|
ويلينغتون، نيو زيلاندا (ومينز إي نيوز)-- انضمّت نيو زيلاندا إلى قائمة الدول التي تراجع قوانين الإجهاض الخاصة بها.
ووجد حكم صادر عن المحكمة أخيراً ويخضع للاستئناف حالياً أنّ قانون الإجهاض في البلد يُترجم بتحرّر كبير. وإذا حصل القانون على الدعم فسيجبر الحكومة على إعادة كتابة سياساتها.
ولكن لا تحرّك القضية حملة ساخنة على عكس ما يحصل في الولايات المتحدة. ولم تتدخّل رئيسة الوزراء هيلين كلارك من حزب العمل ولا خصمها الأساسي جون كاي من الحزب الوطني في عملية الاستئناف التي يمكن أن تسجّل أوّل تغيير في قانون الإجهاض في 30 سنة.
وتقول جاكي إدموند، وهي المديرة التنفيذية في تنظيم نيو زيلاندا للأسرة ومقرّها ويلينغتون: "كانوا قلقين بشأن التعليق قبل أن يفهموا ما هي نتائج الحكم ولن يُعرف إلى أن تنتهي عملية الاستئناف. وأعتقد أنّهم لا يرغبون بأن يصبح الإجهاض مسألة انتخابية".
وقالت إدموند إنّها كانت مسرورة لرؤية المسألة خارج الدائرة السياسية. وأضافت: "يُجرى أي نقاش عام حول التغييرات الضرورية لقانون الإجهاض بشكل أفضل عندما يكون لدينا الوقت والالتزام للتركيز على حاجات النساء بدل أن يُجرى وسط سخونة الحملة الانتخابية".
ولم يُحدّد تاريخ معين لانتهاء معركة الاستئناف ولكن ستأتي بالطبع بعد الانتخابات المقبلة التي تواجه فيه كلارك وحزب العمل الذي تنتمي إليه فرص إعادة انتخاب أكبر منذ أن وصلت إلى السلطة في عام 2000.
تراجع كلارك في الاستطلاعات
أظهر الاستطلاع الصادر أخيراً في 15 أيلول / سبتمبر دعماً للحزب الوطني بنسبة 53 في المئة مقارنة بنسبة 35 في المئة لحزب العمل في النظام المتعدّد الأحزاب. واختارت كلارك بموجب النظام البرلماني للبلد تاريخ الانتخاب في 8 تشرين الثاني / نوفمبر.
وساعدت كلارك بصفتها رئيسة مجلس الوزراء على إقرار القوانين التي تؤسّس لاتحادات مدنية وإجازة للأهل وقد تسلّمت المنصب في عام 2000 لولاية ثانية على التوالي. وفشلت في عام 1989 كوزيرة صحة في محاولتها تبسيط عملية الموافقة على الإجهاض.
ويُنسب انتقال الحزب الوطني إلى الوسط السياسي إلى كاي. وعارض قانون الزواج المدني على سبيل المثال ولكنّه صوّت أيضاً ضدّ مشروع قانون مدعوم من الحزب الوطني فشل في محاولته تعديل الدستور لمنع الزواج المثلي الجنس.
وردّاً على شكوى قضائية قدّمتها هذا العام مجموعة "الحق في الحياة" – وهي مجموعة مناصرة مقرّها في مدينة "باسيفيك ريجيون" لكنيسة المسيح – تعهد القاضي غوريست ميلر من المحكمة العليا بمراجعة قضائية لقواعد الإجهاض القائمة التي طُبّقت للسماح "بعمليات إجهاض محصورة" في عدد من الحالات ولكن ليس "الإجهاض عند الطلب".
وأعلن في حزيران / يونيو بعد استكمال التحقيق " تخوفاً قوياً" حول كيفية متابعة لجنة الإشراف على الإجهاض القانون وبدأت المنظمة بالإشراف على الإجهاض بموجب قانون عام 1977.
وقال ميلر في قراره: "هناك سبب يدعو للشك في شرعية عدد من عمليات الإجهاض المسموحة بموافقة أخصائيين" مشيراً إلى أنّ 99 في المئة من النساء اللواتي يطلبن عمليات إجهاض يحصلن على الموافقة. وأضاف: "أشارت اللجنة بحدّ ذاتها إلى أنّ القانون يُستخدم بتحرّر أكثر ممّا كان البرلمان يعتزم".
انضمام الجانبين إلى الاستئناف
تستأنف لجنة الاستشارة حول الإجهاض حالياً القرار وتقول إنّ عمليات الإجهاض حصلت على الموافقة وفقاً لما ينصّ عليه القانون. وتقدّم مجموعة الحق في الحياة من جهتها استئنافاً لأنّ ميلر أصدر حكماً بأنّ القانون القائم "لا يعترف بالحق القانوني في الحياة للطفل غير المولود" ويعارض إدّعاء المجموعة في الشكوى الأساسية في المحكمة.
وغالباً ما وقفت المجموعات المناصرة لحق الاختيار إلى جانب اللجنة في أعقاب صدور الحكم وأشارت إلى أنّ القانون يُتّبع الآن. وكان التحرك هادئاً تماماً حتى الآن فيما تنتظر المجموعات الاستماع إلى قرار النظام القضائي قبل اتخاذ خطوتهم التالية علناً.
وإذا أيّدت محكمة الاستئناف قرار ميلر في الأشهر المقبلة فستُجبر الحكومة إمّا على تطبيق القانون بصرامة أكبر – أو إذا أرادت تُبقى العملية أكثر تحرراً – لتغيير القانون لأوّل مرّة منذ أكثر من ثلاثة عقود.
ويدرج مركز حقوق الإنجاب ومقرّه في نيويورك خمس دول – الولايات المتحدة واليابان ونيكاراغوا وهنغاريا والاتحاد الروسي – أضافت قيوداً على الإجهاض منذ عام 2000 مع إزالة نيكاراغوا الاستثناءات كافة للحظر السابق للإجهاض. وخفّفت سبع دول القيود في السنوات الخمسة الماضية. وتسمح البرتغال حالياً من بين هذه الدول بالإجهاض لأي سبب في الأسابيع العشرة الأولى من الحمل.
وأقفلت دول على غرار كينيا وزامبيا عيادات وتخلّصت من فريق العمل ويعود سبب ذلك بجزء منه إلى "قاعدة غاغ رول". وتمنع هذه السياسة إرسال أموال تنظيم الأسرة من الولايات المتحدة وأستراليا إلى العيادات الطبية الخارجية التي توفر عمليات الإجهاض وتقدّم المعلومات للمرضى حول الإجهاض أو تمارس ضغوطاً من أجل تغيير قوانين الإجهاض في البلد.
ريادية في منح المرأة حق الاقتراع
فازت نساء نيو زيلاندا بحق الاقتراع في عام 1893 وأصبحت بذلك أوّل دولة نامية تسمح بإعطاء المرأة حق الاقتراع . وخدمت النساء من الحزبين الرئيسين في منصب رئيس الوزراء بدءاً من جيني شيبلي من الحزب الوطني في عام 1997.
وفي المقابل خضع الإجهاض لتغيرات أكثر بطأً ونتجت قوانينه عن المساومة.
وبعد أن شرّعت ولاية أستراليا الجنوبية العملية في عام 1969 بدأ عدد كبير من النيوزيلانديات هنا بإجراء العملية فشكّل البلد لجنة للنظر في تغيير قوانينها الخاصة. وقاد ذلك البرلمان في عام 1977 إلى إقرار قانون منع الحمل والتعقيم والإجهاض، وهو مشروع قانون للتسوية حدّ النقاش الساخن.
ولم يسمح القانون للنساء بالوصول إلى عمليات الإجهاض بحرية أو "عند الطلب". وعوضاً عن ذلك شرّع الإجهاض في حالات سفاح القربى وفي حال الإعاقة عند الجنين أو عند تعرّض صحة المرأة للخطر أو عندما يعرّض الحمل صحة المرأة الجسدية أو العقلية. (ويُؤخذ الموضوع بالاعتبار في حالات أخرى كالاغتصاب أو حمل المراهقة).
ويجب أن يوافق طبيبان بموجب القانون القائم على الإجهاض ويجب أن يكون واحد بينهما على الأقلّ طبيب توليد أو طبيب نسائي. وقد يطلب الأطباء من المرأة الحصول على الاستشارة قبل العملية أو بعدها.
وشهدت نيو زيلاندا في السنة الأولى من دخول القانون حيز التنفيذ 2،094 عملية إجهاض قانونية. وبلغ العدد 18،382 بحلول عام 2007 وتراجع عن الرقم القياسي الذي سُجّل في عام 2003 البالغ 18،511.
وتبلغ نسبة الإجهاض الحالية في البلد 20 عملية إجهاض لكلّ 1،000 امرأة (تتراوح أعمارهن بين 15 و 45 سنة) وسط عدد سكان يتخطّى بقليل أربعة ملايين نسمة وتفوق بقليل النسبة في الولايات المتحدة أو أستراليا وتأرجحت عموماً حول نسب هذه الدول في الماضي القريب.
جيف فلايشر صحافي مقرّه في شيكاغو. ويكتب باستمرار في منشورات على غرار "موذر جونز" و"سيدني مورنينغ هيرالد" و"شيكاغو دايلي هيرالد" و"مانتال فلوس" و"مجلة شيكاغو". وهو عضو في جمعية أليسيا بيترسون للعام 2008 .
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
نشطاء مناهضين للاختيار في المملكة المتحدة مع نهج أميركي
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 3056
صراع بين البرازيل والفاتيكان حول حقوق الإنجاب
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2930
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|