|
نيو دلهي (ومينز إي نيوز) — تفكّر الهند ملياً في تقديم حوافز مالية لأسر الأطفال من الإناث ضمن جهود البلد للحدّ من عدد عمليات الإجهاض الانتقائية للأجنة الإناث وهي لصالح الذكور وتأتي في محاولة لكبح النمو السريع لقتل الأجنّة من الإناث.
وتنصّ الخطّة التي قُدّمت لمجلس الوزراء في آذار / مارس ولكنّها لا تزال قيد المراجعة على أن تحصل عائلة الفتاة على تقديمات مالية تصل إلى حوالى
دولار أميركي، من ضمنها التأمين الصحي إلى أن تبلغ 18 سنة إذا أُرسلت إلى المدرسة وبقيت غير متزوجة.
وإذا حصلت الخطة على الموافقة فستفوّض الحكومة إنفاق حوالى
مليون دولار أميركي في السنة المقبلة مع هبات ركّزت على العائلات في عشر مقاطعات من ولايات بنجاب وهاريانا وبيهار وجارخاند وأوريسا.
وقالت مانجولا كريشان، المستشارة الاقتصادية في وزارة شؤون النساء والمساعدات الاجتماعية للأطفال، إنّ الخطة تستهدف الأسر التي تعيش دون خط الفقر وستشجّع هذه الأسر على اعتبار الفتيات كمصدر قوة بدل النظر إليهن كمسؤولية.
وتملك الفتيات تقليدياً موقعاً أدنى في العائلات ويحمل الذكور إسم العائلة ولا يطلبون دفعات المهر.
ولكن يقول الدكتور سابو جور، وهو ناقد بارز في مجال الانتقاء الطبي لجنس المولود، إنّ الحكومة يمكن أن تساعد على كبح الممارسة من خلال تحقيق المزيد لتعزيز القانون المناهض لقتل الأجنة الإناث في البلد الذي تأسّس منذ
سنة.
ويقول جورج، الباحث في مركز التحقيق في مسائل الصحة، وهي منظمة طوعية مقرّها في مومباي:" اقتنع الأطباء الآن أنّ السلطات لن تمسك بهم. ولن يكون هناك تأثير لأي مخطّط إلى أن يُطبّق القانون". ورفع في آب / أغسطس الفائت قضية أمام الحكمة العليا ضدّ ثلاث شركات مقرّها في الولايات المتحدة – "غوغل" الهند و"ياهو" الهند وقسم لشركة "مايكروسوفت" – لتقديم معلومات حول تحديد الجنس على الانترنت منتهكين بذلك القانون.
الأبحاث تطرح أسئلة
طرح تركيز المبادرة على العائلات ذات الدخل المتدني أيضاً تساؤلات وفقاً لدراسة صدرت في عام
عن مجلة "لانسيت" الطبية البريطانية المتخصّصة وجدت أنّ الإجهاض الانتقائي للأجنة الإناث منتشر أكثر بين العائلات المثقفة أكثر والغنية التي تستطيع أن تتحمّل أعباء عمليات التشخيص. وقد تؤدي عمليات الإجهاض الانتقائي إلى
عملية إجهاض لأجنة الإناث في العام، وفقاً للبحث الذي استند إلى استطلاع وطني شمل أكثر من مليون أسرة في عام
.
وبلغت نسبة النساء الراشدات في الهند
أنثى لكلّ
ذكر، وفقاً لإحصائيات السكان لعام
. وتنخفض هذه النسبة في الولايات الأكثر غنى على غرار بنجاب ودلهي وراجاستان وهاريانا. وتملك كلّ هذه الولايات أقلّ من
أنثى لكلّ 1،000 ذكر.
ويغيب التوازن أكثر في الهند بين نسب الجنسين من الأطفال:
أنثى لكلّ
ذكر تحت سن السادسة مقارنة بالمعدّل العالمي الذي يبلغ
فتاة لكلّ
ذكر (في معظم الظروف العالمية تولد فتيات أكثر ويموت مزيد من الفتيان في السنة الأولى من حياتهم).
وهناك
فتاة لكلّ
في منطقة من بنجاب، وهي الولاية الأكثر ثراءً في الهند، وفقاً لتقرير صدر في
حزيران / يونيو عن مجموعة "أكشون آيد" للأعمال الخيرية في لندن والمركز الدولي لتطوير الأبحاث في أوتاوا، كندا.
وتقول المجموعات أيضاً إنّ نسبة النوع الاجتماعي في خمس ولايات أصبحت أكثر من منحرفة منذ إحصائيات السكان لعام
.
وأصبح الإجهاض شرعياً في الهند مع إقرار قانون عام
الذي يسمح للأطباء بإجراء العملية في أي وقت قبل بلوغ الأسبوع
من الحمل.
منع صدر منذ عام
ولكن مُنع قتل الأجنّة من الإناث منذ عام
بموجب قانون تقنيات التشخيص قبل الولادة الذي يمنع الأطباء من الكشف عن جنس الجنين للوالدين – وعُرّف عنه كتقنية تُستخدم بشكل سيء لتحديد جنس الجنين بهدف إجهاض الأاجنة الإناث.
ورُفعت
قضية فقط منذ عام
بموجب القانون. ومن بينها كانت
قضية تتعلّق بإدارة عيادات بلا تسجيل و
قضية تتعلّق بالكشف عن جنس الجنين و
قضية تتعلّق بالإعلان عن خدمات انتقاء جنس المولود.
وتصل العقوبات على الأطباء الذين يجهضون أجنّة إناث بصحة جيدة بعد إجراء فحص انتقاء الجنس إلى السجن حتى ثلاث سنوات ودفع غرامة مالية تصل إلى
دولاراً أميركياً.
وارتفعت هذه العقوبة إلى
سنة و
دولار أميركي للمخالفات اللاحقة. ويمكن تعليق عمل الطبيب إذا أُدين.
ويركّز القانون أيضاً على النساء الحوامل وأعضاء أسرة المرأة التي تجري عملية الإجهاض الانتقائي لإناث الأجنّة ويوفّر أقسى عقوبة تصل إلى السجن لخمس سنوات وغرامة بقيمة
روبية، أي
دولاراً أميركياً.
وأوقفت الطبيبة النسائية البارزة في نيو دلهي الدكتورة مانغالا تيلانغ في آذار / مارس وعلّقت شهادتها الطبية بعد أن صوّرتها "بي بي سي" تأخذ المال مقابل معلومات عن جنس الجنين. وتواجه تهماً بموجب قانون تقنيات تشخيص الجنين قبل الولادة.
وأدّت قضية واحدة في السابق إلى محاكمة عندما سُجن طبيب لسنتين في عام
ودفع غرامة بحوالى
دولاراً أميركياً، وفقاً لتقارير الأخبار.
وقدّمت طبيبة من نيو دلهي هي ميتو خورانا في آب / أغسطس شكوى ضدّ زوجها وهو طبيب أيضاً وأهله للحصول شرعياً على فحص اختيار جنس المولود والضغط عليها للإجهاض. واليوم هي والدة لفتاتين. وما زالت القضية تخضع للتحقيق.
البحث عن الطلب
يتهمّ جورج ونشطاء آخرون الأطباء بالبحث عن طلب المرضى لإجراء عمليات الإجهاض الانتقائي ويريدون أن يُعلن أنّ هذه العملية سوء ممارسة طبية.
ولكن أنكر طبيب رفض الكشف عن إسمه هذا الأمر. وقال لموقع "ومينز إي نيوز": " نقوم بذلك بسبب وجود طلب في البلد لانتقاء جنس المولود. وهل تعتقدون أنّنا قادرون على إجراء عمليات إجهاض انتقائية للأجنة الإناث إن لم يرغب الثنائي بذلك؟ إن لم أقم بذلك فسينجزها طبيب آخر".
ويقول جورج الذي أجرى أبحاثاً حول عمليات قتل الأجنة الإناث لأكثر من عقدين:" عمليات الإجهاض الانتقائية للأجنة الإناث جريمة طبية جماعية منظمة. وينجز الأطباء وممارسو الطب العمليات من أجل المال وهم مقتنعون أنّه لن يُقبض عليهم".
ويعتبر جورج أنّ الحكومة مهملة في مراقبة الممارسة لأنّها تسهل جداً إيجاد أطباء لإجراء فحوص تشخيص الجنس غير الشرعية – وبعضهم يجريها علناً.
واقترح مسؤولون آخرون مجموعة من عمليات القمع والحوافز لكبح الجريمة.
وأيّد وزير الصحة أنبوماني رامادوس في آذار / مارس إعدام الأطباء الذين يجرون عمليات الإجهاض وفقاً لجنس الجنين.
وتخطّط وزارة شؤون تنمية النساء والأطفال لتقديم حافز مالي لقضاة المنطقة القادرين على السيطرة على نسب الجنس المنحرفة في منطقتهم ولكنّها لم تقدّم جدولاً زمنياً محدداً لتطبيق البرنامج.
غاجانديب كور كاتبة مستقلة مقرّها في نيو دلهي تكتب بشكل رئيس عن مسائل التنمية.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
أمّ هندية تفكر في بنات الهند المفقودات
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2128&context=archive
SPAN>
مع وصول الوقت المناسب تنتهز النساء في الهند الفرص
http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2870&context=archive
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|