|

واشنطن العاصمة، (وُمينز إي نيوز)-- وحدّت النساء اللواتي هربن من بورما للنجاة مما يصفنه
بالعنف المنظم ضد النساء من قبل الجيش جهودهن لمساعدة الناجيات الأخريات.
وفي الأسبوع الماضي، اعترفت مؤسسة غروبر بأهمية ما يقمن به من أعمال ومنحتهن مبلغا
قدره دولار والجائزة الدولية لحقوق المرأة لعام . وقد تم منح الجائزة سوية
لشبكة شان للعمل النسائي ورابطة نساء بورما.
وقد سافرت عضوات من المجموعتين إلى نيويورك وواشنطن لقبول الجائزة ولرفع الوعي حول
انتهاكات حقوق الإنسان تحت النظام الدكتاتوري العسكري في بورما.
وفي مقابلة مع وُمينز إي نيوز، قالت ثينْ ثينْ آونغ من رابطة نساء بورما: " ما لم يكن هناك
إصلاح سياسي حقيقي، فإن معاناة النساء هذه لن تنتهي. وهذا هو ما نطالب به."
ورابطة نساء بورما منظمة كبيرة مقرها تايلاند وتنضوي في إطارها مجموعات أصغر تعمل من
أجل حقوق المرأة في المناطق المحيطة ببورما. وتعمل النساء في الرابطة من أجل دفع بلدان
أعضاء في الأمم المتحدة-- بما فيها جيران بورما مثل الهند والصين-- للعمل من أجل إحداث
تغيير سياسي في البلاد.
ولم تلتق النساء بأي من وفود الأمم المتحدة التي كانت منهمكة في بداية انعقاد الدورة الـ
للجمعية العامة، لكنهن التقين مع مسؤول قسم بورما في وزارة الخارجية الأمريكية، في واشنطن.
تقرير بعنوان ’رخصة للاغتصاب‘
في عام ، أصدرت النساء في هذه المجموعة الناشطة تقريرا تضمن استنتاجات-- دعمتها
تحريات لاحقة أجرتها وزارة الخارجية الأمريكية. ويقدم التقرير تفاصيل عن عملية
اغتصاب وعنف جنسي اُرتكبت ضد امرأة وفتاة على مدى خمس سنوات في إقليم شان
الواقع جنوب شرقي بورما. وجاء في التقرير الموسوم بعنوان "رخصة للاغتصاب" أن امرأة
وبنتا في إقليم شان قد تم اغتصابهن من قبل عسكريين بورميين خلال السنوات الثلاث التالية
السابقة، وأن الاغتصاب تم إقراره رسميا بوصفه " استراتيجية للحرب."
ولم يرد مندوبون عن السفارة البورمية في واشنطن على طلبات لنا بالتعليق على الموضوع.
وفي عام ، أصدرت شبكة شان للعمل النسائي ومؤسسة شان لحقوق الإنسان التقرير
المذكور بصورة مشتركة. وقد تضمن التقرير تفاصيل عن عمليات اغتصاب حدثت منذ عام
كجزء من حملة القمع العسكرية ضد المعارضين من جماعات عرقية مختلفة.
وقد أدت في المائة من عمليات الاغتصاب إلى العديد من الوفيات. وكانت في المائة من
عمليات الاغتصاب قد تمت بصورة جماعية حيث تم احتجاز بعض النساء في بعض الحالات
واغتصابهن بصورة متكرّرة لفترات تصل إلى أربعة أشهر. وجاء في التقرير: "يبدو أن هناك
استراتيجية متكاملة من قبل قوات الجيش البورمي لاغتصاب نساء جماعة شان العرقية كجزء من
النشاطات المضادة للتمرد."
ويشير التقرير إلى أن في المائة من عمليات الاغتصاب تمت على أيدي ضباط، وأن النساء
اللواتي تجرأن على الاحتجاج تم تغريمهن واحتجازهن وتعذيبهن وحتى قتلهن.
وتقول نانغ هسينغ ناونغ من شبكة شان للعمل النسائي إن البيانات التي تضمنها التقرير تم تجميعها
من مقابلات مع الناجيات وأن عمليات الاغتصاب غالبا ما تمت حين قيام العسكريين بطرد
القرويين من ديارهم.
واستجابة للتقرير المذكور، أرسلت وزارة الخارجية الأمريكية فريقا من المحققين إلى تايلاند في
أغسطس لتجميع بيانات مباشرة من النساء اللواتي تم اغتصابهن من قبل الجيش البورمي.
وقد جمّع المحققون على الفور قصصا من مواقع مختلفة تعكس ما جاء في التقرير وخلاصاته.
وأصدر فريق وزارة الخارجية نشرة حقائق حول التقرير في ديسمبر .
وجاء في نشرة الحقائق هذه: "بدا أن كل الضحايا دون سن الـ يعانين من صدمة عنيفة جراء
تجاربهن، وكن مضطربات عقليا، ويتحدثن همسا، هذا إن تحدثن على الإطلاق. أما النساء الأكبر
سنا فكنّ يبكين بمرارة فيما تذكرن التفاصيل المروعة لاغتصابهن إضافة إلى عمليات اغتصاب
بشعة وتعذيب وإعدام أفراد عائلاتهن."
’ليس بوسع النساء الذهاب إلى أي مكان‘
هربت الكثير من النساء من الصراع الدائر في البلاد واستقر بهن الحال في البلدان المجاورة.
غير أن ناونغ تقول إنه ليس بوسع النساء الذهاب إلى أي مكان لكسب عيشهن والبقاء على قيد
الحياة.
وتردف ناونغ بالقول: " تم اعتقال هؤلاء النساء فيما كن يختفين عن أعين الجيش وتم اغتصابهن
عندئذ، أو حين كانت بعض النساء يذهبن لجلب المياه أو للعمل في الحقل أو حين العودة إلى
مخابئهن."
وبعد ما قام مقرّر الأمم المتحدة الخاص باولو سيرغيو بينهايرو ببدء عملية تحقيق دولية في
أواخر ، والتي أفضت إلى إصداره تقريرا في منتصف عن الانتهاكات الواسعة
الانتشار لحقوق الإنسان بما فيها عمليات الاغتصاب، رفضت الحكومة البورمية السماح له
بالاستمرار في التحقيق ومنعته من دخول البلاد منذ رحلته الأخيرة إليها في نوفمبر .
وقد أنكر الجيش مراراً الاتهامات بارتكابه جرائم عسكرية ضد الأقليات. وقد أبلغ عضو في وفد
بورما مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف في أبريل أن تحقيقا في التهم
الواردة في التقرير أظهر أن خمس عمليات اغتصاب فقط حدثت فعلا.
وقالت ناونغ إن الطغمة العسكرية تنكر حدوث هذه الجرائم بشكل ثابت. "وحينما يلتقون بوفود من
حكومات أجنبية مختلفة، يقولون إن هذه التقارير لا أساس لها من الصحة وأنه ما من شواهد أو
براهين على حدوثها. لكن بالنسبة لنا، ليس هناك المزيد لإثباته. لقد أثبتنا ذلك أصلا."
وقد وضعت حكومة بورما العسكرية آونغ سان سوو كيي، وهي معارضة ديمقراطية قيادية
وحائزة على جائزة نوبل للسلام عام تحت الإقامة الجبرية منذ أن تعرضت هي وأنصارها
لهجوم من قوات مرتبطة بالحكومة عام . وكان قد سبق اعتقالها عدة مرات خلال الـ
سنة الماضية.
ورغم أن حزبها، الرابطة القومية من أجل الديمقراطية، قد فاز بـ في المائة من المقاعد
البرلمانية في آخر انتخابات أُجريت في البلاد عام ، إلا أن الطغمة العسكرية منعت
المسؤولين المُنتَخَبين من الاجتماع.
النساء يوحدن جهودهن
تقول ثينْ ثينْ آونغ التي تعيش في الهند الآن إنها بدأت توحد جهودها هي ونساء بورميات
أخريات في المنفي بعد نزوح الآلاف من البلاد في أعقاب قمع الجيش للمعارضين عام .
وانضم الكثيرون بادئ الأمر إلى المنظمات الطلاّبية والعرقية الناشطة على طول الحدود مع
تايلاند والهند وبنغلادش. إلا أن النساء قرّرن في مرحلة لاحقة التركيز على حماية النساء
اللاجئات والنضال من أجل جعل النساء طرفا يحظى بالاحترام في الحركة الموالية للديمقراطية.
وبدأت النساء أثناء التسعينات في تشكيل مجموعات نسائية عرقية. وتوحدت حوالي منها
وأنشأت رابطة نساء بورما. وتضم كل مجموعة عرقية بضع مئات من الأعضاء. والاستثناء
الوحيد هو منظمة كارين للمرأة التي تضم أكثر من عضوا. وهذه المنظمة أقدم من
نظيراتها إذ أنها تأسست عام .
تقول آونغ: " استطعنا تأسيس رابطة نساء بورما كمنظمة كبرى جامعة لكي نزيد من الوعي
بقضايانا بصوت قوي موّحد."
وتتكون غالبية المجتمع البورمي الذي يبلغ تعداد سكانه مليون نسمة من مجموعات عرقية
مختلفة. لكن جماعات شان وكارين وأركانيز وكاشينز وتشينز ومونز، وغيرها من المجموعات
الأصغر حجما تمثل حوالي في المائة من إجمالي السكان.
تقول آونغ: " إننا نطلب من هذه الجماعات أن تقبل حقيقة أن المشاركة السياسية للمرأة مهمة
لتغيير [الوضع] السياسي والاجتماعي في بورما. إن النساء بحاجة للتواجد في عمليات صنع
القرار في كل المجالات بحيث يتم ترجمة منظور النساء وحمايتهن إلى سياسة عامة."
نويل ستراوب هي مراسلة واشنطن السابقة لصحيفة بوسطن هيرالد. وهي كبيرة مراسلي نشرة ذا
هيل في مجلس الشيوخ الأمريكي.
للمزيد من المعلومات:
شبكة شان للعمل النسائي:
http://www.shanwomen.org
رابطة النساء في بورما:
http://www.womenofburma.org
ملحوظة: وُمينز إي نيوز غير مسؤولة عن محتوى الوصلات الخارجية، كما أن محتويات هذه
الوصلات قد تتغير دون إشعار.
وُمينز إي نيوز خدمة إخبارية مستقلة غير ربحية تغطي القضايا الخاصة بالنساء وحليفاتهن. وُمينز إي نيوز التي نشأت كبرنامج يحظى بالدعم من صندوق مدينة نيويورك، تُدعم من قبل
قرائنا، ومن أجور إعادة النشر والترخيص بإعادة النشر، ومن قبل صندوق جيمس أل نايت،
مؤسسة باربارا لي الأسرية، مؤسسة روكفيلر الأسرية، مؤسسة هيلينا روبنستاين وصندوق ذا
ستاري نايت. ويُعد دعم هذه المؤسسات مؤشرا مهما على أننا نقوم بخدمة قرائنا- وهو المقياس
الذي يوظفه الداعمون لنا في تقييم عملنا. تبرع اليوم!
بوسع المشتركين في وُمينز إي نيوز أن يختاروا تلقي نص كامل يوميا أو موجز يومي أو
أسبوعي. لتغيير عنوانكم البريدي الإلكتروني، اكتب إلى http://membersvcs@womensenews.org .
ولتغيير معدل تلقيكم خدماتنا بالبريد الإلكتروني أو لإلغاء اشتراككم ، اكتبوا إلى
(membersvcs@womensenews.org)، أو استخدموا الاستمارات المتوفرة على موقعنا على
الشبكة.
حقوق النشر محفوظة لمجلة وُمينز إي نيوز. يمكن نشر المعلومات الموجودة في هذا التقرير من
وُمينز إي نيوز أو بثها أو إعادة كتابتها أو توزيعها بأي طريقة أخرى بموافقة خطية مسبقة من
وُمينز إي نيوز. وللحصول على إذن، وجهوا رسالة إلكترونية
إلى http://permissions@womensenews.org وزودونا بتاريخ النشر أو البث وباسم الجريدة أو المجلة
أو الإذاعة أو المحطة التلفزيونية أو محطة الكيبل أو موقع الإنترنت أو النشرة الدورية أو قائمة الرسائل الإلكترونية حيث ستُنشر نسخة عنها. الرجاء ذكر العدد التقريبي للجمهور الذي تريدون بلوغه.
|