|

أتلانتا (ومينز إي نيوز)-- نشّط النشطاء مناصرو حق الاختيار مظاهرات طوال أسبوع في منتصف تموز/ يوليو وكان من المفترض أن يحتفلوا خلالها بتحركات الشارع التي نظّمتها في هذا المكان المجموعة المناهضة لحق الاختيار "أوبرايشن ريسكيو" منذ 20 سنة.
وبقيت أماندا أتويل، وهي متدربة في مجموعة "سبارك ريبروداكتيف جاستيس ناو!" (التي كانت تُعرف سابقاً بسكان جورجيا من أجل حق الاختيار) على اتصال مع الشرطة حول المكان الذي نظّمت فيه مجموعة "أوبراشيون سايف أميركا" ومقرّها دالاس المظاهرات وهي مجموعة متفرّعة من "أوبراشيون ريسكيو". ورفعت مجموعة صغيرة من نشطاء آخرين إعلانات مناصرة لحق الاختيار في طابق مبنى كنيسة تحتيّ في حال دُعي إلى مظاهرات مضادّة.
ولكن لم يؤثّر هذا الأمر في النهاية. وحضر حوالى 120 متظاهراً معظمهم يرتدي قمصاناً قطنية حمراء اللون وشعارات مثل "الإجهاض جريمة قتل" و"مثلية الجنس خطيئة" و"الإسلام كذبة" و"النسوية تمرد". ولكن لم يزعج حشدهم في وسط المدينة حتى مزاج التأمل للاعبي الشطرنج الدائمين بالقرب من ذلك المكان.
وعقد القسّ فليب بينهام من تكساس، وهو منظّم رئيس للمظاهرات، مؤتمراً صحافياً إلاّ أنّ أي وسيلة إعلامية لم تحضر.
ولكن لا يعني الإخفاق أنّ أتويل لا تملك سبباً لكي تطلق مسألة واقع عدالة الإنجاب في أتلانتا، وهي القلب التجاري والتقدمي للجنوب الأميركي.
وحصلت أتويل، وهي طالبة في صف التخرج تبلغ 22 سنة في جامعة ولاية جورجيا، على تثقيف جنسي في برنامج الامتناع عن الجنس حتى الزواج في سميرنا القريبة. وقالت: "كانوا يحاولون بالتأكيد استخدام وسائل مخيفة. فقالوا إنّه لا يمكن الوثوق بالواقي لأنّ فيه ثقوباً صغرة جدا ولكنّها كبيرة جداً لتمنع انتقال فيروس نقص المناعة المكتسب. وأكّد لي والدي أنّ الأمر غير صحيح".
صف الامتناع في 27 ولاية
تُعتبر جورجيا بين 27 ولاية تستمر في استخدام برامج الامتناع عن الجنس وقد خصّصت لها الحكومة الفيديرالية مبلغ 176 مليون دولار أميركي في عام 2007 رغم إعادة نظر علمية مفوّضة من الكونغرس وجدت أنّ تعليم الامتناع غير فعّال في تأجيل العلاقة الجنسية. وتسمح جورجيا لمجالس مدارسها البالغ عددها 180 مدرسة اختيار تعليم "الامتناع عن الجنس زائد" الذي يمكن أن يصف استخدام الواقي.
ولا تشكّل المعلومات القضية الوحيدة. فالمال أيضاً من المخاوف الأساسية لأتويل التي تُعتبر بين 22 في المئة من نساء جورجيا في سن الحمل اللواتي يفتقرن إلى التأمين الصحي – و18 في المئة على الصعيد المحلي.
وعندما كانت في سنّ 17, حصلت على وصفة لشراء حبوب منع الحمل ولكن تمكنت من تحمّل كلفة سعر الرزمة البالغة 42 دولاراً أميركياً لشهر واحد فقط. وبعد أن انتقلت للعيش مع صديقها الحميم في الكلية سمعت عن حسم قامت به مجموعة تنظيم الأسرة المحلية على حبوب منع الحمل فذهبت إلى هناك.
ولكن لا يتوفرّ هذا الحلّ لكلّ امرأة في الولاية.
وتوفّر عيادات تنظيم الأسرة في جورجيا المموّلة رسيماً الرعاية المتعلّقة بمنع الحمل لعدد 200،000 امرأة من بينهن 56،000 مراهقة، وفقاً لمعهد غوتماشر وهو منظمة للأبحاث في نيويورك. ولكن يساهم ذلك في مساعدة أقلّ من 490،000 امرأة تحتاج إلى خدمات، وفقاً لتقديرات غوتماشر.
ووجد المعهد في تحليله الأخير أنّ 92 في المئة من مقاطعات جورجيا لا تملك موفراً للإجهاض في عام 2005 مقارنة بنسبة 87 في المئة من المقاطعات في الولايات المتحدة. أمّا ميسيسيبي المجاورة فتملك عيادة واحدة للإجهاض.
وأقرّت جورجيا في عام 1999 أحد أفضل وأقدم القوانين المتعلّقة بتغطية التأمين المتساوي لأدوية منع الحمل والأجهزة الخاصة بها. وتملك 26 ولاية أخرى حالياً قوانين مشابهة للمساواة في وسائل منع الحمل.
درجات سيئة لحقوق الإنجاب
لكن بدءاً من كانون الثاني / يناير من عام 2008، صنّفت مجموعة الضغط من أجل حقوق الإنجاب "نارال المناصرة لحق الاختيار في أميركا" ومقرّها واشنطن ولاية جورجيا بدرجة "سيئة" في بطاقة تقريرها حول الولاية. وحصلت الأمة ككلّ على درجة "سيئة جداً".
وقالت نانسي بوث، وهي المديرة التنفيذية في مركز صحة النساء النسويات في أتلانتا: "الأمر الذي تغيّر بالفعل في السنوات العشرة الماضية هو المشهد السياسي".
وتحوّلت القيادة السياسية في الولاية منذ عام 2000 إلى اليمين. وأصبح الحاكم ونائب الحاكم ورئيس مجلس النواب من الجمهورين جميعاً تدعمهم مجموعة "الحق في الحياة" في جورجيا. أمّا الأكثرية في مجلسي النواب والشيوخ التابعين للولاية فهم مناهضون لحق الاختيار بالإضافة إلى الجمهوريين والسيناتورين ساكشبي شامبليس وجوني إيساكون.
وقالت بوث إنّ قانوناً أُقرّ منذ أربع سنوات يطلب من النساء الخضوع لفترات انتظار من 24 ساعة قبل إجراء الإجهاض "وهذا الأمر يؤثّر على مستوى الارتياح والقدرة على الوصول إلى الرعاية". وتوفّر عيادة بوث 3،400 عملية إجهاض سنوياً إلى جانب مجموعة من الخدمات الأخرى المقدّمة لعدد 6،000 امرأة وتضمّ الرعاية النسائية الخاصة للاجئين والمتحولين جنسياً والناجيات من الاغتصاب.
وتطالب قيود أخرى وضعتها جورجيا بأن تجبر العيادات النساء على قراءة نص مصمّم لعدم تشجيعهن على الإجهاض وإنذار الأهل من عملية الإجهاض عند القاصر وتقديم صور للجنين إن كان المركز يستخدم الأشعة فوق الصوتية. ويسمح بند وضعته مجموعات مناهضة لحق الاختيار بأن يرفض فريق العمل الطبي توفير خدمات متعلّقة بالإنجاب.
وقالت لوريتا ج. روس، وهي المنسقة الوطنية في مجموعة "سيستر سونغ" للصحة الإنجابية للنساء ذوات البشرة الملونة التي تعمل من شقة مرمّمة في ويست آند في أتلانتا: "نحن مدينة زرقاء في ولاية حمراء. ولكن لم تتّخذ المدينة حتى الآن قراراً يتعلّق بالصحة الإنجابية".
إقفال مستشفى أتلانتا
حلّ الخراب أخيراً بخدمات المدينة في نيسان / أبريل عندما أصرّت الهيئة التشريعية في الولاية على إلغاء خدمات الإجهاض في المستشفى الحكومي في المدينة "غادي ميموريال" قبل أن توافق على أن تكفل المؤسسة الغارقة في المشاكل المالية. وقالت روس: "تنظر إلى خدمات تُقدّم لسكان فقراء وسود ومن الجالية اللاتينية. ولا يمكن أن يتجاهل المرء السياسية العرقية في الجنوب".
وكانت الهيئات التشريعية في الولاية مغمورة على الصعيد الوطني بآلاف الاقتراحات التي تهدف إلى الحدّ من الوصول إلى عمليات الإجهاض. وحصلت 293 حالة تقييد لعمليات إجهاض من عام 2000 وحتى عام 2007 في مختلف أنحاء البلد، وفقاً لمجموعة "نارال".
ونجح سكّان جورجيا المناصرون لحق الاختيار في منع محاولة تشريعية عام 2007 للحصول على إجراء اقتراع "صفة الشخص للجنين" والطلب من الناخبين التصريح بأنّ الحياة تبدأ لحظة الحمل ويُعتبر ذلك وسيلة للبدء بمنع تام للإجهاض.
وتسجّل جورجيا حوالى 3،400 عملية إجهاض سنوياً أي 16 عملية إجهاض لكلّ 1،000 امرأة مقارنة بعدد 19 لكلّ 1،000 امرأة على الصعيد المحلي.
وتشعر كاي سكوت بقلق خاص إزاء الافتقار إلى الموارد الأساسية وهي تشغل منصب المديرة التنفيذية لمجموعة تنظيم الأسرة في جورجيا التي تدير خمسة مراكز صحية في الولاية ويقدّم أحد هذه المراكز خدمات الإجهاض.
وجاء تقرير صدر في حزيران / يونيو عن مؤسسة آني كاسي ومقرّها في بالتيمور ليصنّف ولاية جورجيا في المرتبة 40 بين الولايات نظراً لعشر مؤشرات أساسية حول الأطفال.
واحتلّت جورجيا المرتبة السابعة بين الولايات الأسوأ من حيث حالات الحمل التي يولد فيها المولود بوزن ناقص وفي المرتبة الثامنة من حيث حالات حمل المراهقات وفي المرتبة التاسعة من حيث معدّلات وفيات الرضع والمرتبة العاشرة في تسرب المراهقات من المدرسة الثانوية.
وقالت سكوت: "صورتنا الجانبية رديئة بالفعل نظراً لما نقوم به في مجال الرعاية الصحية والتعليم. ولا تُستخدم سياساتنا ومصادرنا بطريقة تعكس هذه الولاية التي تفتخر بنفسها لأنّها مركز النفوذ الحقيقي في الجنوب وهي الولاية الأكثر تقدماً فيه. والمشكلة في هذه الولايات المحافظة هي في صبّ بعض تركيزها على المحافظة على النظام في مسائل الجنس. ولم نجتمع معاً لنقول إنّ كلّ طفل يجب أن يُخطّط له ويُرغب فيه".
وقالت ميشيل أوزومبا، وهي رئيسة حملة جورجيا من أجل منع الحمل وقد أسّستها جاين فوندا، إنّ الإيديولوجيا تزيد من صعوبة تحقيق أهداف شعبية على نطاق واسع على غرار تخفيض حمل المراهقات.
وارتفعت نسبة حمل المراهقات في جورجيا وأنحاء البلد 3 في المئة في عام 2006، وفقاً للمركز الوطني للاحصائيات المتعلّقة بالصحة. وقالت أوزومبا: "تحتلّ الصحة الإنجابية مؤخرة الباص من حيث الأولوية. نحتاج إلى إزالة السياسة".
سينتيا ل. كوبر صحافية مستقلّة في نيويورك تكتب باستمرار عن العدالة الإنجابية.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org
لمزيد من المعلومات:
"المذكرة" نرسلها إلى مؤتمرات العام 2008
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 3046
في حال فشل رو، الولايات على جهوزية لمنع الإجهاض
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2830
قرار المحكمة منع الإهاض يشعل الناشطين في الولايات
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2627
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|