اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
نقابة العاملات في المنزل بدأت تثمر في باكستان

تعمل عشرة ملايين امرأة في باكستان في صناعة السلع مقابل بضع سنتات في اليوم. وبدأن منذ سنتين بتنظيم عملهن وأسّسن في آب / أغسطس نقابة. وأقنعت مجموعة من صانعات البطانيات السماسرة الذين يعملون معهن ليدفعوا لهن مبالغ أكبر.

لاهور، باكستان (ومينز إي نيوز)-- تمسح آسيا أفزال البالغة 35 سنة جبينها بطرف وشاحها فيما يتصبّب العرق من وجهها.

ولا تزال المروحة في السقف تعمل في منزلها المؤلف من غرفتين بسبب ساعات التقنين الكهربائي الممل. أمّا أولادها الأربعة الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 9 سنوات فيحومون حولها وهي تجلس القرفصاء في وسط غرفتها الأمامية محاطة بالخرز والأشرطة والغراء والأقمشة التي تحوّلها إلى قطع تزينية. وتستخدم مجموعة متنوعة من المواد للزينة منها الزجاج الملّون بألوان زاهية إلى الأزرار الاحتياطية وحتى ورق الأشعة السينية التي تمضغها في فمها لتلوينها وجعلها أسهل للصب قبل التلوين.

وتحتاج إلى يوم كامل لتنفّذ قطعة تزينية واحدة. وتقول إنّها تحقّق ربحاً "ضئيلاً" يبلغ أقلّ من 10 روبيات، أي حوالى 13 سنتاً للقطعة، وتبيع كلّ مخزونها إلى سمسار واحد يزورها كلّ عشرة أيام.

وتقول: "غالباً ما تتعب أصابعي وأعاني من قروح في يدي. ولكن ماذا يسعني أن أفعل؟ وعليّ أن أساعد زوجي لتدبير أمور المعيشة".

وكانت أفزال واثقة في السابق من أنّ مستقبلها سيكون قاتماً ولكن تغيّر الوضع أخيراً. فنتيجة الجهود التي تمارسها الناشطات تصنع هذه المرأة حالياً التاريخ بصفتها الأمينة العامة لأوّل نقابة للعاملات في المنزل وهي "نقابة أورات للعمّال" في باكستان التي تأسّست رسمياً في 22 آب / أغسطس وتضمّ أكثر من 600 عضو.

وتستيقظ أفزال كلّ يوم مصمّة على اتخاذ خطوات لتوحيد العاملات في المنازل ضمن برنامج النقابة. وتؤمن أنّ العاملات على غرارها يمكن أن يضغطن على السماسرة لتوفير أجور وتسهيلات أفضل. ويمكن أن تضغط الحكومة أيضاً لتوفير تقديمات أفضل على غرار الرعاية الصحية المجانية وقوانين أخرى للعمل تساهم في حمايتهم.

نقابة ناشئة

ما زال الحكم غير واضح حول ما إذا ستتمكّن النقابة من تحقيق تحسينات مستدامة في كيفية التعامل مع العمّال في المنزل أو التأثير في مراقبة الحكومة. ولكن تقول سيما زيا، وهي مستشارة في النقابة تعمل في "خطّ مساعدة النساء العاملات" ومقرّها لاهور، إنّ النقابة بدأت تحقّق فوارق صغيرة في حياة النساء في منطقة ريفية.

وقالت: "تشارك بعض أعضاء نقابتنا العاملات في كوت لاخبوت في خياطة الأجزاء العلوية من الأحذية الجلدية". وكان يُدفع لهن مبالغ ضئيلة تصل إلى حوالى 50 سنتاً مقابل 24 حذاءً. وشجّعتهن زيا على تنظيم المشترين كقوة جماعية. وأضافت: "حصلن نتيجة ذلك في البداية على زيادة في الأجر بحوالى 60 في المئة وحالياً يحصلن تقريباً على دولار واحد لكلّ 24 حذاء" أي ضعف الدخل.

وتقول زيا إنّ القصص المماثلة تنشب من مناطق أخرى حيث بدأت النقابة بتنظيم العمّال. وتضيف أنّه قبل ذلك كانت أفزال وعاملات أخريات في المنازل - ويشكّلن 65 في المئة من النساء العاملات كافة - يعتقدن أنّهن لا يملكن أي خيار آخر سوى الإفراط في العمل والحصول على أجور متدنية. وتُجبر نساء كثيرات في باكستان على إيجاد عمل يمكنهن إنجازه داخل جدران المنزل الأربعة إذ لا يزال الإجحاف قوياً في هذا البلد بحق النساء اللواتي يخرجن من منازلهن لجني المال.

وجاءت باكستان عام 2007-2008 في المرتبة 136 بين 177 دولة من حيث مؤشر تمكين النوع الاجتماعي الذي يقيس التفاوت بين فرص الرجال والنساء في المشاركة السياسية وصنع القرار والوضع الاقتصادي والسلطة على الموارد الاقتصادية، وفقاً لتقرير صدر عن برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة.

عشرة ملايين امرأة يكدحن

تشارك أكثر من عشرة ملايين امرأة باكستانية في قطاعات العمل في المنزل على غرار خياطة الملابس وصناعة السوار وتخييط الأحذية والتطريز. ويتراوح متوسط أجورهن بين 10 و50 روبية يومياً – أي أقلّ من دولار أميركي واحد – ويعملن من 12 إلى 16 ساعة في اليوم.

وتقول الناشطة بشرى خليق المنتسبة إلى "خط مساعدة النساء العاملات": "تمثّل هؤلاء النساء القطاع الأكثر استغلالاً والأقلّ امتيازاً في المجتمع. ويتمّ تجاهل جهودهن باستمرار".

وبدأت النساء مع نهاية عام 2006 من خلال دفع من المجموعات غير الحكومية التي تعمل على مسائل التنمية الاقتصادية للنساء بتنظيم أنفسهن لتشكيل أوّل نقابة للعاملات في المنزل في باكستان.

وانشغلت المجموعات المنظّمة لأشهر في تأسيس مراكز تعاونية في أربع مقاطعات في باكستان لتوفير التدريب للعاملات في منازلهن وإعلامهن عن حقوقهن. وحرّض منظّمو العمل مئات العاملات للخروج إلى الشوارع في أوائل هذا العام للاحتجاج على الظروف التي عملن فيها والمطالبة بحقوقهن بموجب المعايير الدولية التي وضعتها منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وقالت زيا: "هذه خطوة تاريخية بالفعل نحو تمكين النساء في باكستان. وتملك النساء العاملات في المنزل لأوّل مرة صوتاً".

وتأسّست النقابة في 22 آب / أغسطس خلال مؤتمر وطني انعقد في لاهور وشاركت فيه أكثر من 600 امرأة عاملة في المنزل. وأُجريت الانتخابات وقادت إلى اختيار لجنة وطنية من 31 عضواً ولجنة تنفيذية من 11 عضواً.

وتتذكّر أفزال التي انتُخبت في منصب الأمينة العامة للجنة بنجاب في النقابة ذاك اليوم بفخر وغبطة.

وتقول وهي تعتبر أنّ عملها يدعم النقابة كاستثمار في مستقبل أطفالها: "أريد أن أرى باكستان حيث يُدفع للنساء أجراً جيداً ويُعاملن باحترام. وبما أنّ أحداً لا يساعدنا فسنساعد أنفسنا".

البحث عن سلطة الاتفاق الجماعي

يدّعي المسؤولون في النقابة أنّها ستحسّن قدرة أعضائها على الاتفاق الجماعي ورفع موقعهن في التفاوض مع السماسرة من أجل أجور أفضل.

وقالت روزينا سيف البالغة 31 سنة وهي عاملة في المنزل تمضي أيامها في خياطة الحبيبات المتلألئة على البطانيات: "أعطتنا هذه المبادرة الأمل. وأؤمن حالياً بأنّ الأمور قد تتحسّن وستتحسّن".

وتقول سيف التي انتُخبت في منصب رئيسة اللجنة الوطنية في النقابة إنّها رأت منافع العمل الجماعي. وتضيف: "كان السمسار يعطيني منذ بضعة أشهر 5 روبيات فقط (6 سنتات) لكلّ بطانية. فجمعت النساء اللواتي يزوّدنه بالسلع وذهبنا لنتفاوض معه".

وهدّدت النساء بالتوقف عن تزويده بالسلع إذا لم يزد النسب. فوافق مباشرة لشدّة اندهاشه وارتفع سعر البطانية الواحدة إلى 7 روبيات أي حوالى 9 سنتات. وتلقيّن لأوّل مرة زيادة على مداخيلهن.

وقالت سيف: "عندما نذهب ونتحدّث مع المقاولين على مستوى شخصي لا يصغون. ولكن عندما نذهب إلى هناك على مستوى جماعي ليس لديهم خيار سوى الإصغاء إلينا". ورغم أنّ سيف تعيش دون خطّ الفقر إلا أنّها تقول إنّها ترى أسوأ من وضعها عندما تزور عاملات أخريات يعملن في منزلهن. وقالت: "رأيت في أحد المنازل جميع النساء يعملن – من الجدّة إلى زوجات الأبناء فالأطفال – وكلّ ما يجنينه في نهاية اليوم يبلغ 70 روبية (90 سنتاً). ويتساءلن لاحقاً كيف سيأكلن بمبلغ زهيد كهذا".

وتقول عالمة الاقتصاد شهيدة وزارات من جامعة كاراتشي إنّ العاملين في قطاع غير رسمي لا يحصلون على التقديمات النموذجية لمجتمع باكستان على غرار النساء العاملات في صنع الجواهر أو المصانع أو الخياطة". وتقول: "تشكّلت 80 في المئة تقريباً من القوى العاملة الصناعية لدينا من القطاع غير الرسمي. ومساهمة هؤلاء الأشخاص في اقتصادنا ضخمة لكنّ مساهمتنا في رفاهيتهم تافهة".

نصير خان مقرّه في لاهور، باكستان.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

حرفيات مكسيكيات يحاولن النجاة من التوتر في أواكساكا
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3181

البنك التعاوني في الهند يقدّم أكثر من التسليف
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2855

نساء بركينا فاسو يصنعن من النفايات حرفاً لتصديرها
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2697

العاملات في مجال قطف الموز وتوضيبه يحرزن تقدماً في حقوقهن
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2430

منظمة نسائية في الهند تتصدّى لاتهامات حكومة ولاية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2072


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.