اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
نساء بريطانيات يشجبن التسامح المتزايد في الاغتصاب

انخفضت نسب الإدانات في بريطانيا لمرتكبي عمليات الاغتصاب من 30 في المئة منذ ثلاثة عقود إلى أقلّ من 6 في المئة. وشنّ النشطاء المناهضون للعنف حملة ضغط ضدّ المسؤولين الرسميين وأطلقوا حتى محاكمة وهمية لاتهامهم بالإهمال.

لندن (ومينز إي نيوز)-- انضمّت روث هال، وهي عضو مؤسس للمجموعة الناشطة "نساء ضدّ الاغتصاب"، إلى مجموعة من الأشخاص المنزعجين من الملاحظات الأخيرة للمثّلة البريطانية دام هيلين ميرين.

وأوحت النجمة التلفزيونية المعروفة عبر الشاشات كمحقّقة عنيدة في الشرطة ضمن سلسلة "ذي برايم ساسبيكت" خلال مقابلة أجرتها في تشرين الأوّل / أكتوبر مع مجلة "جي كيو" البريطانية أنّ النساء اللواتي يشاركن في نشاط جنسي مع رجال ولكن يرفضن الاتصال الجنسي يجب ألاّ يتوقعن أنّهن قادرات على تقديم قضية للمحكمة إذا تمّ تجاهل رفضهن. وقالت ميرين في المقابلة إنّها تعرّضت للاغتصاب أثناء المواعدة عندما كانت أصغر سناً لكنّها لم تتصل بالشرطة.

وقالت: "لم يكن بوسع المرء أن يقوم بذلك في تلك الأيام. هذا مجال دقيق أليس كذلك؟ سيما إن لم يكن هناك عنف. أعني أنظروا إلى مايك تيسون. لا أعتقد أنّه ارتكب عملية اغتصاب".

وتجدر الإشارة إلى أنّ تيسون هو الملاكم الأميركي الذي بقي في السجن ثلاث سنوات بعد أن اتُّهم باغتصاب قريبة له.

وتقول هال التي تعمل مجموعتها لمساعدة ضحايا الاغتصاب منذ عام 1976: "من الواضح أنّ الرسالة هي إلقاء جزء من اللوم على النساء في عملية الاغتصاب وبأنّ نظام العدالة الجنائي ليس بالفعل إلى جانبنا".

وأطلقت المجموعة المعروفة بـ"وار" محاكمة وهمية في أوائل هذا العام في كنيسة صغيرة تقع في كامدن تاون ووضعت أعضاء من المحقّقين ومن نظام العدالة الجنائي في بريطانيا قيد المحاكمة. ووقفت الناجيات الواحدة تلو الأخرى مع أقاربهن وأصدقائهن لتقديم ثلاث ساعات من الشهادات المليئة بالعواطف والقسوة وكان المتنفس الوحيد استراحة الشاي والقهوة حيث بيعت حلويات مصنوعة في المنزل للمساعدة على تغطية كلفة الحدث.

وارتدى النشطاء أثواباً سوداء مميزة وشعراً مستعاراً أبيض يضعه القضاة البريطانيون. وكان المتّهمون في المحاكمة الوهمية من الأسماء المألوفة في المراكز العليا في الحكومة الوطنية ومن بينهم المدعية العامة فيرا بايرد رغم أنّها شجبت أيضاً في أيلول / سبتمبر ملاحظات ميرين واعتبرتها "خطيرة" للجهود الرامية إلى تحسين نسب الاتهامات في قضايا الاغتصاب.

وتراوحت التهم الوهمية من الإهمال الجنائي مروراً بالتمييز العرقي والجنسي وصولاً إلى إفساد مجرى العدالة. ووجّه القضاة الوهميون حكماً غير مفاجئ: مذنبون في التهم.

تقليص التعويض للضحايا

كانت هال ونشطاء آخرون حسّاسين على وجه الخصوص إزاء مقابلة ميرين لأنّ نشر المقابلة جاء بعد الكشف في منتصف شهر آب / أغسطس عن أنّ سلطات التعويض الجنائية التي تمنح تعويضاً عن الأضرار لضحايا الجرائم كمسألة قانون عام قلّصت التعويضات إلى 14 ضحية أنثى من المغتصبات خلال العام الفائت لأنّهن شربن الكحول قبل تعرّضهن للاعتداء. ويبلغ معدّل التعويض حوالى 19،000 دولار أميركي.

وتبلغ نسب التهم بالاغتصاب في المملكة المتحدة مستوى متدن تاريخياً وهي دون 6 في المئة تقريباً من حالات الاغتصاب المبلّغ عنها كافة، وفقاً لتقرير صدر في كانون الثاني / يناير 2007 عن الموقع الإلكتروني البريطاني "هوم أوفيس". وبلغت الاتهامات خلال السبعينات حوالى 30 في المئة، وفقاً لأرقام ذكرتها جمعية "فاوست" ومقرّها لندن، وهي منظمة ريادية لحقوق المرأة.

وصُنّفت قرارات الشرطة غير الملائمة لتسجيل تقارير الاغتصاب بصفتها "غير جرمية" لأنّ الضحية "تنقصها المصداقية" بين الأسباب التي ذُكرت لنسب الاتهام المتدنية في بريطانيا. واعتُبر أيضاً استهلاك الكحول ذنباً.

وارتفع متوسّط عدد حالات الاغتصاب المبلّغ عنها إلى أكثر من 40 في المئة منذ عام 2001 وحتى عام 2005، وفقاً لتقرير "هوم أوفيس". ولكن تقول هال إنّه مع تبليغ عدد أكبر من النساء عن حالات الاغتصاب قام نظام العدالة الجنائي وخدمات دعم الضحية "بإقفال الباب في وجه هؤلاء النساء".

وتقدّم سالي فريمان، وهي شاهدة في المحاكمة الوهمية، تجربتها الخاصة كمثال على ذلك.

وتقول فريمان إنّ جارها اغتصب ابنتها البالغة 15 سنة في كانون الثاني / يناير 2005 ولكن أفسدت الشرطة ما كان يشكّل بنظرها قضية واضحة.

استجابة بطيئة من الشرطة

قالت فريمان إنّ الشرطة بقيت ثلاثة أشهر لاعتقال مرتكب عملية الاغتصاب رغم أنّها أعطت اسمه وعنوانه ورقم هاتفه ورقم لوحة سيارته. وأضافت: "لم يأخذوا أي أدلة شرعية من أي مكان في المنزل".

ورغم أنّ الجار اتّصل بالفتاة لمقابلتها بعد اليوم الذي التقى بها واتّصل بها أيضاً بعد يوم الاعتداء إلا أنّه أنكر أنّه التقى بها أو اتّصل هاتفياً. وأعطت فريمان وابنتها هاتفها للشرطة عندما بلّغتا عن الاغتصاب وأخذت الشرطة رقم الرجل المتهم أيضاً.

وقالت فريمان إنّه في ظلّ هذا الإثبات "كنّا متأكدتين من أنّنا سنفوز".

ولكن بدلاً من ذلك اكتشفتا في خلاصة القاضي أنّ الشرطة فقدت الدليل. وقالت فريمان: "قاموا بتسوية الأمر من خلال تقديم تهم ممارسة الجنس مع طفلة" بدل تقديم التهمة الأكثر خطورة بالاغتصاب "ولم يقولوا لنا إنّهم فقدوا إثبات الهاتف".

وأضافت فريمان أنّ القاضي أمر هيئة المحلّفين بتجاهل عمر ابنتها وشهادة من صديقة المتهمّ قالت فيها إنّه غادر المنزل في الليلة التي ادّعت فيها فريمان أنّه هدّدها برمي مادة الأسيد الحارقة على وجه ابنتها إذا أحالت القضية إلى المحكمة. وأمضى تلك الليلة في المنزل حسب روايته.

وتقول فريمان إنّ الرجل المتهم بُرِّئ وما زال يعيش في الجوار على بعد خمسة دقائق مشياً من منزل فريمان. وساعدتها مجموعة "نساء ضدّ الاغتصاب" في الحصول على اعتذار مكتوب من الشرطة لكن لا يمكن إعادة الرجل إلى المحكمة.

مجموعات تضغط على السلطات

تذمّرت مجموعة "نساء ضدّ الاغتصاب" ومجموعات أخرى مقرّها في لندن – من بينها "مشروع تحرّك النساء السوداوات ضدّ الاغتصاب" و"التحرك القانوني من أجل النساء" و"المجموعة الإنكليزية لفتيات الهوى" – أمام السلطات من ردّ الشرطة غير المبالي إزاء الاعتداء الجنسي.

وطالبت هال بإجراء تأديبي ضدّ "المحترفين الذين لا يقومون بعملهم" في كتاب مفتوح إلى المدّعي العام نُشر على الموقع الإلكتروني لصحيفة "لندن تايمز" في شباط / فبراير 2008.

ومنذ الكشف عن تقليص الدفعات التمييزية أقرّت سلطة التعويضات الجنائية أنّ الشرطة التي تعتمد عليها لتحديد التعويضات المالية للضحايا لم تُنجز بالشكل الصحيح.

وقالت وزيرة العدل البريطانية بريدجيت برانتيس لصحيفة "غارديان": "لا يجب أن تحصل ضحية الاغتصاب على تعويض مخّفض لأنّها شربت الكحول". وشجّعت سلطة التعويضات على إعادة النظر في قضايا أخرى حيث طُبّقت السياسة بطريقة خاطئة.

ولكن أطلقت سلطة التعويضات، وهي هيئة مموّلة من الدولة، بياناً في آب / أغسطس قالت فيه إنّها لن تقوم بمراجعة آلية لهذه القضايا التي شكّلت 1 في المئة من الدفعات في عام 2007 لأنّه لا توجد آلية قائمة لتحقيق ذلك.

وقالت الهيئة إنّ النساء اللواتي قبلن تعويضاً مخفّضاً لن يتمكنّ من استئناف القرارات.

وواجهت مجموعة "نساء ضدّ الاغتصاب" بعض هذه الحالات على أساس فردي. ولكن قالت هال إنّه نضال مكلف يستنزف الضحايا.

وأضافت: "عوضاً عن وضع هذا الثقل على كاهل الضحية نريد تغييراً شاملاً".

آنا لوي سوسمان صحافية مقرّها في بيروت ورئيسة تحرير قسم الفنون والثقافة في صحيفة "دايلي ستار". وأكملت منذ فترة دراساتها العليا في حقوق الإنسان في كلية لندن للاقتصاد.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

سنّ الإدراك يخلط بين قانون الزواج مقابل الاغتصاب
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2664

الكحول والاغتصاب: فلنطّلع معاً على هذه المسألة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2547

نشطاء مناهضين للاختيار في المملكة المتحدة مع نهج أميركي
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3056

تقرير: النساء المعنّفات يرين خطراً في محكمة شؤون الأسرة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=3034

قضايا الحضانة تحت المراقبة القانونية للمحكمة العليا
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2973


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.