اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
التوترات السياسية في تركيا تثقل كاهل النساء

في أعقاب رفع حظر الحجاب في تركيا تحاول الجمعيات النسائية تدارك الضرر إلى حين اتّفاق الإسلاميين والعلمانيين. في ما يلي الجزء الثالث من سلسلة حول النساء والإسلام.

اسطنبول، تركيا (ومينز إي نيوز)— تقف الطالبة في السنة الأولى إيفنا يلمازر أمام جامعة بلجي في اسطنبول وهي ترتدي حجاباً برتقالي اللون مزيناً بصور الأزهار والابتسامة العريضة تزين وجهها.

وأقرّ البرلمان التركي مؤخراً مجموعة من الإصلاحات الدستورية التي رفعت حظر الحجاب في الجامعات بعد عقود من تطبيقه. واستطاعت يلمازر هذا الأسبوع ولأوّل مرّة أن ترتدي الحجاب في كليتها بشكل علني.

وقالت يلمازر التي كانت ترتدي تنورة طويلة وسترة حمراء:" أشعر بسعادة كبيرة. أنا حرّة الآن. لم أشعر بهذه الحرية من قبل".

وتوجّب في السابق على هذه الطالبة البالغة من العمر 20 سنة نزع حجابها قبل وصولها إلى حرم الجامعة خوفاً من أن يمنعها الحرّاس عند البوابة من الدخول.

وكانت ديليك كوكال وهي صديقة يلمازر تقف إلى جانبها وهي لم تغطّ شعرها الأسود الطويل. وقالت كوكال البالغة من العمر 20 سنة أيضاً:" أشعر بدوري بسعادة كبيرة. يرمز هذا الحجاب إلى دينها. وأؤمن أنّه يجب أن تكون قادرة على ارتدائه".

غير أنّ مشهد الانسجام هذا يبدو نادراً.

ومنذ قرار البرلمان في أوائل شباط / فبراير، تبدو تركيا منقسمة بشكل أكبر حول مسألة الحجاب في ظلّ المظاهرات المناهضة للحجاب في بعض الكليات ومع إعلان عدد كبير من عمداء الجامعات أنّهم سيستمرون في تنفيذ الحظر رغم التعديلات الدستورية. وتأخذ المحكمة الأعلى في تركيا بالاعتبار اقتراحاً لإبطال التعديلات.

قلق المجموعات النسائية

وأصبحت المسألة مثيرة للنزاع بشكل خاص بين المنظّمات النسائية التركية. وقادت مجموعات نسائية منتسبة إلى المؤسسة العلمانية في تركيا بعض الاحتجاجات المدوية ضدّ رفع حظر الحجاب. وتعارضهن من الناحية الأخرى مجموعة من المنظمات النسائية الإسلامية في البلاد. وعلقت في الوسط مجموعات حقوق المرأة في تركيا غير التابعة لأي طرف. واستطاعت أن تبقي خططها طيّ الكتمان.

وقالت بينار إيلكاراكان، وهي الرئيسة المؤسِّسة لمجموعة "النساء من أجل الحقوق الإنسانية للمرأة" في اسطنبول وتُعتبر أحد المجموعات الرائدة في مجال مناصرة المرأة في تركيا:" يُقال الكثير من الكلام في الداخل لكنّنا التزمنا الصمت إزاء هذه المسألة. لم نتمكّن من الوصول إلى موقف واضح من مسألة الحجاب لأنّنا لم نستطع بلوغ موقف مشترك مع الناشطات في الحركة الإسلامية".

وفي خلال السنوات القليلة الماضية، بدأت المنظمات في الحركات الإسلامية وحركات حقوق المرأة في تركيا بتوطيد العلاقات. وعملت معاً على سبيل المثال من أجل الضغط لتوسيع حقوق المرأة في قانون جنائي جديد أقرّه البرلمان التركي في العام 2004 يتضمّن بين بنوده فرض عقوبات أكثر قساوة في جرائم قتل النساء التي يرتكبها أعضاء العائلة وتُعرف بـ"جرائم الشرف".

غير أنّ الناشطات اعتبرن هذا الإنقسام في مسألة الحجاب بمثابة عائق.

وقالت زينب غوكنيل بيادي، وهي رئيسة "باسكنت كادين بلاتفورمو درنجي" ( منبر النساء في العاصمة) وهي مجموعة إسلامية لحقوق المرأة في أنقرة:" من الطبيعي أن يتأذّى الحوار بعد أن ساءت كلّ الأمور".

وأضافت نيسليهان أكبولوت، وهي الأمينة العامة لمجموعة "أكدير" (رابطة حقوق المرأة ضدّ التمييز) وهي منظمة نسائية إسلامية أخرى:" لم تعلّق الحركة النسوية في تركيا على مسألة الحجاب. أعتقد أنّها نقطة سلبية بالنسبة إليهن. هل يمكن أي شخص أن يتخيل أنّ حركة نسوية لم تدلِ بأي موقف تجاه مسألة مماثلة؟"

التخلي عن المساعي لاتخاذ المواقف

وقالت قادة حركة حقوق المرأة في تركيا إنّهن ناضلن من أجل الوصول إلى موقف غير أنّهن حسمن في النهاية أنّ المسألة كانت خارج نطاق تفويض منظماتهن.

وقالت سيلين ليرميوغلو يلماز، المنسقة العامة في "كا-دير" وهي منظمة غير حكومية تعزّز المشاركة السياسية للنساء:" لا يعتبر جزء كبير من بيننا أنّ هذه المسألة متعلّقة بحقوق المرأة إنّما هي مسألة حقوق فردية وحقوق دينية".

وقالت قادة حقوق المرأة إنّ الأهمّ من ذلك هو تحفّظاتهن إزاء الحكومة التي يديرها حزب العدالة والتنمية الإسلامي. وفيما شجّع قادة الحزب رفع حظر الحجاب بصفته مسألة تتعلّق بحقوق المرأة يقول الناشطون إنّ التحركات الأخرى التي حصلت مؤخراً تنمّ عن نظرة أقلّ وعياً.

وعلى سبيل المثال، أبعدت نسخة للدستور الجديد صاغها حزب العدالة والتنمية الإسلامي فقرة تضمن المساواة بين المرأة والرجل واستبدلتها بفقرة تصنّف النساء كمجموعة بحاجة "لحماية خاصة" إلى جانب الأطفال والكبار في السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

ويصنّف تقرير الفجوة في الجندر في العالم الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2007 تركيا في المرتبة الـ 121 من أصل 128 بلد. وتراجعت بذلك ثلاث مراتب عن المستوى الذي حقّقته في السابق.

وترسم إحصائيات الحكومة صورة كئيبة عن المشاركة السياسية للمرأة إذ يبلغ عدد النساء في مناصب رؤساء البلديات في تركيا 18 من أصل 3,225. وتضمّ حكومة حزب العدالة والتنمية امرأة واحدة من أصل 25 عضواً.

" ما هي الطريقة لدعمكن"

وقالت ليرميوغو يلماز من منظمة "كا-دير": "سألنا المجموعات النسائية الإسلامية "كيف تردن أن ندعمكن في مسألة الحجاب. نحن لا نثق بهذه الحكومة التي تعتمد النظام الأبوي".

وأضافت:" تكمن المشكلة الأساسية هنا بعدم مشاركة النساء في المجتمع وفي صنع القرار ولا تُتّخذ أي إجراءات إيجابية بهدف تغيير ذلك. ولا يُعتبر رفع حظر الحجاب بحدّ ذاته طريقة لتغيير المسألة".

وثمة شعور بأنّ عدداً كبيراً داخل الحركة النسائية الإسلامية سيوافق على هذا الأمر. وقالت بياد من "منبر النساء في العاصمة":" لم نرغب بأن يرتكز هذا التغيير في التشريع على الحجاب وحسب. كنّا نفضّل رزمة كاملة (من الإصلاحات الدستورية)".

وكانت التقت بقادة حزب العدالة والتنمية قبل إصلاح مسألة الحجاب لتقديم اقتراحات لكنّ بياد قالت:" في النهاية ذهب الحوار بأكمله سدىً. وتوصّلوا إلى رزمة مختلفة تماماً وننتقد حالياً هذا الأمر في داخل دوائر الحزب".

وبدأ فرض حظر ارتداء الحجاب في الجامعات بشكل صارم في أواخر التسعينات كردّ سريع على نجاح حزب الرفاه الإسلامي في صناديق الاقتراع الذي أثار مخاوف حول تقدّم الإسلام السياسي في تركيا.

غير أنّ المراقبين يقولون إنّ المعركة حول الحجاب تعكس أيضاً التغيرات الاجتماعية الأعمق في تركيا حيث تتطلّع الطبقة الوسطى المسلمة الناشئة إلى توسيع الفرص المتوفرة لها في السياسة والتجارة والتعليم.

وقالت جيني ب. وايت وهي عالمة في علم الإنسان (الانثروبولوجيا) من جامعة بوسطن تدرس الثقافة السياسية التركية: "يُعتبر هذا الأمر جزءاً من صراع كبير على السلطة بين نخبة علمانية قديمة ونخبة إسلامية جديدة. وتتمحور هذه المعركة حول الفريق الذي سيتمكن من تحديد طريقة تمثيل الثقافة التركية للعالم وكيف سيكون الوجه الثقافي التركي في المدن".

يغال شلايفر كاتب مستقلّ مقرّه في اسطنبول، تركيا حيث يعمل كمراسل لمجلة "كريستشن ساينس مونيتور" و "جيروزالم ريبورت".

كُتبت هذه السلسلة بدعم من صندوق روكفلر ومؤسسة كارنيجي في نيويورك.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

النساء المسلمات: جهود وضغوط من الإتجاهات كافة:
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2871

إنشاء اتحاد كرة القدم للبنات هو الهدف الجديد في تركيا:
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2159


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.