اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
حرفيات مكسيكيات يحاولن النجاة من التوتر في أواكساكا

كانت مجموعة من الحرفيات في مكسيكو تساعد أعضاءً على بناء حياة أفضل طوال سنوات. ولكن ترك التوتر السياسي منذ سنتين آثاراً قوية على السياحة وأجبر الأعضاء على العيش من مدخراتهن المشتركة والخوف على معيشتهن.

أواكساكا، المكسيك (ومينز إي نيوز)-- عندما سُئلت هيرميليندا أوروا مارتينيز ريوس أخيراً عن الأذى الذي تسبّبه الكساد السياحي هنا قالت بحسرة: "ألف في المئة. فقد تأذّى بالكامل".

وأثّر هذا الانهيار بتعاونيتها النسائية على نحو خطير. واحتفلت مجموعة النساء الحرفيات في مدن أواكساكا هذا العام – المعروفة بالإسبانية بمجموعة "مارو" وهو مختصر التسمية باللغة الإسبانية – بالذكرى الخامسة عشرة على تأسيسها بصفتها التعاونية الحرفية الأكثر نجاحاً في المدينة.

وكانت نساء كثيرات من أعضاء المجموعة يبعن منتجاتهن على الشوارع أو عبر السماسرة والمتاجر التي قدّمت لهن أرباحاً قليلة مقابل سلعهن وذلك قبل تأسيس مجموعة "مارو". وقالت مارتينيز ريوس: "اعتاد عدد كبير من بينهن النوم على الأرض. ويملكن حالياً سريراً وهاتفاً وسيارة صغيرة. ويتعلّمن الذهاب إلى المعارض الحرفية. وهذه عقلية أخرى وحياة أخرى".

وتدير مارتينيز ريوس اليوم سوقاً من 30 غرفة وهي من الجيل الثالث تعمل في الجلد ومن الأعضاء اللواتي أسّسن التعاونية ويبلغ عددهن 81. وتبيع الحرفيات أنسجة ملونة ومزخرفة وفخاريات سوداء وخضراء تزينية ومرايا وملابس تقليدية مباشرة إلى السياح من مختلف أنحاء العالم لا سيما الولايات المتحدة الأميركية وأورويا الغربية.

وأمّنت التعاونية للنساء في إحدى الولايات الأكثر فقراً في المكسيك وصولهن إلى سوق الحرفيات العالمي المربح فعلاً. ولكن لم تحتفل النساء بتحقيق النجاح خلال العامين الماضيين.

فقد تحوّل إضراب الأساتذة في مدينة أواكساكا عام 2006 إلى انتفاضة استمرّت لخمسة أشهر ضدّ حاكم الولاية أوليس رويز أورتيز. واحتّل المحتجون الساحة العامة المركزية في المدينة ولاقوا قمعاً عنيفاً من الولاية. وقُتل عدد من الأشخاص من بينهم صحافي أميركي هو براد ويل الذي عمل لدى "نيويورك انديباندنت ميديا سنتر".

وكان من بين المشاركين في الثورة عدد كبير من نساء السكان الأصليين مثل النساء اللواتي شكّلن عضوية مجموعة "مارو". ويقول جون جيبل، مؤلف كتاب " المكسيك التي لا تُقهر: سجلات القوة والثورة" الذي ستنشره سيتي لايتس: "انتمت الغالبية الساحقة من النساء الأكثر نشاطاً في الانتفاضة إلى القطاعات المهمشة بقوة في المجتمع المديني والريفي في أواكساكا".

تراجع بنسبة 43 في المئة في قطاع السياحة

انخفضت نسبة السياح الأجانب منذ الانتفاضة في فنادق أواكساكا من 169،000 في عام 2005 إلى 118،000 في عام 2007، وهو انخفاض بنسبة 43 في المئة، وفقاً لمكتب السياحة في ولاية أوكساكا. وغطّت الصحافة العالمية أخبار الثورة بكثافة وألحّت وزارة الخارجية الأميركية على إصدار تحذيرات من السفر إلى تلك المنطقة.

ويقدّر جيفري كوهين، وهو أستاذ في علم الأنتروبولوجيا في جامعة ولاية أوهيو يدرس أسباب الهجرة من أوكساكا، أنّه مع نهاية صيف عام 2006 خسرت المدينة ملايين الدولارات والأعمال بنسبة 80 في المئة.

وتدبّرت نساء مجموعة "مارو" منذ ذلك الوقت استمراريتهن من خلال دفع التكاليف – الإيجارات والمرافق – من صندوق مدّخرات لشراء البناء الخاص بهن.

وتعزو مارتينيز ريوس، وهي متدينة بعمق، نجاتهن إلى الله والتفاؤل. وقالت: "نحن دائماً إيجابيات ونقول: "سنبيع الكثير من البضائع". وغالباً ما استطعنا تدبّر أمورنا بفضل الله الذي قاد المركب".

وتقول مارتينيز ريوس رغم كلّ هذا التفاؤل إنّ مجموعة "مارو" لا تستطيع الاستمرارية في ظلّ انهيار ثانٍ للسياحة. ولا تملك المجموعة أي دعم لتجتاز أوقات أكثر صعوبة مع استنزاف مدّخرات التعاونية.

أواكساكا لا تزال متململة

أعاق إضراب آخر للأساتذة في أيار / مايو الساحة العامة الرئيسة في المدينة إذ أقام مئات الأشخاص – وقد تساوى عدد النساء والرجال – تحت الخيم ليلاً ونهاراً. وشملت مطاليبهم زيادة الأجور وزيادة التمويل لمصادر التعليم وتحسين المنشآت. وانتهى احتلال الأساتذة للساحة العامة في أواكساكا بسلام بعد حوالى شهر ولكن تستمر المسيرات الدورية والاحتجاجات.

ولم تُنشر بعد أرقام قطاع السياحة لعام 2008 ولكن توحي الأدلة المبنية على ما يُسمع أنّ السياح يعودون إلى المدينة. وتقول مارتينيز ريوس إنّ الأعمال هذا العام كانت أفضل من أي وقت مضى منذ مظاهرات عام 2006.

ولكن شكّل الإضراب رسالة تذكير لمارتينيز ريوس بعدم الاستقرار السياسي المستمر في أواكساكا وأثار مخاوف من إمكانية أن تسبّب الاحتجاجات وحالة العنف بخسارة جديدة لزبائن هذه المجموعة وهم من السياح فيما بدأت الأعمال تظهر إشارات عودة إلى الحالة الطبيعية.

وإذا فشل سوق مجموعة "مارو" فإنّ النساء الأعضاء سيواجهن مجدداً وقائع قاسية حول صناعة "الحرف" الوحيدة.

وقال كوهن: "سوق الحرفيات دوري. وتتغير الأساليب والتصاميم والأذواق ويتلاشى بلمح البصر السوق الذي كان جيداً في الماضي... ونادراً ما تكون المداخيل من الحرفيات جيدة. ويُعتبر انتاج الحرف صعباً دائماً إلاّ بالنسبة إلى بعض المقاولين الحقيقيين". وتوافقه الرأي لين ستيفن أستاذة الأنتروبولوجيا في جامعة أوريغون ومؤلفة كتاب صدر عام 2005 بعنوان "نساء زابوتيك: النوع الاجتماعي والطبقة والعرق في أواكساكا العالمية".

وقالت إنّه رغم وجود بعض المنتجين للحرف العالية التخصص – مثل المنسوجات الصوفية الراقية – الذين يجنون من 10،000 إلى 20،000 دولار أميركي سنوياً إلا أنّ الدخل الأكثر شيوعاً هو 1،000 دولار أميركي أو أقلّ. وأضافت: "أعرف نساءً يبعن إذا حالفهن الحظ بين 10 و 12 قطعة ويجنين 700 إلى 800 دولار أميركي في السنة".

إلغاء السماسرة

تعرف النساء أعضاء مجموعة "مارو" كلّ هذه الأمور جيداً. فقد بعن عدداً كبيراً من منتجاتهن مباشرة للسياح في شوارع أواكساكا في السنوات التي سبقت تأسيس التعاونية. ولكن أُجبرت النساء على بيعها للوسطاء وأصحاب الدكاكاين وإعادة بيعها بأرباح أدنى عندما قمعت الحكومة الباعة في الشوارع.

وقالت ستيفن التي ركّزت أبحاثها حول صانعي الحرف: "هذا هو السبب الذي أعطاه كلّ الذين تحدّثت معهم تقريباً في تعاونية الحرف. وغالباً ما يتلقّين أقلّ من نصف ما يستطعن كسبه إذا بعن الحرف بأنفسهن". وأقرّ حاكم الولاية في ذاك الوقت هيلاديو راميريز لوبيز بأنّ جهود تنظيف أواكساكا كانت تؤذي معيشة البائعات في الشوارع وحثّ النساء على تنظيم وتقديم قروض بلا فوائد بتمويل من مبادرة تمكين النساء في الولاية. واستخدمت التعاونية القرض لاستئجار مبنى في وسط أواكساكا والترويج لأعمالها الجديدة.

وقالت مارتينيز ريوس إنّه قبل تأسيس التعاونية كانت أرباح مراقبي الأكشاك في السوق المركزي للمدينة غالباً ما تفوق بأضعاف أرباح الحرفيين الذين يدعمونهم. وأصبح أمراً طبيعياً أنّ القطعة التي تُباع بدولارين في الشارع وتُعطى بثلث السعر إلى سمسار سيبيعها لاحقاً بسعر يفوق خمسة أو ستة مرات السعر الذي دُفع للحرفية وحوالى ضعفي ما كان يمكن أن تجنيه تقريباً لو باعت القطعة في الشارع.

وتتفادى مارتينيز ريوس بذكاء الأسئلة المتعلّقة بالشخص المسؤول عن مشاكل مجموعة "مارو" وأواكساكا. وتقول إنّها لا تهتّم بالسياسة لكن بالتعاونية فحسب.

وقالت مارتينيز ريوس وهي ترفع بين يديها العمل الذي ما زالت تقوم به لصناعة الصندل: "كانت أواكساكا في عام 2006 كالرغوة. ولكن انهار كلّ شيء بسبب المشاكل السياسية".

فريدا مون صحافية مستقلة مقرّها في ليون بنيكاراغوا.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

مزارعات البن يحصلن على حريات جديدة في بيرو
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2085

النساء الصوماليات يتخذن من منيابوليس مدينة لأعمالهن
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2877

البنك التعاوني في الهند يقدّم أكثر من التسليف
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2855

العاملات في مجال قطف الموز وتوضيبه يحرزن تقدما في حقوقه
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2430

مستقبل جديد لصانعات السلال الروانديات
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2104

صور الحرف لمجموعة "مارو"
http://www.flickr.com/photos/mujeres_artesanas


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.