اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
الكينيون يستخدمون أشعة الشمس لتعقيم المياه

غالباً ما يعاني سكّان قرية كيبيرا الكينية التي تعجّ بالأكواخ من مياه غير صحية وباهظة الثمن مقارنة بالمياه المتوفرة في المدن المجاورة الأكثر ثراءً. وتثمر الجهود الرامية إلى تأمين توزيع هذه المياه وتنقيتها على أيدي النساء المحليات نتائج متألقّة.

نيروبي، كينيا (ومينز إي نيوز)— بدأ موسم الأمطار الطويل في كينيا وراحت العواصف المفاجئة تضرب نيروبي. ويرحبّ عدد كبير من السكان بالأمطار الغزيرة التي تشير إلى انتهاء صيف آخر جاف فتأتي هذه الأمطار لتنظّف العاصمة المزدحمة المليئة بالبخار كلّ صباح.

وفي كيبيرا، وهي منطقة فقيرة تتراصف فيها السطوح الصدئة والمنازل المؤقتة التي تنتشر في الجنوب الغربي للمدينة، تحوّل الأمطار الشوارع المليئة بالأوساخ والممرّات إلى وحل أحمر سميك.

ويؤدي المطر هنا في أحد أكثر المناطق فقراً في العالم – وقد شكّلت منطقة ملتهبة بسبب العنف الناجم عن الانتخابات البرلمانية الكينية في كانون الأوّل / ديسمبر – إلى تضخّم المجاري المفتوحة وجرف النفايات التي لا تُجمع إلى أنهر النفايات البلاستيكية في الفناءات الخلفية.

ويصعب جداً تأمين مياه الشرب في كيبيرا ولن تقدّم السيول التي فاضت اليوم أي مساعدة للأشخاص الذين يقدّر عددهم بمليون نسمة فيتوجب عليهم استخدام رواتبهم الضئيلة – التي تبلغ عادة أقلّ من دولار واحد في اليوم – لشراء المياه للشرب والتنظيف.

وتبلغ كلفة 20 ليتراً من المياه في كيبيرا (أي 5,5 غالون) في أفضل الأيام 5 سنتاً أي بكلفة تضاهي كلفة المياه المنقولة بالأنابيب في المناطق الغنية في نيروبي. غير أنّه عندما تُوزّع حصص المياه أو عندما يقطع الباعة أنابيب المياه ترتفع الأسعار خمسة أضعاف عن الكلفة الاعتيادية ويصبح الثمن مستحيلاً بالنسبة إلى معظم المقيمين هنا. وأصبحت معظم هذه المياه ملوثة بسبب المجاري.

وتحاول حالياً منظمة مياه كينيا من أجل الصحة، وهي مجموعة في نيروبي تعمل على تأمين مياه نظيفة يمكن تحمل كلفتها في كيبيرا، تحاول استبدال باعة المياه بمجموعات نسائية عرضة للمحاسبة أمام بعضهن البعض من أجل المحافظة على الأسعار. ويثق هذا النظام غير الرسمي بقدرة المجموعات النسائية على الإمساك بهذا المورد القيّم بطريقة منصفة لأنّهن عانين جميعاً من مشقّات مشتركة.

ويقول بول أوشيينغ المساعد المسؤول عن مشروع منظمة مياه كينيا من أجل الصحة:" المياه في هذه المنطقة غير ملائمة ولا وجود لحمّامات أو معابر أو إضاءة أو شبكة تصريف مياه. ويحتاج هؤلاء الناس إلى مياه، مياه نظيفة وسليمة".

نزاع وعدم ثبات

وفي خلال الأسبوع الفائت، نشبت أعمال الشغب في كافة أنحاء كيبيرا بعد أن توقّفت المحادثات بين الحكومة وزعماء المعارضة.

وفي أوئل هذا العام، دُمّرت بعض أنابيب المياه وعُلّقت أحد برامج المياه التابعة للمنظمة إلى أن استقرّ الوضع في المناطق الفقيرة.

ويعيش حوالى مليار شخص في العالم في مناطق فقيرة ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد مع حلول العام 2015 . وتُعتبر البنية التحتية غير مناسبة في هذه المجتمعات وتأتي غالباً نتيجة لتردّد الحكومة في توفير الخدمات للمستوطنات غير القانونية التي تترك عدداً كبيراً من السكان في نضال لوحدهم من أجل تأمين حاجاتهم الأساسية.

ويعاني المقيمون في المناطق الفقيرة في كيبيرا الذين يعملون في المصانع في نيروبي أو كحرّاس أمن أو طهاة أو خادمات أو مربيات أو سائقين من غياب نظام للصرف الصحي أو شاحنات لنقل النفايات أو مدارس مناسبة أو مياه جارية.

وتوسّع إهمال الحكومة ليطال تنظيم السياسات. ويؤثر الفساد والفوضى على المياه وشبكة الباعة.

ويشتري بعض الباعة المياه من شركة مياه نيروبي مقابل 2 سنتاً لكلّ 1000 ليتر (أي 265 غالون). أمّا الباعة الآخرون الذين لا يرغبون بدفع هذا المبلغ حتى فيسرقون المياه من خارج المدينة بواسطة أنابيب بلاستيكية رخيصة تتّجه نحو صهاريج كبيرة وُضعت في المنطقة الفقيرة. ويجول معظمهم في المنطقة ويبيعون المياه إلى السكان بأسعار باهظة.

بناء نظام تسليم جديد

وتحاول منظمة المياه في كينيا من أجل الصحة وبمساعدة عدد من المنسّقين والمتطوعين في المجتمع الاعتراض على الباعة من خلال إنشاء نظام لتسليم المياه أُنشئ بواسطة قوة النساء في كيبيرا ومعرفتهن وخبرتهن.

وترتبط النساء في مختلف أنحاء العالم بمسألة المياه ويشعرن بهذا التأثير في المقام الأوّل في المسائل المتعلّقة بالصرف الصحي وغالباً ما يشكّلن العاملات الأساسيات في مسائل المياه إذ يبحثن عنها ويحضرنها إلى المنزل. ويقمن بالواجبات التقليدية مثل الطهي والتنظيف والغسيل وتتطلّب هذه الأعمال كلّها الكثير من المياه. ويقدّمن الرعاية للأشخص الذين يصابون بأمراض نتيجة هذه المياه الملوثة والقذرة ومعظم المصابين هم أطفالهن الصغار.

وفي خلال السنوات الخمس الماضية، كانت النساء في ماكينا، وهي قرية في كيبيرا تضمّ 150,000 نسمة حيث تعمل منظمة مياه كينيا من أجل الصحة، تؤسّس منظمات وتشتري المياه من شركة نيروبي للمياه وتنقلها عبر أنابيب قوية وتبيعها إلى الجالية بسعر مقبول فيما تعلّم السكان تقنيات الصرف الصحي الأساسية. وبسبب وجود بنى تحتية قليلة خاصة بالمياه داخل المناطق الفقيرة، يجب وصل كلّ صهريج بواسطة أنابيب جديدة إلى المياه الأساسية خارج كيبيرا.

ورغم أنّ مجموعة الصهاريج التابعة لمنظمة مياه كينيا من أجل الصحة توفّر المياه السليمة إلى قسم من الجالية إلا أنّها لا تقدّم هذه الخدمة للجميع في ماكينا. ويمنع المناخ الفوضوي في بعض الأحيان المنظمة من ضمان بقاء المياه غير ملوثة.

وتعلّم أحد برامجهم الخاصة بالصرف الصحي، وهي الأكثر نجاحاً، النساء في الجالية على تنقية المياه عبر تعريضها للشمس والتي تُعرف بـ"سوديس". وتُعتبر هذه التقنية بسيطة جداً. ويعبئ المستخدمون زجاجات بلاستيكية فارغة ويضعونها مباشرة تحت أشعة ضوء الشمس لمدّة ست ساعات على سطوح منازلهم المصنوعة من المعدن. وتصبح المياه في هذا الموقع صحية بسبب الأشعة فوق البنفسجية.

معالجة آمنة وغير مكلفة

وفيما يصعب على المرء أن يصدّق بأنّ نظاماً أساسياً كهذا يمكن في الحقيقة أن يفيد إلاّ أنّ الفحوص التي تُجرى بانتظام على المياه المعالجة من خلال منظمة المياه ومنظمات أخرى في الخارج أثبتت باستمرار أنّ الطريقة الشمسية فعّالة بقدر الطرق الأخرى لكن بكلفة أقلّ بكثير من العلاج الكيميائي أو الغليان.

وامتدّ هذا النظام إلى السواد الأعظم من الأسر في ماكينا بسبب جهود المتطوّعات الإناث بجزء كبير.

ويقول جوشوا أوتينو رئيس مشروع الطاقة الشمسية:" نؤمن في منظمة مياه كينيا من أجل الصحة بأنّه عندما تُدرّب امرأة واحدة تدرّب في الوقت ذاته عدداً كبيراً من الناس يتخطّى العدد عندما يخصع رجل واحد للتدريب".

وخير دليل على صحة هذه الفسلفة كالتوما طهير وهي أمّ لستة أطفال تبلغ من العمر 48 سنة أطلقت الجالية عليها لقب "ماما سوديس" بسبب حماستها لنشر المعلومات المتعلّقة بالمياه وتصريف المجاري.

وربّت طهير أطفالها في ظلّ المياه الملوثة والباهظة الثمن في كيبيرا. وتروي قصص الأمراض المستمرة في عائلتها بسبب الأمراض الناجمة من المياه والعذاب الذي عانته في الليل بسبب عدم قدرتها على تحمّل تكاليف نقل أطفالها إلى مستشفى كينيتا على بعد أميال قليلة.

وتمضي معظم أوقاتها حالياً في الدفاع عن حقّ جاليتها بالمياه وهي تجول عبر الجسور المتزعزعة التي صنعها السكان وهي تربط الجيران بعضهم ببعض.

وتقول طهير من غرفة خالية من الأثاث ومليئة بالزجاجات البلاستيكية الفارغة التي تشكّل مقرّ منظمة المياه في كينيا:" أعتقد أنّ مجموعة النساء ستطلب ثمناً أقلّ للمياه لأنّها تعرف مشاكل النساء. أمّا الباعة الآخرون فيطلبون سعراً باهظاً لأنّهم يجنون المال لأنفسهم وحسب".

سارة ستوتفيل مراسلة صحافية وعبر الانترنت لموقع ، وهي وسيلة إعلامية لا تهدف الربح مخصّصة لتغطية القصص الدولية والمحلية المتعلقة بالعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان. ويمكن الاطّلاع على أعمالها في "سياتل بوست إنتليجنسر"، و"سياتل ويكلي" و "انديباندنت". وتكتب حالياً عن المسائل المتعلّقة بالمياه في إثيوبيا وكينيا بهبة من مركز بوليتسر للإفادة عن الأزمات.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

منظمة مياه كينيا من أجل الصحة "كواهو"
http://www.kwaho.org/

> البنك الدولي يقدّم الأموال للمشاريع النسائية http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=1604


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.