|
واشنطن (ومينز إي نيوز)-- عقدت المحكمة العليا يوم الإثنين جلسة للاستماع إلى قضية يمكن أن تقرّر المدى الفعلي لحظر السلاح على مرتكبي العنف ولم يُطبّق على الولايات الخمسين رغم أنّه قانون فيديرالي.
وإذا أيّد القضاة اعتراض الحكومة الأميركية – الذي يقول إنّ القانون يجب ألاّ يُحصر بقسم من الولايات – فسيخضع مرتكبو العنف في كل ولاية وعلى كلّ الأراضي لحظر استعمال الأسلحة.
وقال بيتر هام، الناطق باسم "حملة برادي لمنع عنف الأسلحة"، وهي مجموعة في واشنطن تضغط من أجل تنظيم استعمال الأسلحة، إذا رفضت المحكمة قراءة الحكومة للقانون وحدّدت تطبيق القانون بالولايات التي تملك قوانين خاصة لمناهضة العنف المنزلي سيقلق مناصرو الأمان من أن تُزال أسماء الآلاف من مرتكبي العنف في مختلف أنحاء البلد عن لوائح المجرمين ويخوّلهم ذلك الوصول من جديد إلى الأسلحة.
ويقول ناقدو اعتراض الحكومة إنّه إذا أُسقط حكم المحكمة الأدنى فسيخالف الحق الدستوري في امتلاك الأسلحة.
وكتب دوغلاس سميث، وهو محامٍ في شيكاغو، في مذكرة نيابة عن "ذي إيغل فوروم ذي ألتون"، وهي منظمة معروفة بقائدها فيليش شافلي ولقيادتها حملة ضدّ تعديل الحقوق المتساوية إنّ حجة الحكومة "تخلص إلى تأكيد مفاده أنّه لا يمكن الوثوثق بنا لممارسة حرياتنا المدنية بمسؤولية".
وقالت مايا راغو، وهي محامية بارزة في "ليغال مومنتوم": "يبدو وكأنّها مسألة تقنية ولكن لها نتائج مهمة جداً".
ومن المتوقع أن يصدر قرار قبل نهاية شهر حزيران / يونيو المقبل.
وإذا حُصرت سلطة تطبيق القانون فيمكن أن تنتهي حوادث عنف أخرى بالوفاة، وفقاً لمجموعة "ليغال مومنتوم"، وهي مجموعة مناصرة في نيويورك تضغط لصالح حقوق النساء القانونية. ويُحتمل أن يقتل مرتكبو العنف المنزلي ضحاياهم أكثر بحوالى 12 ضعفاً إن كانوا يملكون سلاحاً، وفقاً لمجموعة "ليغال مومنتوم" التي وقّعت على مذكّرة للمحكمة.
مشكلة للنساء ولسلطات تطبيق القانون
قال هام من حملة برادي "هذه مشكلة خطيرة للنساء وللمسؤولين أيضاً عن تطبيق القانون ويُقتل عدد كبير منهم" ردّاً على تقارير حول العنف المنزلي.
ويكمن في أساس القضية قانون تنظيم استعمال الأسلحة الفيديرالي لعام 1968 الذي منع المجرمين المدانين من امتلاك الأسلحة.
ونادراً ما طُبقّ هذا القانون طيلة عقود على حالات العنف المنزلي لأنّه تمّ التعامل مع معظم هذه الحالات كجنحة بدلاً من اعتبارها جريمة.
ولكن عدّل الكونغرس القانون عام 1996 ليُطبّق على المتهمين بجرائم العنف المنزلي الجنحية. وعُرف القانون بقانون " تعديل لوتنبرغ" نسبة إلى السناتور فرانك لوتنبرغ، وهو ديموقراطي من نيو جرسي ناصر مشروع القانون.
ولكن لم يُقفل التعديل المنفذ نهائياً بسبب تناقض في المصطلحات القانونية بين الولايات.
وأُقرّ في ذاك الوقت 17 تعديلاً وأصبح لـ17 ولاية قوانين خاصة تجرّم جنح "العنف المنزلي".
ولم تستخدم الولايات المتبقية هذا المصطلح.
وعوضاً عن ذلك صنّفت حالات العنف المنزلي ضمن مصطلحات أشمل على غرار الاعتداء والخطف والاغتصاب أو القتل أو الضرب. وساهم ذلك بعدم تطبيق تعديل لوتنبرغ في هذه الولايات.
مسألة تتعلّق بعلم الألفاظ
كان السؤال أمام المحكمة يوم الإثنين يتعلّق بعلم الألفاظ: هل يمكن قراءة تعديل لوتنبرغ ليُطبّق على مرتكبي العنف في مختلف أنحاء البلد أو في الولايات التي تملك قوانين مخصّصة للعنف المنزلي فحسب.
وفي وسط هذه القضية راندي هايس من فيرجينيا الغربية الذي وُجد مذنباً في عام 1994 لضربه زوجته في ذلك الوقت وهي ماري آن وكان لديهما طفل، وفقاً لخلاصة عن القضية نشرتها الجمعية الأميركية للمحامين. واتُّهم بجنحة الضرب وحُكم عليه بإطلاق سراح مشروط لمدّة سنة.
وبعد مرور عشر سنوات، اتّصلت ماري آن بالشرطة – وكانت قد حصلت على الطلاق من هايس – للتبليغ عن حالة عنف منزلي ثانية ولكن هذه المرّة ضدّ صديقة هايس ميستي أولداكير، بحسب الموجز.
ووصلت الشرطة إلى منزل هايس حيث وجدت بندقية تحت سرير هايس. واتُّهم فيما بعد بانتهاكه تعديل لوتنبرغ.
واستأنف هايس مستخدماً حجة أنّه وُجد مذنباً بتهمة "الضرب" وليس "العنف المنزلي" كما يفرض تعديل لوتنبرغ.
ووافقت محكمة الاستئناف الأميركية في المقاطعة الرابعة في ريتشموند، فيرجينيا في عام 2007 هايس ورفضت القضية.
وطالبت الحكومة المحكمة العليا بإعادة النظر ووافقت المحكمة على الاستماع للقضية في آذار / مارس الفائت.
مساءلة قانون "غير مطّبق"
حاولت المحامية من وزارة العدل نيكول ساهرسكي خلال جلسة يوم الإثنين أن تبرهن أنّه من السخف التفكير في أنّ الكونغرس سيسنّ قانوناً سيصبح بعد التشريع "غير مطبّق" في ثلثي الولايات.
وأشار تروي جياتراس وهو المحامي الذي يمثّل هايس من شارلستون، فيرجينا الغربية إلى أنّ النطاق المحدود للقانون عكس تسوية لأعضاء مجلس النواب والشيوخ شقّت الطريق لإقراره. وقال إنّ قراءة شاملة للقانون سيعيد كتابته ويحمل من جانب واحد انتصاراً لم يكن أبداً انتصارهم.
وبدا القاضي أنطونين سكاليا موافقاً على ذلك مشيراً إلى أنّ اللغة التشريعية كان يمكن أن تعكس رغبة المشرّعين الذين "أرادوا أن يكون القانون غير مطبّق" في بعض الولايات لأنّهم عارضوه.
وأوحى سكاليا أنّ القانون واضح في تطبيقه المحدود بغض النظر عن نية الكونغرس. وقال: "أعتقد أنّ الناس يُحكمون بالقانون الذي أُقرّ وليس القانون الذي كان يعتزم الكونغرس إقراره. ولا يهمني ما كانت نية الكونغرس".
وأشارت ساهاراسكي إلى أنّه يمكن قراءة القانون أيضاً لدعم وجهة نظرها والدخول في جدل حول القواعد وبناء الجملة مع عدد من القضاة من أجل قضيتها.
وبدا القضاة ستيفن براير وروث بدر جينسبرغ وصامويل أليتو موافقين.
وقالت جينسبرغ: "ماذا يعني القول إنّه في الولاية "أ" مثلاً ستكون هناك عواقب ولكن في الولاية "ب" لن تكون هناك أي عاقبة".
وتشعر راغو بالقلق من أن يؤثّر قرار صدر في الصيف المنصرم في قضية مقاطعة كولومبيا ضدّ هيلير – وأيّدت المحكمة العليا بموجبه حق الأفراد في امتلاك أسلحة نارية بموجب التعديل الثاني للدستور – على المحكمة لصالح هايس. وشملت هذه القضية مقيمين من واشنطن عارضوا حظر الأسلحة في المدينة أمام المحكمة.
وقالت راغو: "قد تقرّر المحكمة العليا لسحوء حظّ ضحايا العنف المنزلي أن تعتبر الحق الدستوري لهايس في امتلاك سلاح أكثر أهمية من قانون فيديرالي يبقي الأسلحة بعيداً عن أيدي مرتكبي العنف".
أليسون ستيفنز مديرة مكتب "ومينز إي نيوز" في واشنطن.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
معتدون ينقلبون على حظر السلاح للحماية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3076
اتجاهات خطرة واستجابات مبدعة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2368
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|