اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
نادي ملاكمة في ألمانيا يحثّ الفتيات على تقوية اللكمة

تُعزّز الرياضة في أضخم نادٍ للملاكمة خاص بالسيدات في أوروبا إذ يساعد النساء والفتيات على النجاح في الحياة خارج الحلبة. وتريد فتاة تبلغ عشرة سنوات أن تقوّي عضلاتها رغم أنّها تملك فرصة ضئيلة لتصل برياضتها إلى المستوى الأعلى.

برلين (ومينز إي نيوز)-- خضعت روزاليا سكورون لتغيير في شخصيتها خلال الأشهر الستة والثلاثين الماضية.

وتقول بعد المشي السريع حول النادي الرياضي مع 15 امرأة أخرى: "أنا هادئة وأشعر أنّي بخير ويمكنني أن أصبّ غضبي هنا".

واستطاعت سكورون البالغة 16 سنة أن تعيد حياتها إلى السكة الصحيحة بعد أن انضمّت إلى أضخم نادٍ للملاكمة خاص بالسيدات في أوروبا يُدعى "بوكسغيرلز" في برلين. وقالت: "أنا أكثر سرعة وقوة ولم أعد عنيفة. ووجدت أمراً أقوم به جيداً وعائلتي فخورة بي حقاً".

وكانت حياة سكورون مهدّدة بالخروج عن مسارها الصحيح منذ ثلاث سنوات فقط. فقد شكّلت عضواً في عصابة للفتيات وواجهت خطر أن تصبح مجرمة. وتقول: "كنت بالفعل عنيفة جداً وبدأت أدخل في معارك وشجارات مع الناس في الشارع". وساء مزاجها بسبب الخلاف مع أهلها وبسبب مرض دفعها إلى البقاء في المستشفى ستة أسابيع.

وتملك سكورون حالياً هدفاً واقعياً: ستواجه في 27 أيلول / سبتمبر منافسة أخرى تبلغ 16 سنة من نادٍ آخر وتدخل الحماس في نفوس أصدقائها في نادي "بوكسغيرلز".

ولاقى نادي "بوكسغيرلز" – الذي يضمّ 70 عضواً من خلفيات وأعمار مختلفة – الكثير من المديح عند افتتاحه منذ أربع سنوات. ويجري حالياً دورات تدريب ثلاث مرّات في الأسبوع ويقيم نشاطات للفتيات وينظم ورش عمل في مدارس محلية.

وتمّ التصويت عليه في عام 2007 كأحد البرامج الرياضية الست عشر الأكثر إبداعاً في العالم من خلال موقع الجمعية العالمية للمقاولين الاجتماعيين "تشاينج ماكيرز". وفاز أيضاً بتمويل من "ستراثينينغ غيرلز!"، وهو برنامج للحكومة الألمانية كان يهدف إلى تشجيع الفتيات والنساء ليصبحن أكثر حزماً من خلال الرياضة بخاصة النشاطات التي يسيطر عليها تقليدياً الذكور، على غرار لعبة الرغبي وكرة القدم وتسلق الصخور ولعبة الكابويرا وهي لعبة تمزج بين فنون الدفاع الذاتي والرقص.

مبادرة تطوير

لكن يتخطّى نادي "بوكسغيرلز" الشجاعة والبراعة في الرياضة وإطلاق العنان.

وتقول مؤسِّسة "بوكسغيرلز" هيثر كاميرون: "مهمتنا هنا ليست خلق ملاكمات بارعات فحسب ولكن أيضاً مساعدة الفتيات والنساء ليثقن بأنفسهن أكثر ويبدأن بالمبادرة في حياتهن الخاصة". ورحّب تقرير صدر في آب / أغسطس من عام 2008 عن قسم الأبحاث حول النوع الاجتماعي في جامعة كولون بنادي "بوكسغيرلز" وحيّى "الفرصة التي قدّمها للفتيات لتحسين قدرتهن على تحمّل مسؤولية حياتهن الخاصة" وتطوير احترام أكبر للذات.

وتقول المدرّبة في "بوكسغيرلز" سارة بيترلينغ: "لا تتعلّق الملاكمة باللياقة البدنية فحسب. تتعلّق بالقوة العقلية ودفع حدود الفرد واحترام الآخرين ويمكن نقل هذه المهارات كلّها إلى الحياة اليومية".

أمّا بالنسبة إلى كنان، وهي فتاة ألمانية تركية تبلغ 10 سنوات ترتدي اللون الوردي وحجاباً وردياً، فالملاكمة ليست "تسلية فحسب". وتقول إنّ هدفها تقوية عضلاتها فتتمكن من دخول الحلبة وملاكمة منافسة حقيقية.

وتتطلّع شقيقتها ديلارا البالغة 13 سنة إلى أوّل مبارة لها في الملاكمة سيُسمح لها بالمشاركة بها عندما تُدّرب بالكامل.

إطلاق صمّام ضغط

تتعلّق الملاكمة بالنسبة إلى الكاهن سيلفيا فون كيكول البالغة 54 سنة بالإدراك والانضباط وإطلاق الكبت. وتقول: "عليّ أن أكون لطيفة طوال اليوم بصفتي كاهن. والملاكمة صمّام ضغط رائع".

ولكن لم تتفق النساء والملاكمة دائماً في ألمانيا رغم حماسة أعضاء "بوكسغيرلز". ومُنعت الملاكمة للهاوايات حتى أواسط التسعينات ولا تزال الملاكمات يناضلن من أجل الاعتراف بهن. وما زالت الملاكمة من الرياضات القليلة في الألعاب الأولمبية التي لا تجري مبارات للنساء.

وتقول كاميرون: "لقد واجهت هاويات الملاكمة مقاومة كبيرة في كلّ مكان تقريباً. وهناك مشكلة واحدة هي تقاسم الموارد. ويقول المعارضون لماذا علينا أن ننفق أموالنا المحدودة على الفتيات في حين أنّهن بكلّ صراحة لسن جيدات بقدر الفتيان ولا يُسمح لهن بالتنافس في الألعاب الأولمبية".

وتقول بيترلينغ، وهي الحكم الأنثى الوحيدة في برلين، إنّه رغم تزايد قبول الملاكمات إلا أنّ وجهات النظرة القديمة حول النساء لا تزال منتشرة وهناك عوائق أخرى أمام الملاكمات السيدات.

وقالت: "يريد البعض أن تكون الملاكمات جميلات ويرتدين التنورة في الحلبة. ولا يشعر بعض الملاكمين الذكور بالسرور إزاء وجود حكم سيدة تقرّر ما إذا كانوا سيفوزون أم لا".

وفي المقابل يؤمن نائب رئيس اتحاد الملاكمة في ألمانيا ألكسندر مازور أنّ هاويات الملاكمة يملكن مستقبلاً مشرقاً. وقال: "نقوم اليوم بكلّ ما في وسعنا لتشجيع النساء. وننظّم مخيمات تدريب على مستوى عالٍ للسيدات تماماً كما نفعل للرجال. ونأمل أيضاً أن تتمكن النساء من المشاركة في الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012".

عدد الملاكمات ليس كافياً

وتُقرّ مازور رغم ذلك بأنّ عدداً قليلاً من النساء يهتمّ بالرياضة مشيرة إلى أنّ 14 نادياً محلياً فقط من أصل 20 سجّل نساءً للمشاركة في بطولات ألمانيا هذا العام.

وتؤمن كاميرون أنّ نساء كثيرات يتراجعن بسبب الأفكار الشائعة التقليدية. وتضيف:" قيل للنساء باستمرار أن لا يظهرن العنف أبداً ولا يغضبن ويبقين وراء هذا الخطّ. والواقع أنّ الملاكمة هي إحدى هذه الرياضات التي تظهر أنّ النساء يملكن الكثير من الصفات التي نحتفل بوجودها لدى الرجال مثل العقلانية والشجاعة".

ورغم ذلك تشكّل صورة الملاكمة كرياضة عنيفة رادعاً للبعض. ونادراً ما تلاكم القس فون كيكول لأنّها لا تستطيع " أن توقف التفكير بضرب أحد على وجهه". وتقول روزاليا وكنان إنّ أهلهما شعروا بقلق أيضاً في البداية من أن تُصاب ابنتهما بجروح رغم أنّ الفتيات بأنفسهن لا يملكن هذه الهواجس.

وتقول بيترلينغ: "يخلط الناس بين الملاكمة للهواة واحتراف اللعبة حيث يتوجب عليك ضرب منافسك. وتفوز في ملاكمة الهواة بإحراز نقاط ومن خلال الفطنة واستخدام العقل. والملاكمة كالرقص أكثر من القتال".

وترى كاميرون الملاكمة ليس كطريقة لتحسين نوعية حياة النساء عقلياً وجسدياً فحسب إنّما أيضاً كعامل للتغيير الاجتماعي. وأسّست منذ مدة فرعاً آخر لنادي "بوكسغيرلز" في نايروبي بكينيا حيث تأمل أن تستخدم النساء أيضاً ثقتهن بأنفسهن والفوز بالملاكمة "للعب أدوار قيادية في جالياتهن". وتقول كاميرون إنّها مع مرور الوقت قد ترغب بتأسيس شبكة لهذه النوادي في مختلف أنحاء العالم.

وتضيف: "أريد إنشاء مواقع تأخذ النساء على محمل الجدّ كرياضيات ويتقدّمن كمثال".

ليزا إيليس صحافية مستقلة مقرّها في ألمانيا.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

مركز ألماني إسلامي يختتم أعماله بتقديم المشورة بالإيمان
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2988

حدائق عبر الثقافات تثمر في ألمانيا
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2798

المهرجان يسجلّ نقاطاً لمنتجات أفلام ألمانيات
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2647

نسوية ألمانية محاربة في السابق تختار حياة هادئة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2739


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.