اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
اهتمام نادر بالفتيات المفقودات في تنزانيا

تساهم التقاليد والفقر في تغذية تجارة قوية في مجال الإتجار بالبشر في شرق افريقيا حيث يمكن أن تُباع الفتاة مقابل 20 دولاراً أميركياً. ولا يُعتبر معظم الأطفال المخطوفين محظوظين بقدر سافي التي عادت إلى المنزل بعد أن نشرت والدتها إعلانات تتضمّن صورها.

(ومينز إي نيوز)— عاشت كيم كيتشن، وهي خبيرة كندية في مجال العنف الجنسي وتنمية المجتمع، خمسة أشهر خلال العام الفائت في مدينة مكتظة مؤلفة من الأكواخ في ضواحي العاصمة التانزانية دار السلام فيما كانت تؤسس برنامج سلامة النساء. وبدأت تلاحظ أنّ فترة هبوط الظلام تشكّل قلقاً بالنسبة إلى الأمّهات.

وقالت كيتشن:" ظهرت أحد الحقائق المروّعة عند بدء مغيب الشمس عندما شاهدت الأمّهات ينادين بناتهن. وأصبحت نداءاتهن أكثر إلحاحاً مع ازياد هبوط الظلام وعدم وصول الفتيات إلى المنزل. وكان يتوجب على كلّ فتاة أن تكون في منزلها بعد هبوط الليل".

وتتوافر الشروط في شرق افريقيا– التي شكّلت في الماضي ممراً للتجار الذين يقايضون الرق من داخل القارة مقابل الملابس الجيدة واللبان والتوابل من الشرق الأوسط – من أجل سوق مزدهر للإتجار بالبشر. ويعني وجود الفقر وعدم الاستقرار في المنطقة أنّ عدداً كبيراً من الأفراد يشعر بيأس كبير إلى حدّ المتاجرة بأنفسهم أو أطفالهم للحصول على تذكرة إلى الخارج. ولا تُعتبر تانزانيا استثناءً.

وفي الوقت ذاته، تشارك بعض الممارسات التقليدية – على غرار السحر وزواج الأطفال – في اختفاء العديد من الفتيات الشابات.

وتعمل كيتشن كمدربة مع منظمة "غيرلز سبيك أوت" (الفتيات يتكلّمن) في سان فرانسيسكو. ويرتّب المنظّمون في الولايات المتحدة وأستراليا وكينيا وتنزانيا ورش عمل من أجل الفتيات والنساء للتحدث عن معاناة المرأة في جالياتهن. وتهدف إلى إعطاء فرصة للفتيات من أجل مناقشة مسائل تتعلّق بأجسادهن وتقاليدهن في ضوء حقوقهن القانونية.

وتعاونت كيتشن مع مجموعات محلية مقرّها خارج الأحياء الفقيرة سئمت من المراقبة بعجز فيما الأطفال الصغار يختفون عن أنظارهم.

وقالت كيتشن مشيرة إلى رغبة المجموعات بتحدي بعض الممارسات التقليدية التي يمكن في بعض الأحيان أن تكون مميتة لاسيما بالنسبة إلى النساء والأطفال:" قد تقول الأكثرية " لماذا سنقوم بذلك؟ سيكون الأمر منافياً لتقاليدنا".

عمل حيوي

وقال روتا توبياس، وهو منسق البرامج في جمعية التنمية العامة في دار السلام التي تُعرف بـ"ماديا" وهو برنامج لمناهضة الفقر يركّز على النساء والأطفال:" إن زرتم ساحرة ربّما لتصبحوا من الأغنياء تأخذون طفلاً صغيراً, فتاة أو صبياً، لتقديمه".

ويُشتبه بحصول هذا النوع من السحر في قضية فتاة تبلغ أربع سنوات تُدعى سالومي يوهانا. ووجد حرّاس الأمن رأسها المقطوع في حقائب صبي في طريقه لزيارة خالته في المستشفى في أواخر نيسان / أبريل. ووُجدت جثة الفتاة في مرحاض عام في الجانب الآخر من المدينة حيث يبدو أنّ شخصاً ما حاول التخلص من جثتها. ولم يبلّغ أهلها الشرطة أو الصحافة عن أنّها كانت مفقودة.

وقال توبياس الذي اطّلع منذ أيام قليلة على قضية خطف ابنة جيرانهم سافي البالغة 5 سنوات: "يجب أن تؤخذ مسألة خطف الأطفال لاسيما الفتيات بجدية أكبر".

وكانت قصة سافي فريدة وتظهر أثر العمل الذي تقوم به مثلاً كيتشن وتوبياس في تنزانيا. وودّعت الفتاة أمّها في صباح 1 نيسان / أبريل وتوجّهت إلى روضة الأطفال التي تبعد 600 متر عن المنزل على طول طريق وسخة تمرّ عبر الجوار. ولم ترَ عائلة سافي الفتاة إلا بعد سبعة أيام عندما وصلت إلى موقف الحافلات في جزء آخر من المدينة مصابة بالذعر وترتجف نتيجة إصابتها بالملاريا. وقالت إنّها تعرّضت للاغتصاب.

عودة استثنائية

وتعتبر والدتها والجيران أنّ الأمر الاستثنائي ليس قضية اختفائها إنّما عودتها من جديد إلى المنزل.

وقال توبياس:" نفكّر في اليوم الأوّل من اختفائها بأنّها ربّما تعرّضت للاغتصاب والقتل. أمّا في اليوم الثاني فنفكّر في أنّهم نقلوها للإتجار بها".

وتُعتبر أي فتاة على غرار سافي بمثابة شيء ثمين نقدي يمكنهم بيعها إلى عائلات تتوق إلى خادمات يعملن في المنزل بسعر رخيص وإلى قوّاد الدعارة والأطباء المشعوذين والرجال الذين يبحثون عن عروس عذراء. وكان من الممكن شراء الفتاة في العام 2003 مقابل 20 دولاراً أميركياً في دار السلام، بحسب الأمم المتحدة.

وغالباً ما يشترك أهل الأطفال في هذه الصفقة ويبيعون في بعض الأحيان طفلاً واحداً لتحمّل مصاريف وجبات الطعام للأقارب الأصغر سناً لاسيما في خلال الأوقات الاقتصادية الصعبة على غرار الفترات التي تتضاءل فيها المحاصيل. وقال توبياس إنّه عندما لا يشارك الأهل في الجريمة ونادراً ما يتوجهون إلى الشرطة أو ينشرون القضية لاسيما عندما يكون الطفل المفقود فتاة وعندما يتعلّق الأمر بالاغتصاب. وأضاف:" يؤمن معظم الأشخاص بعد حصول الحوادث ذاتها بالقوة الساحرة وبأنّكم إن قمتم بشنّ حملة فمن المحتمل أن يقتل الخاطفون الطفل".

والدة عاقدة العزم

ولكن كانت والدة سافي، التي وظّفها الجيش التانزاني لتدريب الطلاب في الكلية العسكرية، مختلفة. وساعدت كيتشن في مقابلة النساء في مباغالا. وقامت بكلّ ما في وسعها لإسماع صرختها حتى أنّها ذهبت إلى المساجد في أنحاء المدينة كافة لتطلب أن يضمّ المؤذّن وصفاً لسافي في نداءاته للصلاة وتوجّهت إلى مسؤولي الحكومة المحلية للتبليغ عن فقدان ابنتها. وأنفقت الأموال القليلة التي ادّخرتها على الإعلانات ولجأت إلى توبياس لتسأل عن المزيد. وفي خلال أيام، ظهر وجه سافي في الصحف وعلى شاشات التلفزة.

ودفع اهتمام وسائل الإعلام بخاطفي سافي إلى اتخاذ قرار يقضي بإطلاق سراحها إذ أنّها كانت ستتحوّل إلى مشكلة بالنسبة إليهم أكثر مما تستحقّ. وأوصلوها إلى أحد الحافلات. واكتشفها صدفة صديق للعائلة في موقف للحافلات يعجّ بالناس على بعد أميال من منزلها واتصلّ بوالدتها.

وتُعتبر احتمالات إلقاء القبض على خاطفي سافي متدنية جداً. وتقول الشرطة إنّه بسبب عدم تبليغ الوالدة للشرطة في الليلة التي عُثر على الفتاة لم يُحدّد رقم للقضية وبالتالي لا يستطيعون التحقيق في الأمر.

ولكن تولى توبياس القضية بنفسه.

وقال:" نناضل من أجل جمع المعلومات من مختلف الأفراد. ونقوم بكلّ ما في وسعنا للبحث عن بعض الوسائل لأنّنا نرى عدداً كبيراً من القضايا المتعلّقة بالأطفال هنا. ونلاحظ انتهاكات من الجهات كافة. ويُعتبر الاغتصاب واسع الانتشار في الوقت الحاضر".

واكتشف حتى الآن أمرين: أوّلاً: يقع المنزل الذي اعتُقلت فيه سافي بالقرب من المطار وعرفَت ذلك لأنّها استطاعت أن تسمع صوت الطائرات القادمة والمغادرة، وثانياً: تقول إنّ المنزل يضمّ أطفالاً صغاراً آخرين. وما زالوا هناك حتى اليوم طالما أنّ أحداً لم يعرف بهم.

زوي ألسوب كاتبة مستقلة مقرّها في كينيا.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. اكتبوا إلينا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


للمزيد من المعلومات:

غيرلز سبيك أوت (الفتيات يتكلّمن):
http://www.girlsspeakout.org/programs.php

جمعية التنمية العامة
البريد الإلكتروني: madeamass@gmail.com

ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.