اشتراك مجانيوصلاتتصريح الصفحة
الرئيسية  وُمينز إي-نيوزتبرعWomen's eNews' English Language Website


شريط الاخبار اجعلنا صفحتك الرئيسية

دولـي
الملكات الأمّ في غانا يقمن المحكمة حول الإجهاض

تفتتح القادة الإناث التقليديات في غانا اجتماعاتهن العمومية لإجراء النقاشات حول حقّ المرأة القانوني بالإجهاض. وتملك البلاد أحد قوانين الإجهاض الأكثر ليبيرالية في القارّة غير أنّ النساء يلاقين حتفهن لأنّهن يجهلن هذه القوانين.

كوفوريدوا، غانا (ومينز إي نيوز)-- تُعتبر الدعوة التي توجّهها أحد الملكات الأمّ الغانيات إلى دوربار (تجمّع تقليدي) رهاناً آمناً جداً إذ ستُقبِل عليه معظم الجالية.

ويُستخدم التجمع التقليدي – الذي يضمّ أمسيات تُقرع فيها الطبول وتُقام الرقصات والخطابات والقصص الفكاهية– من قبل كلّ شخص يبحث عن الدعاية بدءاً من حملات السياسيين إلى المنظمات غير الحكومية الحسنة النية.

وتستخدم حالياً القادة الإناث التقليديات هذا النوع من الحفلات في المنطقة الشرقية في غانا لتوجيه رسالة حول عمليات الإجهاض الآمنة.

وتُجري نانا يا داني إلى جانب مجموعة من 20 ملكة أمّ أخرى من المنطقة دورات منتظمة حول الصحة العامة كلّ شهر في التجمعات داخل المدن والقرى. وتضمّ المواضيع النموذجية مخاطر حمل المراهقين وممارسة الجنس الآمنة في ظلّ التشديد بشكل خاص على الامتناع عن الجنس عندما يتعلّق الأمر بالمراهقات.

وأُضيف مؤخراً موضوع جديد إلى هذه المجموعة: الشروط التي بموجبها تملك النساء الحق في إجراء عملية إجهاض آمنة وقانونية.

وكانت داني، وهي رئيسة القادة التقليديات الإناث في المجلس البلدي في شرق غانا، تهمل هذا الموضوع حتى بداية شهر آب / أغسطس الفائت لسبب بسيط وهو عدم معرفتها على الإطلاق بوجود قانون حول هذه المسألة في الوطن الافريقي الغربي.

وأُقرّ القانون في العام 1985 وهو أحد القوانين الأكثر ليبيرالية في القارّة. ويسمح بالإجهاض في حالات الاغتصاب وسفاح القربى كافة ويوفّر فسحة للظروف الأخرى. وفي حال تبيّن أنّ الحمل سيسبّب خللاً عقلياً أو جسدياً على المرأة فيمكنها حينها أن تطلب الإجهاض من أحد ممارسي الطب المعترف بهم من الحكومة. ولم يُعرف تحديداً كيف يمكن أن يظهر الإجهاد ولا يوجد أي بند في القانون يطلب من المرأة إثبات حالة الإجهاد المحتمل. ويمكن أيضاً أن تجري أي امرأة عملية الإجهاض في حال تبيّن أنّ الطفل سيواجه لاحقاً خطراً قوياً بالإصابة بمرض أو تشوّه جسدي.

في محاكم الملكات الأمّ

وفي خلال عرض قدّمه في آب / أغسطس من العام 2007 أعضاء فريق عمل "إيباس"، وهي مجموعة تعمل من أجل حقوق المرأة في الإنجاب مقرّها في شابيل هيل، كارولينا الشمالية بدأت تعمل في غانا في العام 2006 ، لاحظت داني وزعيمات أخريات وجود هذا القانون. وأدركن أنّ النساء الشابات في مجتمعاتهن لم يطّلعن يوماً على حقّهن القانوني في الوصول إلى الخدمات الآمنة.

وقالت داني من خلال مترجم:" لا تعرف معظم النساء أنّه بوسعهن الذهاب إلى مستشفى". وتعمل مجموعة "إيباس" وحدها حتى اليوم مع هذه المجموعة من الملكات في المنطقة الشرقية كجزء من مبادرات قليلة رائدة في البلاد.

ويقول كوما جيهو-أبيا وهو مدير مجموعة "إيباس" في غانا إنّ الإجهاض أو أي مسألة أخرى تتعلّق بالجنس تُعتبر من المحرّمات في هذه البلاد. وفيما تشكّل غانا أحد الدول الافريقية التقدمية والأكثر ديموقراطية إلا أنّ الثقافة التقليدية والدينية لها تأثير محافظ.

وقالت داني بلغتها الأصلية "توي" لومينز إي نيوز من غرفة مظلمة في القصر التقليدي الواقع في القرية التقليدية نيو جوابين شرق كوفوريدوا إنّها لم تعد تواجه أي مشكلة في الحديث بشكل منفتح عن الإجهاض عندما أدركت الظروف المتعدّدة التي جعلت هذه العملية شرعية في بلادها.

معالجة الوفيات بين الأمّهات الحوامل

وفي العام 2007 ، أجرت "إيباس" والحكومة الغانية استطلاعاً على فريق عمل من 90 مركزاً للرعاية الصحية – 485 امرأة و 138 رجل – لاكتشاف مدى قدرتهم على توفير خدمات الإجهاض الآمن ورغبتهم القيام بذلك. وشكّلت جزءاً من مبادرة للحكومة طُوّرت في العام 2006 تحت عنوان " تخفيض الوفيات بين الأمّهات الحوامل" وهي تزوّد وسائل منع الحمل والرعاية للإجهاض.

ووجدت الدراسة أنّ حوالى 48 في المئة من العاملين في مجال الرعاية الصحية ليسوا متأكّدين من الحالات التي يسمح فيها القانون بإجراء عملية الإجهاض. وقال نصف الأشخاص المستطلعين إنّهم تردّدوا في توفير الرعاية لعمليات الإجهاض بسبب معتقداتهم الدينية.

وقال حوالى 52 في المئة من العاملين في الرعاية الصحية المستطلعين إنّهم كانوا يقلقون من أن تدّعي امرأة حامل الخلل العقلي أو الجسدي للوصول إلى عملية إجهاض آمنة فيما قلق 72 في المئة من الادّعاءات الكاذبة بالتعرض للاغتصاب.

وسجّلت دراسة لمنظمة الصحة العالمية أُجريت في العام 2005 حول الوفيات بين الأمّهات الحوامل 3,800 حالة وفاة في غانا، أي 560 من أصل 100,000 ولادة في ذاك العام. ويقدّر جيهو أبيا أنّ 20 إلى 30 في المئة من حالات الوفيات تلك هي نتيجة عمليات إجهاض غير متقنة. ووجد استطلاع "إيباس" أنّ أكثر من 105,000 امرأة تُعالج في المستشفيات والعيادات في كلّ عام بسبب عمليات إجهاض غير مكتملة.

وأضاف جيهو أبيا أنّ "إيباس" تموّل مشروعاً رائداً في 57 عيادة في كافة أنحاء غانا لتزويدها بالتسهيلات في عمليات الإجهاض إلى جانب الإرشادات الجديدة للخدمات الصحية التي تضمّ الاستشارة الطبية ووسائل منع الحمل. وأضاف أنّ المشروع يشكّل جزءاً من جهود الحكومة والقطاع الخاص للبدء بنشر قوانين الإجهاض في غانا.

ويأمل في أن يساعد البرنامج في تخفيض عدد النساء اللواتي يُجبر الأطباء على معالجتهن بعد إجراء عملية إجهاض غير متقنة يمكن أن تترك امرأة شابة عاقراً أو تؤدي حتى إلى مضاعفات مميتة.

عمليات إجهاض غير آمنة ويائسة

وقال جيهو أبيا:" إنّ المرأة التي تشعر باليأس للتخلص من حمل لا ترغب به مستعدة للقيام بأي شيء. ورأيت نساءً يتناولن جرعات كبيرة من الكلوروكين و الباراسيتامول ممزوجة مع غينيس". وتُعتبر مادّة الكلوروكين علاجاً يُستخدم على نطاق واسع لمكافحة الملاريا، أمّا الباراسيامول فهو دواء شائع يقضي على الآلام. ويمكن الحصول عليهما من دون وصفة طبية في غانا.

وتتضمّن العلاجات الأخرى في المنزل تناول الزجاج المكسور أو إدخال القضيب أو أي أشياء قاسية في مهبل المرأة أو حتى القفز من أماكن مرتفعة.

وقال جيهو أبيا إنّ المعتقدات الدينية والتقليدية في غانا يمكن أن تشكّل أيضاً عائقاً في وجه الوصول إلى عمليات الإجهاض الآمنة.

وأضاف:" يعتقد الناس أنّ كلّ حالة حمل يجب أن يُسمح بها بغض النظر عن هوية الرجل". ويقول بنيامين مارفو، وهو مدير الخدمات الصحية في بلدية نيو جوابين في غانا حيث تحتل داني منصب الملكة الأمّ، إنّ التثقيف والقبول العام يتقدّمان ببطء.

وقال مارفو:" لا يتعامل الناس مع هذه المسألة على أنّها من المحرّمات كما كانوا في السابق". وفيما لايزال الإجهاض غير خاضع للنقاش على نطاق واسع إلا أنّ التربية الجنسية أصبحت تُعلّم الآن في المدارس وتُنشر إعلانات الخدمات العامة التي تحذّر جيل الشباب من مخاطر الحمل في سن المراهقة على شاشات التلفزة المحلية. وقال مارفو إنّ المجتمع التقليدي في غانا يعني أنّ الخدمة الصحية تريد أن تتباطأ في تطبيق برنامج الرعاية للإجهاض الآمن.

ويقول مارفو وجيهو أبيا إنّ دعم الملكات الأمّ في مجتمع يبجّلهن يذهب بعيداً في حثّ جيل الشباب على الحديث عن الجنس الآمن والامتناع وعمليات الإجهاض الآمنة.

وتؤكّد نانا ياداني على هذا الأمر. وقالت:" بصفتي ملكة أمّ يعتبرونني زعيمة للجالية لذا يعتبرون ما أقوله قيّماً. أنا زعيمة وسوف يستمعون إليي".

إميلي بويرز صحافية مستقلة مقرّها في أكرا، غانا.

وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. راسلونا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org


لمزيد من المعلومات:

إيباس:
http:// www.ipas.org

الحركة الأوغندية الموالية لحق الاختيار في مسار تدريجي:
http://www.awomensenews.org/article.cfm?aid=2753


ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه الوصلات قد تتغير دون إشعار.

وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت، مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!

بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org . ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى (membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على الشبكة.

حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.


ارجع إلى نتائج البحث في المحفوظات.

أرسل هذه القصة لأحد الأصدقاء.

إسمك:
عنوان الصديق:



تفضل بالدخول


الـ21 قائدة للقرن الـ21 -- 2006

الصفحةالرئيسية التعريف بنا إتصل بنا تبرعات مساعدة رسالة إلى المحرر

وصلات غرفة الاخبار ابحث معلومات الإشتراك والعضوية
إكتب إلينا في: editors@awomensenews.org



حقوق الطبع محفوظة لومينز إينوز 2006.