|

(وُمينز إي نيوز)-- في عام حين عُرضَ فيلم ، كنت حينها في الصف
الدراسي السابع. ولم أشاهد الفيلم فالبنات في سن الـ في تلك الأيام كن برئات إلى حد كبير.
ولذا فإنه كان من المحتمل ألا أفهم فكرة أن تغوي السيدة روبنسون التي كانت في أواسط عمرها
رجلا أصغر منها سنا بكثير.
وما كان بوسعي أن أعرف عندئذ أنني سأدخل في علاقة عاطفية مع رجل يصغرني سنا. يا إلهي
كم هو كبير الفرق الذي تُحدثه أربعة عقود من الزمن!
فالطريق الوعر من براءة الشباب إلى الحماقة المستهترة لسنوات النضج مرّت بي عبر عاما
من الزواج أنجبت خلالها أربعة أطفال. وقد طُلّقت من زوجي وأنا في الـ من عمري،
وعاهدت نفسي ألا أتزوج مرة ثانية. فهل يجدي الحديث عن تعثر أفضل الخطط وانحرافها عن
مسارها؟
في صيف ، كنت أتسوق عبر الإنترنت وعثرت صدفة على محل إلكتروني يبيع ما كنت
أبحث عنه: بيضة ملونة مصنوعة من الخزف لأضمها لطقم الصيني الخاص بي. واشتريتها.
وكان ينبغي أن تكون تلك نهاية المسألة، ولكن ولسبب غامض أفسره على أنه القدر، وجدت نفس
أدخل في "دردشة" مع بوب صاحب المتجر عبر البريد الإلكتروني ومن خلال الرسائل الفورية.
كنت حينها في جنيف، سويسرا، وكان هو في ولاية بنسلفانيا. وبعد فترة تحولت رسائلنا الخجولة
إلى أحاديث من القلب للقلب، ثم إلى مكالمات هاتفية تستمر لساعات. ولحسن الحظ، لم تكن هذه
المكالمات تكلّف الكثير.
ولم نكن في ذلك الوقت قد تقابلنا وجها لوجه، لكن كان هناك تواصل واضح بيننا وعلاقة لا يمكن
تفسيرها منطقيا. وبدا وكأن مغناطيسا قويا كان يجذبنا إلى بعضنا البعض.
نكسة مؤقتة
وعانت رومانسيتنا الناشئة من نكسة مؤقتة حين اكتشفت، وفي فزع شديد، أن بوب كان أصغر
مني بـ عاما.
واضطربت أنا، لكنه وقف بجانبي بشكل صبور فيما دخل عقلي في مرحلة نشاط مفرط. وفكرت
بشكل مسعور في أنه سيكون في الـ من عمره حينما أصل أنا إلى الـ من عمري.
وتساءلت إن كنت سأستطيع أن أتعامل أنا أو هو مع هذا الوضع. وبدأت كلمات إحدى أغنيات
فرقة البيتلز تتردد في ذهني: " هل ستحتاجين إليّ وهل ستحبينني حينما أكون في الـ من
عمري؟"
ولم يكن بوب قد وُلد حتى حينما تم تسجيل هذه الأغنية أو حين عُرض فيلم عام
، إذ أنه ولد بعد ذلك بعامين... وفيما كنت أنأ أبدأ دراستي الثانوية.
وفكرت في كيف أنه من المقبول اجتماعيا في مجتمعنا أن يتزوج رجال من نساء تصغرهن سنا.
فذلك النمط التقليدي للزوج الأكبر سنا (أو المتقارب سنا من زوجته) والمعيل للأسرة فيما تنجب
الزوجة الأولاد وتقوم بتربيتهم ما زال راسخا بعمق في الكثير من الثقافات.
ولكن في حين أن الساعة البيولوجية للمرأة تتقدم أسرع من الساعة البيولوجية للرجال، فإن هذه
المسألة لم تكن على قدر كبير من الأهمية بالنسبة لنا. فبوب أب لطفلين من زواج سابق في حين
أنه كان لدي أولاد يافعون. ولم يكن الحمل والإنجاب أمر مطلوبا في زواجنا. كما كان كل منا
مستقلا ماليا ومن ثم لم يكن هناك وجود لتفاوت مالي سيكون مصدر توتر بيننا. ولم يتوقع أي منا
أن يقوم الآخر بإعالته.
فلنفكر في مثال تينا تيرنر
في هذه الأثناء ولّت تلك الأيام التي كانت رفقة امرأة لرجل يصغرها سنا تثير الصدمة. وما علينا
إلا أن ننظر إلى قائمة النساء الشهيرات الداخلات في علاقات مع رجال أصغر: جورجيا أوكيف
ومادونا وسوزان ساراندون وديمي مور. وإذا كان بوسع هؤلاء النساء أن يقمن مثل هذه
العلاقات، فلما لا أستطيع أنا؟ ولأعد صياغة ما قالته تينا تيرنر التي يصغرها عشيقها، ويا
للصدفة، بـ عاما، وأقول: "ما علاقة العمر بهذه المسألة؟"
وهؤلاء النساء رائدات لنمط جديد من العلاقات. وقد وجد استطلاع أجرته الجمعية الأمريكية
للأشخاص المتقاعدين عام أن في المائة من النساء العازبات اللواتي تتراوح أعمارهن
بين الـ والـ يخرجن في مواعيد غرامية مع رجال أصغ سنا، وأن في المائة من
النساء بين سن الـ والـ قلن إنهن يفضلن مواعدة رجال في الأربعينات من أعمارهم أو
أصغر.
ولم أكن أنا أبحث عن دور رائد لي، بل كنت فقط أسير وراء قلبي.
وهكذا بدأت علاقة مسعورة بين شخصين يعيشان في قارتين مختلفتين وتفصل بينهما فروق
التوقيت. كنا نركب الطائرات ونطير عبر الأطلسي وكأن ما يفصل بيننا ليس سوى بركة ماء. كم
من الناس بوسعهم القول إنهم سافروا مسافة ميل من أجل موعد غرامي؟
ومع كل لقاء توثقت مشاعرنا، وبدأت لحظات الفراق تزداد صعوبة.وبدأنا ندرك أنه ليس بوسعنا
أن نعبر المحيط بشكل لا مبالي إلى الأبد إذ كنا نريد أن نكون معاً وفي مكان واحد.
دعم العائلة
في عام ، انتقل بوب إلى سويسرا وتزوجنا بعد ذلك بعدة أشهر. وأخذت نفسا عميقا وهيأت
نفسي لدفق من التعليقات السلبية. ولدهشتي وفرحتي فإن أيا من هذا لم يحدث. فالجميع تقريبا من
أولادي إلى والديّ وأصدقائي وأطفال بوب وحتى ذلك الرجل الذي كان يعمل في مكتب البريد
دعمونا بشدة. وقد حسدتني صديقاتي المتزوجات وغير المتزوجات.
وقد سألني صديق إذا ما كنت أخشى أن يتركني بوب بسبب امرأة أخرى أصغر سنا. ولم أكن
خائفة من هذا. فأنا أعرف أنه ما من ضمانات دائمة تأتي مع الزواج. وفي الواقع فإن الفروق
بيننا في العمر والتجربة والمنظور أثرت كل منا. فأنا أسرد على بوب الأحداث التي لا يستطيع
أن يتذكرها مثل فضيحة ووترغيت واستقالة نيكسون وحتى موضات الأحذية وصرعة البوليستر
في السبعينات. ويحدثني هو ويطور مداركي حول الموسيقى والفرق الموسيقية والاتجاهات الفنية
والأجهزة الإلكترونية. أليس هذا هو معنى الحديث عن ردم الهوة بين الأجيال؟
ولكوني كاتبة محترفة، وبعد فترة وجيزة من زفافنا، بدأت فكرة مجنونة تطرأ ببالي. وبدأت
أتصور رواية رومانسية خفيفة الطابع بين امرأة ورجل يصغرها سنا يتعرفان على بعضهما
البعض عبر الإنترنت وينجحان في علاقتهما.
وكنت أريد أن أقدم تجربتي كإلهام للنساء الأخريات.
إن العامل الرئيسي في نجاح العلاقات الرومانسية هو الانفتاح والمجازفة بالوقوع في الحب. إن
الأعراف الاجتماعية القائلة بأن النساء بعد وصولهن سنا معينة لسن مؤهلات لمثل هذه الأمور
باتت أعراف بالية بوضوح.
هيلينا باخمان ميليغان صحافية وكاتبة رواية ( طاقم أسنان في زجاجة
مخلل) الخفيفة الظل الصادرة عن دار هاند- إن- هاند والتي تدور حول تعرف امرأة برجل
أصغر سنا عبر الإنترنت.
وُمينز إي نيوز ترحب بتعليقاتكم. اكتبوا إلينا على العنوان التالي:
editors@awomensenews.org
للمزيد من المعلومات:
رواية طاقم أسنان في زجاجة مخلل:
http://www.teethinapicklejar.com
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|