاملة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2160
دراسة: تعرّض النساء والرجال للتحرش في الكليات
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2613
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|