اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
قمر الجدّة يطلع من أجل النساء المفقودات في فانكوفر

تتصل مجموعة من النساء والشباب بأسلافهم من الأمم الأولى من خلال تعلّم كيفية نقش منحوتة تذكارية في ذكرى النساء المفقودات في منطقة التسكع والإدمان في فانكوفر.

فانكوفر، كولومبيا البريطانية (ومينز إي نيوز)-- يكشف نايثن براس طبقات عديدة من بطانيات الصوف والقماش المشمّع عن منحوتة تذكارية بطول 32 قدماً وُضعت إلى جانبه.

وتحمي الأغطية خشب الأرز الأحمر الخام من الشمس ومطر فانكوفر المستمر. وعندما ينزعها براس تنبعث رائحة خفيفة حلوة من الخشب.

وقال براس: "إنّها رائحة طفل".

وتجسّد هذه المنحوتة الدبة الأمّ وهي تهزّ ابنيها ويواجه أحدهما الجهة الأخرى بوضاعة.

ويقول براس إنّ اللوحة تظهر أنّ الأمّ تحبّ طفليها وتحميهما رغم أنّ واحداً قد يكون "معانداً قليلاً" على غرار عدد من النساء المعدمات وقد خُصّصت لهن هذه المنحوتة.

ويعلّم براس البالغ 25 سنة ومجموعة من النساء والشباب نحت الخشب من خلال جمعية "سبيريتس رايزينغ ميموريال" وهي مجموعة لا تهدف الربح في فانكوفر. وابتكروا منحوتة الدبة الأمّ كنصب تذكاري لمجموعات النساء اللواتي قُتلن أو فُقدن من وسط المدينة الشرقية في فانكوفر الفقيرة والمليئة بالمخدّرات.

واختفت 65 امرأة أو قُتلت من هذه المنطقة منذ أواخر الثمانينات وفقاً لبعض التقديرات. وكان عدد كبير من هؤلاء النساء من الأمم الأولى في كندا والسكان الأصليين والأسلاف وعملت كثيرات في تجارة الجنس أو كافحن في ظلّ الإدمان. وحوالى 9 مقيمين من أصل 10 في الجوار مدمنون على المخدّرات، وفقاً لمجموعة مناصرة. ويقول المساعدون الاجتماعيون إنّ النساء معرّضات في تجارة الجنس بخاصة للإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب والعنف والفقر.

عدد من القضايا لا يزال بلا حلّ

اعتبر الرجل أنّ القاتل التسلسلي الأكثر سوءاً في كندا – وهو راعٍ محلي يُدعى روبرت "ويلي" بيكتون – اتُّهم العام الفائت بقتل ست نساء ويواجه محاكمة ثانية بمقتل 20 امرأة أخرى. ولكن لا يزال عدد من القضايا لا يتضمّن أي جواب أو مبادرة.

وقالت ميشيل مورنينغ ستار دوهيرتي، وهي رئيسة مجموعة "سبيريتس رايزينغ ميموريال"، إنّ مناصرة للأمم الأولى في كندا منذ وقت طويل برني ويليامز والناشطة الراحلة هارييت ناهاني ونساءً كثيرات أخريات من أسلاف الأمم الأولى في كندا شكّلن منظّمتهن في عام 2006 بهدف واحد وهو تكريم النساء المفقودات.

وعدد كبير من الموجودين في الجمعية هم من الأصدقاء أو أقارب الضحايا أو تعرّضوا بأنفسهم للعنف في وسط المدينة الشرقية. واختفت قريبة دوهرتي من الجوار منذ حوالى 20 سنة ولم تحلّ قضيتها أبداً.

وتقول دوهرتي: "هناك شكاوى كثيرة في الجالية بأنّ أحداً لا يسمعها. وأردنا كمجتمع أن نتحدّى ذلك... ونسأل أنفسنا كيف يمكننا السير قدماً؟"

وتضافر مع مرور الوقت عمل مهمة البعثة التذكارية مع فرصة تعليم نساء الأمم الأولى في كندا والشباب – وبلغ المجموع 12 مبتدئاً – فنونهم التقليدية والثقافة وتوفير المهارات.

واجتمع المبتدئون خمسة أيام في الأسبوع من التاسعة صباحاً وحتى الرابعة من بعد الظهر على مدى 20 أسبوعاً العام الفائت لحضور ورش العمل حول التمييز العنصري والاتصال غير العنيف والغذاء وفنون الأمم الأولى في كندا.

وتعلّموا في مرآب في وسط المدينة تحوّل إلى خيمة عمل مؤقتة كيف يصنعون أدوات النحت التقليدية الخاصة بهم كما علّمهم في وقت لاحق المحترف في النحت غوردون سيوارد كيفية تحديد شكل المنحوتة التذكارية. وتخبر المنحوتات التذكارية التي تعود لثقافات السكان الأوائل في كندا والخليج الغربي قصة عشيرة أو عائلة أو تحتفظ بسجل حدث مهم.

إعادة الروابط بالأمم الأولى

أمضت دوهرتي معظم شبابها خارج كندا لأنّ والديها أرادا حمايتها من التمييز ولكنّها عادت إلى فانكوفر منذ ثلاث سنوات وشعرت بالذعر عندما رأت الظروف التي يواجهها سكان الأمم الأولى في كندا.

وتقول: "لم أرَ فقراً كهذا باستثناء في الهند أو إندونيسيا أو دول العالم الثالث. وتعتبر نفسها "ملتزمة اجتماعياً ومدافعة عن السكان الأوائل" ".

وشمل المبتدئون في البرنامج نساءً تتراوح أعمارهن بين 20 و 50 سنة بالإضافة إلى شبان. ويمكنهم بعد مشروع المنحوتة يصلوا إلى طلب متزايد لفنون وحرف الأمم الأولى قبل الألعاب الأولمبية الشتوية التي ستُقام في فانكوفر في عام 2010، وفقاً لدايف جاك وهو صانع منحوتات موسمي علّمهم صناعة أدوات النحت.

وتبلغ نسبة البطالة بين سكان الأمم الأولى في كندا أكثر من ضعفي عدد الشعوب غير الأصلية، وفقاً للحكومة الكندية. ويُعتبر تعليم مهارات العمل أساسياً بالنسبة إلى البرنامج ولكن في المقابل يهدف المدرّسون أيضاً إلى تثبيت رابط مع الثقافة التقليدية وحسّ الجالية والثقة بالنفس. وشكّل هذا الأمر فرصة لبعض المشاركين الذين نشأوا في المدن لمعرفة تقاليد سكان الأمم الأولى.

وتقول دوهرتي إنّ انفتاح البرنامج على مجموعة تمثّل جالية الأمم الأولى في وسط المدينة الشرقية كان أساسياً للمشروع إذ علّم المشاركين كيفية العمل والتواصل بين الأجيال والأنواع الاجتماعية.

وتقول إنّه من خلال التعاون مع النساء الأكبر سناً تعلّمت النساء الأصغر سناً تقدير نضالات جيل أمّهاتهن على غرار التهجير الثقافي إذ أُجبرن على ارتياد مدارس داخلية تمولّها الحكومة لأطفال الأمم الأولى في كندا.

اكتشاف احترام النساء

يقول براس إنّه تعلّم احترام أفراد الجنس الآخر خلال مشروع النحت. ويضيف: "لم يحمل الأسلوب الذي كنت أنظر فيه إلى النساء الاحترام المناسب الذي يستحقّينه" وأنّه عرف أنّ النساء مُنحن تقليدياً موقعاً رفيع المستوى في مجتمع الأمم الأولى. وغالباً ما ترأس الأمّهات العائلات والجاليات.

وتقول نادين دارفولت البالغة 32 سنة إنّ البرنامج أعطاها حسّاً بالانتماء.

وأمضت دارفولت سنوات مراهقتها وهي تعيش في الشوارع وتعرّضت قليلاً لثقافتها الأصلية.

وأحاطت نفسها بشبان لتحمي نفسها من العنف وتبنّت موقفهم السلبي إزاء النساء.

وتقول: "كان عليّ اتخاذ خيار لأكون أحد الفتيان أو إحدى الفتيات الذين يصبحون ضحاياهم" وأضافت أنّها في لحظات ضعفها كانت تؤثّر بصديقاتها للعمل في الدعارة كي يجنين المال.

ورغم أنّها لم تشعر أبداً بخطر أن تصبح بين النساء المفقودات أو القتلى إلا أنها تقول إنّها عرفت عدداً كبيراً من هؤلاء النساء.

وتضيف أنّ مشروع المنحوتة التذكارية قدّم لها الفرصة لتغيّر حياتها. وتقول إنّ النحت استعارة لبحثها عن الروحانية. "كلّ ما تحتاج إليه موجود في داخلك كقطعة خشب. وتُبعد في النحت ما لا تحتاج إليه".

وتعتزم دارفولت متابعة حرفة صناعة سكاكين تقليدية للنحت تعود إلى الأمم الأولى عوضاً عن العمل في وظائف غريبة على غرار دهن المنازل الذي كانت تقوم به في السابق.

ويقول براس إنّه حقّق تغييراً كبيراً في التوظيف. وعمل قبل برنامج "رايزينغ سبيريتس" في حانة في وسط المدينة. ويستعدّ حالياً لافتتاح متجره الخاص لبيع الأعمال الحرفية للأمم الأولى.

ورغم انتهاء برنامج التعليم إلا أنّ براس يعود من وقت لآخر إلى منزل سيوارد حيث تتواجد اليوم المنحوتة التذكارية لمساعدة الناحت المحترف على إنهاء ابتكار المجموعة.

ويسعون إلى إنجازه بالكامل في وقت لاحق من هذا العام وتعتزم مجموعة "رايزينغ سبيريتس ميموريال" نصبه في الربيع المقبل في كراب بارك المطلّة على مرفأ المدينة.

وتخطّط الجمعية أيضاً لتقديم برامج أخرى مماثلة للمزيد من شباب الأمم الأوائل. وفيما يصقل براس يديه فوق الخشب يشير إلى شكل قمر كامل مع عينين وأنف وفم فوق الدبة الأمّ. ويقول إنّه قمر الجدّة سيحرس كلّ شخص عندما تُنصب المنحومة في النهاية.

ويختم قائلاً:"لا أرغب برؤية أي أمر أكثر من رفع هذه المنحوتة هناك".

وينسي لونغ كاتبة مستقلّة في فانكوفر.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@womensenews.org


لمزيد من المعلومات:

13 جدّة يتقاسمن حكمتهن الدنيوية
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 2844

المتنقّلات بـ"الأوتو ستوب" في بريتيش كولومبيا تحت رحمة "طريق الدموع"
http://awomensenews.org/article.cfm?aid= 3388

"ميسينغ بيبول"
http://www.missingpeople.net

منظمة العفو الدولية، حملة الأخوات المفقودات
http://www.amnesty.ca/campaigns/sisters_overview.php


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.