اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
نشطاء مناهضين للاختيار في المملكة المتحدة مع نهج أميركي

تشجّع هزيمة حزب العمل في بريطانيا في أوائل هذا الشهر النشطاء المناهضين لحق الاختيار على دراسة استراتيجيات نظرائهم الأميركيين بشكل جدي. ويأملون في أن يشكّل الإجهاض قضية أساسية في الانتخابات العامة المقبلة.

لندن (ومينز إي نيوز)-- عانى حزب العمل من هزيمة سياسية كبيرة بخسارة مقعد في الأكثرية بعد مرور أقلّ من 48 ساعة على تصويت الأكثرية البرلمانية لحزب العمل في 20 أيار / مايو لرفض التعديلات التي كانت تهدف إلى تخفيض حدود الفترة الزمنية التي يُسمح فيها للمرأة في بريطانيا بإجراء عملية الإجهاض في الأسبوع 24 من الحمل.

واتّبع النشطاء المناهضون لحق الاختيار مجموعة الاستراتيجيات السياسية لنظرائهم الأميركيين واعتبروها إشارة لرفع قضية الإجهاض التي لا تُعتبر أساسية نسبياً في الانتخابات العامة المقبلة التي ستُجرى خلال السنتين المقبلتين.

وقال الدكتور بيتر ساندرز، وهو الأمين العام للعضوية الطبية المسيحية، وهي واحدة من 12 منظمة في تحالف "ألايف أند كيكينغ"، وهو اتحاد بريطاني مناهض لحق الاختيار في لندن:" تعود الحظوظ السيئة حالياً لحزب العمل إلى أسباب اقتصادية بشكل كبير لكنّي لا أشكّ في أنّ الإجهاض سيشكّل مسألة أساسية في خلال الانتخابات المقبلة".

وإن حصل الإبعاد السياسي ذاته لحزب العمل خلال الانتخابات العامة المقبلة يتوقّع ساندرز "أن تشهد البلاد تخفيضاً للفترة الزمنية المسموح بها لإجراء عملية إجهاض من الأسبوع 24 إلى الأسبوع 22 أو 20 ".

وتتعهد مجموعته إلى جانب مجموعات أخرى باستهداف أعضاء البرلمان الذين رفضوا تخفيض حدود الفترة الزمنية المسموح بها لإجراء عملية الإجهاض.

واستهدفوا وفقاً لاستراتيجيات النظراء الأميركيين بعض المجالات في القانون – ومنها نقطة قابلية الحياة والنمو لدى الجنين – وينظّمون أنصارهم الأساسيين عبر الكنائس والانترنت في قاعدة للناخبين.

وقالت شارلوت غايج، وهي منسقة حملة مجموعة "حقوق الإجهاض في المملكة المتحدة" وهو اتحاد مناصر لحق الاختيار في لندن يعمل على تنسيق الجهود لحماية الوضع الراهن، إنّ مسألة التركيز على الفترة التي يمكن أن يبقى فيها الجنين على قيد الحياة خارج الرحم تأتي مباشرة من الولايات المتحدة.

وأضافت غايج:" جاء التركيز على مسألة الإجهاض في وقت متقدّم من الحمل لإرباك الأمور. ويقول 83 في المئة من الشعب إنّه يجب أن تتمكنّ النساء من الوصول إلى الإجهاض إذا رغبن بذلك. لذا يهاجمون الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يتحدث بها معارضو الإجهاض وهي اقتباس النهج من الولايات المتحدة الأميركية. وبدأوا بتغييرها".

وكان النشطاء الأميركيون المناهضون لحق الاختيار يدفعون طوال عقود بمسألة الإجهاض نحو الأضواء السياسية. ولعب "التحالف المسيحي لأميركا" دوراً مصيرياً في الثورة الجمهورية في العام 1994 في انتخابات فصلية انتزع فيها الحزب الجمهوري السيطرة على مجلس النواب من خلال اعتبار الإجهاض إحدى المسائل الأساسية في ما يُعرف برزمة قيم العائلة المتعلّقة بالمسائل الإجتماعية. وأبقى القضاة ووزراء الصحة مسألة الإجهاض في ذاكرتهم في خلال عملية الترشيح منذ تلك الانتخابات.

تسليط الضوء على سجلات التصويت

يمارس التحالف المناهض لحق الاختيار في المملكة المتحدة ضغوطاً من أجل الفوز في الانتخاب.

وقال ساندرز:" يكمن هدفنا المباشر في الانتخابات الفصلية في تخفيض عدد عمليات الإجهاض إلى النصف في المملكة المتحدة. إنّ "ألايف آند كيكينغ" ليس حزباً سياسياً. وندعم النواب كافة الذين يؤيدون أهدافنا ونعارض النواب كافة الذين لا يؤيدوننا بذلك. وسنقوم بتوفير سجل التصويت الخاص بكل نائب حول اتجاه تصويته بالنسبة إلى مسألة تخفيض حدود الفترة الزمنية للإجهاض. ونتمتّع بتسهيلات في البحث. وما زال أمامنا سنتين فقط كحدّ أقصى لإجراء الانتخابات العامة. ولا شك في أنّ بعض النواب من حزب العمل سيخسرون".

وأشارت الانتخابات في أوائل هذا الشهر – التي أُجريت لملئ مقعد بعد وفاة نائب من حزب العمل - إلى واقعة تحصل للمرة الأولى منذ 30 سنة وهي انتزاع مقعد نيابي من حزب العمل وشكّلت ضربة قوية للحزب الحاكم.

وراجع البرلمان قبل يومين مشروع قانون علم الأجنّة والتخصيب البشري وقام بتحديثه لمواكبة الاختراقات في العلوم الطبية. وانتهز المشرّعون المناهضون لحق الاختيار هذه الفرصة لإدخال مجموعة من التعديلات. ويهدف التعديل الأكثر تنافسية إلى تخفيض حدود الفترة الزمنية للإجهاض من الأسبوع 24 إلى الأسبوع 22 . وطلب آخرون تحديد الفترة الزمنية المسموح بها للإجهاض في الأسابيع 20 و 16 و 13 من الحمل.

وعندما أصبح الإجهاض شرعياً للمرة الأولى في إنكلترا وويلز واسكوتلندا في العام 1968 تمكنت المرأة من إجراء العملية إلى أن تبلغ الأسبوع 28 من الحمل مع موافقة طبيبين على أنّ الإجهاض مبرّر طبياً أو نفسياً. وانخفضت فترة السماح إلى الأسبوع 24 من الحمل بموجب تعديل صدر في العام 1990 .

ويُعتبر الإجهاض غير شرعي في إيرلندا الشمالية إلا في حال تعرّضت صحة الأمّ العقلية والجسدية للخطر. ويعاقب كلّ شخص يجري عملية إجهاض غير شرعية في إيرلندا الشمالية للسجن مدى الحياة إلا أنّه لم يخضع أحد للمحاكمة طوال عقود.

تصويت الحزب

وفيما رُفضت التعديلات المقترحة كافة لتخفيض حدود الفترة الزمنية المسموحة للإجهاض في إنكلترا وويلز واسكوتلندا، أصبح التصويت متقلباً بين صفوف الحزب. وحاز تصويت التعديل الذي ينصّ على تحديد الأسبوع 22 كمهلة أخيرة للإجهاض على موافقة 83 في المئة من المحافظين فيما اعترض عليه بنجاح 80 في المئة من أعضاء حزب العمل.

وقالت كايتي كلارك، وهي عضو في حزب العمل ومناصرة لحق الاختيار وعضو في المجموعة البرلمانية للصحة الجنسية والمناصرة:" تتعلّق المسألة هذه المرة بقابلية الحياة والنمو عند الجنين. وسيقول المناهضون للإجهاض إنّه حصل تغيير. وسيقولون أيضاً الآن إنّهم يعرفون أكثر ويجب إقرار تخفيض للفترة الزمنية التي يُسمح بها إجراء عملية الإجهاض ... والمدافعون عنهم منظمون جداً في بريطانيا".

أمّا الحجة التي تقول إنّ الجنين يمكنه النجاة في الأسبوع 24 خارج الرحم فتخضع للتجاذب بين البعض في الصحافة البريطانية فيتخطّون المنافسة ويدخلون في الشجار.

ونشرت "ذي دايلي مايل" في الأسبوع الذي سبق التصويت في البرلمان مقالات يومية في الصفحة الأولى تتضمن عناوين على غرار "أنجبنا أطفالنا في الأسبوع 24 من الحمل – ونجوا جميعاً" و"أطباء الخدمة الصحية الوطنية يرفضون إجراء عمليات إجهاض في وقت متقدم من الحمل لدوافع أخلاقية". أمّا صحيفة "سان" التي تُعتبر الأوسع انتشاراً بين الصحف البريطانية فنشرت مقالة بعنوان "نجاة الأطفال عند تقييد الإجهاض".

وأطلق المشرّعون المناهضون لحق الاختيار في خلال فصل الشتاء ويُعرفون بـ"المجموعة البرلمانية المناصرة للحياة " حملة عمل سياسية بعنوان "حب الحياة" بدعم من منظمات دينية. وأقام منظمو الحملة تجمعات حاشدة منذ شباط / فبراير في 20 مدينة وبلدة من إدينبورغ إلى تورباي ومن بيلفاست إلى بورتسماوث في ظلّ الجهود الرامية إلى تنشيط مؤيديهم الأساسيين وحثهم على التحرك والعمل.

دخول منطقة الريف

وتوجّه اللورد دافيد ألتون في أوائل هذا الخريف، وهو مستقل وأحد النشطاء القياديين في مجال مناهضة حق الاختيار، من لندن إلى بورتسماوث لإلقاء خطاب أمام حشد من حوالى مئة شخص داخل كاتدرائية القديس يوسف. وقال إنّ الاستراتيجية الأساسية للحملة بسيطة.

وأضاف:" يتوجب علينا أن نجول في كافة أنحاء البلاد وإلاّ لن يتغير شيء ... ولا أتذكّر حملة وطنية من هذا النوع من قبل".

وقال ألتون للحشد: "لسنا أمام احتمال لمنع الإجهاض الآن. ونحتاج إلى تقليص الإجهاض... لا نحظى بالأفضلية من أجل إصدار منع تام. ويستحقّ أي تحسين إضافي النضال".

وقالت مجموعة "حقوق الإجهاض في المملكة المتحدة" إنّها نظّمت تجمعات مضادة في أكبر المدن البريطانية على غرار لندن وكارديف وكوفنتري وليفربول. ولم يُنظّم أي تجمّع للترحيب بألتون في بورتسماوث.

وبدأت مهنة الطب تعكس الجدل القائم.

وحذّرت الكلية الملكية لطب النساء والتوليد من الأطباء الذين يختارون التدريب لإنهاء الحمل وأعربت عن "قلقها من خدمات الإجهاض في المستقبل" من دون الكشف عن دليل في الإحصائيات.

وتحتاج النساء في المملكة المتحدة إلى مرجعين بين الأطباء لتجري عملية الإجهاض. وأشار استطلاع لمجلة "بالس"، وهي منشورة أسبوعية لأطباء الصحة العامة، إلى أنّ 24 في المئة من المستطلعين قالوا إنّهم يرفضون التوقيع على استمارات المراجع فيما قال النصف إنّهم أرادوا أن يروا تخفيضاً في الفترة الزمنية المحدّدة بالأسبوع 24 من الحمل.

لورا ج. وينتر كاتبة ومنتجة أفلام وثائقية تعيش في لندن.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

اقتراعات تشرين الثاني / نوفمبر تقسم المناهضين للإجهاض
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2987

احتشاد مؤيدون لحق الاختيار فيما بريطانيا قد تتراجع
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2822

معركة قديمة تترك آثارها على ماكاين المناهض لحق الاختيار
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2959


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.