اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
سعوديات يسلّطن الضوء على وصاية الذكور

تمارس الناشطات السعوديات في مجال حقوق المرأة ضغوطاً في سبيل الإصلاحات الرامية إلى رفع القيود القاسية التي يواجهنها في مجتمعهن المحافظ. ويعتقد البعض أنّ الوقت حان أخيراً وسيحصلن قريباً على الحقّ في قيادة السيارة. في ما يلي الجزء السابع من سلسلة حول النساء

ظهران، المملكة العربية السعودية (ومينز إي نيوز)-- تقود امرأة السيارة في شريط فيديو نُشر على الموقع الإلكتروني "يو تيوب" وهي ترتدي برقعاً فضفاضاً وتتقدّم بالتهنئة من النساء لمناسبة اليوم العالمي للمرأة في 8 آذار / مارس. هي وجيهة الحويدر، الناشطة السعودية في مجال حقوق المرأة. وتقول الحويدر باللغة العربية " يبدو واضحاً أنني أقود السيارة في منطقة نائية. ويؤسفني أن أقول أنّه يُسمح للنساء بالقيادة في المناطق النائية وحسب في المملكة العربية السعودية. أمّا في المدن --حيث تحتاج بالفعل لقيادة السيارة -- فما زال الأمر ممنوعاً".

وانهمرت مئات الردود على موقع "يو تيوب": البعض مدح شجاعتها والبعض الآخر نعتها ببنت الهوى. وفي اليوم الذي نُشر فيه الشريط، قدّمت الحويدر ونساء أخرات عريضة لوزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز وقّعت عليها 126 امرأة. وكانت الموقّعات من النساء اللواتي يملكن رخصاً للقيادة من بلدان أخرى وعرضن تعليم نساء بلادهن كيفية قيادة السيارة.

عنوان الشريط: الناشطة السعودية في مجال حقوق المرأة وجيهة الحويدر تقود سيارتها وتدعو السلطات إلى السماح للنساء بالقيادة.
Saudi Women's Rights Activist Wajiha Al-Huweidar Drives Her Car

في حال واجهت أي صعوبة في مشاهدة هذا الشريط، يُرجى زيارة الموقع التالي http://www.memritv.org/clip/en/1712.htm. وهذا الشريط متوفّر أيضاً باللغة العربية على الموقع الإلكتروني لـ"يو تيوب": http://www.youtube.com/watch?v=54pRJkJ6B6E

وأشارت الحكومة في كانون الثاني / يناير إلى أنّها ستحظّر منع القيادة ويؤمن عدد كبير من الأفراد الذين يطالبون بالإصلاحات في المملكة العربية السعودية بأنّ هذا العام هو العام المنتظر. وفي غضون ذلك، لا تزال هذه نقطة أساسية بالنسبة إلى الناشطات في مجال حقوق المرأة اللواتي يعتبرنها خطوة أولى نحو التحرر من قوانين الوصاية الذكورية التي تتبع كلّ خطوة يقمن بها.

وتعلّمت الحويدر القيادة عندما تخرّجت من الجامعة في فيرجينيا منذ أكثر من 10 سنوات. وتعتبر منع القيادة أمراً بالغ الأهمية بالنسبة إليها لأنّها على عكس النساء السعوديات الميسورات لا تستطيع تحمّل تكاليف توظيف سائق.

وتقول الحويدر من منزلها في ظهران وهي مدينة في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط في المملكة العربية السعودية:" ليست قيادة السيارة الأمر الأكثر أهمية غير أنّها رمز للحرية".

ومُنعت المرأة رسمياً من القيادة في العام 1932 عند تأسيس الحكم الملكي الصارم. ويتقيّد السعوديون بنموذج صارم للوهابية يحدّ بقوّة من حرية تحرّك النساء بموجب تفسيره للشريعة، أو القانون الإسلامي، الذي يتمّ التقيد به عبر النظام القضائي باستثناء المحاكم العلمانية المعنية بالنزاعات التجارية والشكاوى ضدّ المسؤولين في الحكومة.

"المحرم" ضروري في كلّ الأمور

تنصّ الشريعة في المملكة العربية السعودية على حاجة المرأة لإذن من "المحرم"، وهو الوصي الذكر يكون إمّا زوجها أو قريبها، لكي تتمكّن من السفر. ويُعتبر المحرم ضرورياً أيضاً لتقوم بالتحصيل العلمي والزواج والصفقات المالية ولإجراء عملية ولسائر الأمور الأخرى. ولا تصبح المرأة ناضجة أبداً من الناحية القانونية في المملكة العربية السعودية.

وتقول الحويدر:" تكمن مشكلتنا الأكبر في عدم وجود رأي لنا في المسائل الأهمّ في حياتنا ولا نستطيع التحكم بها بل على العكس نعتمد على المحرم. نريد أن نصحّح هذا الأمر غير أنّنا نبدأ من المسائل الأبسط (على غرار القيادة) إذ لا علاقة لها بالإسلام أو المحرّمات. هذه حقوق أُخذت من النساء".

وعبّر بعض علماء الدين عن مخاوف النساء اللواتي يتعرّضن للمضايقة من قبل الرجال في حال قدن السيارة. وأشار رجال دين آخرون يتمتّعون بالنفوذ إلى أنّ منع القيادة لا يرتكز على الإسلام إنّما على معتقدات اجتماعية. ووجد استطلاع أجرته "أراب نيوز" في شباط / فبراير أنّ عشرة مستطلعين ذكور من أصل 125 رفضوا بشكل مطلق أن تقود امرأة السيارة.

وحاولت الحويدر إلى جانب صديقتها وزميلتها فوزية العيوني وناشطات أخريات دفع حقوق المرأة إلى الأمام بهدوء لكن بعزم كبير.

وتعرف العيوني الثمن الذي يمكن أن تدفعه جرّاء إحداث ضجة في مسائل مماثلة. وكان زوجها علي الدمياني قد وقّع على عريضة تطالب بالإصلاحات الدستورية في العالم 2003 فصدر بحقّه حكم بالسجن تسع سنوات لكن بعد ثلاثة أشهر أصدر الملك عبد الله عند وصوله إلى العرش عفواً بحقّه.

لا ترخيص من أجل الاحتجاج

وتقول العيوني:" لا يُسمح لمجموعتنا العمل بشكل رسمي لأنّنا لا نملك ترخيصاً. ولا تمنح الحكومة ترخيصاً لأمور مماثلة ولا نتوقّع أن نحصل عليه في المستقبل القريب".

وقامت مجموعة أطلقت على نفسها إسم "أنصار المرأة" بمحاولات في خلال العام الفائت لم تفلح ليُدرج اسمها ضمن وزارة الشؤون الاجتماعية السعودية.

وبسبب الافتقار إلى قانون يسمح للمنظمات غير الحكومية بالعمل – أو لإقامة أحزاب سياسية– تصبح النساء السعوديات الناشطات أمام خيار ضئيل وهو القيام بالحملات بشكل سري. غير أنّ الإصلاحات أصبحت أكثر صلابة.

A Saudi woman's travel permit. وتقول الحويدر:" أحدث الانترنت تغيراً ضخماً في حياتنا إذ أصبح بوسعنا تقاسم المعلومات والأفكار من خلاله". ورغم أنّ المحررين السعوديين يرفضون نشر أخبار عنها إلا أنّها تساهم في مجالس النقاش الشيعية عبر الانترنت – التي كما تقول هي آخذة في التقدم أكثر من المواقع السنية ويشكّل السنة غالبية السعوديين في المملكة – وتشكّل ضيفاً دائماً للبرامج الحوارية على القنوات الفضائية العربية.

وسلّطت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على كافة أشكال التمييز ضدّ المرأة الضوء على مسألة وصاية الذكر واستجوبت المسؤولين السعوديين في جنيف حول المسألة. وجاءت زيارة المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة في شباط / فبراير ياكين إرتورك، وهي تركية مسلمة، لتسلّط الضوء أيضاً على موقف النساء السعوديات.

وفي خلال زيارة إرتورك، تعرّضت قضيتان تتعلّقان بالوصاية للانتقاد الدولي. فقد حُكم العام الفائت على فتاة تبلغ من العمر 19 سنة باللسجن ستة أشهر ولـ 200 جلدة لأنّها وُجدت مع رجل من غير أقاربها في السيارة. وتعرّضت هي والرجل الآخر للاعتداء والاغتصاب. وأصدر الملك عبد الله في وقت لاحق عفواً بحقّها فيما حُكم على المعتدين السبعة – والشاب الذي كان برفقتها -- بالسجن من سنتين إلى تسع سنوات.

إجبارها على الطلاق

وفي قضية أخرى، أُجبر زوج وزوجة على الطلاق لأنّ أقرباء الزوجة الرجال فكّروا في أنّ سلالته القبلية ليست نبيلة إلى حدٍّ كافٍ. وقال الزوج منصور التيماني لومينز إي نيوز عبر الهاتف إذ لا يُسمح له بمقابلة أجانب أو صحافيين:" كنّا سعداء في زواجنا طوال ثلاث سنوات. وتغيّر كلّ شيء عندما تزوّجت شقيقتها من بدوي ينتمي إلى سلالة عريقة فقرّر أشقاؤها من والدها حينها إبعادنا لأنّني لم أكن ملائماً كفاية لها".

وبعد أن حكمت المحكمة بالطلاق، نُقلت الزوجة وهي فاطمة عزّاز في البداية إلى سجن ومن ثمّ إلى ميتم لأنّها قاومت العودة إلى أهلها وأنسبائها. ويقول التيماني:" لسوء الحظ لا وجود للعدالة في هذه البلاد. نحن ضحايا. لا أقبل قرار المحكمة حتى إذا قتلوني".

وغادرت إرتورك المملكة العربية السعودية بضمانات من المسؤولين الذين أكّدوا لها أنّهم سيُعيدون جمع الزوجين.

وقالت فوزية البكر أستاذة الطالبات الإناث في جامعة الملك سعود:" أنا سعيدة لتسليط الضوء على هذه القضايا لأنّها رمز إلى الحرية ولأنّ الصحف لم تكن قادرة قبل سنوات على نشر أمور مماثلة". وحصلت النساء منذ أربعين سنة على الحق في التحصيل العلمي وتبلغ نسبة الطالبات الإناث في الجامعات 58 في المئة رغم أنّه لا يزال ممنوعاً على المرأة دخول كليات الهندسة والزراعة والجيولوجيا.

وقالت البكر التي جلست في الطابق المخصّص للنساء في مركز تسوّق المملكة في الرياض:" أعتقد أنّ المسألة الأكبر هي الوصاية والقدرة القانونية أمام القانون". كانت الساعة التاسعة صباحاً والنادلات التايلانديات يفتحن المقهى. ويمكن أن تسير النساء هنا من دون حجاب وتفتح بعض النساء العباءة السوداء الإلزامية التي يرتدينها ليظهر تحتها مباشرة بنطلون الجينز والثياب المطرّزة.

وشاركت البكر في احتجاج العام 1990 الذي قادت فيه 47 امرأة السيارة حول الرياض. واعتُقلن جميعاً لفترة وجيزة ودعتهن الشرطة الدينية بـ"النساء الساقطات".

وحقّقت النساء بعض الانتصارات الإسمية منذ ذلك الوقت. ومنذ ثلاث سنوات، سُمح للنساء بالترشح لانتخابات مجالس الإدارة في غرف التجارة المحلية. وسُمح لسيدات الأعمال السعوديات في خلال هذا العام باستئجار الغرف في الفنادق لوحدهن وافتُتح فندق للنساء فقط في الرياض. ولم تعد النساء بحاجة لإذن المحرم في هذا الإطار.

سنا نيغس كاتبة ومراسلة في الشرق الأوسط في للإذاعة والتلفزيون الفندلندي. كُتبت هذه السلسلة بدعم من صندوق روكفلر ومؤسسة كارنيجي في نيويورك.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

النساء المسلمات: جهود وضغوط من الاتجاهات كافة

جولة في مجتمع الفصل العنصري بين الجنسين السعودي

النساء السعوديات يضغطن من أجل الحوار حول حقوقهن


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.