|

واشنطن (ومينز إي نيوز)-- قد لا يكون للديموقراطيين امرأة على رأس لائحة مرشحيهم لكن سيرحّبون بالنداء الأخير للمعركة هذا العام.
ويُدرج اسم السناتور باراك أوباما على اللائحة في مؤتمر الحزب الذي سيُعقد هذا الأسبوع في دنفر ليقبل الترشيح الرسمي في ملعب كرة القدم الأميركية في 28 آب / أغسطس. ووافق على السماح بإدراج اسم السناتور هيلاري كلينتون للترشح للرئاسة رغم أنّها خسرت السباق. ويُتوقّع بعدها أن تجيّر كلينتون مندوبيها لأوباما وتحثّ مؤيديها على دعمه.
وهذا جزء من مسرحية سياسية لترقيع حزب أنهكه موسم مرهق من الانتخابات التمهيدية التي امتّدت على ستة أشهر وحملات رسمية أُطلقت منذ حوالى سنة ونصف السنة.
ومزجت الانتخابات التمهيدية المسائل مثل الرعاية الصحية والحرب على العراق وسياسات الهوية التي أثّرت في الولاء للحزب.
وكشف استطلاع على الصعيد الوطني أجرته شبكات "لايفتايم" في أواخر تموز / يوليو – بعد مرور ستة أسابيع على توقف حملة كلينتون – أنّ 18 في المئة من النساء اللواتي دعمن كلينتون يعتزمن التصويت لمرشح الحزب الجمهوري سناتور أريزونا جون ماكاين بدلا من أوباما.
| قد تكون كلينتون المرشحة الرئاسية الأكثر جدية حتى الآن ولكنّها ليست المرشحة الأولى في مؤتمر الحزب الوطني. ورشّح الجمهوريون في عام 1964 اسم السناتور مارغريت تشايس سميث من ماين، وهي أوّل امرأة تحصل على هذا التمييز. وترشحت في عام 1972 النائب من نيويورك شيرلي شيشولمن، وهي أوّل امرأة أميركية من أصول إفريقية تحاول الوصول إلى الترشيح الرئاسي في حزب بارز وحازت على حوالى 152 صوتاً في المؤتمر. |
وفيما يستمرّ أوباما بمواجهة مقاومة من بعض المؤيدات الأكثر ولاءً لكلينتون – النساء الأكبر سناً وذوات الأجور المتدنية والعاملات – تتوقّع مستطلعة الآراء الديموقراطية سيليندا لايك أن يبدأن بالتلاشي. وقالت: "ستتخطّى هذه النسبة (أي 18 في المئة) التي ظهرت في آخر استطلاع المسألة عندما يرين هيلاري وبيل كلينتون في المؤتمر الحزبي يقومان بحملة لصالح أوباما".
أمّا مستطلعة الآراء الجمهورية كيليان كونواي فليست واثقة تماماً من هذا الأمر. وتقول إنّها مسألة تتعلّق بما إذا كان الإعجاب بماكاين يتخطّى المشاعر الصعبة التي تركتها الانتخابات التمهيدية. هل هو نوع من الانتقام؟ أم يتعلّق الأمر أكثر بالقضايا؟"
الانقسام بين الجنسين حول خطوط السياسة
تقول كونواي إنّ بعض النساء الديموقراطيات قد يفضّلن ماكاين للأسباب ذاتها التي فضّلن من أجلها كلينتون: لديه خبرة أكبر في المكتب الفيديرالي وصوّت للسماح للرئيس باجتياح العراق.
ويملك أوباما أفضلية في الفجوة العميقة بين الجنسين إذ تدعمه 49 في المئة من الناخبات المحتملات مقارنة بنسبة 38 في المئة لماكاين، وفقاً لاستطلاع "لايفتايم". ولم تتخذ بعد حوالى 10 في المئة من النساء قرارهن ويوحين بأنّ السباق يمكن أن يتوتّر إذا تأرجحت معظم هذه الأصوات لماكاين.
ويأتي الدعم الأكثر قوة لأوباما بين النساء ذوات البشرة الملونة. ويتقدّم أيضاً بين النساء غير التابعات والنساء الأصغر سناً وفي متوسط العمر.
وعندما استضافت دنفر لأوّل مرة المؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي في عام 1908 طالب النشطاء في مجال حقوق المرأة بحق التصويت. وتجاهلهن الرجال داخل الاجتماع ووُضع حق النساء في التصويت جانباً حتى عام 1920.
وسيضغط النشطاء في مجال حقوق المرأة مجدداً بعد مرور قرن في مايل هاي سيتي من أجل مساواة أفضل في المظاهرات والأحزاب والحفلات المهنية في مختلف أنحاء المدينة من ضمنها حلقتي المناقشة حول المسائل التي تشكّل مصدر قلق خاص للنساء برعاية "ومينز إي نيوز".
ولكن ستكون النساء هذه المرة أيضاً ناشطات داخل قاعة المؤتمر وسيستخدمن نفوذهن الذي لا مثيل له في إجراءات المؤتمر.
إدارة المؤتمر للنساء
سيكون الرؤساء الأربع في المؤتمر لأوّل مرة في التاريخ من النساء.
وستقود المؤتمر رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وهي المرأة المنتخبة في المنصب الأعلى، وستترأس الإجراءات الرئيسات الأربعة في المؤتمر لضمان أنّ الحدث سيجري في جوّ من الهدوء والفعّالية.
وسترأس ثلاث نساء أخريات المؤتمر إلى جانب بيلوسي: حاكمة كانساس كاثلين سيبيليوس التي ترأس جمعية الحكّام الديموقراطيين وليتيسيا فان دي بوت، وهي سناتور في ولاية من الهسبانيين من تكساس ورئيسة المؤتمر الوطني للهيئات التشريعية في الولايات، وشيرلي فرانكلين، وهي عمدة أميركية من أصول إفريقية من أتلانتا ترأس المؤتمر الوطني للعمدة الديموقراطيين.
وفي غضون ذلك تحتفظ النساء بخمسة مناصب قيادية من أصل سبعة في لجنة المؤتمر الحزبي وهنّ مسؤولات عن إدارة الاستراتيجية والعمليات يوماً بيوم.
ويجتمع الديموقراطيون كلّ أربع سنوات منذ عام 1832 في مؤتمر وطني للحزب لتسمية المرشحين والموافقة عليهم لتمثيل الحزب في الاقتراع في الانتخابات الرئاسية العامة وإقرار برنامج يختصر موقف الحزب حول مجموعة من السياسات. وتدير اللجنة الوطنية للحزب الديموقراطي المؤتمر في واشنطن ويرأسها المرشح الرئاسي السابق هاورد دين.
ويجب أن يحظى المرشحان لمنصب الرئيس ونائب الرئيس بأكثرية الأصوات من المندوبين الذين يمثلون الولايات الخمسين وأراضٍ أميركية أخرى لتمثيل الحزب. ويقترع المندوبون "المتعهدون" وفقاً لنتيجة الانتخابات التمهيدية ومنافسات المؤتمر الحزبي وتختار مجموعة منفصلة من "المندوبين الكبار" التصويت لمرشح من اختيارها.
وتخدم المؤتمرات أيضاً وظيفة سياسية: توحيد الحزب بعد معارك قاسية في الانتخابات التمهيدية مع التوجه نحو موسم الانتخابات العامة.
الرجال تحت الأضواء
سيكون الرجال النجوم الأكبر في العرض مع وجود أوباما تحت الأضواء الساطعة ويسلّم حاكم فيرجينيا مارك وارنر العنوان الأساسي للمؤتمر يوم الثلاثاء. ويأمل الديموقراطيون أن يساعد وارنر الحزب للفوز في فيرجينا لأوّل مرّة منذ عام 1964.
ولكن تملك النساء أدوراً أساسية في الكلام خلال اليومين الأوّلين من المؤتمر. وستلقي ميشيل أوباما كلمة في 25 آب / أغسطس وستتحدث كلينتون يوم الثلاثاء في الذكرى 88 لإقرار التعديل التاسع عشر الذي يضمن للنساء الحقّ في التصويت.
وستلقي سياسيات أخريات بارزات خطابات في وقت الذروة على شاشات التلفزة من بينهن بيلوسي وليلي ليدبيتر التي خسرت قضية في المحكمة العليا تطالب فيها بالحصول على الحقّ في مقاضاة أصحاب العمل للتمييز في الأجور بالإضافة إلى الداعمات الأوائل لأوباما من بينهن سيبيليوس والحاكمة جانيت نابوليتانو من أريزونا والسناتور كلير ماكاسيل من ميسوري وذُكرت أسماؤهن جميعاً كمرشحات محتملات لمنصب نائب الرئيس.
ووافقت لجنة صياغة البرنامج المؤلفة من 186 عضواًً برئاسة نابوليتانو على تضمين قسم معزّز في البرنامج حول حقوق النساء ينصّ على ما يلي "نؤمن أنّ الدفاع عن بلدنا يعني مقاومة التحيز الجنسي وكلّ التعصب... وتقع المسؤولية علينا جميعاً".
ويحتفظ البرنامج بدعم حقوق الإجهاض ولكن يضيف تركيزاً جديداً على منع الحمل غير المرغوب فيه وهو تحرّك أرضى معظم النشطاء المناصرين لحق الاختيار وكسب بعض الاستحسان من أعضاء الحزب الذين يعارضون الإجهاض.
ويأمل الديموقراطيون أن يعزّز تسليط الضوء على النساء في المؤتمر والبرنامج الدعم لأوباما بين النساء اللواتي يصوّتن بأعداد أكبر من الرجال وبالتالي يحتفظن بتأثير غير متساوي على نتيجة معظم الانتخابات العامة.
وقالت توبي غراف، وهي نائب رئيس بارزة في شبكة "لايفتايم" التلفزيونية في نيويورك التي ترعى حملة من أربع سنوات تُدعى "صوت كلّ امرأة يُحتسب" لطرح المسائل المهمّة للنساء وتشجيعهن على الترشح للمناصب ومساعدتهن على التصويت: "لا يمكن عدم أخذ النساء بالاعتبار. لقد قرّرن في كلّ انتخابات رئاسية منذ عام 1968".
أليسون ستيفنز مديرة مكتب ومينز إي نيوز في واشنطن.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
تسليط الضوء على الانتخابات الرئاسية للعام 2008 http://awomensenews.org/article.cfm?aid=2864
تسليم المذكرة إلى المؤتمرات http://womensenews.org/article.cfm/dyn/aid/3609
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|