|
كاتمندو ، نيبال (ومينز اي نيوز) -- اغلقت نيبال حدودها وهي تحاول بأمان اقامة طريق جديد بعد 240 سنة من حكم مستبد منارشيلي و10 أعوام من العنف والتمرد الماوي وعامين من الاستقرار الحذر في ظل حكومة مؤقتة.
وتعقد البلاد غدا انتخابات لتشكيل أول جمعية تأسيسية.
وبالاضافة الى هذا الحكم الهزيل في مملكة الهيمالايا ،سيضع الذين انتخبوا في 10 نيسان / ابريل دستور جديد وسيحطمون دور الملك الذي في عام 2006 ترك الوة لسلطات البرلمان. وترشحت سبعة أحزاب رئيسية وحوالي 50 مجموعة اصغر الى الانتخابات.
يشكل هذا اليوم علامة خاصة للنساء.
وضعت احزاب البرلمان السبعة, في العام الماضي وتحت تأثير الفئة الماوية المهيمنة، اطار دستور مؤقت يطلب ان تكون 33 في المئة من أعضاء الأحزاب من الاناث.
ويتعين رفع 50 في المئة في القوائم المغلقة التي يتم اختيارها عن طريق التصويت للاحزاب بدلا من الافراد. ويختصّ الباقي في الانتخابات المباشرة.
وهذه ارقام مرتفعة بالنسبة لمجتمع حيث الثغرات التربوية تعرض لمحة عن دور النساء الطويل في الخضوع. ان معدل معرفة القراءة والكتابة عند الذكور 63 في المئة، حسب الاحصاءات الواردة من لجنة الانتخابات في نيبال, أما للنساء فهو 35 في المئة.
وقالت ساهانا برادان, وزيرة الشؤون الخارجية المؤقتة , لوومينز اي نيوز في احدى المقابلات التي اجريت معها:"اضطررت الى الانتظار سنوات عديدة جدا والسفر الى الهند لاكمال دراستي في الاربعينات لأنه لم يكن هناك مدرسة للبنات فى نيبال".
في انتظار النتائج
تتوخى شاردا بوخاريل، وهي عضو سابق في البرلمان، الحذر في حين أن حصص مرتفعة ازاء الطريقة التي سوف تترجم بها في نتائج الانتخابات.
تترأس بوخاريل الآن "وومن سيكيوريتي بريشر غروب" (جماعة ضغط النساء للامن)، وهي مجموعة من المنظمات النسائية في جميع انحاء نيبال. وتشكّكت أنّ الأحزاب تدخل الى الميدان مرشحات ضعيفات في الانتخابات المباشرة الى مقاعد حيث المعارضون متأكدون من الفوز وذلك ببساطة لانجاز متطلباتها القانونية.
وتنظم بوخاريل برامج لتثقيف وتوعية الناخبين منذ تشرين الثاني في جميع انحاء البلاد.
والتقت بها ومينز إي نيوز مؤخرا اثناء فترة الغداء لورشة عمل مع حوالى مئة امرأة حاضرة.
وتعمم بوخاريل, وهي تنظر الى ما بعد الانتخابات، لائحة مطالب تريد مجموعتها من الجمعية التالية أن تدرجها في الدستور، بما في ذلك زيادة المشاركة السياسية للنساء وحصة 50 بالمئة في البرلمان. ويريد الفريق ايضا أنّ ينفذ قانون مؤخرا يسمح للمرأة ان ترث من ممتلكات والديها ضمان دستوري للمساواة وتعليم الزامي وأمن أكبر من العنف المتبادل والاعتداء والاغتصاب والتهريب.
ويبلغ مجموع عدد النساء اللواتي يسعين الى الانتخابات المباشرة فقط 367 من اصل 3947 مرشحا.
ويتوقع, مع ذلك، المشاركين السياسيين ان ارتفاع الحصص -- 33 في المئة عموما و 50 في المئة في القائمة المغلقة -- يعني ان النساء انتهى بهنّ الامر باخذ اكثر من 20 في المائة من الاماكن في الجمعية.
إرث الماوية
تمتع النساء على المدى بالحقوق السياسية الجديدة في هذه الانتخابات وتعترف سابانا برادان - مالا ، وهي محامية ورئيسة مجموعة النساء الدفاعية، بأنها ارث من تمرد الماويين بما ان الحزب الشيوعي في نيبال (المأوى) معروف شعبيا هنا.
بينما يرتبط الماويين بصراع مسلح وبتكتيكات الشموليين وبضرائب الموت الثقيلة، فانّ دورهم في الحكومة المؤقتة يرتبط بالضغط من أجل المزيد من المشاركة السياسية لانساء وبحظر الحالة "المحصنة" لبعض الطوائف في القرى وبإعطاء النساء نصيبا في ملكية الوالدين.
انهيار المملكة
تعد نيبال مملكة ذو أرض مقفلة صغيرة ساحلية محصورة بين الصين والهند.و عرضت بعض مظاهر الديمقراطية لنيبال فى عام 1990 ، طاعنة السلطة الملكية الشمولية.
واندلع. في عام 1996, تمرد بقيادة الماويين وتطلب القتال الملايين من الأرواح.وأتى الملك الحالي ، غيانيندرا ،الى العرش بعد أخيه ، بيرندرا ، وتم اغتال معظم أعضاء العائلة الملكية عن يد ولي العهد في 2001. وفي عام 2005, حل الملك غيانيندرا البرلمان واستعاد الحكم المطلق.
وتي الطعن بقبضته على السلطة من قبل الحركة الشعبية للأمة التي تطالب باعادة البرلمان. وحلّ سلام غير مستقر يسود بعد أن قبل الملك. ووقعت الحكومة والماويون اتفاقا ودجل الماويون البرلمان في كانون الثاني 2007.
ومنذ ذلك الحين ، ساد السلام الهش و وتم تقليص سلطة الملك. وبعد الانتخابات ،سيضع البرلمان الجديد دستور وطني. ووقع, في كانون الاول 2007 ، تحالف من سبعة أحزاب مسيطرة على الحكومة اتفاق من 23 نقطة مع الماويين اعلنت فيه نيبال جمهورية اتحادية ، اعلان خاضع للتصويت من جانب الجمعية التاسيسية الجديدة في الجلسة الأولى بعد الانتخابات . واذا تأكد الاعلان ، سيتم حل النظام الملكي بصورة دائمة.
|
وتقول برادان – مالا: "كان لديهم جدول الاعمال اكثر ودية بين الجنسين " وهي تترشح الان من اجل مقعد في البرلمان كجزء من القائمة المغلقة لحزب نيبال-يونايتد ماركسيست لينينست الشيوعي ،حزب الماويين.
تواجه المرشحات نفس نوع الترهيب الشرس الذي يعاني منه الرجال.
احرق منزل امرأة من قبل طرف منافس وأرشقت سيارة اخرة بالحجارة وهاجموا العاملين لديها المتطوعين ، وفقا للتقارير الصحافية الاخيرة.
واخبرت رانجانا ساركر، المرشحة الى عضو مخفي في الحزب نيبال-يونايتد ماركسيست لينينست ، لـ"ومينز إي نيوز" انها تلقت العديد من التهديدات عبر الهاتف التي تقول لها ان تسحب ترشيحها.
وحيّت سوجاتا كويرالا، ابنة رئيس الوزراء الحالي والتي تترشح للانتخابات المباشرة، بالاعلام السوداء عندما توجهت الى الحملة في مقاطعتها الجنوبية. ورشقت سيارتها بالحجارة وتمّ الاعتداء جسديا على زملائها العاملين بعنف الى حد أنّ وكالات الانباء المحلية ربطت ما حدث بالحزب الاقليمي المنافس.
وأخبر عمال لحزب ماركسيست لينينيست "ومينز إي نيوز" أنّ منزل احدى مرشحاته، كامالا موهتو، اضرمت بالنيران.
تحضير النساء للتصويت
وتبقى مع ذلك، بابيتا باسنيت، وهي محررة تبلغ 36 عاما في "نيبالي ويكلي"( نيبالي الاسبوعية) ورئيسة لجنة رصد وطنية تراقب منتدى الصحفيات مقرها في العاصمة مستبشرة في نشاط التصويت المتصل الذي يركز على النساء. ويجرى حاليا بذل جهود تنظمها احزاب سياسية وجماعات نسائية بالاشتراك مع هيئات دولية مثل صندوق الامم المتحدة الانمائي للمرأة والوكالة الامريكية للتنمية الدولية ومؤسسة أوكسفام ، وهي منظمة اغاثة بريطانية.
وتقول باسنيت ايضا أنّ المرشحات يمارسن النفوذ ، حتى حين أنهنّ قد لا يفزن.
وتشير كمثال الى بهيمكوماري بودا، وهي مرشحة غامضة مع حزب "نيبالي كنغرس" (المؤتمر النيبالي) والتي تترشح للانتخابات المباشرة ضد زعيم الماويين، براشاندا الذي من المرجح ان يفوز. وتقول باسنيت ,مع ذلك, أنّ بودا تعطي حزبها الكثير من العون. وقتل زوجها وابنها على ايدي المتمردين الماويين وتقول المرشحة انّ هذا يذكر الناخبين لماذا قد يريدون أنّ يدعموا الطرف المقابل.
وكان فريق باسنيت للرصد يطلق مسارح في الشارع في تضاريس نيبال الصخرية المرتفعة ومنطقة السهول الجنوبية خلال العام الماضي من أجل تعليم النساء كيفية التصويت. يتم تعليم النساء اللواتي لا يستطعن القراءة كيفية وضع ختم الحبر الدائم الذي لا يمحى عن ورقة اقتراع وكيفية التعرف على رموز الأطراف المختلفة. سيقدم النساء في مراكز الاقتراع يوم الخميس ارشادات الى الناخبين الاناث.
وأطلقوا أغنية للتأكيد على اهمية مشاركة النساء في الانتخابات، "سامبيدهان سبها لايي ، ماهيلا كو اكا لي هيرو" ما يعني "انظروا الى الجمعية التأسيسية بأعين النساء."
وتساعد المجموعة ايضا في ترتيب وجود كبير للشرطة في مراكز الاقتراع ومن ضمنهم الضابطات الاناث. وتخطط لوضع 100 من اعضائها الى جانب غيرها من مجموعات المراقبين في مراكز الاقتراع حتى يشعر الناخبين الاناث وخاصة في المناطق الريفية بالأمان.
وتشمل المجموعات الاخرى التي ستراقب الانتخابات "نيبال ايلكشن مونيترينغ أسوسيايشن" (نقابة مراقبة الانتخابات) و"ديموكراتك ايلكتوريال أليلنس أوف نيبال"( التحالف الانتخابي الديمقراطي في نيبال). وتشمل المجموعات الدولية ومركز كارتر الذي اسسه الرئيس الاميركي السابق جيمى كارتر والشبكة الاسيوية بانكوك، مركزها تايلاند, للانتخابات الحرة مع العديد من المراقبات المشاركات الاناث.
وقلت باسنيت لـ"ومينز إي نيوز": "لقد عملت مع الكثير من النساء من المناطق الاكثر حضارية الى المناطق الاكثر ريفية وأجد ان مشاكل النساء العاملات لا تزال نفسها". "بغض النظر عن العمل الذي يقمن به المال الذي يكسبنه يتم استجوابهنّ من قبل اسرهنّ اذا عدن إلى المنزل في وقت متأخر. وفي السيناريو يمر نوع الجنس تحت ماسحة الاسرة."
أديتي بادوري مستشارة في شؤون النوع الجنسي وصحفية مقرها الهند. وقدمت هذه القصة من كاتماندو، نيبال وستشارك في مراقبة الانتخابات بصفتها عضو في الشبكة الاسيوية للانتخابات حرة.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
لمزيد من المعلومات:
لجنة الانتخابات في نيبال: http://www.election.gov.np/
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|