اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
التهمة: سجن نساء من قبائل الصحراء بالزنى

وصف عضو من وفد مغربي في نيويورك هذا الشهر مركز اعتقال سري في جنوب غرب الجزائر لأمّهات جريمتهن الوحيدة أنّهن غير متزوجات. وتشكّل الخلفية السياسية للقصة نزاعاً إقليمياً معقّداً في الصحراء الغربية.

(ومينز إي نيوز)— يحمل ابراهيم السالم على تعرض نساء حوامل وأمّهات عازبات للإهانة في مركز اعتقال سري في تيندوف، وهي مقاطعة في جنوب غرب الجزائر. ويضيف:" بُني المركز من قرميد من الطين ... ولا يستطيع أحد رؤية السجن لأنّه في حفرة بين تلّتين".

ويقول السالم إنّ مركز اعتقال النساء – الذي زاره ثلاث أو أربع مرّات وفقا لما أعلن– يحتجز حوالى 30 امرأة بعضهن مع أطفال. ويضيف أنّ بنية السقف المصنوعة من الزينك توفر أقلّ حماية ممكنة من حرارة الصحراء.

وما هي جريمة النساء؟ إقامة علاقة جنسية خارج إطار الزواج، وهي جريمة غالباً ما تؤدي إلى عقوبات بالسجن للرجال والنساء في الدول الإسلامية.

ويقول السالم إنّه ضابط سابق في الشرطة مع جبهة البوليساريو، وهي حركة استقلالية دعمتها الجزائر خلال عقود من معركتها الطويلة مع المغرب حول الصحراء الغربية.

ويضيف أنّ النساء في هذا السجن يمكنهن المغادرة في حالتين فقط: الأولى عندما يبلغ طفل المرأة عامه الثاني والحالة الثانية إذا وافق عضو من الجالية الصحراوية على الزواج منها. ويُعتبر الزواج بالنسبة إلى الأمّهات العازبات أمراً غير محتمل ويقول إنّ هذا الخيار نادراً ما يُطبّق. ويقول إنّ امرأة لجأت إلى الزواج من نسيبها الذي يعاني من اضطراب عقلي للخروج من هذا المركز.

ويضيف أنّه زار سجن الأمّهات العازبات عندما كان يقوم بدورية ضمن مهامه. ويقول إنّ بعض النساء كنّ من ضحايا الاغتصاب وما زلن يعانين من الاستغلال الجنسي على أيدي الحرّاس.

وتحدث السالم مع "ومينز إي نيوز" خلال مقابلة في مقر البعثة المغربية لدى الأمم المتحدة فيما كان أوائل هذا الشهر في نيويورك وواشنطن ضمن وفد يدعمه المركز المغربي للسياسية الأميركية، وهي مجموعة ضغط في واشنطن لملك المغرب محمد السادس, وهو حليف عسكري للولايات المتحدة وشريك تجاري لها. ويبسط المغرب سيطرته الإدارية على معظم الصحراء الغربية، وهي مستعمرة إسبانية سابقة غنية بالمعادن, منذ عام 1976 .

نزاع إقليمي

وجبهة البوليساريو, مستخدمة سالم السابقة, هي حركة استقلالية حاربت إسبانيا وموريتانيا والمغرب من أجل السيطرة على الصحراء الغربية.

وهجّر النزاع المسلّح بين المغرب وجبهة البوليساريو عشرات الآلاف من الصحراويين والقبائل البدوية في الصحراء الغربية نحو مخيمات اللاجئين التي تسيطر عليها البوليساريو في الجزائر.

ودخل المغرب والجزائر في حرب كلامية منذ أن أنهى وقف إطلاق النار النزاع المسلح في عام 1991 .

وقال إيريك غولدشتاين، وهو باحث بارز في مجموعة "هيومن رايتس واتش لقسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا" في نيويورك، إنّه منذ أن توقف إطلاق النار بدأت حرب دعائية حول حقوق الإنسان". "بينما تحاول جبهة البوليساريو أن تصف المغرب كمحتل وحشي, يحاول المغرب أن يصف البوليساريو كمجموعة من الموالين المحاربين حتى النهاية والدمى المتحركة الثورية الستالينية للجزائر".

واعتبر غولدشتاين رغم ذلك أنّ رواية السالم تستحق أن تؤخذ بالاعتبار. وأضاف:" يقومون بجولة برعاية الحكومة المغربية. ولكن الأمور التي سيقولونها تستحق أن نستمع إليها".

حسابات المساعدة

ويقول النقاد المغاربة إنّ مخيمات اللاجئين الصحراويين تفرض شروطاً قاسية على المقيمين ويهرب زعماء جبهة البوليساريو المساعدات المعدة للاجئين ويبيعونها. وفي ظلّ غياب إحصاء رسمي للسكان، تحتسب الأمم المتحدة المساعدات لـ 91,000 شخص فيما تطالب الجزائر – التي تدعم جبهة البوليساريو – بالمؤون لـ 156,000 لاجئ.

وقام وفد السالم، الذي ضمّ ستة لاجئين صحراويين سابقين تركوا المخيمات وتوجهوا إلى المغرب في عام 2008 ، بزيارة للنواب في الكونغرس ووسائل الإعلام و"هيومن رايتس واتش" في نيويورك.

وفيما كان الهدف الرئيسي للوفد حثّ الأمم المتحدة على إجراء استفتاء شعبي لسكان المخيمات وبروتوكول إعادة اللاجئين إلى الوطن وذلك لكلّ شخص يرغب بمغادرة مخيم يقع تحت سيطرة البوليساريو والعودة إلى المغرب إلا أنه لفت الاهتمام إلى تهم الاستغلال في مركز اعتقال النساء.

واعترض غولدشتاين على ادّعاء السرية لدى سؤاله عن ردّة فعله إزاء وصف السالم. وقال إنّ زعماء البوليساريو وجّهوا له دعوة لزيارة مركز اعتقال الأمهات العازبات والزانيات في خلال رحلة إلى المنطقة خلال تشرين الثاني / نوفمبر الفائت. وأضاف: "أخبرتنا السلطات عن المركز. ويستحيل أن يكون السجن سرياً".

وقال غولدشتاين:" لا شك في أنّ الظروف في المخيم قاسية. ولكني لم أجرِ تحقيقاً يتعلّق بالسجن لذا ليس لدي معلومات مناقضة أو معلومات أخرى يمكن أن تضاف إلى ما قاله لنا الوفد الصحراوي". وأضاف أنّه رفض دعوة لزيارة مركز اعتقال النساء لأنّها جاءت خارج هدف مهمته. ولكن تابع غولدشتاين منذ ذلك الوقت الإشاعات حول هذا المركز ويقول إنّه سيزوره في أوّل فرصة متاحة".

ورفض مولود سعيد بشكل جذري، وهو ممثل البوليساريو في واشنطن العاصمة، ادّعاءات السالم بوجود مركز لاعتقال الأمّهات العازبات. وقال:" لم أسمع أبداً عن هذا الموضوع. وهذا النوع من الادعاءات ليس كالادعاءات التي أمكنك أن تثبتها على بعد 5,000 ميل عن المكان".

تقرير في خلال الأشهر المقبلة

ستُصدر "هيومن رايتس واتش" تقريراً حول الظروف المتعلّقة بالصحراويين على جانبي الحدود في غضون الأشهر القليلة المقبلة وستزيد التحقيقيات المتعلّقة بمركز اعتقال النساء في الرحلات المقبلة.

وكتب وزير العدل في جبهة البوليساريو حمادة سالمي لغولدشتاين في رسالة بتاريخ 6 أيار / مايو:" تتعلّق مسألة الأمّهات اللواتي أنجبن أطفالاً خارج إطار الزواج ببعض التصرفات الجنسية التي تُعتبر جريمة لأنّها تواجه الحشمة العامة بموجب تقاليد مجتمعنا والتربية الدينية لأطفالنا".

وقالت الرسالة إنّ الزنى والعلاقة الجنسية خارج إطار الزواج يُعتبران جريمتين تصل عقوبتهما إلى السجن من سنة إلى خمس سنوات بموجب المادتين 169 و 170 من قانون العقوبات للبوليساريو. ويقضي الرجال والنساء الذين يُعتبرون مذنبين فترة من الوقت في مراكز اعتقال من جنس واحد.

وتمضي الأمّهات وأطفالهن سنة أو سنتين إلى أن يتمكنّن من "الاندماج مجدداً في المجتمع". وأوحى ردّ الوزارة أيضاً أنّها تبقي النساء قيد الاعتقال من أجل حمايتهن من جرائم الشرف التي تؤدي إلى مقتلهن وذلك نتيجة ارتكابهن أعمالاً تسبّب العار في نفوس عائلاتهن أو جاليتهن.

وقالت الرسالة ذاتها – التي أرسل غولدشتاين نسخة عنها مترجمة بشكل غير رسمي إلى "ومينز إي نيوز" – إنّ مركز النساء يُدعى "مركز مساعدة الأمّهات" لأنّه يعتني بالصحة الشخصية للمرأة ومولودها الجديد. ويحمي المركز أيضاً المرأة وطفلها من أي اعتداء غير مرغوب فيه ويوفّر جلسات علاج تعليمية إلزامية لمساعدتهن على الخروج من ظروفهن الصعبة.

ويقول غولدشتاين إنّ سلطات جبهة البوليساريو كانت غامضة إذا كانت النساء المعتقلات متهمات بجرائم ويقضين عقوبتهن أو اعتُقلن من دون محاكمة مزعومة لحمايتهن من الجالية. ويضيف أنّ السلطات تقرّ في المقابل بوجود أربع إلى خمس حالات مماثلة للنساء في السنة.

وقال غولدشتاين:" نعارض وجود النساء وراء القضبان بسب الزنى ونعارض وجود النساء وراء القضبان لحمايتهن إلاّ إذا أردن ذلك. وتُسأل السلطات عن حماية النساء في حالات جرائم الشرف في الجالية من دون أن تحتجزهن بهدف الحماية".

دومينيك سوغيل محرّرة النسخة العربية لومينز إي نيوز.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

نظرة أم مغربية عازبة من وراء جدار حمامات الاستجمام
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2646

قانون جديد يترك المطلقات الجزائريات من دون مأوى
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2552

حقوق المرأة المغربية في أثواب ملكية
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2675


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.