اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
قضية في سوريا تختبر التساهل في قتل القريبات

افتتحت سوريا أخيراً أوّل ملجأ رسمي للنساء المعنّفات وتسن إصلاحات لمصلحة النساء خلال السنوات الأخيرة. ولكن لا يمكن أن يشعر نشطاء الأمان بالارتياح طالما أنّ السلطات تتساهل مع العائلات التي تعتبر أنّ قتل القريبات عمل مشرّف.

دمشق، سوريا (ومينز إي نيوز) -- "واحة الأمل" أوّل ملجأ في سوريا للنساء المعنّفات افتتح أبوابه في الأسبوع الأوّل من شهر آب / أغسطس.

وتقول يمن أبو الحسن عضو مجلس إدارة الجمعية الوطنية لتطوير دور المرأة التي تشرف على ملجأ "واحة الأمل" ومركز اعتقال الجانحات أسّسته في وقت سابق: "تكمن أهمية الملجأ كونه الأوّل المرخّص رسمياً. ويسمح لنا ذلك بمتابعة الجهود لمزيد من الملاجئ وتوفير أساس لتغيير القوانين. وهدفنا الرئيس هو الحماية. ولا نريد التحريض على الهيئات الحكومية التي نعمل معها أو مجتمعنا".

وتقول أبو الحسن إنّ العنف الممارس ضدّ النساء هنا يتمّ التعامل معه نموذجياً كمسألة عائلية خاصة لا تُسجّل في المحاضر ولا تُحال إلى المحاكم.

وتعاني امرأة من أربع نساء سوريات من العنف المنزلي على أيدي أقاربها الذكور، وفقاً لدراسة الاتحاد النسائي السوري في عام 2005. وفيما هذا المعدل مشابه للمستويات المسجلّة في المنطقة والعالم, ما زالت إستجابة البلد للمشكلة حتى الآن متلكّئة.

وكان الملجأ الأساسي للنساء المعنّفات قبل تأسيس ملجأ "واحة الأمل" – الذي افتُتح بثلاثين سريراً ويعتزم زيادة عدد الأسرّة إلى 50 – دير راهبات الراعي الصالح في دمشق الذي يدير ملجأ وخطاً ساخناً يومياً ويقدّم استشارات قانونية مجانية. ورفض الدير طلب الزيارة من "ومينز إي نيوز" مشيراً إلى رغبته في البقاء بعيداً عن الأضواء.

وتقول منى الأسعد، وهي محامية متطوّعة في دير الراعي الصالح، إنّ الاستشارة – المقدّمة للنساء المسلمات والمسيحيات – غالباً ما تركّز على الصلح لأنّ الطلاق له نتائج سلبية في المجتمع السوري. وقالت إنّ عدداً قليلاً من النساء المعنّفات يخترن إحالة قضاياهن إلى المحكمة.

وتقول الأسعد: "حتى إذا فكّرت المرأة في اللجوء إلى النظام القضائي حيث قد تحصل على إنصاف جزئي سيستاء الناس المحاطون منها إن كانت قوية بما فيه الكفاية لاتخاذ الخطوة وسينبذونها لأنّ الشخص الذي عاملها بعنف غالباً ما يكون زوجها أو والدها أو شقيقها".

وعملت الأسعد على 13 حالة عنف منزلي خلال 17 شهراً. وأدّت حالة واحدة من هذه الحالات إلى الطلاق وحصلت الضحية في هذه القضية على دعم أسرتها.

القوانين اعتُبرت تمييزية

تقول الأسعد إنّ عدداً كبيراً من قوانين الأحوال الشخصية في سوريا تميّز ضدّ النساء من بينها القوانين التي تطلب الطلاق وتنتهك اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على كافة أشكال التمييز ضدّ المرأة التي وقّعت عليها سوريا في عام 2003 بعد أن وضعت بعض الشروط لتتلاءم مع الشريعة الإسلامية.

ولكن تحفظ الأسعد مع نساء أخريات انتقادهن الشديد لفشل سوريا في إلغاء المادّة 548 من قانون العقوبات الذي يعفي القاتل في جرم منزلي من عقوبات ملائمة وهو الخرق الأكثر خطورة لاتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضدّ المرأة. وتنصّ المادّة على ما يلي: «يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو ايذائهما أو على قتل أو ايذاء أحدهما بغير عمد».

ونادراً ما يمضي الأشخاص الذين يرتكبون جرائم شرف عقوبة سجن لا تزيد عن بضعة أشهر فيما قد تصل عقوبة ارتكاب أنواع أخرى من الجرائم إلى الإعدام – ومنها القتل والخيانة العظمى والعضوية في جماعة الإخوان المسلمين وهي إحدى المجموعات السياسية المعارضة الأساسية في سوريا.

ومارس "مرصد نساء سورية" ومنظمات أخرى لحقوق المرأة في دمشق ضغوطاً في بداية عام 2005 لمناهضة جرائم الشرف بعد أن قُتلت زهرة العزو على يد شقيقها انتقاماً لفرارها.

جرائم القتل تثير احتجاجاً عنيفاً

أثارت القضية صرخة احتجاج وطنية ودفعت سماحة المفتي العام للجمهورية العربية السورية أحمد بدر الدين حسّون لإعلان في عام 2007 أنّ جرائم الشرف منافية للإسلام ودعا إلى تغيير في القانون.

ويقدّر موقع "مرصد نساء سورية" أنّ أكثر من 200 جريمة شرف تُرتكب سنوياً في سوريا، وهو بلد يُقدّر عدد سكّانه بحوالى 20 مليون نسمة.

ويقول بسام القاضي مدير "مرصد نساء سورية" إنّ جرائم الشرف تحتاج إلى حلّ ثقافي وليس إلى حلّ قانوني فحسب. وأضاف: "يرتكب جرائم الشرف المسيحيون والمسلمون، سكّان الريف وسكّان المدن، الجهلة والمثقفون، الفقراء والأغنياء".

وتعمل مها العلي، وهي ناشطة في مجال حقوق المرأة ومحامية مقرّها في دمشق، على إجراء محاكمة في قضية العزو باعتبارها جريمة قتل من الدرجة الأولى وليس جريمة شرف ليواجه المتّهم عقوبة أكثر قساوة. وتأمل أن يوقف الفوز بهذه القضية أي عائلة تفكّر في الطلب من الأنسباء الذكور قتل المرأة باسم الشرف.

وتضيف أنّ إلغاء المادتين 548 و 549 يساعد أيضاً في معالجة المشكلة.

وتوفيت العزو بعد إصابتها بأربع طعنات في الظهر وواحدة في العنق. واعترف شقيقها بالجريمة وأحال زوجها الذي تمثّله العلي القضية إلى المحكمة. وتقول إنّ عائلة المتّهم مارست ضغوطاً عبر اتصالات هاتفية طوال أشهر لإسقاط التهم.

القوانين تميّز الرجال

تميّز قوانين الأحوال الشخصية في سوريا – التي تستند إلى الشريعة الإسلامية – الرجال في مسائل الزواج والحضانة والطلاق.

وفيما يستطيع الرجال والنساء تقديم شكاوى للحصول على الطلاق على أساس إتهامات عادية بالزنى إلا أنّ ثقل إثبات الدليل مثلاً يبقى أكبر على كاهل النساء. وعلى النساء تقديم اعتراف من الزوج أو دليل من شاهد ثالث.

ويفتقر المشهد القانوني في سوريا أيضاً إلى حق المرأة في اختيار اسم عائلتها ونقل جنسيتها إلى أولادها. وفيما تواجه النساء في البلد المجاور لبنان القيود ذاتها سمحت مصر في عام 2003 للنساء المتزوجات برجل أجنبي بنقل الجنسية لأطفالهن وأجرى المغرب تعديلا مماثلاً في آذار/ مارس 2008.

وفي المقابل خفّف البلد بعضاً من تحيزها للذكور.

وعدّلت قوانين حضانة الأطفال في عام 2003 ومنحت الأمّ حقّ حضانة الأولاد حتى بلوغ 13 عاماً للصبي و15 عاماً للفتاة بعد أن كانت بموجب القانون السابق 11 عاماً (للفتيات) و9 أعوام (للفتيان). ومُدّدت إجازة الأمومة للموظّفات في الدولة في عام 2004. ويحقّ للنساء حالياً بإجازة أمومة مدفوعة لأربعة أشهر للطفل الأوّل وثلاثة أشهر للطفل الثاني و72 يوماً للطفل الثالث والأطفال الباقين.

ولكنّ التدابير الجديدة – التي وافق عليها على الأقل 75 في المئة من أعضاء مجلس الشعب ودعمها الرئيس بشار الأسد – لا ترضي المحامية الأسعد.

وتقول: "تطال كلّ هذه التدابير المسألة سطحيا ولا تعالج عمق التغييرات الواجب اتخاذها. نحتاج إلى تغيير قوانين الأحوال الشخصية في سوريا جذرياً وتحويلها إلى قانون حديث للأسرة. ولكن قبل كلّ شيء نحتاج إلى وقف الأعذار التي تُعطى لجرائم الشرف".

دومينيك سوغيل محرّرة النسخة العربية في ومينز إي نيوز.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

استمرارية صعبة للنساء في الملجأ السوري
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 3134

التهمة: سجن نساء من قبائل الصحراء بالزنى
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 3054

سعوديات يسلّطن الضوء على وصاية الذكور
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 3010

خطّ دبي الساخن: 24 ساعة من العمل في ظلّ ازدهار البلاد
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2982

عفو جزائري يرفع من المخاطر التي تواجه النساء
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2396


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.