اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
تحرّرت من استبداد الطبقة الاجتماعية من خلال اسمها الخاص

اعتادت أبارنا بلافي أن يكون لها اسم مختلف. ووجدت اسماً جديداً يتيح لها ترك ذكريات العائلة غير السعيدة وراءها واعتناق هوية خاصة بها تماماً من خلال تأثير أشخاص آخرين في الهند أرادوا أن يتركوا الطبقة الاجتماعية وراءهم.

ناغبور، الهند (ومينز إي نيوز) -- "تذكّري من أنت". لم أستطع في سن العاشرة سوى التساؤل عمّا تعنيه أمّي عندما تقول لي ذلك.

فكنت طفلة صغيرة كباقي الأطفال ولكن ما علاقة التأرجح في الحديقة بمَن أكون؟ وأردت التأرجح كالأطفال كافة ولكن كانت والدتي تؤمن بحزم أنّ "هويتي" لا يجب أن تتيح لي تحقيق ذلك. وربحت في النهاية أمّي كما حصل دائماً.

واستمرّت القيود بسبب هويتي مع تقدّمي في السن وأصبحت تتكاثف أكثر فأكثر في حياتي ومنعتني من الوصول إلى مجالات إضافية من الخبرة. فقد كنت من طبقة عائلة "بوز": وهو اسم عائلة يعني أنّي بنغالية ومن الطبقة العليا. وبصفتي فتاة - "فتاة من عائلة "بوز" - فذلك يعني مجموعة من " الممنوعات" استمرّت في النمو.

وتعلّمت في سنّ الحادية عشرة أنّ فتيات "البوز" لا يجلسن مع كبار السن وهنّ يضعن رجلاً فوق رجل. ولماذا؟ لا جواب. وعندما بلغت الثانية عشرة علمت أنّ فتاة "البوز" لا ترتدي التنورة أو السروال ولكن ترتدي زي "السلوار كاميز" فحسب، وهو عبارة عن سروال فضفاض وقميص طويل يصل حتى الركبة ويغطي المرأة من الرقبة حتى الكاحل. ولكن لماذا ارتداء زيّ "السلوار كاميز" وهو في النهاية ثوب من بنجاب في غرب الهند وليس الساري الذي يلبسنه في البنغال؟ ودفعني ذلك إلى معرفة أمرين "ممنوعين" على فتيات "البوز": لا يعارضن كبار السن ولا يستخدمن بالتأكيد تعاليم الكتب للجدل معهم.

وعندما بلغت الرابعة والعشرين كان سياج السجن قد نما بالكامل. وترتدي فتاة "البوز" الثياب التي تختارها والدتها فحسب وتحب الشعر الطويل وتظهر أمام الضيوف في المنزل لتقديم الشاي فحسب ويمكنها الحصول على وظيفة وكسب المال لكن لا تستطيع إمضاء أمسية مع الأصدقاء أو إدارة مالها الخاص.

الهروب إلى الزواج

تلقى الفتاة التي تبدي مقاومة في وجه هذه المسائل الجواب النموذجي: "تفعلين الأمور التي ترغبين بها في منزل زوجك". وإن كان هذا هو الأمر المطلوب لأصبح حرّة فكلّ ما أردته هو إيجاد زوج والهروب إلى منزله. لذا قمت بأمر لا تحلم به حتى فتاة "البوز": خرجت من منزل والدي بلا موافقتهما وتزوجت رجلاً من طبقة اجتماعية مختلفة.

وكانت عائلة زوجي جاهزة لاستقبالي وذراعيها مفتوحتين واكتشفت السبب خلال شهر من زواجنا – وقد أصبحت حاملاً أيضاً خلال هذه الفترة. فقد كان زوجي ووالده مدمنين على الكحول ويعاني فردان من العائلة من انفصام في الشخصية ويميلان إلى العنف وآمنت والدة زوجي أنّه من حقّها أخلاقياً أن تترك مسؤولية "إصلاح" العائلة و "تدبير أمورها" إلى زوجة ابنها وتقضي بقية حياتها في الحجّ والصلاة.

وبالإضافة إلى ذلك لم أُربط باسم عائلة جديدة – تامبي – وكانت على رأس لائحة تضع أسماء العائلات بالتسلسل. وأصبحت زوجة الابن وليس الابنة وأصبح يستحيل تخطّي مجموعة الممنوعات.

وصُنّفت بسبب تحدّي سلطة الوالدين – الذي كان بالنسبة إليّ خيار إيجابي ومستقل – في خانة "الهاربة" التي لطّخت شخصيتي المعنوية على الدوام. وقيل لي إنّه عليّ أن أبقى دائماً ممتنة لعائلة زوجي لأنّها قبلت الكائن "الساقط" وأوته رغم أنّي حصلت على وظيفة وكنت أجني بقدر ما يجنيه زوجي وأساهم أكثر في الأسرة.

والجريمة الوحيدة الأسوأ من زواج الحب في الهند هو الفشل في عيشه. ولذا ناضلت طوال سبع سنوات – مع وظيفة وابنة واستغلال جنسي ومادي وعنف – محاولة المحافظة على وجه طبيعي وسعيد بصفتي كنّة لعائلة تامبي.

السير قدماً بعد الزواج

انتقلت مع تقدّم مجرى الأمور من الارتباك المطلق إلى الهستيريا وصولاً إلى الكآبة العميقة. وبعد أن اقتربت من حافة الموت بسبب التهاب السحايا عرفت أنّه حان الوقت لأقوم بأمرين كنت أخشى تحقيقهما: التقدم ومواجهة العالم.

وانتقلت مع ابنتي أولاً إلى منزل مستأجر وبعدها إلى منزلي الخاص وتخليت عن الوظيفة المكتبية العديمة القيمة واكتشفت نفسي في عملي كصحافية مستقلة. وعشت بعد أربع سنوات مع ذاتي حياة ناجحة منطقياً وفقاً لشروطي الخاصة.

واحتجت إلى بعض الوقت لأقرّر ماذا أفعل باسمي. وعندما تزوّجت أولاً وعملت للصحيفة احتجت إلى سنة تقريباً لإعادة التواصل مع قرّائي بعد أن استخدمت اسمي المتغير. وقلت لنفسي إنّ النتيجة هذه المرّة تستحق كلّ هذه المشكلة.

ووجدت خيارات مختلفة. فكانت لدي صديقة مقرّبة وهي ناشطة في مجال الحقوق القبلية التزمت باسم عائلة زوجها الأول لأنّها اعتادت عليه رغم زواجها الثاني. وبدت الفكرة لي مربكة.

وقرأت ذات مرة مقالة لاذعة لصحافية هندية مطلّقة بعنوان "تمسكن باسم عائلة والدكن لأنّ والدكن لن يطلّقكن". ولكنّي لم أرغب بالعودة إلى اسم والدي حتى.

وكنت أعي أنّه في ذروة حركة سرفودايا في الهند في السبعينات - وهي مجموعة ضغط إصلاحية للتخفيف من غياب المساواة والطبقات الاجتماعية وتشكّل قيود الطبقة هدفاً أساسياً للحركة - ألغى عدد كبير من النساء والرجال أسماء العائلات التي تعني الطبقة واستبدلوها باسمهم الأوّل أو باسم أحد الوالدين إن بكامله أو بأحرفه الأولى.

اتخاذ مسار مختلف

التقيت بعدد قليل من هؤلاء النساء واستمعت إلى قصصهن، وهي مزيج من المخاوف السياسية-الاجتماعية والشخصية. وألغى القليل من الأشخاص الذين أعرفهم اسم عائلتهم وهم سعداء لأنّهم يُعرفون بأسمائهم الأولى فحسب. ولكنّي لم أشعر بالارتياح مع هذه الخيارات حتى.

وأضفت عوضاً عن ذلك اسماً جديداً تماماً. واليوم اسمي كما وصفه صحافي ألماني بتعجب "إسمان أوّلان عوضاً عن اسم أوّل واسم عائلة". واسمي الأوّل هو "أبارنا" الذي يرمز إلى إلهة هندوسية أنثى تعني "بلا أوراق". واسم عائلتي الجديد هو "بالافي" الذي يشير إلى ضدّ الاسم الأوّل ويعني "مليء بالأوراق" باللغة السانسكريتية والبنغالية والهندية.

وكان شخص متفهم ونادر أعتبره مرشدي الروحي قدّم لي قبل سنوات اسماً خاصاً لي فحسب – وهو بالافي – وشرح لي معناه. وكان بمثابة هدية لأنّه ذكّرني دائماً بالتأثير الشافي الذي مارسه هذا الشخص عليّ.

وفي النهاية عندما بلغت الخامسة والثلاثين أصبحت حرّة من استبداد اسم العائلة المستند إلى الطبقة. واسمي اليوم ملكي أنا تماماً وليس مشروط بالشخص الذي أعيش معه. اسم يعني لي الطموح بدل من إطار عمل مصوّر مسبقاً ألتزم به.

وتزوجت من جديد بعد سنتين ولم يتغير الاسم. وكانت هذه أوّل مرة أمرّ فيها بمرحلة بالغة الأهمية في حياتي من دون تغييرات ملحوظة في الظروف الشخصية. وشعرت بالراحة إذ لا يتوجب عليّ إنجاز مجموعة من أوراق العمل لتغيير الاسم وسأستمر باسمي الخاص وأعلم أنّي سأُعرف به حتى نهاية حياتي.

وأبارنا بالافي صحافية مستقلة مقرّها في ناغبور وتكتب عن مسائل التنمية. وتلقّت جائزة المؤسسة الوطنية للزمالة في الهند في العام 2007.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

قانون الأحراج في الهند يُبعد النساء عن جذورهن
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 3012

المحكمة الهندية تضغط من أجل التحقيق في العنف الجنسي
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2825

الأرامل في كاشمير يناضلن من أجل حياة كاملة
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2494


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.