اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
قانون الأحراج في الهند يُبعد النساء عن جذورهن

اعتُبر قانون حقوق تملك الأراضي في الهند الصادر في 1 كانون الثاني / يناير معلماً أساسياً بالنسبة إلى الجاليات القبلية والمقيمين في الغابات. غير أنّ الناشطات في مجال حقوق المرأة يقلن إنّ القانون يفشل في حماية حقوق الملكية للنساء ويقوم بعضهن بتأليف جماعات.

ناغبور، الهند (ومينز إي نيوز)— بعد أن أمضت بوشبا توبو البالغة من العمر 45 سنة معظم سنوات حياتها في نضال من أجل حقوق أفراد القبائل بتملّك الأحراج في الولاية الهندية الشرقية جرخند، لا شكّ أنّها تشعر اليوم بالسعادة.

ففي الأوّل من كانون الثاني / يناير، بدأت الحكومة بتطبيق قانون تاريخي أُعدّ لحماية أكثر من عشرة ملايين فرد من القبائل وسكان الغابات من الطرد بالاستناد إلى حكم قضائي والإهمال الإنمائي والعنف على أيدي وزارة الأحراج.

غير أنّ توبو ليست راضية عن قانون حقوق الأحراج.

ومن جهة تسارع إلى الدفاع عنه من هجوم المحافظين على البيئة وأصحاب المنتجعات الذين يقولون إنّ حماية الغابات والحياة البرية – لاسيما نمر البنغال المعرّض للخطر – تتعارض مع نوع سكن البشر الذي يضمّ الزراعة ويحميه القانون.

ومن جهة أخرى تشعر في الوقت ذاته بالغضب لأنّ القانون – الذي صاغه المشرّعون والمسؤولون الرسميون والمحلّلون والممثلون عن المجموعات المحلية – يؤمّن إصدار الصكوك للرجال العازبين أو للثنائي المتزوج وحسب. ولا يذكر على الإطلاق حقوق النساء العازبات إن من الأرامل أو المنفصلات أو غير المتزوجات.

وتقول توبو إنّ هذا القانون يشكّل في الواقع خطوة إلى الوراء بالنسبة إلى النساء في القبائل حيث يطلب التقليد من أزواجهن إعطاءهن حصة من الأرض من أجل سيطرة مستقلة. وعندما يكون للرجل أكثر من زوجة، تطب منه بعض القبائل توفير قطعة أرض لكلّ زوجة من أجل إعالتها.

غياب المجال لممارسة الحقوق

وتقول توبو:" توقّعنا أنّ وجود تشريع متعلّق بحقوق سكّان الغابات سيقوّي ممارسات إيجابية مألوفة. غير أنّ هذا القانون لا يعترف فعلياً بكلّ هذه الممارسات على الاطلاق وتُترك النساء من دون أي مجال لممارسة هذه الحقوق".

وتؤكّد على هذا الرأي سوما ك. ب، التي اختصرت اسم عائلتها وهي باحثة من دلهي في مجال حقّ النساء بتملّك الأراضي. وقالت:" تظهر التجربة السابقة أنّه إن لم تُذكر حقوق النساء بتملّك الأراضي بشكل واضح – في البيت الزوجي والأبوي – تميل هذه الحقوق إلى التلاشي".

وتضيف براميلا سواين، وهي ناشطة في أوريسا في غرب الهند:" من المحتمل جداً أن تُغتصب حقوق النساء غير المتزوجات والمطلّقات والأرامل بتملّك الأراضي من قبل الأعضاء الذكور في العائلة أثناء تسوية مسألة الحقوق".

وتتحدّث نيتا هارديكار، وهي عضو في مجموعة التنمية الريفية في غرب الهند، عن قضية خاصة في ظلّ فشل القانون في حماية الأشخاص المهمّشين بشكل أكبر بين أفراد القبيلة: الأرامل اللواتي يبقين على قيد الحياة من خلال جمع الحطب وأوراق السجائر والأزهار والثمار والخيزران والأعشاب من الغابة.

وتقول إنّ العائلات اعتادت في بعض القبائل أن تبيع منتجاتها جماعياً وتعطي حصة من مدخول الأرملة إلى أقارب زوجها.

وتقول هارديكار:" نطالب بأن تُعطى المجموعات النسائية والتعاونيات– لاسيما مجموعات النساء العازبات والنساء اللواتي ينتمين إلى عائلات لا تملك أراضٍ – الأولية ضمن خيارات سبل العيش والإدارة والإنتاج".

الافتقار إلى مجالس محلية

وينتقد النشطاء أيضاً فشل القانون في الحفاظ على مكان متساوٍ للنساء في المجالس المحلية التي وُضعت لاتخاذ قرار يتعلّق بأنواع النبات والشجيرات التي تُزرع في الغابة، وهذه مسألة طُرحت من خلال إعطاء ترخيص من وزارة الأحراج لزرع المحاصيل القيّمة على الصعيد التجاري على غرار الساج (شجر ضخم صلب الخشب) في أراضي القبائل.

وتقول هارديكار إنّ مهام النساء في الغابات غالباً ما تكون مختلفة على غرار جمع الحطب وتقع المجالس بشكل أكبر تحت سيطرة الرجال. وتقول إنّه في ظلّ غياب النساء عن المجالس يمكن أن يُزرع عدد قليل من الأشجار المفيدة لانتاج الوقود. وترغب في أن يتغير القانون ليتطلّب مشاركة النساء في اتخاذ قرار بالأصناف التي يتوجب زرعها.

وتؤكّد ذلك الناشطة كانتا ماراتي من شاتيسغار في وسط الهند.

وتقول:" النساء هنّ اللواتي عملن تقليدياً في الغابات وحمينها وتولين إدارتها ويملكن المعرفة الأساسية المتعلّقة بالحصاد والتجديد. ويجب أن يوفّر القانون أقصى درجات التمثيل المحتمل للنساء في هيئات صنع القرار الذي يعتمد على الوضع المحلي".

وتقول سوما ك.ب إنّ القانون يجب أن يتغير ليفرض وجود مزيج من الناس في المجالس المحلية منهم من يعتمد على الغابات والأحراج ومنهم من لا يعتمد عليها. وتضيف:" يجب أن ينصّ القانون على أنّ 50 في المئة على الأقلّ من الأعضاء الإناث يجب أن يكونوا من الجاليات التي تعتمد على الغابات وإلاّ فستُترك هؤلاء النساء بالتأكيد لصالح نساء من أقاليم أكثر ثراءاً".

وكتب تحالف من المجموعات النسائية لوزارة الشؤون القبلية حول هذه المخاوف. في المقابل تتقدّم المجموعات النسائية بحذر في هذا الإطار. ورغم أنّ الحركة الأوسع لحقوق التملك في الغابات تبنّت قضيتهن إلا أنّ القانون لا يزال يتعرّض للهجوم السياسي والقانوني من مجموعة المحفاظين على البيئة إلى جانب وزارة الأحراج التي لا ترغب بالتخلي عن السيطرة على الموارد. وأدّى ذلك إلى مناخ سياسي أشدّ خطورة للمطالبة بتعديلات تأخذ بالاعتبار مخاوف الجندر.

وتأخذ بعض النساء – اللواتي يراودهن الشك حول الجواب الرسمي الذي قد يحصلن عليه – المسائل على عاتقهن.

وتقول روما – وهي ناشطة من أجل حقّ تملّك الأراضي حذفت إسم أسرتها الذي يشير إلى الطائفة واستبدلته باسم محايد – تقول إنّ التعاونيات النسائية في منطقتها كايمور في شمال ولاية يوتار براديش تسيطر على 15,000 أكر.

وتضيف:" يرفضون أن تُكتب الأراضي بأسمائهم على النطاق الفردي ويفضّلون السيطرة عليها جماعياً. ويعود سبب ذلك إلى أنّهم يعرفون أنّ عائلاتهم لن تضمن لهم حقّهم بتملكّها ولا الولاية".

أبارنا بالافي صحافية مستقلة مقرّها في ناغبور وتكتب عن مسائل التنمية. وتلقّت جائزة المؤسسة الوطنية للزمالة في الهند في العام 2007.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

المحكمة الهندية تضغط من أجل التحقيق في العنف الجنسي

أرامل مزارعات هنديات يخشين تجمّع أصحاب الدين


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.