اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

تعليـقات
أوقفوا التهرب من الواقع، نحتاج إلى بعض الأخبار الحقيقية

بعد قضاء وقت طويل في ظلّ شعور بالقلق إزاء طلاق كريستي برينكلي والشجار في دوري كرة السلة الأميركية للنساء تعترف ساندرا كوبرين أنّها تحتاج إلى مساعدة للعودة إلى الأمور التي تجري في الحقيقة. وتحتاج إلى الفرار من التهرب من الواقع.

من المحرر: مايلى هو تعليق من أحد قرراءنا. ما تم طرحه ما أراء هو معبر عن رأي المؤلف ولا يمثل بالتالي وجهة نظر وُمينز إي-نيوز

(ومينز إي نيوز)— كنت غارقة منذ حوالى أسبوعين في دوامة الأخبار التي تورد تفاصيل علاقة غرامية مزعومة بين أليكس رودريغيز من نيويورك يانكي وأسطورة البوب مادونا والفصل الأخير في طلاق كريستي برينكلي الذي بلغت كلفته مليون دولار أميركي من الرجل الذي يبدو على خطوة واحدة من الشذوذ الجنسي.

وفي برنامج الأخبار الذي شاهدته أو مواقع الأخبار التي تصفّحتها شكّل طلاق المشاهير القصة الكبيرة ويستحيل تجنّبها. وقرّرت أن أتفحّص إذا كانت هذه القصص منتشرة بقدر ما بدت.

وأجريت بحثاً عبر موقع "غوغل" حول مادونا وآي رود ووجدت أكثر من 4،000 مقال متعلّق بالموضوع. وبالنسبة إلى كريستي برينكلي، وجدت أكثر من 1،000 مقال متعلّق بها. وبما أنّي مررت بتجربة الطلاق شخصياً أشعر مع كلّ شخص يمرّ بالمحنة ذاتها. ويتوسّع هذا الإحساس ليطال نساءً لم أعرفهن قطّ على غرار كريستي وسينتيا رودريغيز زوجة ألكس رود التي ستحصل على تعويض كبير بسبب المشقّات.

ولكنّي شعرت باندفاع مباشر إلى التعاطف معهن وكان علي أن أتماسك. وقلت لنفسي إنّي أشاهد الأخبار وليس العودة إلى الطلاق.

وشاهدت هذا الأسبوع قصفاً إعلامياً مشابهاً حول الشجار في دوري كرة السلة الأميركية للنساء.

وكُتبت حوالى 1،600 مقالة على الانترنت حول الفيلم ذاته الذي يظهر خلال دقيقتين ونصف لاعبات في دوري كرة السلة الأميركية المتهورات وهنّ يتدافعن ويدخل في هذا التدافع مدرّب ذكر أيضاً.

وسأذكر بعض العناوين التي صدرت: "معركة النساء تثير الجدل" لكاي كومباس وكايمن آيلاندز، "دوري كرة السلة الأميركي – الفتيات السيئات يدبّرن المجموعة ... بيرسون وباركر مزيج مقلق"، في "إي آس بي آن" ، "معركة الفتيات: نجمات دوري كرة السلة الاميركية للفتيات يدخلن في شجار المحكمة"، في كليفلاند ليدر، و"النساء اللواتي يستطعن يقفزن ويبارزن" في "نيويورك تايمز". والعنوان المفضّل لدي:" معركة الفتيات" لموقع Hoopsvibe.com.

لنسترح قليلاً.

يتنافس الرياضيون طوال الوقت. وعملهم مرهق جسدياً. ويتعلّق الأمر كلّه بالفوز والخسارة وإرسال طلب إلى العضلات كي تؤدي العمل بالانسجام مع الدماغ. والتدافع يحصل. توجّهوا إلى ملاعب لعبة الهوكي للذكور وراقبوا الشجارات الشرعية وربّما حتى الاصطناعية.

ضبط النفس النسبي

مارست بعض وسائل الإعلام التي تقدّم الأخبار ضبط النفس النسبي. وصنّفت "وول ستريت جورنال" المسألة ضمن فئة " أشياء تحصل".

وكذلك فعل كاتب العواميد في "سي بي آس سبورتس لاين" راي راتو. وكتب في عاموده على الانترنت:" في الرياضة أمور كثيرة تسبّب القلق أكثر من هذا الانفعال الذي يحدث أحياناً ولم يصل هذا الشجار إلى المنصات والمدرّجات ولم تحدث أي جناية ولم يُطلّب تدخل الشرطة".

ونظراً إلى أنّه الشجار الأوّل من نوعه في تاريخ دوري كرة السلة الأميركية للنساء، يمكننا أيضاً أن نعتبره اضطراباً".

فهل كانت وسائل الإعلام تحاول أن تظهر النساء بشكل سيء من خلال إعادة "شجار النساء" مراراً وتكراراً؟ هذا الأمر محتمل.

وبأقلّ تقدير كان الأمر مسلياً ويلهي الناس عن الضغوط الواسعة الانتشار والخطيرة التي تواجهها النساء كلّ يوم، وهي مشكلة أظهرها هيرب سيمون في عام 1971. وقال سيمون وهو عالم اجتماعي يتمتّع بالنفوذ:" ما تستهلكه المعلومات واضح: تستغرق انتباه المتلقّين. لهذا السبب تسبّب مجموعة وافرة من المعلومات نقصاً في الانتباه وحاجة إلى تحديد هذا الانتباه بشكل فعّال بين الوفرة الفائضة لمصادر المعلومات التي يمكن أن تستهلكها".

الأمور التافهة تحلّ محلّ الحقيقة

فهمت الفكرة. عندما تسيطر المعلومات التافهة على رأسي أفقد الأخبار الحقيقية.

أعرف أنّي أستطيع تغيير الإذاعة وتغطية العناوين البارزة عبر تصفّح بريدي الإلكتروني بيد واحدة فيما أطبع في الوقت ذاته باليد الأخرى وأبعد الفأرة عن مواقع الأخبار المشبوهة. ولكن لا يغيّر هذا الأمر واقع مئات أو حتى آلاف – أو ملايين – الأميركيين الآخرين الذين يشدّهم هذا النوع من وسائل الإعلام الإخبارية".

وتهدف قصص الطلاق هذه و"شجارات النساء" ربّما إلى صرف انتباهنا عن ما سمّته مجلة "إيكونوميست" هذا الأسبوع في غلافها "أميركا غير السعيدة".

هذا صحيح. هناك حرب مستمرة يُقتل فيها الجنود الأميركيون والمواطنون العراقيون كلّ يوم. وقارب سعر غالون البنزين خمسة دولارات. والدولار ضعيف. ويشهد سوق الإسكان هبوطاً. وتلقّى أعضاء الكونغرس يوم الجمعة موجزاً حول " وجه الإناث في حبس الرهن". هل يسمع أي شخص الكثير عن هذا الموضوع؟ لا أعتقد ذلك.

تساعد بربارا إيهرنريش في تسليط الضوء على هذه المشكلة من خلال مقال صدر في 29 تموز / يوليو في "هافنغتون بوست" حول أزمة السكن التي يعاني منها الناس وكيف تصيبهم في ثقافة " يتألّف فيها معدّل القرض لدى الفرد بشكل روتيني من ثلاثة أرقام". وتفتتح مقالها بخبر وفاة كارلين بالديراما، وهي امرأة في تونتون، ماساشوستس قتلت نفسها الأسبوع الفائت قبل ساعات من وصول شركة الرهن "بي آيتش آيتش للرهن" لتبيع منزلها بالمزاد العلني.

ووسط النبض الثقيل لوسائل الإعلام التافهة يسهل أيضاً أن تفوتك تقارير الأخبار على غرار تقرير "واشنطن تايمز" يوم الثلاثاء حول الجمهوريين في مجلس الشيوخ الذين يوقفون مساعدات للعاملات بأجور متدنية لتسديد التكاليف المرتفعة للتدفئة والتبريد في منازلهن.

وقالت المقالة إنّ الجمهوريين "اعترضوا" على فشل الديموقراطيين في تحديد جدول لمشاريع القوانين لزيادة استخراج النفط المحلي.

ويمكننا أيضاً التفكير– إن حاولنا جاهدين– بالأعباء الخاصة التي تُفرض على النساء بسبب النقص المنتشر في الغذاء. وتعاني نساء كثيرات من أسوأ آلام الجوع إذ يأكلن بعد أن ينتهي كلّ أعضاء العائلة.

ظروف مزمنة في تقارير قليلة

باختصار لا يوجد نقص في القصص الجدية حول النساء التي يجب أن تحثّنا جميعاً على التساؤل عن السبب الذي يدفعنا إلى التركيز على طلاق المشاهير والشجار في كرة السلة. وفي الجانب الآخر من الأطلسي يتّخذ قاضٍ في انكلترا إجراءات صارمة ضدّ نوع الفضيحة الرائجة للمتاجرة التي تدفعنا إلى صرف النظر عن الوقائع الأساسية في حياتنا.

ومنحت المحكمة في حكم صدر الأسبوع الفائت تعويضات وكلفة قضائية لماكس موسلي وهو المراقب في سباق "غران بري" أوروبا لأنّ صحيفة شعبية، وهي "نيوز أوف ذي وورلد"، نشرت مقالة زعمت فيها أنّه شارك في عربدة جماعية سادية ماسوشية.

وقال القاضي:" لم نجد فائدة عامة أو تبرير آخر للتسجيل السري ولنشر المعلومات الناتجة والصور الصامتة أو لوضع المقتطفات من الفيديو على الموقع الإلكتروني لـ"نيوز أوف ذي وورلد" وكلّ ذلك على نطاق ضخم".

أمّا بالنسبة إلى هوليود، فعوضاً عن تصوير حالات خطيرة، تُظهر أبطال الشاشة الكبيرة هذا الصيف في أدوار أبطال كتب هزلية لكن بتأثيرات خاصة: باتمان وآيرون مان وهالك هانكوك وسبيد رايسر وإنديانا جونز وهيلبوي.

وفي غضون ذلك تعرض شاشات التلفزة برامج تلفزيون الواقع بطولة تيلا تيكيلا وفلافا فلاف ودونالد ترامب.

أعرف أنّنا في فصل الصيف وهو من المواسم الساذجة للأخبار. ولكنّ هذه السنة سنة انتخابية وتقف أمور كثيرة على المحكّ. وتواجه البلاد تحديات خطيرة يمكن أن تساعدنا الصحافة المتينة والجيدة جميعاً على مواجهتها.

لست بحاجة إلى "أخبار" ليست جديرة بإخبارها وأفلام حول الأبطال الخارقين وغزاة الفضاء وتلفزيون "الواقع" الذي يبدو مصمّماً على خطف إحساسي بأي حقيقة لها معنى.

أحتاج إلى الابتعاد عن التهرب من الواقع.

ساندرا كوبرين كاتبة عواميد في لوس أنجلس.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

جنون معاهدة الحمل أغفل قصة المراهقات الحقيقية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 3093

وسائل الإعلام تخطّت الحدود في إظهار تفاصيل فضيحة سبيتزر
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2986

الذهنية المغلقة في شبكات الأخبار أدّت إلى تعفّنها
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2942

التغطية المتواصلة لقضية بيترسون تحذف جزءاً من المضمون
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2842


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.

تعريب شركة: Arabic localization by: Alawy, LLC